هدد رجل داخل قطار سريع في ألمانيا بتنفيذ هجوم، قبل أن يشعل مفرقعات نارية داخل العربة، مما أدى إلى إصابة عدد من الركاب بجروح طفيفة. وأعلنت الشرطة أنها فتحت تحقيقًا لمعرفة دوافع المشتبه به.
الشرطة أعلنت أنها فتحت تحقيقًا لمعرفة دوافع المشتبه بهصورة من: Roberto Pfeil/dpa/picture alliance
إعلان
أعلنت الشرطة الألمانية في مدينة بونأنها تحقق مع مشتبه به جرى اعتقاله بعد تهديده بتنفيذ هجوم داخل قطار سريع في ولاية شمال الراين-ويستفاليا ليلة الخميس/الجمعة. ولم تكشف الشرطة بعد عن تفاصيل إضافية تتعلق بدوافع الحادث، فيما ذكرت صحيفة "بيلد" أن المشتبه به كان معروفًا لدى السلطات مسبقًا، دون صدور تأكيد رسمي. وقالت متحدثة باسم الشرطة إن الشاب الألماني البالغ من العمر 20 عامًا لا يزال قيد الاحتجاز.
تفاصيل الحادث
وفقا للبيانات المتاحة، أشعل الشاب عبوات نارية داخل قطار سريع كان متجهًا من مدينة آخن إلى فرانكفورت، قبل أن يفر إلى داخل دورة المياه في القطار. وتمكن عدد من الركاب من احتجازه داخلها إلى حين وصول الشرطة الاتحادية، التي قامت باعتقاله في محطة زيغبورغ القريبة من مدينة بون.
وتم إخلاء القطار الذي كان في طريقه إلى فرانكفورت، فيما أصيب ما لا يقل عن 12 شخصا بجروح طفيفة، وتم إجلاء 180 راكبا كانوا على متنه. وكانت الشرطة الاتحادية قد أعلنت ليلة الخميس/الجمعة أن الرجل هدد بتنفيذ هجوم. وخلال تفتيشه، عثرت قوات الأمن على سكينين وقناع، إضافة إلى عبوتي دخان من نوع يُسمح ببيعه قانونيا.
وذكرت صحيفة بيلد أن المهاجم صرح برغبته في قتل أشخاص، بينما أفاد شهود لإذاعة دويتشلاندفونك أن المفرقعات التي استخدمها كانت تحتوي على كرات بلاستيكية.
وبحسب الشرطة الاتحادية، تم إغلاق السكة المتضررة فقط. إلا أن الحادث تسبب في اضطرابات لحركة القطارات بين كولونيا وفرانكفورت في ليلة الجمعة العظيمة ضمن فترة احتفالات عيد الفصح. وقالت متحدثة باسم شركة السكك الحديدية إن "القطارات العاملة على هذا الخط تعود إلى فرانكفورت وتتابع رحلتها إلى وجهتها عبر نهر الراين."
في المدن الألمانية وخاصة تلك الواقعة على نهر الراين، بدأت الأجواء الاحتفالية الصاخبة والجنونية للكرنفال، ولكن في ظل إجراءات أمنية مشددة خوفاً من وقوع هجمات. ألبوم صور يرسم أجواء الكرنفال وألوانه البديعة.
صورة من: INA FASSBENDER/AFP/Getty Images
بفقاعات الصابون تُعلَن بداية الكرنفال
في يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني وفي تمام الساعة 11 و11 دقيقة صباحاً يبدأ الكرنفال، ويتم الاحتفال به في ثلاث مدن رئيسية في ولاية شمال الراين-ويستفاليا، هي كولونيا ودوسلدورف وماينز. وتبدأ الاحتفالات الجنونية بكرنفال النساء. تحتفل هؤلاء النساء الثلاثة من أمام مبنى بلدية دوسلدورف الذي تم اقتحامه من قبل "مونين"، وهو مصطلح عامي في لهجة منطقة نهر الراين يعني "النساء المسنات".
صورة من: Federico Gambarini/dpa/picture-alliance
قصاصات ورق تغطي مدينة كولونيا
تعمّ أجواء الفرح مدينة كولونيا مع امتلاء السماء "بالكونفيتي" وهي قصاصات الورق الصغيرة التي يتم إطلاقها للاحتفال، ومن العادات القديمة في هذا الكرنفال أن تقطع النساء ربطات عنق الرجال، في حين أن ذروة الاحتفال بالكرنفال تكون في "الاثنين الوردي"، ويُتوقع أن يحضر مئات آلاف الزوار من مختلف ألمانيا لحضور الاحتفالات.
صورة من: Hesham Elsherif/Getty Images
مخاوف أمنية
يترافق الاحتفال بالكرنفال الضخم بوجود بعض القلق من الناحية الأمنية، ولهذا تنتشر قوات الشرطة في كل مكان للحفاظ على الأمان، خصوصاً في ظل الهجمات الأخيرة التي حدثت في ألمانيا، ما زاد من توتر الأوضاع أكثر مما كانت عليه في السنوات السابقة.
صورة من: Federico Gambarini/dpa/picture-alliance
"الاحتفال بالحرية"
في كولونيا وحدها يهتم أكثر من 1400 شرطي بتأمين نقاط الاحتفال أمنياً، وبالرغم من المخاوف الأمنية ما زال المحتفلون مصممين على الاستمتاع بالكرنفال، فقال أحد المشاركين في الكرنفال لوكالة الأنباء الألمانية: "لا يجب أن نعيش في خوف، بل يجب أن نحتفل بالحرية".
صورة من: Thomas Banneyer/dpa/picture-alliance
ازدحام شديد
حتى في وقت مبكر من الصباح يواجه المحتفلون الازدحام الشديد في المدن الكبرى، ومع هذا تشير البيانات الرسمية في مدينة كولونيا إلى أن هناك عدد أقل من الناس المحتفلين بالكرنفال بالمقارنة مع أعدادهم في السنوات الماضية، وقد يعود السبب في ذلك وفق تكهنات المتحدث باسم مدينة كولونيا إلى الهجمات التي حدثت في ألمانيا في الآونة الأخيرة.
صورة من: Thomas Banneyer/dpa/picture-alliance
استقبال حارّ
رحَّبت عمدة بلدية كولونيا هينرييت ريكير، وهي الثانية على الجهة اليسرى في الصورة، بالثُلاثي المتواجدين معها في الصورة والذي يطلق عليهم ألقاب (الأمير والفلاح والعذراء) وهو تقليد في الكرنفال، فهم الذين يتولون رمزياً فقط إدارة المدينة خلال فترة الكرنفال.
صورة من: Rolf Vennenbernd/dpa/picture-alliance
الذكرى المئوية الثانية للكرنفال في دوسلدورف
هناك سبب إضافي للاحتفال في مدينة دوسلدورف عاصمة ولاية شمال الراين-فيستفاليا لسبب خاص هذا العام: مرور 200 عام على انطلاق الكرنفال، ويتم الاحتفال برفع شعار "200 سنة - اليوم وكما كان".
صورة من: Federico Gambarini/dpa/picture-alliance
بانتظار العرض الراقص
حتى بداخل السجون في ولاية شمال الراين-فيستفاليا يتم الاحتفال بالكرنفال، وهنا يظهر أعضاء من جمعية الكرنفال يقفون في مدخل سجن النساء في كولونيا بانتظار عرض الرقص الذي تقدمه المسجونات.
صورة من: Jana Rodenbusch/REUTERS
معاً نشعر بوحدة أقل
كل شيء هنا جميل ومليء بالألوان: يقول الخبير في علم النفس ستيفان غرونيهالد في تصريح لصحيفة "كولنر شتات-أنتسايغر": "إن الكرنفال أصبح مهماً، وازدادت أهميته في هذه الأوقات بشكل خاص، حيث يشعر الناس أن المجتمع أصبح أكثر تفرّقاً، "وهذا بالطبع سمّ للديمقراطية"، ويعتقد غرونيهالد أن الكرنفال مناسبة جيدة لكسر هذه العقلية الانعزالية؛ لأن الجميع يحتفلون معاً. أعدته للعربية: ميراي الجراح