تحدث في المتوسط عشرة جرائم في الساعة ذات دوافع سياسية في ألمانيا. ومن الملاحظ بشكل خاص الزيادة في العنف اليساري، والجرائم المعادية للسامية، وجرائم الكراهية ضد المرأة.
ألمانيا، برلين 2026 ، وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت يعرض تقريره عن الجرائم السياسيةصورة من: Nadja Wohlleben/REUTERS
إعلان
يحب وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، استخدام الرسوم البيانية في المؤتمرات الصحفية والمناسبات العامة. وهذا ما تكرر يوم الثلاثاء (التاسع من حزيران/يونيو 2026): فقد قدم برفقة "رئيس المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية" (BKA)، هولغر مونش، الإحصاءات المتعلقة بالجرائم ذات الدوافع السياسية لعام 2025.
زيادة أعمال العنف اليساري المتطرف إلى 42 في المائة
بمجرد بدء المؤتمر الصحفي أخرج الكسندر دوبرينت لوحة يظهر عليها منحنيان. ويمكن ملاحظة بوضوح حتى من مسافة بعيدة أن المنحنى الوردي يرتفع بشكل أكثر حدة من المنحنى البني. يمثل اللون الوردي أعمال العنف اليساري المتطرف، بينما يمثل اللون البني أعمال العنف اليميني المتطرف.
وبذلك يوضح الوزير المسؤول عن الأمن في ألمانيا اتجاهاً يراه خطيراً: "تؤكد الأوساط اليسارية بارتفاع بنسبة 42 في المائة في أعمال العنف أنها تشكل تهديداً متزايداً". وبلغة الأرقام بلغ العدد في عام 2025 ما يقرب من 1100 عمل عنفي واعتداء.
التطرف اليميني .. الخطر الأكبر
ومع ذلك لا يزال اليمين المتطرف هو المسؤول عن عدد أكبر بكثير من أعمال العنف: ما يقرب من 1600 عمل عنفي واعتداء. ولهذا يؤكد دوبرينت: "هذا يوضح بجلاء أن الخطر الأكبر ينبع بالطبع من التطرف اليميني". وينطبق هذا الاستنتاج أيضا عند النظر إلى الجرائم الأخرى والتي تشمل إلى جانب أعمال العنف بشكل أساسي إتلاف الممتلكات والدعاية المحظورة والإهانات والتحريض على الكراهية.
وتم تسجيل ما يقرب من 86000 جريمة ذات دوافع سياسية في ألمانيا عام 2025، وهو رقم لم يسبق له مثيل منذ بدء احصاء تلك الجرائم في عام 2001. وهذا يمثل في المتوسط 235 جريمة في اليوم أو عشر جرائم في الساعة. وفي نصف الحالات كان المشتبه بهم ينتمون إلى أوساط اليمين المتطرف. وكان جزء كبير منها يتعلق بجرائم الكراهية ، ومن بينها عدد كبير جداً من الأعمال العدائية: المعادية للسامية أو المعادية للإسلام أو المعادية للغجر.
إعلان
معاداة السامية في تزايد مستمر
فيما يتعلق بمعاداة السامية ارتفع عدد الاعتداءات بنسبة 5 في المائة ليصل إلى أكثر من 6500 اعتداء. ويرى وزير الداخلية دوبرينت أن ألمانيا والسلطات السياسية ملزمة أكثر من أي وقت مضى بمكافحة هذه الظاهرة: "أود أن أؤكد بوضوح أننا لن نتهاون في حماية حياة اليهود".
ويفسر رئيس "المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية" (BKA)، هولغر مونش، ارتفاع أرقام الاعتداءات بكافة أنواعها بالاستقطاب الاجتماعي المتزايد: "يمكن أن يؤدي ذلك إلى تطرف يتجلى في نهاية المطاف في أعمال عنف ضد المختلفين في الرأي أو ضد النظام السياسي". كما يعتبر الدعاية التي تأتي جزئياً من الخارج محركاً للجرائم ذات الدوافع السياسية.
الأزمات الدولية تصل ألمانيا
ولا ينبغي نسيان الصراعات الدولية يشدد هولغر مونش: "إنها تعزز التطرف وأعمال العنف باسم الأهداف الأيديولوجية". وبهذه الصيغة المجردة يقصد جميع الأزمات التي تنعكس بطرق مختلفة في ألمانيا: حرب روسيا ضد أوكرانيا، وبرميل البارود الإيراني، والوضع في قطاع غزة.
يعيش ملايين الأشخاص من هذه البلدان والمناطق في ألمانيا وغالبيتهم العظمى يعيشون بسلام. مقارنة بعددهم الإجمالي فإن القليل منهم فقط هم الذين يلجؤون إلى العنف ، على سبيل المثال في المظاهرات من أجل إقامة دولة فلسطينية ، أو ضد النظام الاسلاموي في إيران، أو الذين يشنون هجمات على المعابد اليهودية.
"أسس ديمقراطيتنا تتعرض للهجوم"
يوضح رئيس "المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية" (BKA)، هولغر مونش: "كل هذه الجرائم تشكل ضربة لمفهومنا عن الديمقراطية. وهذا المفهوم يتلخص في العيش بحرية وأمان وكرامة". ويدرك المسؤول الألماني جيداً أن هذا النموذج يتعرض لتهديدات يومية. وارتفاع عدد الجرائم ذات الدوافع السياسية مؤشر على ذلك.
وعلى هذا المنوال سجل زيادة في الجرائم المعادية للنساء والمثليين. "المزاج الاجتماعي يزداد حدة. أساس ديمقراطيتنا يتعرض للهجوم"، يلخص هولغر مونش.
أعده للعربية: م.أ.م
أحدثها جريمة قتل مروعة في مدينة هاناو يُشتبه بأن دافعها عنصري. منذ عام 1990 بلغ عدد ضحايا اليمين المتطرف 198 شخصا أغلبهم من أصول أجنبية. ملف الصور هذا يلقي نظرة على جرائم هذا اليمين وأنشطته خلال ثلاثة عقود.
صورة من: picture-alliance/dpa/S. Kahnert
أول ضحايا اليمين المتطرف انغولي
يعد الأنغولي آمادو أنتونيو كيوا من أول ضحايا عنف اليمين المتطرف في ألمانيا، وقد هاجمته مجموعة من النازيين الجديد في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 1990، وقتله المهاجمون ومثلوا بجثته.
صورة من: Amadeu Antonio Stiftung
ضحايا أتراك في هجوم بمدينة مولن
مبنى في مدينة مولن شمال ألمانيا، تعرض لهجوم نفذه النازيون الجدد في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 1993، وأسفر إحراق البناء عن مصرع 3 أشخاص من أصول تركية، والبمنى كان يسكنه بشكل أساسي مهاجرون أتراك إلى ألمانيا.
صورة من: AP
الخلية النازية السرية في 1996
يمينيون راديكاليون بمدينة أيرفورت. لأكثر من 10 سنوات ينشطون في إطار ما يسمي بالخلية النازية السرية انطلاقا من مدينة تسفيكاو بشرق ألمانيا. ومن بين المتهمين بجرائم متنوعة أوفه موندلوز وأوفه بونهارت ومانفريد لودر (صورة ملتقطة للثلاثة في عام 1996)
صورة من: privat/dapd
هجمات اليمين المتطرف طالت حتى المراقص
صورة تظهر 3 من ضحايا هجوم اليمين المتطرف، حيث هاجم ذوو الرؤوس الحليقة مرقصاً للديسكو في ألمانيا في 19 كانون الثاني/ يناير 2003، وقتلوا طعنا 3 شبان يظهرون في الصورة.
صورة من: DW/A. Grunau
الأجانب هدف دائم لخلية "إن إس يو"
قتلت خلية "إن إس يو" اليمينية المتطرفة عشرة أشخاص على الأقل من عام 2000 إلى 2007. تسعة من الضحايا من أصول أجنبية، كانوا يعيشون كلهم في ألمانيا. كما قتلت المجموعة الارهابية شرطية ألمانية. وقد قُتل الضحايا بدم بارد.
صورة من: picture-alliance/dpa
مسجد في لايبزغ تعرض لهجوم اليمين المتطرف
مجهولون يلقون براس خنزير في باحة مسجد بمدينة لايبزغ في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013. ويُحسب إضرام الحرائق في مآوي اللاجئين أو في البنايات المخصصة لإيواء اللاجئين أحداث - وإن لم تقتصر على ولايات شرق ألمانيا - على اليمين المتطرف وعلى كارهي الأجانب بصفة عامة واللاجئين بصفة خاصة.
صورة من: picture-alliance/dpa
عنف اليمين أكثر نشاطا في شرق ألمانيا
في عام 2014 سجل 47 اعتداء ذي دوافع عنصرية في شرقي ألمانيا، على الرغم من عدد السكان فيها لا يشكل سوى 17 بالمائة من إجمالي سكان البلاد. صورة لعنصر من حليقي الرؤوس في برلين عام 2015.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Balk
اليمين المتطرف يرفض اللاجئين
كثيرا ما شهدت مدن شرق ألمانيا احتجاجات متكررة ضد اللاجئين وتنديد بالمستشارة ميركل التي يتهمونها بفتح الأبواب على مصراعيها أمام "من هب ودب" دون أن تعير اهتماما لمخاوفهم ومشاكلهم. الصورة من تظاهرات في مدينة فرايتال ضد اقامة مراكز ايواء اللاجئين عام 2015.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/J. Meyer
المشاعل من شعارات اليمين المتطرف
عناصر من اليمين المتطرف يستعرضون قوتهم في مدينة ماغديبورغ في 16 يناير 2015، وذلك في مناسبة لاحياء ذكرى قيام الحرب العالمية الثانية. وتسجل مدن شرق المانيا على وجه الخصوص ارتفاعا متسارعا في عدد الموالين لحركات اليمين المتطرف والنازيين الجدد.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Schlueter
المتهم بمهاجمة المرشحة لمنصب عمدة كولونيا
صورة من عام 2016، لعنصر من اليمين المتطرف ألقي القبض عليه بعد مهاجمته المرشحة لمنصب عمدة كولونيا هنريتا ريكر قبل يوم من انتخابها. الصورة تظهر المتهم وهو يدخل صالة المحكمة في دوسلدورف في 29 نيسان 2016.
صورة من: picture-alliance/dpa/R. Vennenbernd
اليهود مازالوا هدفاً للنازيين الجدد
أوفه أوتسي اوبالا صاحب المطعم اليهودي في مدينة كيمنيتس، يصف للصحفيين ما جرى في هجوم نفذته مجموعة من المقنعين المعادين لليهود والسامية، ويكشف عن اصابته في كتفه بحجر رماه به المهاجمون المقنعون في (27 آب / اغسطس 2018).
صورة من: Getty Images/AFP/J. MacDougall
الصليب المعقوف ما زال شعارهم
محموعة من النازيين الجدد يرفعون الصليب المعقوف وقد توهج فيه اللهيب في نيسان/ ابريل 2018. الصورة من طقوس خاصة جرت في منطقة لم يعلن عنها تمجيدا للحزب النازي.
صورة من: Reuters/G. Nakamura
اغتيال فالتر لوبكه
في الثاني من يونيو/ حزيران 2019 عُثِرَ على جثة فالتر لوبكه، رئيس المجلس المحلي لبلدية مدينة كاسل، في شرفة منزله مقتولا برصاصة في رأسه. ووجه الادعاء العام تهمة قتل لوبكه، لشتيفان إي. وداعمه المشتبه به ماركوس إتش.، وشتيفان معروف في السابق بأنه من النازيين الجدد. وكان لوبكه المتنمتي لحزب المستشارة ميركل من مؤيدي قضايا اللاجئين.
صورة من: picture-alliance/dpa/S. Pförtner
معبد يهودي كهدف ليميني متطرف
سكان مدينة هاله الألمانية (شرق) يرفعون شعار:"سكان هاله ضد اليمين - الاتحاد من أجل الشجاعة الأخلاقية"، احتجاجا على جريمة وقعت في مدينتهم في 09.10.2019 عندما كان 52 شخصا يحتفلون بيوم الغفران داخل المعبد اليهودي بالمدينة، وحاول شتيفان ب. وهو شاب يميني متطرف (28 عاما) اقتحام المعبد، ولكنه فشل فأطلق النار على امرأة وشاب وجدهما في طريقه وقتلهما. وكان يعتقد أن "المرأة مسلمة" وفق تصريحه أمام المحكمة.
صورة من: picture-alliance/dpa/H. Schmidt
هجمات بمدينة هاناو على مقاهي الشيشه
شهدت مدينة هاناو بولاية هسن مقتل 9 أشخاص في موقعين مختلفين ليلة 19 شباط/ فبراير 2020، ثم عثرت الشرطة بعد الجريمة بساعات على جثة المشتبه بأنه مطلق النار على الأشخاص التسعة وعلى على جثة والدته في مسكنه. إعداد م.أ.م / م.س