ألمانيا: قرارات إسرائيل تصعب دعم الضفة وتقوض فرص السلام
علي المخلافي وكالات
١٠ فبراير ٢٠٢٦
عبرت وزيرة التنمية الألمانية عن قلق بالغ إزاء القرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بقانون الأراضي في الضفة الغربية، معتبرة أن من شأنها تصعيب دعم ألمانيا لسكان الضفة وعرقلة أي أفق لحل سلمي ودائم للصراع في الشرق الأوسط.
ترى وزيرة التنمية الألمانية ريم العَبَلي رادوفان أن السياسات الإسرائيلية الجديدة تهدد فرص السلام وتعرقل حل الدولتين وتجعل المشاريع الألمانية الداعمة للفلسطينيين عرضة للخطر.صورة من: dts-Agentur/picture alliance
إعلان
في بيان صحفي أعربت وزيرة التنمية والتعاون الدولي الألمانية ريم العَبَلي رادوفان اليوم الثلاثاء (العاشر من فبراير/شباط 2026) عن قلقها العميق إزاء القرارات الأخيرة للحكومة الإسرائيلية المتعلقة بقانون الأراضي في الضفة الغربية.
وحذرت الوزيرة من أن هذه الإجراءات تهدد فرص السلام وتعرقل حل الدولتين. وأكدت أن السياسات الجديدة تجعل المشاريع الألمانية الداعمة للفلسطينيين عرضة للخطر.
"سياسات إسرائيلية تؤدي لتهجير الفلسطينيين"
وكان إعلام إسرائيلي ذكر يوم الأحد (الثامن من فبراير/شباط 2026) أن مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي أقر إجراءات تسهل على المستوطنين شراء الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتمنح سلطات إسرائيل صلاحيات تنفيذية أكثر على الفلسطينيين. ورفضت الرئاسة الفلسطينية هذه القرارات.
ونقلت وزارة التنمية الألمانية اليوم الثلاثاء عن وزيرة التنمية الألمانية، ريم العبلي رادوفان، قولها: "أشعر بقلق عميق إزاء القرارات الأخيرة للحكومة الإسرائيلية حول قانون الأراضي في الضفة الغربية"، مشددة على أن هذه الإجراءات "تغلق الطريق أمام حل سلمي ودائم للصراع في الشرق الأوسط”.
"قرارات إسرائيلية تصعب على ألمانيا دعم سكان الضفة"
وأوضحت ريم العبلي رادوفان أن هذه السياسات تؤدي عمليا إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدة أن ما يجري يتم عبر "المزيد من الاستيلاء غير القانوني على الأراضي”، وهو ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من تعقيد المشهد السياسي في المنطقة.
كما لفتت إلى أن هذه التطورات لا تنعكس فقط على السكان المحليين، بل تؤثر أيضاً على جهود الدعم الدولي، مشيرة إلى أن القرارات الجديدة "تجعل من الصعب علينا كوزارة للتنمية دعم الناس في الضفة الغربية، لأن المشاريع الممولة من ألمانيا مثل المدارس أو شبكات الصرف الصحي لم تعد آمنة".
تحذير من "استمرار توسيع الاستيطان وتهجير الفلسطينيين"
وفي السياق ذاته، حذرت الوزيرة من أن من شأن استمرار توسيع الاستيطان وتهجير الفلسطينيين تقويض فرص التوصل إلى حل الدولتين، قائلة: "كلما استقر المزيد من المستوطنين الإسرائيليين غير النظاميين في الضفة الغربية، وكلما زاد تهجير الفلسطينيين من وطنهم، أصبح حل الدولتين أكثر صعوبة".
إسرائيل تعارض اعتبار وجودها في الضفة احتلالا
وختمت العبالي رادوفان بيانها بالتأكيد على أن الحكومة الألمانية ما زالت متمسكة بهذا المسار السياسي، مضيفة: "ما زلنا كحكومة ألمانية نعمل على هذا الحل"، في إشارة إلى استمرار برلين في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة ودائمة للنزاع.
يشار إلى أن محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، قالت في رأي استشاري غير ملزم صدر عام 2024 إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والمستوطنات المقامة فيها أمر غير قانوني ويجب إنهاؤه في أقرب وقت ممكن. وتعارض إسرائيل هذا الرأي.
تحرير: ع.ج.م
الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.. سلسلة طويلة من محاولات تحقيق السلام
تسعى الدول العربية لوضع خطة واقعية لمستقبل غزة في مواجهة ترامب الذي يدعو لطرد الفلسطينيين إلى مصر والأردن. جولة مع أبرز مبادرات السلام منذ حرب 1967، التي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وسيناء وغزة.
صورة من: Oded Balilty/AP Photo/picture alliance/dpa
1967 - قرار مجلس الأمن رقم 242
في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة والتي وقعت في حزيران/ يونيو 1967 وأسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال إسرائيل لمناطق عربية جديدة، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني قراره رقم 242. ودعا القرار إلى "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في الصراع في الآونة الأخيرة" مقابل احترام جميع الدول لسيادة بعضها البعض وسلامة أراضيها واستقلالها.
صورة من: Getty Images/Keystone
اتفاقية كامب ديفيد - 1978
اتفقت إسرائيل ومصر على إطار عمل ضمن اتفاقية كامب ديفيد أدى في 1979 إلى معاهدة برعاية الولايات المتحدة تلزم إسرائيل بالانسحاب من سيناء. وكانت هذه أول اتفاقية سلام بين إسرائيل ودولة عربية.
صورة من: BOB DAUGHERTY/AP/picture alliance
مؤتمر مدريد للسلام - 1991
حضر ممثلو إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية مؤتمرا للسلام بمشاركة الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، في محاولة من قبل المجتمع الدولي لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية من خلال المفاوضات. ولم يتم التوصل إلى أي اتفاقات مهمة، لكن المؤتمر فتح الباب أمام إمكانية اتصالات مباشرة بين الطرفين.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Hollander
اتفاقات أوسلو - 1993-1995
توصلت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى اتفاق في محادثات سرية بالنرويج بشأن اتفاق سلام مؤقت يعترف فيه كل طرف بحقوق الآخر. ودعا الاتفاق إلى انتخابات فلسطينية وحكم ذاتي لمدة خمس سنوات، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ومفاوضات لتسوية دائمة. تعتبر اتفاقية أوسلو التي تمَ توقيعها في 13 سبتمبر/ أيلول 1993، أوَّل اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.
صورة من: Avi Ohayon/GPO
اتفاق إسرائيل والأردن - 1994
أصبح الأردن ثاني بلد عربي يوقع معاهدة سلام مع إسرائيل. لكن المعاهدة لم تحظ بشعبية، وانتشرت المشاعر المؤيدة للفلسطينيين على نطاق واسع في الأردن.
صورة من: Wilfredo Lee/AP Photo/picture alliance
قمة كامب ديفيد - 2000
في هذه القمة تباحث الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية آنذاك ياسر عرفات. وقد عقدت القمة في الفترة من 11 إلى 25 تموز/ يوليو 2000 وكانت محاولة لإنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. لكن القمة انتهت بدون اتفاق. واندلعت انتفاضة فلسطينية أخرى في 28 أيلول/ سبتمبر 2000 ولم تتوقف فعليا إلا في 8 شباط/ فبراير 2005 بعد اتفاق هدنة عقد في قمة شرم الشيخ.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/R. Edmonds
مبادرة السلام العربية - 2002
في عام 2002 قدمت المملكة العربية السعودية خطة سلام مدعومة من جامعة الدول العربية، تقضي بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وتأسيس دولة فلسطينية. مقابل ذلك، تعرض الدول العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
صورة من: Courtney Kealy/Getty Images
قمة أنابوليس – 2007
فشل الزعماء الفلسطينيون والإسرائيليون مرة أخرى في التوصل إلى اتفاق في قمة أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط الذي عُقد في الولايات المتحدة في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2007، ورغم المساعي الكبيرة للتوصل إلى اتفاقية سلام وإحياء خارطة الطريق بهدف قيام دولة فلسطينية، إلا أنه لم يكلل بالنجاح، لتندلع بعدها حرب غزة في 2008.
صورة من: AP
اتفاقيات أبراهام - 2020
اتفق زعماء إسرائيل والإمارات والبحرين على تطبيع العلاقات في أيلول/ سبتمبر 2020. وفي الشهر التالي، أعلنت إسرائيل والسودان أنهما ستطبعان العلاقات، وأقام المغرب علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه. سميت اتفاقيات أبراهام بهذا الاسم نسبة إلى إبراهيم الذي تنتسب إليه الديانات الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، للإحالة إلى الأصل المشترك بين اليهود والمسلمين.