ألمانيا تقلّص وجودها في العراق إلى الحد الأدنى وتسحب جنودها من أربيل شمال العراق، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بشأن برنامج إيران النووي.
أعلنَ الجيش الألماني سحب قواته غير الأساسيين من أربيل شمال العراق نطراً لوجوده في دائرة الخطر عقب تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.صورة من: John Moore/Getty Images
إعلان
الجيش الألماني يسحب المزيد من عناصره بشكل مؤقت من أربيل في شمال العراق في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وذلك عقب تهديد ترامب لإيران بشن ضربة عسكرية، وفق ما أفاد به ناطق باسم وزارة الدفاع الألمانية لوكالة فرانس برس.
نقلت القوات المسلحة الألمانية عشرات الجنود غير الأساسيين خارج قاعدة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، وقال الناطق باسم الوزارة "لم يبقَ في الموقع سوى الطاقم اللازم لصون القدرات العملياتية"، مؤكداً أن قرار النقل اتّخذَ بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
وبحسب موقع شبيغل الألماني، نقلت ألمانيا جنودها جواً من العراق إلى الأردن يوم الأربعاء 18 فبراير/ شباط، بسبب استمرار الوضع المتوتر بين واشنطن وطهران.
وفي بداية شهر فبراير/ شباط سحبت القوات المسلحة الألمانية عدداً من الجنود في أربيل لتزايد خطر شنّ الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران، وقد أُعلنت القوات المسلحة الألمانية (البوندسفير) قبل أسبوعين أن الوضع يخضع لمراقبة دقيقة.
البوندسفير في العراق تحت التهديد
حاولت إيران سابقاً مهاجمة مواقع أمريكية في شمال العراق خلال فترات تصاعد التوتر، وهو ما وضع القوات المسلحة الألمانية (البوندسفير) في دائرة الاستهداف كونها تتمركز بالقرب من مطار أربيل أيضاً، بحسب صحيفة شبيغل.
ونظراً لاستخدام القواعد المشتركة مع القوات الأمريكية، يشكّل ذلك "تهديداً غير مباشر" للقوات التابعة للجيش الالماني، بحسب تقرير سريّ صادر عن القوات المسلحة.
ويراقب الجيش الألماني الوضع في الشرق الأوسط عن كثب، إذ تدير القوات الجوية الألمانية قاعدة جوية صغيرة في الأزرق شرق الأردن، تنطلق منها طائرات التزويد بالوقود لدعم تحالف دولي ضد الجماعات الإرهابية في المنطقة.
كما يوجد عدد من الجنود الألمان في قاعدة العديد الأميركية في قطر، ضمن هيئة أركان التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وفي نهاية يناير/ كانون الثاني رفعت الجيش الالماني مستوى الخطر في هذه القاعدة إلى درجة "مرتفع"، وفقاً لتقرير حديث عن الوضع.
وكانت الجيش الالماني قد نشر مؤخراً نحو 300 جندي وجندية ضمن مهمته في العراق والأردن، ويتمركز معظمهم في الأردن، وفق شبيغل.
إعلان
ترامب يهدد إيران
تأتي هذه التوترات في ظل التصعيد المستمر بين واشنطن وطهران، وسعي واشنطن إلى انتزاع تعهد من طهران بإنهاء برنامجها النووي، إذ حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من "حدوث أمور سيئة" ما لم تبرم اتفاقاً بشأن برنامجها النووي، كما حدد مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً قبل أن تتخذ الولايات المتحدة أي إجراء وفق وكالة رويترز.
وقال ترامب يوم الخميس: "لقد ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل التوصل إلى اتفاق ذي مغزى مع إيران، وعلينا التوصل إلى اتفاق ذي مغزى. وإلا، ستحدث أمور سيئة".
من جانبها أعلنت طهران أنها لم تخصّب اليورانيوم منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية الصيف الماضي، وأصرّت على أن برنامجها النووي سلمي.
تحرير: يوسف بوفيجلين
مهام الجيش الألماني في الخارج
"الدفاع عن أمن ألمانيا يتم في الهيندوكوش أيضا"، إنها الجملة التي قالها وزير الدفاع الأسبق بيتر شتروك خلال وصفه للعمليات الأولى للجيش الألماني في أفغانستان. جولة مصورة عن المهام العسكرية للجيش الألماني خارج حدود بلاده.
صورة من: picture-alliance/dpa
صادق مجلس الوزراء الألماني على مشاركة الجيش الألماني في الحملة العسكرية الدولية ضد تنظيم داعش في سوريا. وتجنبت المستشارة الألمانية وصف هذه المهمة بأنها مهمة حربية، وسيشارك ما يصل إلى 1200 جندي ألماني في هذه المهام المسندة اليه.
صورة من: Getty Images/Hulton Archive/USAF
لا تشمل المهمة العسكرية الألمانية في سوريا عنصر المشاة بل طائرات استطلاع من نوع "تورنادو" وطائرة التزود بالوقود وسفينة حربية لدعم حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" في البحر المتوسط، فضلا عن عمليات استطلاعية عبرالأقمار الصناعية.
صورة من: Reuters/F.Bensch
دعم القوات الفرنسية في مالي
وافق البرلمان الألماني على إرسال وحدة عسكرية ألمانية إلى مالي لدعم القوات الفرنسية المتواجدة هناك. وظيفة هذه القوات تركز على مساعدة البلد الواقع في غرب إفريقيا بهدف الاستقرار وتأمين ظروف حياة أفضل لسكانه.
صورة من: picture-alliance/dpa
مهمتان للقوات الألمانية في مالي
هناك نحو 170 ضابطا ألمانيا في مالي حيث يقومون بتدريب القوات المالية. كما تقوم طائرات النقل العسكرية الألمانية بنقل مواد إغاثية ترسلها الأمم المتحدة.
صورة من: picture-alliance/dpa
إعادة بناء أفغانستان
شاركت القوات الألمانية منذ عام 2001 في القوات الدولية المشتركة (ايساف) المكلفة بحماية المدنيين في أفغانستان. وركزت مهمة الجنود الألمان الذين بلغ عددهم نحو 3000 جندي، على دعم عملية إعادة الإعمار وتدريب القوات الأفغانية.
صورة من: picture-alliance/dpa
مهام قاتلة
منذ عام 2001 لقي 52 جنديا ألمانيا مصرعهم خلال القيام بخدمتهم في أفغانستان. وخارج الأراضي الألمانية قتل منذ عام 1992 ما مجموعه 103 جنديا ألمانيا خلال القيام بمهام مختلفة.
صورة من: picture-alliance/dpa
حرب كوسوفو
أطول مهمة للقوات الألمانية كانت في كوسوفو تحت قيادة قوات الناتو المشتركة. وحتى الآن مازال هناك أكثر من 700 جندي يؤدون مهامهم في كوسوفو التي مزقتها الحرب. ومنذ بداية المهمة عام 1999 وحتى اليوم قتل 26 جنديا خلال القيام بخدمتهم.
صورة من: DW/Bekim Shehu
حماية الحدود التركية
قامت وحدة صواريخ باترويت الألمانية بحماية الحدود الجنوبية لتركيا بالتعاون مع قوات أميركية وهولندية تحت علم قوات الناتو. راقبت الوحدة الحدود مع سوريا منذ عام 2013. وتم سحب الوحدة المكونة من بطارتين للصواريخ و400 جندي في آب/أغسطس 2015، علما أن تفويض البرلمان الألماني لهذه المهمة سينتهي في نهاية كانون الثاني/يناير 2016.
صورة من: picture-alliance/dpa
الشرق الأوسط
تشارك سفن حربية ألمانية ضمن عمليات اليونيفيل في البحر الأبيض المتوسط. أنشأت الأمم المتحدة قوات اليونيفيل لمراقبة الحدود بين إسرائيل ولبنان عام 1978، وتم تمديد مهمة اليونيفيل بعد الحرب بين لبنان وإسرائيل عام 2006.
صورة من: imago/C. Thiel
فرقاطات ألمانية
بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على نيويورك، قرر حلف الناتو إطلاق عملية "اكتف انديافور" في منطقة البحر الأبيض المتوسط. العملية تستهدف مراقبة نشاط الجماعات الإرهابية والمنظمات الإجرامية، وتشارك فيها غواصات وفرقاطات بحرية ألمانية.