1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ألمانيا ـ التجنيد بين ضرورات الأمن القومي ومتطلبات سوق العمل

علي المخلافي وكالات
٣١ مايو ٢٠٢٦

ترفض اتحادات أرباب العمل بألمانيا خططا حكومية تلزم الموظفين المنتمين لاحتياطيي الجيش بتدريبات عسكرية، محذرة من تأثيرها على الاقتصاد، فيما ترى وزارة الدفاع أن خططها ضرورية لتعزيز القدرات العسكرية في ظل التحديات الأمنية.

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس مع جنود خلال زيارة لإحجدى الوحدات العسكرية  (04.05.2026)
يقول وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس: "الخدمة العسكرية طوعية، لكن من ينضم إليها يدرك أنه سيلتزم لاحقا بتدريبات الاحتياط".صورة من: Maurizio Gambarini/Funke Foto Services/IMAGO

رفضت أوساط أرباب العمل في ألمانيا خطط وزير الدفاع بوريس بيستوريوس الرامية إلى فرض مشاركة إلزامية في تدريبات قوات الاحتياط العسكرية على الموظفين المنتمين لأفراد الاحتياط، وهو ما يفتح بابا واسعا للنقاش بين متطلبات الأمن القومي واحتياجات الاقتصاد في البلاد. 

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) اليوم الأحد (31 مايو/أيار 2026) أن راينر دولغر رئيس اتحاد أصحاب العمل في ألمانيا، شدد في تصريحات لصحيفة فرانكفورتر ألغماينه على أن نموذج الخدمة التطوعية أثبت نجاحه، داعيا إلى التمسك به.

وأكد دولغر أن أي تغيير نحو الإلزام يجب أن يراعي التوازن الدقيق بين متطلبات الجيش وقدرة الشركات على الاستمرار في العمل، خاصة مع الحاجة إلى وضوح قانوني وإمكانية التخطيط المسبق.

خطة حكومية لتعزيز قوات الاحتياط

في المقابل، يعمل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (وهو من الحزب الاشتراكي الديمقراطي ) على إعداد مشروع قانون جديد يلزم أفراد الاحتياط بالخدمة حتى في أوقات السلم. 

وكان موقع  زد دي إف التابع للقناة التلفزيونية العمومية الثانية (ZDF) قد أورد الجمعة (29 مايو/أيار 2026) أن بيستوريوس أكد أن الهدف هو دعم القوات المسلحة للوصول إلى قوة تضم 260 ألف عنصر نشط إضافة إلى 200 ألف من قوات الاحتياط.

وقال بيستوريوس: "الخدمة العسكرية طوعية، لكن من ينضم إليها يدرك أنه سيلتزم لاحقا بتدريبات الاحتياط”، مضيفا عبارته المثيرة للجدل: "لا يمكن أن يقوم ذلك على أساس طوعي، ولذلك سيكون هناك إلزام".

تخوفات اقتصادية ومخاوف من الاضطراب

وتشير الرابطة الاتحادية لجمعيات أصحاب العمل (ب د أ) إلى أن إلزام الشركات بالسماح لموظفيها بالمشاركة في التدريبات قد يؤدي إلى اضطرابات تشغيلية، خاصة في القطاعات الحيوية. وأكد دولغر أن الشركات تحتاج إلى معرفة مسبقة حول الموظفين الذين قد يتم استدعاؤهم، لضمان استمرارية الإنتاج والخدمات دون انقطاع.

كما ينص مشروع الخطة الحكومية على إمكانية إشراك أصحاب العمل في القرار، حيث سيتم الاستماع إليهم قبل استدعاء الموظفين، مع إمكانية طلب تأجيل الخدمة لبعض الحالات، وفق ما ذكرته وزارة الدفاع.

 بين الأمن القومي والمرونة الاقتصادية

وتدافع الحكومة الألمانية عن المشروع باعتباره ضروريا في ظل التهديدات الأمنية المتزايدة، خاصة في سياق الحرب في أوكرانيا والتوتر مع روسيا. وترى وزارة الدفاع أن تعزيز جاهزية الاحتياط عنصر أساسي للأمن الوطني والمرونة المجتمعية، غير أن تطبيق الإلزام يظل نقطة خلاف رئيسية بين الحكومة وقطاع الأعمال.

وبحسب ما أورده موقع زد ي إف العومي فإن مشروع القانون يتضمن استثناءات محددة، حيث قد تظل المشاركة طوعية في بعض الحالات، مثل تقديم المساعدة داخل البلاد في حال وقوع كوارث طبيعية. كما يُفترض أن تبقى المهام الخارجية لقوات الاحتياط قائمة على أساس التطوع، باستثناء حالات خاصة ضمن دول الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي (الناتو) وفق شروط معينة.

وفي الوقت الحالي، يبقى مبدأ التطوع هو السائد عمليا، لكن النقاش السياسي والقانوني مستمر حول مستقبل الخدمة الاحتياطية في ألمانيا.

تحرير: عبده جميل المخلافي

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW