ألمان يعيدون مسؤولا إلى منصبه رغم قراره التقاعد وعدم الترشح
علي المخلافي وكالات
٩ مارس ٢٠٢٦
أعاد سكان بلدة ألمانية انتخاب رئيس بلدية البلدة بالأغلبية رغم عدم ترشحه رسميا لهذا المنصب. وكتب أغلب الناخبين اسمه يدويا على بطاقات الاقتراع نظرا لغياب مرشحين مُقنِعين لهم. وهذا أقنعه بقبول ولاية جديدة من ست سنوات.
ورقة انتخاب ألمانية رمزية. أعادت بلدة ألمانية رئيس بلديتها إلى منصبه حتى بعد أن قرر هو نفسه عدم الترشح من جديد للمنصب بل المغادرة والتقاعد.صورة من: Revierfoto/dpa/picture alliance
إعلان
في مفاجأة انتخابية لافتة، أعاد الناخبون في بلدة فيليبسرويت البافارية انتخاب هلموت كناوس رئيسا لبلدية البلدة، بنسبة انتخاب حاسمة بلغت 57,1 % من الأصوات، رغم أنه لم يتقدم بترشح رسمي وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية اليوم الإثنين (التاسع من مارس/آذار 2026). وجاءت النتيجة بعد أن دون مئات الناخبين اسمه يدويا على بطاقات الاقتراع، مستندين -وفق ما نقل موقع دير شبيغل- إلى القاعدة التي تتيح إدراج اسم المرشح كتابةً عند غياب المرشحين. الرسالة السياسية بدت مباشرة: الثقة بتجربة العمدة السابق تغلب فراغ المنافسة وغياب المرشحين. وتحدث موقع بي إن بي المحلي عن عدم وجود مرشحين رسميا للمنصب.
ولم يكن كناوس، الذي يشغل منصب العمدة منذ عام 2014، ينوي الاستمرار في عمله، وقد كان أعلن رغبته في التقاعد عند بلوغه 64 عاما لإفساح المجال لوجوه جديدة، وفق ما نقل موقع زود دويتشه تسايتونغ. لكن غياب مرشحين بارزين، وتفضيل الناخبين للاستقرار الإداري على المجهول، حسم المعادلة. وقال كناوس تعليقا على النتيجة: "بهذه النسبة لا يمكن قول لا"، معتبرا إياها "تأكيدا على العمل المنجز" على يديه من قبل، وبذلك منح نفسه ست سنوات إضافية على مقعد العمدة.
كتابة الأسماء يدويا على ورقة الانتخاب
وتؤكد التجربة أن القواعد المحلية في بافاريا تتيح للناخبين إدراج اسم مرشح بخط اليد، ما يمنح المجتمعات الصغيرة مرونة عند عدم وجود مرشحين أو عند شح الترشيحات. وفي بلدة فيليبسرويت، أدلى 216 ناخبا بأصواتهم لصالح كناوس من أصل 415 صوتا صحيحا وفق النتائج الأولية، وبوجود نسبة مشاركة مرتفعة وصلت إلى 79,9%، في مؤشر على الحرص الشعبي على مصير الإدارة المحلية.
ورغم الحضور اللافت لاسم كناوس، سُجل منافس آخر على الورق، إذ حل يوزيف شبرينغر (عن "الكتلة المسيحية للناخبين") ثانيا بنسبة 23.5%، ما يعكس أن جزءا من الهيئة الناخبة بحثت عن بدائل. وبدا "التصويت بالاسم" أقوى في منطقة لم يجرؤ فيها أحد على خوض المغامرة بجدية، لتبقى التجربة والخبرة العناوين الأبرز لدى الناخبين.
إعلان
"منصب شرفي" لكنه بعبء دوام كامل
ويرى كناوس أن منصب رئيس البلدية في البلدات الصغيرة يُصنف شكليا بأنه "شرفي" لكنه عمليا "دوام كامل" يتطلب قدرا كبيرا من المثابرة والجاهزية. من الاستجابة في حالات الحرائق وأعطال المياه إلى الاجتماعات المسائية وإنجاز مهام في عطلة نهاية الأسبوع، وقد تصل أعباء العمل إلى نحو مئة ساعة أسبوعيا، وهو ما يفسر تردد الكثيرين في الترشح ويدفع الناخبين للتمسك بمن لديهم الخبرة والكفاءة في أداء العمل.
إدراج قلعة "نويشفانشتاين" على قائمة "اليونسكو" للتراث
02:37
This browser does not support the video element.
مشهد بافاري انتخابي أوسع
وتأتي قصة بلدة فيليبسرويت ضمن مشهد انتخابي أوسع في بافاريا، حيث دُعي أكثر من عشرة ملايين ناخب لانتخابات محلية في هذه الولاية الألمانية في يوم أمس الأحد (08/ 03/ 2026) تتوزع على عشرات آلاف المقاعد في المجالس البلدية والدوائر، وفق ما نقل موقع تاغيسشاو الألماني. وتُحسم كثير من سباقات رؤساء البلديات والقيادات التنفيذية بجولات إعادة، كما في ميونخ حيث يتجه السباق إلى جولة فاصلة بعد خسائر ملموسة لرئيس البلدية الاشتراكي المنتهية ولايته في الجولة الأولى، وسط ترقب لأداء الأحزاب، بما فيها صعود اليمين المتطرف من عدمه.
وإلى أن تُستكمل عمليات الفرز في انتظار الموعد النهائي لإعلان النتائج، تجمِع المؤشرات على أن النتائج المحلية تحمل تباينات مناطقية واضحة، وأن قصصا مثل فيليبسرويت تبرز خصوصية الديمقراطية المحلية وقرب المواطن من الخدمة العامة، وقابلية المجتمعات الصغيرة لإنتاج مفاجآت انتخابية ذات دلالة، من بينها: إعادة مسؤول إلى موقعه، حتى عندما يكون هو نفسه قد قرر المغادرة.
تحرير: عادل الشروعات
بالصور - الفيضانات تُحول جنوب ألمانيا إلى مناطق منكوبة
تسببت الأمطار الغزيرة والمتواصلة في حدوث فيضانات في مناطق كثيرة من جنوب ألمانيا. لقد فاضت عدة أنهار بالفعل ووصل ارتفاع الماء في مناطق إلى متر ونصف وتتخذ السلطات والأفراد الاحتياطات اللازمة لاحتواء المياه.
صورة من: Simon Adomat/Imago
مياه الفيضانات تحاصر المنازل
تعتبر منطقة أوغسبورغ، الواقعة غرب ميونيخ، إحدى أكثر المناطق تضررا من الأمطار والفيضانات. هنا في "فيسشاخ"، عزل الفيضان العديد من المباني السكنية عن العالم الخارجي. وقد تم استخدام طائرة مروحية لإجلاء سكان من البلدة بسبب محصرة المياه لهم.
صورة من: Michael Bihlmayer/Bihlmayerfotografie/IMAGO
مياه بارتفاع 1.5 متر وإطلاق إنذار الكوارث
تعد منطقة "غونتسبورغ" واحدة من عشر مناطق في ولاية بافاريا أطلقت إنذارًا بالكوارث. ففي وسط مدينة بابنهاوزن مثلا وصل ارتفاع المياه إلى 1.5 متر يوم السبت (أول يونيو/ حزيران). ويقول مدير العمليات في الجمعية الألمانية لإنقاذ الحياة (DLRG): "سيكون الأمر دراماتيكيًا". يتم إنقاذ الناس والحيوانات باستخدام القوارب والجرارات.
صورة من: Bernd März/IMAGO
إجلاء للسكان في منطقة بحيرة كونستانس
وأعلنت مدينة لينداو الواقعة على بحيرة كونستانس على الحدود مع النمسا يوم الجمعة (31/5/2024) عن "حالة فيضان حرج للغاية". وخرجت المياه من المجاري، وغمرت المياه الشوارع لعدة أمتار، وتم تعليق حركة الحافلات بالمدينة مؤقتًا. هنا مثلا يتم إجلاء سكان أحد المنازل.
صورة من: Bernd März/IMAGO
بناء جدران للحماية من الفيضانات في ريغنسبورغ
أغلب الجهات المتضررة تنتمي إلى المنطقة التي بها حوض تصريف مياه نهر الدانوب. وهذا يعني أنه عندما تتدفق المياه بعيدًا وتصل إلى تلك المنطقة، فإنها عاجلاً أم آجلاً ستنتهي في ثاني أكبر نهر في أوروبا. وفي اتجاه مجرى النهر في ريغنسبورغ، يستعد الناس بالفعل لارتفاع منسوب المياه المتوقع ويقومون ببناء جدران للحماية من الفيضانات.
صورة من: Armin Weigel/dpa/picture alliance
زوارق مطاطية تجوب الشوارع
وفي مدينة شروبنهاوزن بمنطقة بافاريا العليا غمرت المياه الشوارع ونرى في الصورة رجال الإنقاذ وهم يسيرون مع قارب مطاطي ويقومون بإجلاء أحد الأشخاص. كما تم استخدام الشاحنات والجرارات أيضا لنقل الناس إلى بر الأمان بعد ليلة هطلت فيها الأمطار بغزارة.
صورة من: 7aktuell/IMAGO
الفيضانات تعزل دير فيلتنبورغ
بسبب تساقط الأمطار الغزيرة فاضت المياه من نهر نهر الدانوب بالقرب من دير فيلتنبورغ. وبسبب الفيضانات مع استمرار ارتفاع منسوب المياه، وقام مجلس منطقة كلهايم في بافاريا السفلى يوم الأحد بإعلانها منطقة كوارث.
صورة من: Pia Bayer/dpa/picture alliance
رجال الحكومة الألمانية في موضع الكارثة
وقد وصلت شخصيات سياسية ألمانية الاثنين (3 يونيو/ حزيران) مثل المستشار الألماني أولاف شولتس ووزيرة الداخلية نانسي فيزر وحاكم ولاية بافاريا ماركوس زودر وآخرين إلى منطقة الفيضانات في رايشرتسهوفن بمنطقة بافاريا العليا. هنا في الصورة وقفوا خلف أكياس الرمال يتابعون سير المياة.
صورة من: Sven Hoppe/dpa/picture alliance
الفيضانات تضرب أيضا مناطق بولاية بادن فورتمبرغ
لم تتوقف الفيضانات والأمطار على ولاية بافاريا وإنما ألحقت أضرارا أيضا بمناطق كثيرة في ولاية بادن فورتمبرغ المجاورة. هنا مثلا نرى سيارات قلبتها مياه الفيضانات في منطقة رودرسبرغ. وتكافح أطقم الإنقاذ منذ أيام في مواجهة المخاطر الناجمة عن هطول الأمطار بغزارة والفيضانات.
صورة من: Bernd Weißbrod/dpa/picture alliance
هايدلبرغ لم تسلم من الفيضانات
تعد مدينة هايدلبرغ بجامعتها العريقة أحد أجمل الوجهات السياحية في ألمانيا كلها وليس في بادن فورتمبرغ فقط. ولم تسلم هي الأخرى من الفيضانات حيث ارتفعت مياه نهر النيكار الذي يمر بالمدينة الساحرة، لتفيض المياه إلى المناطق المجاورة لضفاف النيكار. وفي الصورة نرى الجسر القديم بالمدينة وتحته مياه النهر الهادرة.
صورة من: Boris Roessler/dpa/picture-alliance
حتى في ساكسونيا .. مخاوف من الفيضانات
كما تهدد العواصف والفيضانات مناطق أخرى في ألمانيا، خاصة في جنوب غرب ولاية ساكسونيا، عند سفح "جبال الخام" (Erzgebirge). وفي مدينة كيمنتس، يجري إعداد أكياس الرمل لإبقاء مياه النهر الذي يحمل نفس الاسم داخل حدوده وعدم الفيضان حوله. إعداد: يان د فالتر/ صلاح شرارة