وجه الادعاء الألماني اتهامات جنائية إلى مواطن دنماركي وآخر أفغاني، يُشتبه في تورطهما في مخطط لاستهداف قيادات بارزة في منظمات يهودية في قضية يُعتقد أن لها صلة بإيران، التي سبق أن نفت علاقتها بالأمر.
وجه ادعاء ألمانيا اتهامات إلى مواطن دنماركي وآخر أفغاني للاشتباه بتورطهما في مخطط لاستهداف قيادات يهودية مرتبط بإيران.صورة من: Uli Deck/dpa/picture alliance
إعلان
أعلن الادعاء العام في ألمانيا اليوم الخميس (21 مايو/أيار 2026) أنه رفع دعوى في هامبورغ على رجل دنماركي يُشْتَبَه في أنه جاسوس لصالح إيران.
وأوضحت أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا والتي يقع مقرها في مدينة كارلسروه أن الرجل متهم بالتخطيط لإرتكاب جرائم من بينها التجسس على يهود في ألمانيا بتكليف من جهاز استخبارات إيراني، وذلك تمهيدا لتنفيذ عمليات قتل وهجمات حرق عمد.
كما وجه الادعاء العام لشخص آخر يحمل الجنسية الأفغانية تهمة محاولة المشاركة في ارتكاب جريمة قتل.
وكانت عناصر من شرطة الدنمارك ألقوا القبض على المتهم الرئيسي علي س. في 26 يونيو/حزيران 2025 بمدينة آرهوس، ثاني أكبر المدن الدنماركية.
وبعد أسابيع قليلة، جرى تسليمه إلى ألمانيا ومثوله أمام قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بكارلسروه، ويقبع الرجل منذ ذلك الحين في السجن الاحتياطي بألمانيا.
وجرى اعتقال شريك مزعوم له هو تواب م. وهو مواطن أفغاني في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
تفاصيل المخطط المفترض
وُجّهت إلى علي س. تهم العمل كعميل لصالح جهاز استخبارات الإيرانية والتصرف كعميل سري لأغراض تخريبية ومحاولة المشاركة في القتل وإضرام الحرائق. أما تواب م. فوجهت إليه تهمة محاولة المشاركة في القتل.
وأوضح المدعون أن علي س. كان يعمل لصالح جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني، وكان على تواصل وثيق مع "فيلق القدس" التابع له.
وأضافوا أنه في بداية عام 2025، كُلّف بجمع معلومات عن رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، جوزيف شوستر، ورئيس الجمعية الألمانية-الإسرائيلية، السياسي الألماني السابق فولكر بيك، بالإضافة إلى اثنين من أصحاب متاجر البقالة اليهود في برلين، لم يتم الكشف عن هويتيهما.
وقال المدعون في بيان إنه "كل ذلك كان يهدف إلى التحضير لعمليات اغتيال وهجمات حرق متعمدة في ألمانيا".
وأشاروا إلى أن علي س. قام العام الماضي باستطلاع عدة مواقع في برلين، وسعى إلى إيجاد شركاء لتنفيذ هجمات. وبحلول مايو/أيار 2025، كان على تواصل مع تواب م.، الذي يُزعم أنه أعلن استعداده لتأمين سلاح لشخص ثالث غير محدد وترتيب محاولة لاغتيال بيك.
إيران: مزاعم لا أساس لها وخطيرة"
وبعد اعتقال علي س. العام الماضي، تم استدعاء السفير الإيراني لدى وزارة الخارجية الألمانية. وفي ذلك الوقت، رفضت السفارة الإيرانية ما وصفته بـ"مزاعم لا أساس لها وخطيرة" بشأن وجود خطة محتملة لاستهداف منشآت يهودية.
وكانت السلطات الألمانية والدنماركية قد أعلنت في يوليو/ تموز الماضي العام الماضي أن مواطنا دنماركيا اعتُقل في الدنمارك للاشتباه في تجسسه لصالح إيرانمن خلال جمع معلومات عن مواقع وأشخاص يهود في برلين.
تحرير: ع.ج.م
مضت على المحرقة النازية بحق اليهود (الهولوكوست) ثمانية عقود، لكنها لم ولن تُنسى. العديد من النصب الكبيرة والصغيرة تذكر في جميع أنحاء العاصمة الألمانية بجرائم النازيين.
صورة من: DW/M. Gwozdz
نصب الهولوكوست
حقل ضخم من الأعمدة يذكر في وسط العاصمة الألمانية بالماضي، وهو من تصميم المهندس المعماري النيويوركي بيتر آيزنمان. وتذّكر حوالي 3000 كتلة حجرية بالستة ملايين يهودي الذين قتلوا في أوروبا على يد النازيين.
صورة من: picture-alliance/Schoening
حجارة العثرات
صغيرة الحجم هي تلك الألواح النحاسية التي توجد تقريبا على جميع الأرصفة في برلين. وتذكر حجارة العثرات بالأشخاص الذين عاشوا في المباني المجاورة قبل أن يتم ترحيلهم من قبل النازيين. ويوجد إجمالا حوالي 10,000 من هذه الحجارة في برلين.
صورة من: DW/T.Walker
فيلا مؤتمر فانزي
في الـ 20 يناير 1942 اجتمع 15 مسؤولًا رفيع المستوى من الحزب القومي الاشتراكي الألماني النازي في هذه الفيلا على بحيرة فانزي لبحث كيفية القضاء على اليهود في أوروبا بطريقة منهجية، وسموها "الحل النهائي لقضية اليهود". واليوم تعتبر الفيلا موقعا تذكاريا، حيث تقدم معلومات حول البعد الذي لا يمكن تصوره للإبادة الجماعية التي تم تقريرها هنا.
صورة من: Paul Zinken/dpa/picture alliance
نصب رصيف 17
ورود بيضاء عند منصة القطار رقم 17 في محطة غرونفالد تكريمًا لأكثر من 50,000 يهودي في برلين تم إرسالهم من هنا إلى الموت. على 186 لوحة فولاذية مدرجة تواريخ ومحطات جميع قطارات الترحيل، إضافة إلى عدد المرحلين. أول قطار غادر في 18 أكتوبر 1941 إلى غيتو ليتسمانشتات وآخر قطار في الـ 5 يناير 1945 إلى معسكر زاكسنهاوزن.
صورة من: imago/IPON
ورشة المكفوفين أوتو فيدت
هاكيشن هوفه في وسط برلين يظهر اليوم في كل دليل سياحي، وهو متاهة من الفناء الخلفي حيث عاش وعمل العديد من الأشخاص اليهود، على سبيل المثال في المصنع الخاص برجل الأعمال الألماني أوتو فيدت. في زمن النازيين، قام فيدت بتوظيف العديد من اليهود الكفيفين والصم، وبذلك أنقذهم من الترحيل والموت. واليوم تُعتبر ورشة الكفيفين متحفًا.
صورة من: picture-alliance/Arco Images
مركز الموضة هاوسفوغتايبلاتس
هنا كان ينبض قلب عاصمة الموضة في برلين. نصب مكون من مرايا عالية يذكر بمصممي الأزياء اليهود والخياطات وصناع الأقمشة الذين كانوا يصنعون الملابس لجميع أنحاء أوروبا في هاوسفوغتايبلاتس. وأجبر النازيون الملاك اليهود على البيع القسري وفرضوا حظرًا على ممارسة المهنة. وفي الحرب العالمية الثانية تم تدمير مركز الموضة السابق في برلين بشكل لا يمكن استعادته.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Kalaene
نصب تذكاري في كوبنبلاتس
قبل الهولوكوست كان يعيش 173,000 يهودي في برلين، وفي عام 1945 لم يتبق منهم سوى 9000. ويقع نصب "الغرفة المهجورة" في منتصف المنطقة السكنية في كوبن بلاتس في وسط برلين. ويذكر النصب بالمواطنين اليهود الذين تم نقلهم فجأة بدون إنذار مسبق من منازلهم في حي الحظائر ولم يعودوا أبدًا. وكان حي الحظائر مركز الهجرة اليهودية الشرقية.
صورة من: Jörg Carstensen/dpa/picture alliance
المتحف اليهودي
اختار المهندس المعماري دانيال ليبسكيند تصميمًا دراماتيكيًا: من الأعلى يبدو المبنى وكأنه نجمة داود مكسورة. ويُعتبر متحف اليهود في برلين واحدًا من أكثر المتاحف زيارة في برلين، حيث يقدم نظرة عامة على التاريخ الألماني-اليهودي المتنوع.
صورة من: Miguel Villagran/AP Photo/picture alliance
المقبرة اليهودية فايسينزي
توجد ثماني مقابر يهودية محفوظة في برلين، وأكبرها تقع في منطقة فايسنزي. بأكثر من 115,000 موقع دفن، فهي تُعد أكبر مقبرة يهودية في أوروبا. العديد من اليهود المضطهدين اختبأوا في هذه الأراضي خلال فترة الحكم النازي. وبدأت الخدمة الدينية اليهودية مجددًا هنا في 11 مايو 1945، ثلاثة أيام فقط بعد التحرير من الحكم النازي.
صورة من: Schoening/Bildagentur-online/picture alliance
كنيس جديد
تم تدشين المعبد اليهودي الجديد في شارع أورانينبورغ لأول مرة في عام 1866؛ وكان يُعتبر أكبر وأفخم معبد يهودي في ألمانيا. في الحرب العالمية الثانية تعرض للحرق. وتم تدشين المعبد المعاد بناؤه مرة أخرى في عام 1995. منذ ذلك الحين، عادت القبة الذهبية، التي يبلغ ارتفاعها 50 مترًا، لتشكل واحدة من معالم وهوية برلين مرة أخرى.
صورة من: Stephan Schulz/dpa-Zentralbild/dpa/picture alliance