ثلاثة أطفال مغاربة كانوا في طريقهم إلى البيت بعد نهاية الحصة الدراسية الصباحية، فجأة يرون حقيبة ظهر ملقاة على الطريق. لما التقطوها اعترض طريقهم مشردون حاولوا سرقتها منهم، استطاعوا الهرب ووصلوا إلى مركز الشرطة حيث أعطوها لصاحبها.
وفق ما نقلته عدة وسائل إعلام محلية، فالحقيبة كانت تحتوي على مبلغ يقارب 30 ألف درهم مغربي (حوالي 3 آلاف يورو)، فضلاً عن مبلغ آخر بعملة اليورو وجوازي سفر ووثائق أخرى. وتعود الحقيبة إلى شخص مغربي يعمل في هولندا، سقطت منه عندما كان متجها إلى سيارته.
الأطفال الثلاثة وأسماؤهم أناس وأيوب وآدم، اثنان منهما شقيقان، يدرسون في الصف الأوّل إعدادي. وكان أوّل ما فكروا فيه هو الذهاب مباشرة إلى أقرب مركز أمني، إذ سلموا المسؤول هناك الحقيبة. وفي داخل المركز جرى عدّ المبلغ الموجود في الحقيبة، وما هي سوى دقائق، حتى جاء صاحب الحقيبة ليضع شكواه بفقدان حقيبته، فكان الخبر السار له: حقيبتك موجودة!.
كانت فرحة صاحب الحقيبة كبيرة وهو يكتشف أن ثلاثة أطفال أعادوا له ما ضاع منه، بل إن الأطفال الثلاثة رفضوا الحصول على أيّ مقابل كتعويض على ما قاموا به رغم إلحاح صاحب المال على ذلك. وقد برّروا سبب توجههم إلى المركز الأمني بدل الاحتفاظ بالحقيبة بأنهم لا يرغبون في أخذ ما ليس لهم، وتحديداً "الحرام".
واحتفى عدة مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي بما قام به الأطفال الثلاثة، خاصة وأن الخبر جاء في الأسبوع ذاته الذي شهد اعتداء تلميذ على أستاذه عندما ضربها بالسكين على وجهها. واعتبر المحتفون أن سلوك الأطفال الثلاثة يحيي الأمل ويؤكد أن التربية الحسنة لا تزال حاضرة بين الأسر المغربية.
إ.ع/ هـ.د
تقول منظمة العمل الدولية إن 218 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاماً يعملون. هنا ننظر إلى بعض أكثر الصناعات التي تقوم على استغلال عمالة الأطفال.
صورة من: dpaوفقاً لمنظمة العمل الدولية، فإن الزراعة هي القطاع الذي يشهد أسوأ أشكال عمالة الأطفال وأكثرها شيوعاً، حيث توظف مزارع البن الأطفال لجمع الحبوب في كولومبيا وتنزانيا وكينيا وأوغندا والمكسيك ونيكاراغوا وجمهورية الدومينيكان وهندوراس وبنما والسلفادور وغينيا وساحل العاج.
صورة من: dpaيتم قطف القطن من قبل الأطفال في جميع أنحاء العالم، خاصة في البلدان التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على محصول القطن، كما هو الحال في ساحل العاج، حيث توفر تلك الزراعة لقمة العيش لنحو ثلاثة ملايين شخص. وفي أوزبكستان وتركمانستان، يعد عمل الأطفال في جمع القطن من المشاكل الصعبة، فوفقاً لمنظمات غير حكومية، يُجبر الأطفال أحياناً على العمل في قطاع القطن.
صورة من: Issouf Sanogo/AFP/Getty Imagesوضعت وزارة العمل الأمريكية قائمة بـ15 بلداً تستخدم عمالة الأطفال لإنتاج الطوب لمشاريع البناء. وتشمل هذه البلدان الأرجنتين والبرازيل والصين والإكوادور وكوريا الشمالية وبيرو.
صورة من: picture-alliance/dpa/zpress/Keystone/P. Pattissonلعل أكثر البلدان شهرة بعمالة الأطفال في مجال صناعة الملابس في ظروف كارثية هي كمبوديا وبنغلادش. توظف صناعة الملابس الأطفال في جميع أنحاء العالم. في الصورة لاجئون سوريون، بينهم أطفال، يعملون في إنتاج الأحذية في مدينة غازي عنتاب جنوب شرق تركيا.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/L. Pitarakisيقوم الأطفال في بلدان مثل غواتيمالا والفلبين وكمبوديا بجني محصول قصب السكر، حيث عثرت منظمة العمل الدولية على آلاف الأطفال الذين يعملون في إنتاج قصب السكر في الفلبين ولم يتجاوزعمر بعضهم سبع سنوات.
صورة من: dpaتقول منظمة العمل الدولية إن صناعة التبغ واحدة من أخطر أنواع العمالة للأطفال بسبب ساعات العمل الطويلة والحرارة الشديدة والتعرض للمواد الكيميائية الخطرة، بالإضافة إلى اضطرار الأطفال إلى رفع أحمال ثقيلة وخطر الهجوم من الحيوانات المفترسة أحياناً. ويبلغ متوسط ساعات العمل للأطفال في صناعة التبغ حوالي 10 ساعات يومياً.
صورة من: Getty Images/AFP/C. Khannaتشكل عمالة الأطفال في المناجم، وخاصة مناجم الذهب، أمراً شائعاً في بعض أنحاء أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية. يواجه الأطفال مخاطر عدة: فإما خطر الموت من الانفجارات في حفر التنقيب، أو الوقوف لساعات على ضفاف النهر لغربلة فتات الذهب. ويعاني الأطفال الذين يعملون في التنقيب عن الذهب من مخاطر أمراض مثل الزحار والملاريا والتهاب السحايا والدرن بسبب المياه الملوثة التي يعيشون عليها.
صورة من: Getty Images/AFP/A. Ouoba