في فترات الأزمة الاقتصادية، أضحت ألمانيا الوجهة الرئيسية للهجرة في عام 2012 داخل أوروبا، لكنها عالميا، تحل في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، كما كشف تقرير للمنظمة اليوم الاثنين (الأول من ديسمبر/كانون الأول 2014). وقالت المنظمة في تقريرها السنوي حول الهجرة "بعد الولايات المتحدة، باتت ألمانيا البلد الثاني الأكثر أهمية للهجرة، بينما كانت تحتل المرتبة الثامنة عام 2009“.
تتمتع ألمانيا بسمعة جيدة وشعبية كبيرة في العالم، ويساهم في ذلك تقدمها العلمي ومواقفها السياسية وعلاقاتها الدولية. ما يجعلها وجهة كثير من الطلاب والمهاجرين الذين يزداد دورهم في المجتمع والاقتصاد بل وحتى النمو السكاني.
صورة من: picture-alliance/dpaألمانيا واحدة من أكثر الدول جاذبية للمهاجرين من مختلف دول العالم وخاصة الشباب من دول الاتحاد الأوروبي وحوض المتوسط بما فيها الدول العربية.
صورة من: DW/H. Jeppesenفي العقود الأخيرة مع تزايد أعدادهم بات دور المهاجرين في ألمانيا أكبر في الحياة الاقتصادية والسياسية وأثبت كثيرون جدارتهم مثل جام اأوزدمير رئيس حزب الخضر.
صورة من: picture-alliance/dpaتعتبر ألمانيا من الدول الأقل نموا في عدد السكان ويعاني المجتمع الألماني من الشيخوخة مع مرور الزمن، لكن المهاجرين يساهمون في حل هذه المشكلة إلى حد كبير.
صورة من: picture-alliance/dpaأشار مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا إلى أن عدد المواليد في ألمانيا من ذوي الأصول المهاجرة ارتفع العام الماضي بنسبة 4,2%، وهي زيادة غير مسبوقة.
صورة من: picture-alliance/dpaكثير من الطلاب يفضلون الدراسة في ألمانيا نظرا لتقدمها العلمي والسمعة الجيدة لجامعاتها ومجانية التعليم بمختلف مراحله حتى الجامعي للطلاب الأجانب أيضا.
صورة من: Fotolia/Monkey Businessلكن رغم جاذبيتها والامتيازات التي توفرها للمهاجرين من أصحاب الكفاءات، نادرا ما تهاجر القوى العاملة المتخصصة من خارج الاتحاد الأوروبي إلى ألمانيا.
صورة من: picture-alliance/dpaأدركت ألمانيا أهمية المهاجرين ودورهم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، لذا تساعدهم وتدعمهم لتعلم الألمانية والاندماج ولعب دور أكبر في المجتمع.
صورة من: picture alliance/ZBولإتاحة الفرصة لذوي الأصول المهاجرة للعمل في القطاع الحكومي، تبذل السلطات جهدها لجذب أبناء المهاجرين والتقدم للوظائف الحكومية مثل الإدارات والشرطة.
صورة من: picture-alliance/dpaأظهرت الدراسات أن نجاح الاندماج وتجنب بناء مجتمعات موازية، يحتاج إلى تفاعل وتعاون ومساهمة المهاجرين أيضا، إذ أن برامج الاندماج الحكومية لوحدها لا تكفي.
صورة من: picture-alliance/dpaألمانيا لا تستقبل الطلاب والأيدي العاملة المهاجرة فقط، وإنما اللاجئين أيضا. إذ استقبلت أكبر عدد من اللاجئين في أوروبا وخاصة السوريين. الكاتب: عارف جابو
صورة من: picture-alliance/dpa
واستقبلت ألمانيا قرابة 400 ألف مهاجر في عام 2012، في ما سجلت الولايات المتحدة مليون وافد في العام ذاته. ومن المتوقع أن يتواصل هذا المنحى في 2013 مع تقديرات تشير إلى 465 ألف وافد، بحسب منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وقال التقرير إن قسما كبيرا من هؤلاء "الوافدين الدائمين" مصدره الاتحاد الأوروبي بالذات. وبالفعل فقد جذبت سلامة الاقتصاد في برلين المهاجرين في أوروبا الوسطى أو الشرقية اللتين تقيمان علاقات قوية مع ألمانيا تقليديا، وكذلك المهاجرين في الجنوب الذين تأثروا بالأزمة بشكل كبير (تضاعف تدفق المهاجرين في غضون ثلاثة أعوام). وفي بلد يواجه تقدم أبنائه في السن، أدت التعديلات الأخيرة على القانون أيضا إلى تسهيل هجرة رعايا من دول ثالثة، بحسب التقرير.
ح.ع.ح/ع.خ (أ.ف.ب)