قضت المحكمة الإقليمية في مدينة هامبورغ بشمالي ألمانيا على حارس سابق تابع لقوات الحماية النازية الخاصة (إس إس) في معسكر الاعتقال شتوتهوف النازي بالسجن لمدة عامين مع إيقاف التنفيذ.
وأدانت المحكمة المتهم "برونو د." البالغ من العمر (93 عاما) اليوم الخميس (23 يوليو/ تموز 2020) بالمساعدة على القتل في 5232 حالة وكذلك بتهمة المساعدة في الشروع في القتل في المعسكر السابق بالقرب من مدينة دانزيغ، التي تقع اليوم داخل بولندا.
وقد انضم للمحاكمة 40 من الناجين وأقارب المتوفين؛ كمدعين بالحق المدني، ولا تتعلق مشاركتهم في القضية بالانتقام من الحارس، حسبما قال وكيلهم.
وقد استمرت جلسات محاكمة الحارس النازي السابق تسعة أشهر ومن الطريف أنها عقدت بإحدى محاكم الأحداث؛ لأن الرجل كان يبلغ 17 عاما فقط عند دخوله الخدمة، التي استمرت عاما واحدا كحارس في معسكر الاعتقال شتوتهوف في أغسطس في عام 1944.
ولا تسقط الدعوة الجنائية في قضايا القتل في ألمانيا بالتقادم، ومنذ محاكمة جون ديميانيوك، الحارس السابق في معسكر الإبادة لم تعد هناك حاجة لإثبات أدلة معينة من أجل الإدانة، إذا يكفي للحكم على المتهم أن يكون قد عمل كحارس سابق في أحد معسكرات الاعتقال، وهو ما انطبق هذه المرة على برونو د. وقال وكيل النيابة لارس مانكه في مرافعته النهائية مطلع الأسبوع إن "قضية برونو د. هي نموذج للمساعدة على القتل".
وفي آخر كلماته أمام هيئة المحكمة قدم الحارس النازي السابق اعتذارا عما جرى وقال: "أود اليوم أن أعتذر لجميع الذين عانوا من هذا الجنون. يجب ألا يحدث هذا مرة أخرى أبدا".
المحاكمة الأخيرة للمجرمين النازيين؟
وصحيح أن هناك محاكمات أخرى ضد الجناة النازيين، لكن عمر المتهمين يدعو إلى الاستنتاج أن الحكم على "برونو د." ربما يكون آخر حكم تصدره محكمة ألمانية ضد مجرم نازي.
فبعد ثلاثة شهور من بدأ محاكمة "برونو د."، تم الإعلان في شهر فبراير/ شباط عن عدم قدرة حارس أمن سابق في شتوتهوف، هو "يوهان ر."، البالغ من العمر 95 عاما، على الخضوع للمحاكمة. وكان قدم تم قبل ذلك إنهاء محاكمة طبيب معسكر أوشفيتز، "هوبرت ز."، في نويبراندنبورغ في عام 2017 بعد أن تم تشخيص إصابة الرجل صاحب الـ 96 عاما بمرض الخرف.
ص.ش/أ.ح (د ب أ، DW)
في 29 أبريل 1945 حررت القوات الأمريكية 200 ألف شخص داخل معسكر الاعتقال "داخاو" الذي فتح أبوابه بعيد وصول هلتر إلى السلطة. وفي عموم ألمانيا شيدت تذكارات لتكون شاهدة على جرائم النازيين. هذه الجولة المصورة تعرفنا على بعضها.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/M. Schreiberبدأت أعمال العنف ضد اليهود في ألمانيا والنمسا بمذبحة التاسع من نوفمبر 1938. وبدأ حينها المعسكر الذي يبعد عن ميونيخ بـ20 كلم يستقبل الأفواج الأولى من اليهود والمعارضين للنظام النازي.
صورة من: picture-alliance/dpaكانت فيلا "مارلييه" ببحيرة "فانزيه" ببرلين أحد مراكز التخطيط للمحرقة ضد اليهود. في 20 يناير 1942 اجتمع أعضاء من حكومة الرايخ داخل الفيلا لمناقشة إجراءات إبادة اليهود. ويوجد حاليا داخل إحدى غرف الفيلا نصب تذكاري لذلك اللقاء.
صورة من: picture-alliance/dpaابتداء من 1933 حتى بداية الحرب العالمية الثانية كان مبنى الكونغرس النازي بمدينة نورنبيرغ مسرحا لأكبر خطابات وحملات الدعايىة للنازيبن. وكانت تنظم داخل المبنى الشاسع مسيرات ومؤتمرات الحزب النازي التي يحضرها ما يصل إلى مئتي ألف شخص.
صورة من: picture-alliance/Daniel Karmannمعسكر الاعتقال بيرغن - بيلسن بولاية ساكسونيا السفلى كان أول معسكر مخصص لأسرى الحرب. وفي السنوات الأخيرة من الحرب استقبل المعسكر السجناء المرضى من معسكرات أخرى. من بين المعتقلين الأكثر شهرة الفتاة اليهودية آن فرانك التي كانت من بين 50 ألف حالة وفاة. واكتسبت فرانك شهرة عالمية بسبب مذكراتها التي نشرت بعد موتها.
صورة من: picture alliance/Klaus Nowottnickمعسكر "بوخنفالد" القريب من مدينة فايمار بولاية تورينغن كان من بين أكبر معسكرات الاعتقال في ألمانيا. ففي الفترة ما بين 1937 وأبريل 1945 اختطف النازيون حوالي 270 شخص من جميع أنحاء أوروبا وتم الزج بهم في المعتقل. وكانت حصيلة الذين قتلوا منهم 64 ألفا.
صورة من: Getty Images/J. Schlueterفي العاصمة الألمانية برلين شيد داخل فناء مبنى "بندلر بلوك " تذكار يخلد ذكرى المقاومة الألمانية المسلحة ضد النازية. ففي الـ 20 من يوليو/تموز 1944 فشل العقيد غراف فون شتافنبرغ وضباط آخرون في محاولة اغتيال هيتلر. وفي نفس الليلة تم إعدام بعض المتورطين رميا بالرصاص داخل المبنى.
صورة من: picture-alliance/dpaابتداء من عام 1941 بدأ النازيون في بلدة هادمار الواقعة بولاية هيسن كان النازيون بقتل المصابين بالأمراض العقلية وذوي الاحتياجات الخاصة. واعتبر النازيون أن حوالي 15 ألف شخص "لا يستحقون البقاء على قيد الحياة". ووصل عدد قتلى ما كان يُطلق عليه "القتل الرحيم" إلى 70 ألف شخص. ويخلد هذا التذكار في هادمار تلك الجرائم الانسانية.
صورة من: picture-alliance/dpaالنصب التذكاري لضحايا النازية من اليهود في العاصمة برلين، يعد من أهم النصب التذكارية. تم افتتاح هذا النصب التذكاري القريب من بوابة براندنبورغ في 10 مايو 2005. وصممه المهندس المعماري بيتر إيزنمان حيث يشبه مقبرة وفيه 2711 لوحًا خرسانيًا بأحجام مختلفة.
صورة من: picture-alliance/dpaفي برلين أقيم أيضا نصب تذكاري للمثليين الذين تعرضوا للاضطهاد على يد النازيين. النصب التذكاري الذي افتتح في 27 مايو 2008 يتوفر على شاشة تُظهر مثليين يتبادلون القبل.
صورة من: picture alliance/Markus C. Hurekقرب مبنى "الرايخستاغ" في برلين شيد عام 2012 تذكار على شكل حديقة تكريما لأرواح 500 ألف من القتلى الغجر خلال فترة الحكم النازي. وعلى حافة نافورة الحديقة يمكن للزوار قراءة قصيدة تذكر بتلك المأساة بعنوان "أوشفيتز" للشاعر سانتينو سبينيللي بالإنجليزية والألمانية وبالغة الرومانية.
صورة من: picture-alliance/dpaفي تسعينيات القرن الماضي أطلق الفنان الألماني غونتر ديمنيغ مشروعًا خاصا لتخليد ذكرى ضحايا الهولوكوست. ووضع أمام البيوت التي كان يسكنها الضحايا أحجارا نحاسية نقشت عليها أسماء الضحايا وتاريخ ولادتهم ووفاتهم. وتجاوز عدد هذه الأحجار النحاسية في ألمانيا 45 ألفا.
صورة من: picture-alliance/dpaفي 30 أبريل 2015 ـ وبمناسبة ذكرى تحرير ميونيخ من النازيين ـ تم افتتاح مركز توثيق جديد لجرائم النازيين في قصر ميونيخ التاريخي المعروف ب "البيت البني". القصر كان إحدى مقرات الحزب وكان يضم مكتب أدولف هتلر. الكاتب: ايله سيمون/ عبد الرحمان عمار
صورة من: picture-alliance/dpa/Sven Hoppe