اتهم الادعاء العام الألماني في كارلسروه مواطنا مغربيا بالعمالة الاستخباراتية. ومن المنتظر أن تبت دائرة أمن الدولة في المحكمة العليا في دوسلدورف في الدعوى المرفوعة، وفق للتصريحات الصادرة اليوم الدمعة (23 سونيو/حزيران 2023) والتي أوردتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وأفاد بيان الادعاء بأن جهاز الاستخبارات الخارجية المغربي كان اتصل بالرجل في آذار/مارس 2020، وبناء على التكليف قام الرجل بعد ذلك بنقل معلومات عن العديد من الأشخاص إلى قادته، وأن الجهاز كان يتحمل في المقابل تكاليف رحلاته والتي بلغت نحو 5000 يورو.
وكان أفراد من المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة ألقوا القبض على المتهم في الرابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في محيط مدينة كولونيا غربي ألمانيا، ولا يزال الرجل يقبع في الحبس الاحتياطي منذ ذلك التاريخ.
ويتهم الادعاء الرجل الذي ذكر أن اسمه "محمد أ." بالتعهد لجهاز الاستخبارات المغربي بالتجسس على أنصار حركة احتجاجية كبيرة يقيمون في ألمانيا. ويقال إنه طلب المال مقابل عمله، وقام بنقل المعلومات "على الأقل إلى شخص واحد". ولم يتم الإعلان عن عمر الرجل الذي يحمل الجنسية المغربية؛ وقال الادعاء الاتحادي في كارلسروه إن الشرطة ألقت القبض عليه في منطقة كولونيا (كولن) وفتشت منزله دون ذكر المزيد من التفاصيل.
وظهر الحراك في منطقة الريف شمال المغرب عام 2016، إثر مصرع بائع السمك محسن فكري الذي سحقته شاحنة قمامة أثناء محاولته استعادة بضاعته بعد أن صادرتها الشرطة. وشهد الحراك احتجاجات للمطالبة بالتنمية في المنطقة المهمشة منذ فترة طويلة والتي تقطنها غالبية ناطقة بالأمازيغية. وأدت حركة الاحتجاجات الشعبية إلى اعتقال المئات، فيما حكم على قائد الحراك ناصر الزفزافي بالسجن 20 عاما بتهمة "المشاركة بمؤامرة تمس بأمن الدولة".
ف.ي/ع.ج.م (ا.ف.ب، د.ب.ا)
تعيش مدينة الحسيمة المغربية منذ أزيد من ستة أشهر على وقع احتجاجات متواصلة تطالب بمحاسبة المسؤولين عن مقتل محسن فكري، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لسكان المنطقة. فما هي المراحل التي مر بها "حراك الريف" حتى الآن؟.
صورة من: Getty Images/AFP/F. Senna بعد اعتقال متزعم "حراك الريف" ناصر الزفزافي وأغلب النشطاء ظهرت قيادية جديدة، إنها نوال بنعيسى التي تعد من أبرز الوجوه النسائية في الحركة الاحتجاجية. بنعيسى تطالب بمواصلة الحراك والالتزام بالسلمية وعدم الاستسلام إلى حين تحقيق المطالب وإطلاق سراح المعتقلين.
صورة من: facdebook/NawelBenissaموازاة مع المسيرات التي شهدتها منطقة الريف بشمال البلاد، منذ سبعة أشهر احتجاجا على التهميش والفقر والفساد، نُظمت احتجاجات في عدة مدن مغربية للتضامن مع مطالب المحتجين وإطلاق سراح الزفزافي.
صورة من: Getty Images/AFP/F. Sennaمع تصاعد حدة الاحتجاجات زار وفد وزاري كبير الحسيمة. وأكد الوفد للمحتجين أن الحكومة بصدد إنجاز مشاريع هامة للتنمية والبنية التحتية استجابة لمطالبهم التي يتصدرها محاربة "العزلة والتهميش".
صورة من: Getty Images/AFP/F. Senna"حراك الريف" بين حرب الرموز والرايات: لم ينج الحراك من الاتهامات وخصوصا تهمة السعي للانفصال عن المغرب. فقد استُغلت مشاهد للمتظاهرين وهم يرفعون علم الأمازيغ وراية "جمهورية الريف" لإعطاء الحراك صبغة سياسية وليست اجتماعية ومطلبية.
صورة من: picture-alliance/AA/J. Morchidiتحوُّل ناصر الزفزافي إلى رمز للاحتجاجات الشعبية في منطقة الريف ولمع نجمه بعد تزعم الحراك حين طالب بمشاريع تنموية اجتماعية واقتصادية لمدينة الحسيمة وشن حملة منتقدا فيها بشدة الحكومة والسلطات العمومية.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/A. Mohamedالمظاهرات في الريف اتخذت منعطفا آخر، وتحولت من الدعوة لمحاسبة المسؤولين عن مقتل بائع السمك فكري محسن بمدينة الحسيمة إلى المطالبة بتحقيق العدالة وتحسين الظروف المعيشية ومحاربة العزلة والتهميش.
صورة من: Reutersتظاهر آلاف المغاربة في عدة مدن مغربية منددين بقتل بائع السمك محسن فكري سحقا في شاحنة نفايات ومطالبين بمحاسبة المسؤولين عن مقتله.
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Sennaتسبب مقتل فكري بموجة من الغضب والحزن تحولت إلى احتجاجات ساكنة مدينة الحسيمة، الواقعة في منطقة الريف شمال المغرب. هذه الاحتجاجات باتت تعرف اليوم بحراك الحسيمة.
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Sennaقتل بائع السمك محسن فكري يوم (28 أكتوبر/ تشرين الأول 2016) طحنا داخل شاحنة لجمع النفايات حين كان يحاول الاعتراض على مصادرة بضاعته.
صورة من: Reuters/Stringer