قبيل انتخابات لاختيار عدد من الدول لعضوية مجلس الأمن، تخوض ألمانيا سباق الفوز بمقعد غير دائم، مشددة في هذا السياق على التزامها بالقانون الدولي. برلين وعدت بالدفاع عن الشرعية الدولية ومصالح الدول الصغيرة.
وأعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن قناعته الشديدة بأن بلاده قادرة على جعل مجلس الأمن والأمم المتحدة "بشكل عام أكثر قوة وقدرة على العمل".
إعلان
قبل جلسة التصويت الحاسمة لشغل مقعدين غير دائمين شاغرين في مجلس الأمن الدولي، تتنافس ألمانيا على شغل أحدهما، سعى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى تبديد الشكوك بشأن التزام بلاده بالقانون الدولي.
ويتهم منتقدون ألمانيا بالتقاعس عن الدفاع عن القانون الدولي بالقدر الكافي من الحزم خلال الصراعات في غزة وإيران؛ وهو ما قد يشكل، في سياق انتخابات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، سبباً يدفع البعض إلى التصويت بـ "لا".
وعلى هامش زيارته الحالية لمقر الأمم المتحدة في نيويورك، قال فاديفول اليوم الثلاثاء (الثاني من يونيو/حزيران 2026): "لطالما دافعنا عن القانون الدولي بشكل جلي، وسنواصل القيام بذلك مستقبلا بكل حزم".
وأعرب الوزير الألماني عن قناعته الشديدة بأن بلاده قادرة على جعل مجلس الأمن والأمم المتحدة "بشكل عام أكثر قوة وقدرة على العمل".
يشار إلى أنه إلى جانب ألمانيا، تتنافس دولتان أوروبيتان أخريان أصغر حجما هما النمسا والبرتغال، على المقعدين الشاغرين المخصصين لمجموعة "دول أوروبا الغربية وغيرها" في مجلس الأمن للفترة 2027 ـ 2028، وسيجري التصويت على ذلك في الأمم المتحدة غدا الأربعاء.
"محامي الدول الصغيرة"
تشير وزارة الخارجية على موقعها الإلكتروني إلى مساهمات ألمانيا المالية لتعزيز موقفها: "بصفتها ثاني أكبر مساهم في منظومة الأمم المتحدة، كانت ألمانيا شريكا موثوقا للأمم المتحدة لأكثر من 50 عاما".
وعلى موقعها الإلكتروني، تقول وزارة الخارجية: "في مجلس الأمن، ترغب ألمانيا في التركيز على قضايا منع النزاعات، وحل الأزمات والمناخ والأمن".
وقال فاديفول إن "انتخابنا لعضوية مجلس الأمن يضع علينا أيضا مسؤولية السعي إلى أن نكون بمثابة المحامي عن القانون الدولي وعن الشرعية الدولية، وسنضطلع بهذه المهمة بمسؤولية".
وأضاف أن ألمانيا لطالما اعتبرت نفسها "المحامي عن الدول الصغيرة وعن مصالح هذه الدول في مختلف المحافل الدولية". ورأى أنه ربما يكون "المزيج الأنسب" بالنسبة لكثير من أعضاء الأمم المتحدة هو انتخاب دولة أوروبية صغيرة إلى جانب ألمانيا لعضوية مجلس الأمن.
تحرير: ع.ج.م
تحركات قلبت موازين القوى، وتحالفات جديدة، وقرارات مفصلية اتخذها دونالد ترامب أثرت على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال العام الأول من ولايته الثانية. فما هي أبرز القرارات التي أتخذها الرئيس الأمريكي الخاصة بالمنطقة؟
صورة من: John Angelillo/UPI Photo/IMAGO
خفض المساعدات الخارجية زاد من مآسي دول الحروب
أعلنت إدارة ترامب في آذار/ مارس 2025 إلغاء 83 بالمئة من برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). وتعتبر سوريا والأردن من أكثر الدول المتأثرة بهذا القرار، إذ تلقّى البلدان مساعدات خارجية من الولايات المتحدة تعادل 5 بالمئة و3.7 بالمئة من ناتجهما المحلي الإجمالي على التوالي بين عامي 2014 و2023. وعلى العموم سيؤثر هذا القرار على الدول التي مزقتها الحرب، وسيؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية فيها.
صورة من: Nikolas Kokovlis/NurPhoto/picture alliance
التعريفات الجمركية تُرهق الاقتصادات المحلية
في أبريل/ نيسان 2025 فرض دونالد ترامب رسوماً جمركية على معظم دول العالم، بينها دول عربية، تراوحت بين 10 بالمئة لدول الخليج ومصر، و41 بالمئة على سوريا مثلاً. ستؤثر هذه الرسوم على اقتصادات الدول بشكل سلبي، خاصة الدول ذات الاقتصادات الهشة.
صورة من: Brendan Smialowski/AFP
صفقة سلاح واتفاق استثمار بمئات المليارات مع السعودية
في 13 أيار/ مايو، وقَّع ترامب صفقة استثمار ضخمة مع المملكة العربية السعودية، تعهدت السعودية بالاستثمار في الولايات المتحدة بقيمة 600 مليار دولار أمريكي، في قطاعات عدة. كما تم الإعلان عن صفقة أسلحة، وُصفَت بأنها أكبر اتفاقية مبيعات دفاعية في التاريخ، بقيمة 142 مليار دولار، لتزويد المملكة العربية السعودية بأحدث المعدات والخدمات القتالية من أكثر من اثنتي عشرة شركة دفاعية أمريكية.
صورة من: Saudi Press Agency/SIPA/picture alliance
هدية باهظة الثمن من قطر
في 21 أيار/ مايو أعلنَت وزارة الدفاع الأمريكية قبول هدية قطر للرئيس ترامب، وهي طائرة بوينغ 8-747، تبلغ قيمتها حوالي 400 مليون دولار، وسيتم تحديثها لتصبح طائرة الرئاسة الأمريكية وفقاً للوزارة. أثار قبول الهدية غضب الديمقراطيين، معتبرين أن ذلك "فساد سافر"، في الوقت الذي دافع فيه ترامب قائلاً: "لماذا أرفض الهدية؟"، معتبرا ذلك وسيلة لتوفير أموال الضرائب.
صورة من: Roberto Schmidt/AFP/Getty Images
"مطرقة منتصف الليل" تضرب إيران
في حزيران/ يونيو، وجهت الولايات المتحدة ضربة قاسية لإيران باستهداف منشآتها النووية في منتصف ليل 22 حزيران. ضربت الولايات المتحدة منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، وتسببت بأضرار شديدة، وذلك خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي استمرت لـ 12 يوماً بدءاً من يوم 13 حزيران، عندما شنّت إسرائيل ضرباتٍ على مواقع نووية وصاروخية إيرانية، واستهدفت قيادات بارزة.
صورة من: Satellite image Maxar Technologies/AFP
اقتراح "عادل وشامل" لملف الصحراء الغربية!
في 2 أغسطس/ آب، أعلن الرئيس الأمريكية دونالد ترامب دعمه لموقف المغرب تجاه قضية الصحراء المغربية، وأيد مقترح خطة منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادة المغرب، الذي اعتبره حلا دائما وعادلا لإنهاء الصراع، وهو ما أدى إلى توتر العلاقات الجزائرية-الأمريكية، إذ أعربت الجزائر، الداعمة للبوليساريو، عن أسفها من الموقف الأمريكي، وشددت على حق شعب الصحراء المغربية في تقرير مصيره.
صورة من: Ryad Kramidi/AFP/Getty Images
خطة سلام في غزة
في 29 سبتمبر/ أيلول 2025، اقترح دونالد ترامب خطة السلام الأمريكية لوقف الحرب في غزة، تتضمن 21 بنداً، وتهدف إلى تأسيس "قوة استقرار دولية" تتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من القطاع، بالإضافة إلى تأسيس "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظرياً، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.
صورة من: Ariel Schalit/AP Photo/picture alliance
إلغاء "قانون قيصر" يفتح باب الاستثمار في سوريا
انتهى عام 2025 بإلغاء ترامب "قانون قيصر" الذي فرض عقوبات على سوريا منذ عام 2019، وكان أحد أبرز أدوات الضغط التي استُخدمت للتضييق على نظام الأسد السابق ورموزه، إذ فُرضَ عليهم من خلاله عقوبات اقتصادية مشددة. إلغاء القانون شكّل نقطة تحوّل حاسمة لسوريا، لأنه يفتح الباب أمام دخول المستثمرين، وإعادة إعمار البلاد، وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
صورة من: Juma Mohammad/IMAGESLIVE/picture alliance
تصنيف ثلاثة فروع للإخوان "منظمات إرهابية"
في 13 يناير/كانون الثاني 2026 صنفت إدارة ترامب جماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر الأردن ولبنان "منظمة إرهابية" وفرضت عقوبات عليها، في خطوة قالت إنها تستهدف الحد من أنشطة العنف المرتبطة بالجماعة.
وفيما رحبت عدة دول بالقرار الأمريكي، منها مصر والإمارات والسعودية، رفضت جماعة الإخوان في مصر هذا التصنيف الذي "لا يستند لأية أدلة قانونية يعتد بها"، متعهّدة اتّخاذ "كافة الإجراءات القانونية" ضده.