ألمانيا قلقة لاستمرار العنف في مصر واحتجاز معتقلين في البرلمان
١٨ ديسمبر ٢٠١١
أعرب وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله عن قلقه إزاء الاشتباكات المستمرة بين قوات الأمن المصرية والمتظاهرين في العاصمة المصرية القاهرة. ونقلت الخارجية الألمانية الأحد (18 كانون الثاني/ يناير 2011) عن فيسترفيله قوله إن أحداث العنف تنطوي على خطر "خنق روح التغيير". وأضاف فيسترفيله أن مصير البلاد يجب أن يتحدد من خلال صناديق الاقتراع والإصلاحات الديمقراطية.
ودعا الوزير الألماني كل أطراف الصراع إلى العودة إلى التعامل السلمي فيما بينهم. وطالب الشرطة والجيش باحترام حقوق المواطنين كما دعا كل الأطراف إلى نبذ العنف.
واستمرت الأحد الاشتباكات بين المحتجين وقوات من الجيش والشرطة العسكرية في وسط القاهرة، حيث أفاد نشطاء باقتحام قوات مصرية في الساعات الأولى من صباح الأحد، ميدان التحرير بالقاهرة وإن اشتباكات عنيفة وقعت بينها وبين متظاهرين رشقوا الجنود بالحجارة وقنابل المولوتوف. وقالوا إن نحو ألف متظاهر اشتبكوا مع القوات المقتحمة في جانب من الميدان وإن ألوفاً آخرين من المتظاهرين تفرقوا في الشوارع الجانبية المؤدية إلى الميدان.
كما تبادل متظاهرون التراشق بالحجارة مع أفراد من الجيش المتمركزين أمام مقر مجلس الوزراء بالقرب من ميدان التحرير. وكانت اشتباكات قد دارت في اليومين الماضيين في الميدان وبالقرب منه أسفرت عن مقتل عشرة نشطاء وإصابة أكثر من 440 بحسب وزارة الصحة المصرية.
احتجاز معتقلين في مقر البرلمان
من جانبها أعلنت جبهة الدفاع عن متظاهري مصر، التي تضم نحو 32 منظمة حقوقية، اليوم أنها تقدمت ببلاغ لنيابة جنوب القاهرة، طالبت فيه بانتقال أعضاء النيابة العامة لتفتيش مبانٍ حكومية بينها مبنى مجلس الوزراء ومقر البرلمان. وقالت الجبهة إن قوات الشرطة العسكرية تحتجز العديد من المتظاهرين في هذه المباني منذ اندلاع المواجهات بين المتظاهرين وقوات الجيش الجمعة الماضي في محيط مجلس الوزراء. وطالب البلاغ النيابة العامة بفتح تحقيق فيما وصفته بـ"الاحتجاز التعسفي للمتظاهرين في مقار احتجاز غير قانونية " والاعتداء على المحتجزين.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب آ) عن المدير التنفيذي بمركز هشام مبارك للقانون عضو جبهة الدفاع عن متظاهري مصر المحامي الحقوقي أحمد راغب، قوله إن قوات الشرطة العسكرية "تحتجز أعداداً غير معروفة من المتظاهرين في مبان حكومية عديدة، حيث تقوم بعمليات اعتقال عشوائية، ولدينا بلاغات كثيرة عن اختفاء عشرات المتظاهرين ولم نستطع تحديد أماكن احتجازهم " .
(ع.ج/ آ ف ب، د ب آ)
مراجعة: عماد غانم