ألمانيا ـ الحكم في قضية سرقة ذهب ثمين من شعوب السلت!
صلاح شرارة د ب أ
٢٩ يوليو ٢٠٢٥
في قضية سرقة كنز الذهب من المتحف الروماني الكلتي بولاية بافاريا، حُكم على أربعة رجال بالسجن لمدد تتراوح بين أربع وإحدى عشرة سنة. ويعتقد أنهم أذابوا جزءً من العملات المسروقة، التي لا يمكن تحديد قيمتها التاريخية والثقافية.
اكتشف علماء الآثار الذهب أثناء عمليات تنقيب في مانشينغ عام 1999 ويعتبر هذا أكبر اكتشاف للذهب السلتي في القرن العشرين. وتقدر قيمة الذهب المسروق بحوالي 1.5 مليون يورو، لكن الخبراء يقولون إنه لا يمكن تحديد قيمته التاريخية والثقافية.صورة من: Frank Mächler/dpa/picture-alliance
إعلان
أصدرت محكمة ألمانية أحكاما بالسجن ضد أربعة رجال بعد إدانتهم بعملية سطو كبيرة على عملات ذهبية أثرية تنتمي إلى شعوب السلت من أحد المتاحف في ولاية بافاريا جنوبي ألمانيا.
وقضت محكمة مدينة إنغولشتات اليوم الثلاثاء (29 يوليو/ تموز 2025) بإدانة المتهمين، رغم صمتهم عن جميع التهم، ورغم مطالبة محاميهم بالبراءة.
وأصدرت المحكمة أحكاما بالسجن في حق المتهمين لمدد تتراوح بين 4 أعوام و9 أشهر، و11 عاما.
واتهم الادعاء العام الأربعة باقتحام المتحف الكلتي (أيضا: السلتي) الروماني في مدينة مانشينغ ليلة 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وسرقة مئات العملات الذهبية السلتية التي يعود تاريخها إلى 2100 عام.
وفي عملية سطو استغرقت دقائق معدودة، تم الاستيلاء على أكثر من 3.7 كيلوغرام من العملات الذهبية، والتي لا يزال معظمها مفقودا. وشملت المسروقات 483 عملة ذهبية وقطع ذهبية أكبر.
وطالب الادعاء العام بالسجن لفترات تتراوح بين ست سنوات ونصف واثنتي عشرة سنة. وفي المقابل أصر فريق الدفاع على براءة موكليه.
المتهمون جاءوا من خارج ولاية بافاريا
ووفقا للبيانات، فإن المتهم الرئيسي (48 عاما) ينحدر من مدينة بلاته بالقرب من مدينة شفيرين شمالي ألمانيا. ومن بين المتهمين اثنان من مدينة شفيرين (44 و52 عاما) ورجل عمره 45 عاما من برلين، والذي كان بحوزته عدة قطع ذهبية صغيرة وقت إلقاء القبض عليه.
ويعتقد أن تلك القطع جزء من العملات الذهبية المسروقة من المتحف بعد أن تم إذابتها. ولم يدل المتهمون الأربعة بأي إفادات طوال المحاكمة، التي بدأت في يناير/كانون الثاني الماضي أمام محكمة إنغولشتات الإقليمية.
عملية مذهلة لسرقة أكبر اكتشاف للذهب السلتي
واكتشف علماء الآثار الذهب أثناء عمليات تنقيب في مانشينغ عام 1999 ويعتبر هذا أكبر اكتشاف للذهب السلتي في القرن العشرين.
ويقدر مكتب المدعي العام قيمة الذهب المسروق بحوالي 1.5 مليون يورو، لكن الخبراء يقولون إنه لا يمكن تحديد قيمته التاريخية والثقافية.
وتشتبه السلطات في أن المتهمين قاموا أولا بإتلاف شبكة الاتصالات في المدينة لتعطيل نظام الإنذار في المتحف، ثم اقتحموا المبنى، وفي غضون دقائق معدودة فتحوا خزانة العرض التي تحتوي على العملات الذهبية وأفرغوها.
تحرير: عبده جميل المخلافي
كنوز "القبو الأخضر" على لائحة أبرز السرقات الفنية في التاريخ
مسلحون أو متنكرون بزي الشرطة.. يسطو اللصوص على اللوحات الفنية العالمية القيّمة والمقتنيات الثمينة. ومؤخراً تمكن لصوص من اقتحام أحد أشهر متاحف ألمانيا وسرقة مجوهرات وتحف فنية تاريخية تقدر قيمتها بنحو مليار يورو.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Hiekel
اقتحمت مجموعة من اللصوص متحف "القبو الأخضر" في قصر مدينة دريسدن الألمانية. ومن بين القطع المسروقة حسب المعلومات التي أدلت بها الشرطة "وسام النسر البولندي الأبيض" المرصع بالألماس والياقوت والذهب والفضة (من تصميم جان جاك بالارد 1746 – 1749). وهو من مجوهرات ما يُعرف بـ"المجموعة الماسية الحديثة" التي تعد أثمن مجموعة مجوهرات من عهد الملكية الساكسونية البولندية.
صورة من: picture-alliance/dpa/Jürgen Karpinski/Grünes Gewölbe/Polizeidirektion Dresden
كذلك تمكن اللصوص من سرقة واحدة من البروشات الملكية الشهيرة. والتي كانت تضعها سيدات البلاط في نهاية القرن الثامن عشر للإشارة إلى أنها من مجوهرات العرش. في عام 1782 أمر ملك ساكسونيا فريدريش أوغسطس الثالث بتصنيع الدبوس وترصيعه بالألماس لزوجته أمالي أوغسطا وذلك بعد أن وضعت مولودها الأول. دبوس الصدر هذا مرصع بـ 51 ماسة من الحجم الكبيرو611 صغيرة.
صورة من: picture-alliance/dpa/Grünes Gewölbe/Polizeidirektion Dresden
ومن المسروقات أيضاً هذا العقد ومعه مئة وسبع وسبعون لؤلؤة ساكسونية. هذه اللآليء تم اصطيادها في مياه منطقة فوغت لاند الساكسونية التي يشكل نهر إلستر الأبيض مركزها. صيد اللؤلؤ كان في ذلك العهد شأن تابع للبلاط، بمعنى أن كل الإيرادات من صيد اللؤلؤ كانت تصب في خزينة حاكم ساكسونيا.
صورة من: picture-alliance/dpa/Jürgen Karpinski/Grünes Gewölbe/Polizeidirektion Dresden
ومن المسروقات أيضاً هذا العقد المصنع من 177 لؤلؤة ساكسونية، اُصطيدت من مياه منطقة فوغت لاند في ساكسونيا التي يقطعها نهر "إلستر الأبيض". كان صيد اللؤلؤ في ذلك العهد من شؤون البلاط، بمعنى أن إيراداته كانت تورد إلى خزينة حاكم ساكسونيا. اللصوص كسروا زجاج الواجهة بفأس ليتمكنوا من الوصول إلى المجوهرات ومن جملتها دبوس الشعر الذي يظهر في الصورة والمصمم على شكل الشمس.
صورة من: picture-alliance/dpa/Grünes Gewölbe/Polizeidirektion Dresden
سجل متحف "بوده" في العاصمة الألمانية برلين عام 2017 سرقة عملة نقدية ذهبية يبلغ وزنها 100 كيلوغرام يُقدر ثمنها بأربعة ملايين دولار. وكشفت التحقيقات أن الجناة ينتمي ثلاثة منهم إلى عائلة عربية معروفة ذات صلة بالجريمة المنظمة.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Mettelsiefen
تعرضت لوحة الموناليزا الشهيرة للفنان ليوناردو دافنشي للسرقة عام 1911، حين قام رجل إيطالي يدعى فينشينزو بيروجي بسرقتها من متحف اللوفر بباريس، إذ تمكّن من إخفائها في ملابسه مرتدياً زي طاقم العمل في المتحف. غير أن اللوحة ظهرت من جديد عام 1913 حين أبلغ تاجر إيطالي الشرطة مباشرة عقب التعرف على اللوحة.
صورة من: picture alliance/Mary Evans Picture Library
لم تُسرق لوحة رامبرانت "جاك دي غين الثالث" مرة واحدة فقط، بل أربع مرات في أعوام 1966 و1973 و1981 و1986. لذلك لقبت بـ"اللوحة المسروقة". ولحسن الحظ، استعيدت بعد كل سرقة.
صورة من: picture-alliance/akg-images
أثارت عملية السطو على 13 لوحة من متحف إيزابيلا ستيوارد غاردنر الاهتمام الدولي عام 1990. اقتحم لصان متنكران بزي الشرطة المتحف في مدينة بوسطن بالولايات المتحدة وأزالوا اللوحات ومن ضمنها لوحة "Chez Tortoni" لإدوارد مانيت و"Concert" ليوهانس فيرمير (في الصورة). وما زالت الإطارات الفارغة معلقة على الجدران.
صورة من: Gemeinfrei
عام 1991 استطاع رجل الاختباء في دورة المياه بمتحف فان غوخ بأمستردام. وبمساعدة حارس المتحف تمكن من سرقة 20 لوحة فنية، من ضمنها لوحة رسمها فان غوخ لنفسه. غير أن الشرطة استطاعت أن تستعيد اللوحات بعد ساعة واحدة فقط من عملية السرقة، وألقت القبض على اللصوص بعد عدة أشهر من العملية.
صورة من: picture-alliance/dpa/K. Van Weel
قُدرت قيمة لوحة ليوناردو دافنشي (العذراء تغزل النسيج)، التي سرقت من القلعة الاسكتلندية عام 2003، بحوالي 70 مليون يورو. دخل رجلان كسائحين إلى المعرض وتغلبوا على حارس الأمن في قلعة "دروملانريغ" وهربوا باللوحة الثمينة. وظلت مختفية حتى عام 2007.
صورة من: picture-alliance/dpa
في عام 2004 سُرقت لوحتا "الصرخة" و"مادونا" للفنان إدوارد مونش في أوسلو بالنرويج، حيث اقتحم لصان مسلحان متحف مونش أمام أعين العديد من الزوار وسرقا اللوحتين. لكن الشرطة تمكنت من استعادتهما، ولكن ليس قبل أن يلحق بلوحة "الصرخة" ضرر كبير.
صورة من: picture-alliance/dpa/Munch Museum Oslo
في عام 2008 سطا لصوص مسلحون على لوحات قدرت قيمتها بـ180 مليون فرنك سويسري (182 مليون دولار) من مجموعة "بورله" في زيوريخ بسويسرا. لوحة "الولد بالسترة الحمراء" لبول سيزان ولوحة "لودفيك ليبك وبناته " لإدغار ديغا و"تفتّح أغصان الكستناء" لفان غوخ، و "حقل الخشخاش قرب فيتويل" لكلود مونيه (في الصورة). ولحسن الحظ تم استعادت جميع تلك اللوحات بنجاح.
صورة من: picture-alliance/akg-images
ومؤخراً في آذار/ مارس 2017، سُرقت قطعة نقدية ذهبية يبلغ وزنها مائة كيلوغرام من متحف "بوده" ببرلين. قدرت قيمة العملة المادية المحضة بأربعة ملايين دولار، ومن المرجح أن اللصوص دخلوا إلى المتحف من النافذة. يُذكر أن القطعة النقدية كندية الأصل يبلغ ارتفاعها 53 سنتيمتراً وسماكتها ثلاثة سنتيمترات، ونُقش على جانبها صورة الملكة إليزالبيث الثانية. إنيس إيزيليه/ ريم ضوا/ م.م