ألمانيا ـ التجنيد بين ضرورات الأمن القومي ومتطلبات سوق العمل
علي المخلافي وكالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
ترفض اتحادات أرباب العمل بألمانيا خططا حكومية تلزم الموظفين المنتمين لاحتياطيي الجيش بتدريبات عسكرية، محذرة من تأثيرها على الاقتصاد، فيما ترى وزارة الدفاع أن خططها ضرورية لتعزيز القدرات العسكرية في ظل التحديات الأمنية.
يقول وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس: "الخدمة العسكرية طوعية، لكن من ينضم إليها يدرك أنه سيلتزم لاحقا بتدريبات الاحتياط".صورة من: Maurizio Gambarini/Funke Foto Services/IMAGO
إعلان
رفضت أوساط أرباب العمل في ألمانيا خطط وزير الدفاع بوريس بيستوريوس الرامية إلى فرض مشاركة إلزامية في تدريبات قوات الاحتياط العسكرية على الموظفين المنتمين لأفراد الاحتياط، وهو ما يفتح بابا واسعا للنقاش بين متطلبات الأمن القومي واحتياجات الاقتصاد في البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) اليوم الأحد (31 مايو/أيار 2026) أن راينر دولغر رئيس اتحاد أصحاب العمل في ألمانيا، شدد في تصريحات لصحيفة فرانكفورتر ألغماينه على أن نموذج الخدمة التطوعية أثبت نجاحه، داعيا إلى التمسك به.
وأكد دولغر أن أي تغيير نحو الإلزام يجب أن يراعي التوازن الدقيق بين متطلبات الجيش وقدرة الشركات على الاستمرار في العمل، خاصة مع الحاجة إلى وضوح قانوني وإمكانية التخطيط المسبق.
وكان موقع زد دي إف التابع للقناة التلفزيونية العمومية الثانية (ZDF) قد أورد الجمعة (29 مايو/أيار 2026) أن بيستوريوس أكد أن الهدف هو دعم القوات المسلحة للوصول إلى قوة تضم 260 ألف عنصر نشط إضافة إلى 200 ألف من قوات الاحتياط.
وقال بيستوريوس: "الخدمة العسكرية طوعية، لكن من ينضم إليها يدرك أنه سيلتزم لاحقا بتدريبات الاحتياط”، مضيفا عبارته المثيرة للجدل: "لا يمكن أن يقوم ذلك على أساس طوعي، ولذلك سيكون هناك إلزام".
تخوفات اقتصادية ومخاوف من الاضطراب
وتشير الرابطة الاتحادية لجمعيات أصحاب العمل (ب د أ) إلى أن إلزام الشركات بالسماح لموظفيها بالمشاركة في التدريبات قد يؤدي إلى اضطرابات تشغيلية، خاصة في القطاعات الحيوية. وأكد دولغر أن الشركات تحتاج إلى معرفة مسبقة حول الموظفين الذين قد يتم استدعاؤهم، لضمان استمرارية الإنتاج والخدمات دون انقطاع.
كما ينص مشروع الخطة الحكومية على إمكانية إشراك أصحاب العمل في القرار، حيث سيتم الاستماع إليهم قبل استدعاء الموظفين، مع إمكانية طلب تأجيل الخدمة لبعض الحالات، وفق ما ذكرته وزارة الدفاع.
بين الأمن القومي والمرونة الاقتصادية
وتدافع الحكومة الألمانية عن المشروع باعتباره ضروريا في ظل التهديدات الأمنية المتزايدة، خاصة في سياق الحرب في أوكرانيا والتوتر مع روسيا. وترى وزارة الدفاع أن تعزيز جاهزية الاحتياط عنصر أساسي للأمن الوطني والمرونة المجتمعية، غير أن تطبيق الإلزام يظل نقطة خلاف رئيسية بين الحكومة وقطاع الأعمال.
وبحسب ما أورده موقع زد ي إف العومي فإن مشروع القانون يتضمن استثناءات محددة، حيث قد تظل المشاركة طوعية في بعض الحالات، مثل تقديم المساعدة داخل البلاد في حال وقوع كوارث طبيعية. كما يُفترض أن تبقى المهام الخارجية لقوات الاحتياط قائمة على أساس التطوع، باستثناء حالات خاصة ضمن دول الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي (الناتو) وفق شروط معينة.
وفي الوقت الحالي، يبقى مبدأ التطوع هو السائد عمليا، لكن النقاش السياسي والقانوني مستمر حول مستقبل الخدمة الاحتياطية في ألمانيا.
تحرير: عبده جميل المخلافي
في 19 و20 آب/ أغسطس فتحت الحكومة الاتحادية والوزرات أبوابها للزوار خلال ما بات يعرف بـ "يوم الباب المفتوح". DW تأخذكم في هذه الجولة المصورة نتعرف من خلالها على أهم معالم الحي الحكومي في العاصمة الألمانية برلين.
صورة من: picture-alliance/DUMONT Bildarchiv/S. Lubenow
مبنى الرايخستاغ
المبنى التاريخي للرايخستاغ هو شاهدٌ صامت على تاريخ برلين المضطرب. تم بناؤه في الفترة من عام 1884 إلى 1894 بناء على تصميم المهندس المعماري بول فالو على طراز النهضة الجديدة. في هذا المبنى انعقدت جلسات برلمان الإمبراطورية الألمانية، ولاحقاً اجتمع هنا برلمانيو جمهورية فايمار. منذ عام 1999 عاد المبنى مقراً لبرلمان جمهورية ألمانيا الاتحادية.
صورة من: Christian Beier/chromorange/picture-alliance
القبة الزجاجية لمبنى الرايخستاغ
أحد أبرز معالم مبنى الرايخستاغ هو القبة الزجاجية التي تم تصميمها من قبل المهندس الشهير نورمان فوستر. في داخل القبة يتجه الزوار بشكل دائري صعوداً على شكل حلزوني إلى قمة القبة ما يتيح إطلالة بانورامية على مدينة برلين. والقبة الزجاجية ترمز للشفافية وتسمح بشكل رمزي بمراقبة الشعب للبرلمانيين من الأعلى وهم يخوضون النقاشات ويسنون القوانين.
صورة من: imago images/imagebroker
قصر بيلفو
تم بناء قصر بيلفو في نهاية القرن الثامن عشر وهو منذ عام 1994 مقر رئيس الجمهورية الاتحادي. وتعني كلمة "بيلفو" بالفرنسية "الإطلالة الجميلة". والطراز المعماري للقصر أثار الجدل بين المؤرخين: هل القصر على طراز الباروك أم الطراز الكلاسيكي. وفي الوقت الحاضر يُصنف القصر المؤلف من ثلاثة أجنحة وطابقين على أنه من الطراز الكلاسيكي المبكر.
صورة من: picture-alliance/dpa/L. Schulze
مقر المستشارية
بالقرب من مبنى الرايخستاغ يقع مقر المستشارية. المبنى الحديث والأنيق يجسّد رسالة واضحة: الشفافية. وقد تم تصميمه من قبل المهندسين المعماريين أكسل شولتس وشارلوت فرانك. ومقر المستشارية الذي تم الانتهاء من بنائه في عام 2001 يستخدمه اليوم أولاف شولتس للقيام بمهامه بعد أن شغله في البداية غيرهارد شرودر ثم أنغيلا ميركل.
صورة من: Winfried Rothermel/picture alliance
دار باول لوبه
دار باول لوبه هي مقر لجان البرلمان الألمانية. المبنى المتخم بالفنون الحديثة يبدو من الأعلى كمشط مزدوج. جسر مشاة مزدوج يربطه بمبنى ماري إليزابيث لودرز على الضفة الأخرى لنهر شبري - رمز بصري لإعادة توحيد ألمانيا.
صورة من: Stefan Ziese/imageBROKER/picture alliance
دار يعقوب كايزر
دار يعقوب كايزر هو أكبر مباني البرلمان الألماني بـ 1745 مكتباً، ويقع بالقرب من مبنى الرايخستاغ. يطل المبنى على نهر شبري، حيث صمم الفنان الإسرائيلي داني كارافان جداراً زجاجياً كتب عليه المواد التسع عشرة الأولى من القانون الأساسي (الدستور الألماني).
صورة من: Wolfgang Minich/picture alliance
ساحة شبري
أحد أجمل الأماكن في الحي الحكومي في برلين هو ساحة شبري المقابلة لدار باول لوبه ودار ماري إليزابيث لودرز. ويمكن للزوار أن يستريحوا خلال النهار على درجات ضفاف نهر شبري، وفي فصل الصيف تظهر شاشة كبيرة في المساء: فيلم لمدة 30 دقيقة عن تاريخ الرايخستاغ والديمقراطية في ألمانيا.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Skolimowska
وزارة الدفاع
استخدمت مجموعة المباني على قناة لاندفير منذ عهد الإمبراطورية الألمانية من قبل عدة إدارات عسكرية. وأثناء حكم النازيين، اجتمعت هنا مجموعة مقاومة من الجيش الألماني حاولت بلا جدوى إنهاء حكم النازية من خلال محاولة اغتيال لأدولف هتلر في 20 تموز/يوليو 1944. وفي الوزارة أقيم نصب لتخليد تلك المقاومة.
صورة من: picture-alliance/Arco Images
نصب المقاومة الألمانية
يُذكِّر تمثال شاب عارٍ بيديه المُربوطتين في الفناء الداخلي لوزارة الدفاع بمحاولة الاغتيال الفاشلة لأدولف هتلر. تم توسيع منطقة النصب عدة مرات لإظهار مقاومة مجموعة 20 تموز/يوليو وغيرها من المجموعات والأفراد للنظام النازي.
صورة من: picture-alliance/Arco Images/Schoening
وزارة المالية
من بين المباني الوزارية البالغ عددها 14 وزارة، تُعتبر وزارة المالية الاتحادية أكثرها تاريخيةً. تم بناؤها في عام 1935 باعتبارها وزارة الطيران تحت إشراف هيرمان غورينغ، وهي كانت أول بناء كبير تم إنشاؤه من قبل النازيين. وفي المبنى أعلن عن تأسيس جمهورية ألمانيا الديمقراطية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 1949. جدارية "بناء الجمهورية" التي تعود إلى عام 1953 صممت للتذكير بتلك اللحظة التاريخية الفاصلة.