إذا كنت تختار وجبة السحور في رمضان بشكل عشوائي، ففكّر مجدداً؛ فالسحور لا يقل أهمية عن الإفطار، وبعض الأطعمة التي تبدو عادية وتتناولها يومياً قد تزيد من شعورك بالعطش والجفاف والإرهاق خلال ساعات الصيام.
تسبب الأطعمة المقلية التهابات في المعدة، مما يؤدي إلى شعورك بعدم الراحة في البطن، والشعور بالعطش بسرعة.صورة من: Markus Mainka
إعلان
وجبة السحور جزء أساسي من نظامك الغذائي الصحي خلال شهر رمضان، للحفاظ على الطاقة والنشاط والتركيز طوال فترة الصيام، وكما هو الحال في الأيام الأخرى عليك تناول ثلاث وجبات طعام خلال شهر رمضان لتصوم بصة جيدة.
كما أن اختيار وجبة السحور لا يجب أن يكون بشكل عشوائي، فبعض الأطعمة قد تؤدي إلى الشعور بالتعب والإرهاق وتزيد من العطش والجفاف خلال اليوم.
خيارات غير جيدة لوجبة السحور
ينصح الدكتور رياض إبراهيم ماثر، أخصائي الطب الباطني في مستشفى LLH في أبو ظبي بتجنّب الأطعمة المقلية أو التي تحتوي على مستويات عالية من الدهون؛ لأنها تسبب التهابات في المعدة، مما يؤدي إلى شعورك بعدم الراحة في البطن والأمعاء، بالإضافة إلى أنها تزيد من العطش خلال فترة الصيام.
حتى الوجبات الخفيفة المالحة لا يُنصح بها في وجبة السحور، مثل رقائق البطاطس؛ لأنها تزيد من الشعور بالعطش والجفاف، وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض وفق منظمة الصحة العالمية.
ومع أنه من الضروري أن تحصل على كمية وافرة من البروتينات إلا أنه يجب الحذر من تناول البقوليات والخضروات الصليبية بكثرة، والخضروات الصليبية مثل البروكلي والملفوف والقرنبيط التي تسبب انتفاخ الأمعاء، واحصل على البروتين الذي تحتاجه من البيض.
كما يُنصح بتجنّب إضافة الفلفل الحار إلى طعام السحور لأنه يسبب تهيج المعدة ويزيد من العطش، وأيضاً تجنّب الأطعمة المصنّعة؛ فهي منخفضة القيمة الغذائية ولا توفر لجسمك ما يحتاجه لإتمام الصيام بصحة جيدة.
ويحذّر خبراء التغذية في مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي من تناول حبوب الإفطار والمعجنات السكرية مثل الكروسان؛ لأنها ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة كبيرة يتبعه انخفاض حادّ يجعلك تشعر بالإرهاق والجوع.
احصل على السكر من الفواكه الطبيعية
السكريات والحلويات والخبز الأبيض أسوأ خيارات لوجبة السحور، لأنها تعطيك دفعة سريعة من الطاقة لغناها بالسكريات البسيطة، ولكن سرعان ما تنخفض الطاقة وتشعر بالعطش لاحقاً، وفق الدكتور ماثر.
حتى الفواكه المجففة، وعلى الرغم من كونها خياراً صحياً للحصول على السكر إلا أنه لا يجب الإفراط في تناولها؛ لأنها تحتوي على كميات عالية من السكر.
عوضاً عن ذلك تناول الفواكه الطازجة واختر الغنية بالسوائل مثل البطيخ الأحمر، والشمام، والفراولة، والبرتقال، والعنب.
احذر من المنبهات
تجنّب شرب الشاي الأسود والقهوة في وقت السحور، فعلى الرغم من أنها تمنحك شعوراً بالطاقة والتركيز إلا أن هذا الشعور مؤقت ويؤدي إلى جفاف الجسم، فالقهوة والشاي مدرّات للبول وبالتالي تفقد جسمك السوائل بسرعة كبيرة، مما يجعلك تشعر بالجفاف بسرعة خلال اليوم.
حتى المشروبات الغازية لا يُنصح بشربها على السحور لأنها تسبب الجفاف والانتفاخ، وعوضاً عن ذلك اشرب كمية كافية من الماء وقت السحور لتحافظ على رطوبة جسمك وتعوّض السوائل المفقودة.
بالصور.. أطباق تزين الموائد الرمضانية
تكمن فكرة شهر الصيام في أصلها في الزهد والتعبد والتركيز على الروحانيات، إلا أن هذا لم يمنع المجتمعات المسلمة من تطوير تقاليد مطبخية خاصة بهذا الشهر، توفر ما لذ وطاب مباشرة بعد مغيب الشمس.
صورة من: Fabian Sommer/dpa/picture alliance
الحريرة
يقال إن أصلها يعود إلى الأندلس وتشهد رواجا كبيرا كأول وجبة عند الإفطار في المغرب وغرب الجزائر. مكوناتها الأساسية الحمص والعدس ولحم البقر أو الغنم والطماطم والقسبر ومزيج من التوابل يعرف في المنطقة المغاربية برأس الحانوت.
صورة من: Kokhanchikov/Zoonar/picture alliance
طبق التمر
يفطر الكثير من الصائمين بحبة تمر، اتباعا لسنة تعود للنبي محمد، مما يزيد من استهلاك هذه الثمرة حتى في البلدان التي لا تعرفها تقليديا كجنوب شرق آسيا وأوروبا. يتمتع التمر بنسبة عالية من الفيتامينات والأملاح المعدنية وتساهم نسبة السكريات فيه التي تصل 66 في المائة في رفع مستوى السكر في الدم المتدني جراء الامتناع عن الأكل والشرب.
صورة من: Aleksey Butenkov/Zoonar/picture alliance
البوراك
أكلة خاصة بالمطبخ العثماني لا يستغنى عنها على موائد الإفطار في تونس وشرق الجزائر. تحشى أوراق البوراك أو البريك بالبطاطا واللحم المفروم والجبن والبيض، ويمكن استبدال اللحم بالجمبري أو سمك التونة. وبعد لف الأوراق إلى مثلثات أو أصابع تقلى في الزيت حتى يصبح لونها ذهبيا. شهية طيبة!
صورة من: ben Belgacem / DW
القطايف
القطايف من الحلويات العربية الشهيرة والتي تعتبر ملازمة لشهر رمضان. وتنتشر في بلاد الشام بشكل رئيسي. وهي عبارة عن عجينة يتم خبزها، ثم حشوها بالقشطة أو الجبنة أو الجوز. ثم يتم قليها أو تؤكل بدون قلي. وأخيرا يضاف لها القطر.
صورة من: Imago/Zuma Press
الزلابيا
تتمتع هذه القنبلة السكرية بشعبية كبيرة في رمضان من المحيط إلى الخليج، بل وحتى في جزر المحيط الهندي والهند والهيمالايا حيث تسملى جاليبي. طريقة تحضيرها سهلة، إذ تقوم في الأساس على إعداد عجينة الطحين أو السميد التي تنكه بالهيل أو الفانيلا ثم تقلى في الزيت وتغطس في ماء السكر أو العسل.
صورة من: picture-alliance/Photoshot
شراب التمر الهندي
لتحضير الشراب يغلى التمر الهندي في الماء ثم ينكه بماء الورد ويحلى بكميات هائلة من السكر. التمر الهندي غني بمضادات الأكسدة ويساعد على الهضم. خاصية مهمة جدا لمقاومة التخمة في ليالي رمضان.
صورة من: picture-alliance/Bildagentur-online/AGF-Foto
فتوش
تتمتع الوجبة بشعبية كبيرة في بلاد الشام خاصة في رمضان. يعود اسم الوجبة إلى فتات الخبز المحمص الذي يضاف إلى سلطة تصنع من الخيار والطماطم والخس والبقدونس.
صورة من: Imago/ZUMA Press
الخشاف
مشروب خاص برمضان في مصر وبلاد الشام يقال أن أصوله عثمانية. يعتمد في تحضيره تقليديا على الفواكه الجافة كالبرقوق والمشمش والزبيب والتمر، بالإضافة للمكسرات وماء الزهر وماء الورد. يساعد بفضل الكمية الكبيرة من الألياف المتوفرة فيه على الهضم.
صورة من: DW/S. Fotouh
الهريس
أكلة شائعة جدا في دول شبه الجزيرة العربية، لكنها تعرف رواجا كبيرا أيضا في أرمينيا والهند. وصفتها الأساسية معروفة منذ القرن العاشر وتعتمد على القمح المهروس والسمن ولحم الغنم أو الدجاج. وتوجد أيضا وصفات حلوة للهريس خالية من اللحوم.
صورة من: Krista Garcia
الكنافة
مسك الختام مع طبق الكنافة الذي يعقب الإفطار ويكون حاضراً في ليالي رمضان. وقد انتشر في الأردن ومصر والعديد من الدول العربية لكن اسمها ظل مرتبطا باسم مدينة نابلس. تُحضر الكنافة مما يعرف بعجينة الكنافة التي تباع على شكل خيوط بعد فرمها وخلطها بالسمن والجبنة المحلاة (الخالية من الملح) وماء السكر المعروف في بلاد الشام بالقطر وكمية من الفستق الحلبي المفروم التي ترش فوق الكنافة قبل تناولها ساخنة.
صورة من: Youssef Abu Watfa/ZUMAPRESS/picture alliance