خطف مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان الأضواء خلال مباراة منتخب بلاده في مونديال 2026 بتغيير إطلالاته أكثر من مرة، بين رياضية وأخرى من مجموعة السفر الرسمية الخاصة بالفريق. في مشهد لافت أثار تساؤلات المتابعين.
تولى المدرب الألماني الشاب يوليان ناغلسمان تدريب المنتخب الألماني في أيلول/ سبتمبر 2023.صورة من: Christian Charisius/dpa/picture alliance
إعلان
لم يكن فوز ألمانيا الساحق على كوراساو بنتيجة 7-1 الحدث الوحيد اللافت للأنظار في مباراة كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الخامسة على ملعب إن آر جي في هيوستن، وإنما لفت يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب الألماني الأنظار أيضاً بتبديل ملابسه عدّة مرات خلال المباراة.
إطلالات مدرب المنتخب الألماني تخطف الأنظار
ارتدى ناغلسمان (38 عاماً) ثلاثة أزياء مختلفة خلال المباراة، وفي مقابلته التلفزيونية قبل انطلاق المباراة، ظهر مدرب المنتخب الألماني مرتدياً شورتاً وقميصاً باللون الأسود من أديداس يحمل شعار ألمانيا، وفقاً لصحيفة بيلد الألمانية.
وقبل عزف النشيد الوطني الألماني غيّر ملابسه للمرة الأولى، فبدلاً من الزي الرياضي، ارتدى ناغلسمان قميصاً وسروالاً من مجموعة السفر الخاصة بالمنتخب الألماني من تصميم دار الأزياء ماركو أوبولو، التي تُزوّد المنتخب الوطني بملابسه خارج الملعب، وفقاً لصحيفة كولنر شتات-أنتسايغر الألمانية.
كما غيّر مدرب المنتخب الألماني حذاءه الرياضي، وبدلاً من حذاء أديداس الأبيض الذي كان يرتديه سابقاً، ارتدى حذاءً رياضيًا بنيًا بثلاثة خطوط من تصميم أديداس أيضاً.
يُذكر أن أديداس هي مورد ملابس الاتحاد الألماني لكرة القدم، وستزوّد المنتخب الألماني بأطقمه حتى نهاية العام، قبل أن تتولى شركة نايكي الأمريكية العقد.
وهذه الإطلالة لم تكن الأخيرة. بعد الاستراحة، ارتدى ناغلسمان هذه المرة قميصاً أسوداً بسيطاً، يحمل أسماء المشجعين على ظهره خلال المباراة الودية ضد فنلندا في الأول من يونيو/ حزيران.
وفي تصريح لقناة ARD الألمانية، قال ناغلسمان: "كان الجو دافئاً جداً في استراحة الشوط الأول، وكان قميص البولو دافئاً أيضاً"، وأضاف: "القميص الآخر أرق قليلًا ويحمل أسماء المشجعين. لقد خلق المشجعون أجواءً رائعة اليوم، وأردت مكافأتهم بوضع اسم أو اسمين على القميص".
نصر ساحق لألمانيا في مباراتها الأولى
وخاضت ألمانيا مباراتها الافتتاحية في مونديال 2026 ضد كوراساو ضمن منافسات المجموعة الخامسة، وحققت فوزاً ساحقاً بتسديد 7 أهداف في شباك كوراساو مقابل هدف يتيم.
وحملت أهداف المنتخب الألماني توقيع كل من فيليكس نميتشا، ونيكو شلوتربيك، وكاي هافيرتس، وجمال موسيالا، وناثانييل براون، والبديل دينيز أونداف، فيما سجل ليفانو كومينينسيا هدف كوراساو الوحيد.
تحرير: وفاق بنكيران
من فريق وحيد في إيطاليا 1934 إلى ثمانية فرق في مونديال 2026. إنجاز غير مسبوق لكرة القدم العربية، يفتح باب الحلم على مصراعيه. لكن كيف وصلوا إلى هنا؟ وماذا ينتظرهم في هذا المونديال التاريخي؟
صورة من: Ennio Leanza/KEYSTONE/picture alliance
المنتخبات العربية تضاعف عددها بكأس العالم
من أربعة منتخبات في مونديال روسيا 2018 ومثلها في مونديال قطر 2022، ضاعف العرب تواجدهم في بطولة كأس العالم هذه النسخة 2026، مستفيدين من زيادة عدد الفرق إلى 48 فريقا. إذ نجحت ثمانية منتخبات عربية في التأهل عبر التصفيات هذه المرة. أربعة عن قارة آسيا: الأردن وقطر والسعودية ثم العراق. ومثلها عن قارة أفريقيا: مصر وتونس والجزائر والمغرب. وهذه سابقة بتاريخ المونديال.
صورة من: Hussein Sayed/AP Photo/picture alliance
فعلها "النشامى" كأول منتخب عربي
مشجع أردني يرفع يافطة على شكل علم بلاده، قبل مباراة عمان في مسقط، وكتب عليها عبارة "افعلوها لأجلنا يا نشامى". لم يخيب نجوم منتخب الأردن ولا الطاقم الفني مطلب الجمهور، فصعدوا إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخهم. وكان منتخب الأردن من أوائل من تأهل لمونديال 2026، وأول منتخب عربي يصعد لهذه النسخة.
صورة من: Ameen Ahmed/NurPhoto/picture alliance
صعود تاريخي وطموح يتجاوز الحدود
جاء تأهل منتخب الأردن من مجموعة قوية ومليئة بالمنتخبات العربية، بجانب كوريا الجنوبية، حيث نجح رفقاء موسى التعمري في انتزاع المركز الثاني وحجز بطاقة العبور المباشر للمونديال. ويرى النجم الأردني السابق عبد الله أبو زمع أن الأردن قادر على اجتياز دور المجموعات رغم أن بمجموته منتخبات قوية مثل الأرجنتين والنمسا والجزائر. وأضاف لـDW: "لدي ثقة كبيرة بهذا الجيل وبالروح القتالية التي يتمتع بها اللاعبون".
صورة من: Ameen Ahmed/NurPhoto/picture alliance
السعودية: تأهل عبر الملحق وتحدٍ منتظر
على عكس الأردن، لم تتمكن السعودية من حسم تأهلها مباشرة، فانتقلت إلى الملحق الآسيوي. وهناك، نجح رفقاء القائد سالم الدوسري (الصورة) في تصدر مجموعتهم بعد الفوز على إندونيسيا، قبل أن يحسموا التأهل بتعادل سلبي أمام العراق. ولن تكون مهمة “الأخضر” سهلة في حضوره السابع بالمونديال، حيث أوقعته القرعة في مجموعة قوية تضم إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر، وما يزيد من صعوبة التحدي هو تذبذب مستوى الأخضر مؤخرًا.
صورة من: AP Photo/picture alliance
قطر: طموح التعويض بقيادة عفيف
على غرار السعودية، تأهلت قطر عبر الملحق الآسيوي بعد فوز حاسم على الإمارات (2-1). يتواجد "العنابي" بالمجموعة الثانية مع كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك، وتدخل قطر البطولة بطموح تعويض سقوطها في 2022 على أرضها، عندما تلقت ثلاث هزائم متتالية. ويُعوّل الفريق بشكل كبير على نجمه أكرم عفيف، المحرك الأساسي للهجوم، غير أن أي تراجع في مستواه قد ينعكس مباشرة على أداء المنتخب، نظرًا لدوره الحاسم في صناعة الفارق.
صورة من: Aijaz Rahi/AP Photo/picture alliance
العراق: تأهل ماراثوني ووقوع بمجموعة قوية
خاض منتخب العراق طريقا شاقا نحو مونديال 2026، حيث فشل في التأهل المباشر ثم عبر الملحق الآسيوي ليواصل مشواره إلى الملحق العالمي، وهناك حسم بطاقة التأهل بفوز مثير على بوليفيا (2-1)، ليعود إلى كأس العالم لأول مرة منذ 1986. ويواجه “أسود الرافدين” تحديا كبيرا في مجموعة قوية تضم فرنسا والسنغال والنرويج، ما يجعل حظوظه بين المتوسطة والصعبة، لكنه يظل قادرا على قلب التوقعات بفضل روحه القتالية وطموحه الكبير.
صورة من: Miguel Sierra/EPA/IMAGO
مصر: فرصة سانحة لكسر العقدة
حجز منتخب مصر مقعده بالمونديال عن جدارة، بعد تصدر مجموعته الأفريقية دون هزيمة، مؤكدا عودته القوية. ويحمل “الفراعنة” إرثا تاريخيا كأول منتخب عربي يشارك بكأس العالم (إيطاليا 1934). لكنه لم يحقق أي فوز في مشاركاته الثلاث السابقة، وهو ما يسعى لتغييره. تلعب مصر ضمن مجموعة تبدو في المتناول تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، مع اعتماد كبير على نجومها بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش، القادرين على إحداث الفارق.
صورة من: Felipe Mondino/IMAGO
تونس: تاريخ عريق فهل تتجاوز الحاجز؟
تأهلت تونس إلى مونديال 2026 عن جدارة، دون أن تستقبل أي هدف في التصفيات، لتخوض مشاركتها السابعة. وكان “نسور قرطاج” أول منتخب عربي وأفريقي يحقق الفوز في كأس العالم، لكنهم ما زالوا يسعون لتخطي دور المجموعات. وتخوض تونس منافسات البطولة ضمن المجموعة السادسة إلى جانب هولندا واليابان والسويد، في مجموعة قوية لكن الباب يظل مفتوحا على كل الاحتمالات، وأمام "نسور قرطاج" فرصة جديدة لكتابة التاريخ.
صورة من: Ulrik Pedersen/NurPhoto/picture alliance
الجزائر: عودة قوية فهل تتكرر المفاجآت؟
صعدت الجزائر للمونديال للمرة الخامسة في تاريخها، بعد تأهل مستحق بتصدر مجموعتها الأفريقية، لتُنهي غيابًا دام منذ نسخة 2014. وضعت القرعة "محاربي الصحراء" في مجموعة الأرجنتين مع النمسا والأردن. وتبقى حظوظها في بلوغ الدور الثاني قائمة، بفضل قوتها الهجومية، بقيادة المخضرم محرز وشباب مثل عمورة ومازا. ولا يمكن إغفال قدرة الجزائر على صناعة المفاجآت، كما فعلت أمام منتخبات كبرى في بطولات سابقة.
صورة من: Thor Wegner/DeFodi Images/IMAGO
المغرب: حلم جديد مع الجيل الذهبي
تأهل المغرب إلى مونديال 2026 عن جدارة بفوزه بجميع مباريات التصفيات، مؤكدًا استمرارية تألقه بعد إنجاز مونديال 2022. وقع منتخب "أسود الأطلس"، الذي يشارك بالمونديال للمرة السابعة، في مجموعة تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي، ما يجعل لديه فرصة كبيرة للعبور للدور التالي. ويعتمد "أسود الأطلس" على جيل مميز بقيادة حكيمي ودياز وبونو، ما يعزز حظوظه في بلوغ الأدوار المتقدمة وربما تكرار الإنجاز السابق في الدوحة.