السجن 13 عاماً للسوري الذي طعن سائحاً إسبانيا في نصب الهولوكوست في برلين. الجريمة وصفها الادعاء العام بأنها إسلاموية ذات دوافع معادية للسامية، مؤكداً صلة منفذ الهجوم بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
ألقي القبض على الجاني في موقع الجريمة، وبدأت محاكمته أمام محكمة الاستئناف في برلين في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.صورة من: Sebastian Gollnow/dpa/picture alliance
إعلان
حكمت محكمة ألمانية اليوم الخميس بسجن لاجئ سوري لمدة 13 عاماً لتنفيذه هجوم طعن استهدف سائحاً إسبانياً عند نصب تذكاري للهولوكوست في برلين، ووجهت له المحكمة في العاصمة الألمانية برلين تهماً أخرى، هي الشروع في القتل والضرر البدني الجسيم ومحاولة الانضمام إلى منظمة إرهابية في الخارج، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
صنّف الادعاء العام الاتحادي الألماني هذه الجريمة التي وقعت في21 فبراير/شباط عام 2025 على أنها ذات دوافع إسلاموية متطرفة ومعادية للسامية.
وطالب الادعاء العام بالسجن المؤبد للجاني، وتطبيق قانون العقوبات على البالغين على المهاجم الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 19 عاماً، في المقابل طالب الدفاع اعتباره قاصراً وتطبيق عقوبة أحداث لمدة سبع سنوات.
الجاني لاجئ سوري يُدعى وسيم الم.، يبلغ اليوم 20 عاماً ومُعترف بلجوئه في ألمانيا ويعيش في مأوى للاجئين بمدينة لايبزيغ، وفقاً لصحيفة بيلد الألمانية.
تفاصيل الجريمة
بحسب الحكم سافر الجاني من لايبزيغ إلى برلين لينفذ الهجوم باسم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وطعن سائح إسباني 31 عاماً في رقبته باستخدام سكين في حوالي الساعة السادسة مساء يوم وقوع الجريمة في نصب الهولوكوست التذكاري القريب من بوابة براندنبورغ.
انقضَ الجاني على ضحيته من الخلف وسط ساحة المسلات وألحق به جرحاً غائراً بطول 14 سنتيمتراً في الرقبة، وأكدَ مكتب المدعي العام الاتحادي أن المتهم كان قد انضم سابقاً إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وفق وكالة فرانس برس.
وأضافَ الادعاء العام أن الجاني اختار مكان تنفيذ الهجوم مسبقاً وعرض خدماته للتنظيم كعضو عبر تطبيق للمراسلات، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
إصابة خطيرة
أصيب السائح الإسباني بجروح خطيرة هددت حياته، ونجا من الهجوم بصعوبة بالغة، بعد أن تم تقديم الإسعافات الأولية له في موقع الحادث، وخضع لعملية جراحية طارئة ووُضع في غيبوبة طبية، وإلى اليوم ما زال الضحية إيكر ك. أخصائي تغذية غير قادر على العمل ويتلقى علاجاً نفسياً.
وقال السائح الإسباني إنه "حقاً لم ير قط" المهاجم الذي صرخ قائلاً "شيء له علاقة بالله"، فيما أمسك بالسائح من الخلف بيد وطعنه بالأخرى وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، وأفاد شهود عيان أن الجاني صرخَ "الله أكبر" أثناء الطعن، وفقاً لصحيفة بيلد.
إعلان
"بعد ثانية واحدة فقط من الفعل شعرت بالندم"
اعترف وسيم الم. بارتكابه الجريمة، وأعربَ أمام المحكمة عن ندمه قائلاً: "بعد ثانية واحدة فقط من الفعل شعرت بالندم" وطلب الصفح، وأضاف الجاني إن سفره إلى برلين جاء تحت ضغط من شخص تعرف عليه أثناء مشاهدته مقاطع فيديو لتنظيم "داعش".
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، وصل الشاب إلى ألمانيا عام 2023 بصفته لاجئاً قاصراً غير مصحوب بذويه وكان يقيم في مركز إيواء في لايبزيغ.
ألقي القبض عليه في موقع الجريمة ويداه ملطختان بالدماء، وبدأت محاكمته أمام محكمة الاستئناف في برلين في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. ومثل الضحية إيكر كمدعٍ مشارك، وفق صحيفة بيلد الألمانية.
نصب تذكارية يهودية في برلين ـ شاهد على جرائم النازية ضد الإنسانية
مضت على المحرقة النازية بحق اليهود (الهولوكوست) ثمانية عقود، لكنها لم ولن تُنسى. العديد من النصب الكبيرة والصغيرة تذكر في جميع أنحاء العاصمة الألمانية بجرائم النازيين.
صورة من: DW/M. Gwozdz
نصب الهولوكوست
حقل ضخم من الأعمدة يذكر في وسط العاصمة الألمانية بالماضي، وهو من تصميم المهندس المعماري النيويوركي بيتر آيزنمان. وتذّكر حوالي 3000 كتلة حجرية بالستة ملايين يهودي الذين قتلوا في أوروبا على يد النازيين.
صورة من: picture-alliance/Schoening
حجارة العثرات
صغيرة الحجم هي تلك الألواح النحاسية التي توجد تقريبا على جميع الأرصفة في برلين. وتذكر حجارة العثرات بالأشخاص الذين عاشوا في المباني المجاورة قبل أن يتم ترحيلهم من قبل النازيين. ويوجد إجمالا حوالي 10,000 من هذه الحجارة في برلين.
صورة من: DW/T.Walker
فيلا مؤتمر فانزي
في الـ 20 يناير 1942 اجتمع 15 مسؤولًا رفيع المستوى من الحزب القومي الاشتراكي الألماني النازي في هذه الفيلا على بحيرة فانزي لبحث كيفية القضاء على اليهود في أوروبا بطريقة منهجية، وسموها "الحل النهائي لقضية اليهود". واليوم تعتبر الفيلا موقعا تذكاريا، حيث تقدم معلومات حول البعد الذي لا يمكن تصوره للإبادة الجماعية التي تم تقريرها هنا.
صورة من: Paul Zinken/dpa/picture alliance
نصب رصيف 17
ورود بيضاء عند منصة القطار رقم 17 في محطة غرونفالد تكريمًا لأكثر من 50,000 يهودي في برلين تم إرسالهم من هنا إلى الموت. على 186 لوحة فولاذية مدرجة تواريخ ومحطات جميع قطارات الترحيل، إضافة إلى عدد المرحلين. أول قطار غادر في 18 أكتوبر 1941 إلى غيتو ليتسمانشتات وآخر قطار في الـ 5 يناير 1945 إلى معسكر زاكسنهاوزن.
صورة من: imago/IPON
ورشة المكفوفين أوتو فيدت
هاكيشن هوفه في وسط برلين يظهر اليوم في كل دليل سياحي، وهو متاهة من الفناء الخلفي حيث عاش وعمل العديد من الأشخاص اليهود، على سبيل المثال في المصنع الخاص برجل الأعمال الألماني أوتو فيدت. في زمن النازيين، قام فيدت بتوظيف العديد من اليهود الكفيفين والصم، وبذلك أنقذهم من الترحيل والموت. واليوم تُعتبر ورشة الكفيفين متحفًا.
صورة من: picture-alliance/Arco Images
مركز الموضة هاوسفوغتايبلاتس
هنا كان ينبض قلب عاصمة الموضة في برلين. نصب مكون من مرايا عالية يذكر بمصممي الأزياء اليهود والخياطات وصناع الأقمشة الذين كانوا يصنعون الملابس لجميع أنحاء أوروبا في هاوسفوغتايبلاتس. وأجبر النازيون الملاك اليهود على البيع القسري وفرضوا حظرًا على ممارسة المهنة. وفي الحرب العالمية الثانية تم تدمير مركز الموضة السابق في برلين بشكل لا يمكن استعادته.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Kalaene
نصب تذكاري في كوبنبلاتس
قبل الهولوكوست كان يعيش 173,000 يهودي في برلين، وفي عام 1945 لم يتبق منهم سوى 9000. ويقع نصب "الغرفة المهجورة" في منتصف المنطقة السكنية في كوبن بلاتس في وسط برلين. ويذكر النصب بالمواطنين اليهود الذين تم نقلهم فجأة بدون إنذار مسبق من منازلهم في حي الحظائر ولم يعودوا أبدًا. وكان حي الحظائر مركز الهجرة اليهودية الشرقية.
صورة من: Jörg Carstensen/dpa/picture alliance
المتحف اليهودي
اختار المهندس المعماري دانيال ليبسكيند تصميمًا دراماتيكيًا: من الأعلى يبدو المبنى وكأنه نجمة داود مكسورة. ويُعتبر متحف اليهود في برلين واحدًا من أكثر المتاحف زيارة في برلين، حيث يقدم نظرة عامة على التاريخ الألماني-اليهودي المتنوع.
صورة من: Miguel Villagran/AP Photo/picture alliance
المقبرة اليهودية فايسينزي
توجد ثماني مقابر يهودية محفوظة في برلين، وأكبرها تقع في منطقة فايسنزي. بأكثر من 115,000 موقع دفن، فهي تُعد أكبر مقبرة يهودية في أوروبا. العديد من اليهود المضطهدين اختبأوا في هذه الأراضي خلال فترة الحكم النازي. وبدأت الخدمة الدينية اليهودية مجددًا هنا في 11 مايو 1945، ثلاثة أيام فقط بعد التحرير من الحكم النازي.
صورة من: Schoening/Bildagentur-online/picture alliance
كنيس جديد
تم تدشين المعبد اليهودي الجديد في شارع أورانينبورغ لأول مرة في عام 1866؛ وكان يُعتبر أكبر وأفخم معبد يهودي في ألمانيا. في الحرب العالمية الثانية تعرض للحرق. وتم تدشين المعبد المعاد بناؤه مرة أخرى في عام 1995. منذ ذلك الحين، عادت القبة الذهبية، التي يبلغ ارتفاعها 50 مترًا، لتشكل واحدة من معالم وهوية برلين مرة أخرى.
صورة من: Stephan Schulz/dpa-Zentralbild/dpa/picture alliance