استبعد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول مشاركة ألمانيا في المستقبل المنظور في قوة دولية لتحقيق الاستقرار المكلّفة بتنفيذ خطة السلام الخاصة بغزة، داعيا في الوقت نفسه للإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام.
يوهان فاديفول: ألمانيا مستعدة للمساهمة في الهياكل الواردة في قرار مجلس الأمن بشأن غزة لكنها لن ترسل قوات إلى هناك.صورة من: Marcus Brandt/dpa/picture alliance
إعلان
أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفولأن ألمانيالن تشارك في المستقبل المنظور فيالقوة الدولية لتحقيق الاستقرار (ISF) في غزة ضمن خطة السلام الخاصة بالقطاع. وقال الوزير المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين بعد مرور نحو شهرين ونصف على بدء وقف إطلاق النار في غزة إن مثل هذه القوة ليست مجرد قوة وساطة، "بل يجب أن توفر الأمن بشكل ملموس للغاية عند الضرورة"، وأضاف: "لا يمكن للكثيرين أن يتصوروا قيام جنود وجنديات ألمان بذلك في هذه المنطقة تحديدا".
وتابع فاديفول: "لن نشارك في قوات الاستقرار في المستقبل المنظور"، موضحا ردا على سؤال حول ما إذا كان ذلك يشمل أيضا التدريب والتنظيم: "في الوقت الحالي لا يتوقع أحد منا المشاركة في مهمة الاستقرار الدولية"، مؤكدا في المقابل أن ألمانيا مستعدة للمساهمة بشكل بنّاء في الهياكل الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي، مثل مجلس للسلام، مشيرا إلى أن برلين لم تتلق حتى الآن دعوة رسمية للمشاركة في هذا المجلس. وتنص المرحلة الثانية من خطة السلام المكونة من 20 نقطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نزع سلاح حركة حماس ونشر
قوة دولية للاستقرار، إلا أن الحركة ترفض بشكل قاطع التخلي عن أسلحتها. و يشار إلى أن حركة حماس جماعة إسلاموية فلسطينية مسلحة، تصنف في ألمانيا و الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى كمنظمة إرهابية.
ودعا فاديفول إلى الإسراع في بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، قائلا إنه بعد إجراء مشاورات أولية مع الدول المحتمل أن ترسل قوات، هناك حاجة الآن إلى إطار سياسي يتضمن هيكلا أمنيا توفره قوات الاستقرار والقوات الأمنية الفلسطينية، وأضاف: "من المهم أن نبدأ كل ذلك في وقت قريب للغاية"، وحذر قائلا: "يجب ألا يحدث أن يتحول التقسيم الحالي في غزة بين جزء تسيطر عليه القوات الإسرائيلية وآخر تزداد فيه سيطرة حماس إلى وضع دائم".
إعلان
دعم إعادة الإعمار
وأعرب الوزير عن تأييده اضطلاع ألمانيا بدور وساطة "لضمان أمن إسرائيل"، مشيرا إلى أن ألمانيا تربطها علاقة خاصة ومسؤولية خاصة تجاه دولة إسرائيل، وذلك على خلفية المحرقة التي قُتل فيها ستة ملايين يهودي أوروبي على يد النازيين. وأوضح الوزير أن الحكومة الألمانية تقدم مساعدات إنسانية واسعة في غزةوأعلنت رغبتها في الاضطلاع بدور محوري في إعادة الإعمار. ودعا فاديفول إلى التحلي بالصبر في تنفيذ خطة السلام، قائلا: "حتى لو كنا نتمنى أن ينتهي الأمر غدا، يجب أن نكون على استعداد لعملية طويلة الأمد"، مشيرا إلى أن حماس ما زالت نشطة سياسيا وعسكريا وربما تستعيد قوتها، وقال: "نحن حاليا بعيدون للغاية عن بدء عملية إعادة الإعمار في غزة".
في المقابل، أعرب فاديفول عن أمله في عقد المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار الذي تخطط له مصر بالتعاون مع ألمانيا ودول أخرى مطلع العام المقبل، مؤكدا استعداد ألمانيا لدعم ذلك، وقال: "لكننا نتوقع بشكل خاص من الدول المجاورة في منطقة الخليج، التي تمتلك بعض منها موارد مالية كبيرة، أن تشارك في هذا الجهد". وأشار الوزير إلى أن المساعدات الإنسانية تصل حاليا إلى غزة بشكل أكبر "لكنها لا تزال غير كافية"، مشيرا إلى أن هناك فتحا متزايدا للمعابر وتحسنا واضحا في وصول المساعدات من الأردن، وأضاف: "لكن بوجه عام الوضع غير مرضٍ"، مؤكدا أن المنظمات الإغاثية المعترف بها دوليا والتي تدعمها ألمانيا بحاجة ماسة إلى الوصول.
وانتقد فاديفول إعلان الحكومة الإسرائيلية الموافقة على إنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، مؤكدا أن الحكومة الألمانية ترفض الاعتراف بمزيد من البؤر الاستيطانية، مشيرا إلى أن أمن إسرائيل على المدى الطويل لن يتحقق بشكل أفضل إلا من خلال حل الدولتين، وأضاف محذرا: "التوسع الاستيطاني يهدد بجعل هذه الرؤية مستحيلة".
الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.. سلسلة طويلة من محاولات تحقيق السلام
تسعى الدول العربية لوضع خطة واقعية لمستقبل غزة في مواجهة ترامب الذي يدعو لطرد الفلسطينيين إلى مصر والأردن. جولة مع أبرز مبادرات السلام منذ حرب 1967، التي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وسيناء وغزة.
صورة من: Oded Balilty/AP Photo/picture alliance/dpa
1967 - قرار مجلس الأمن رقم 242
في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة والتي وقعت في حزيران/ يونيو 1967 وأسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال إسرائيل لمناطق عربية جديدة، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني قراره رقم 242. ودعا القرار إلى "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في الصراع في الآونة الأخيرة" مقابل احترام جميع الدول لسيادة بعضها البعض وسلامة أراضيها واستقلالها.
صورة من: Getty Images/Keystone
اتفاقية كامب ديفيد - 1978
اتفقت إسرائيل ومصر على إطار عمل ضمن اتفاقية كامب ديفيد أدى في 1979 إلى معاهدة برعاية الولايات المتحدة تلزم إسرائيل بالانسحاب من سيناء. وكانت هذه أول اتفاقية سلام بين إسرائيل ودولة عربية.
صورة من: BOB DAUGHERTY/AP/picture alliance
مؤتمر مدريد للسلام - 1991
حضر ممثلو إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية مؤتمرا للسلام بمشاركة الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، في محاولة من قبل المجتمع الدولي لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية من خلال المفاوضات. ولم يتم التوصل إلى أي اتفاقات مهمة، لكن المؤتمر فتح الباب أمام إمكانية اتصالات مباشرة بين الطرفين.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Hollander
اتفاقات أوسلو - 1993-1995
توصلت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى اتفاق في محادثات سرية بالنرويج بشأن اتفاق سلام مؤقت يعترف فيه كل طرف بحقوق الآخر. ودعا الاتفاق إلى انتخابات فلسطينية وحكم ذاتي لمدة خمس سنوات، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ومفاوضات لتسوية دائمة. تعتبر اتفاقية أوسلو التي تمَ توقيعها في 13 سبتمبر/ أيلول 1993، أوَّل اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.
صورة من: Avi Ohayon/GPO
اتفاق إسرائيل والأردن - 1994
أصبح الأردن ثاني بلد عربي يوقع معاهدة سلام مع إسرائيل. لكن المعاهدة لم تحظ بشعبية، وانتشرت المشاعر المؤيدة للفلسطينيين على نطاق واسع في الأردن.
صورة من: Wilfredo Lee/AP Photo/picture alliance
قمة كامب ديفيد - 2000
في هذه القمة تباحث الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية آنذاك ياسر عرفات. وقد عقدت القمة في الفترة من 11 إلى 25 تموز/ يوليو 2000 وكانت محاولة لإنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. لكن القمة انتهت بدون اتفاق. واندلعت انتفاضة فلسطينية أخرى في 28 أيلول/ سبتمبر 2000 ولم تتوقف فعليا إلا في 8 شباط/ فبراير 2005 بعد اتفاق هدنة عقد في قمة شرم الشيخ.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/R. Edmonds
مبادرة السلام العربية - 2002
في عام 2002 قدمت المملكة العربية السعودية خطة سلام مدعومة من جامعة الدول العربية، تقضي بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وتأسيس دولة فلسطينية. مقابل ذلك، تعرض الدول العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
صورة من: Courtney Kealy/Getty Images
قمة أنابوليس – 2007
فشل الزعماء الفلسطينيون والإسرائيليون مرة أخرى في التوصل إلى اتفاق في قمة أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط الذي عُقد في الولايات المتحدة في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2007، ورغم المساعي الكبيرة للتوصل إلى اتفاقية سلام وإحياء خارطة الطريق بهدف قيام دولة فلسطينية، إلا أنه لم يكلل بالنجاح، لتندلع بعدها حرب غزة في 2008.
صورة من: AP
اتفاقيات أبراهام - 2020
اتفق زعماء إسرائيل والإمارات والبحرين على تطبيع العلاقات في أيلول/ سبتمبر 2020. وفي الشهر التالي، أعلنت إسرائيل والسودان أنهما ستطبعان العلاقات، وأقام المغرب علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه. سميت اتفاقيات أبراهام بهذا الاسم نسبة إلى إبراهيم الذي تنتسب إليه الديانات الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، للإحالة إلى الأصل المشترك بين اليهود والمسلمين.