أمريكا وإسرائيل.. توافق على مواجهة إيران واختلاف في الطريقة
إلينا فرهادي
١٧ فبراير ٢٠٢٦
تتفق الولايات المتحدة وإسرائيل على وجود خطر إيراني ويجب مواجهته، لكنهما تختلفان حول طريقة التعامل مع إيران. فما أوجه الاختلاف ونقاط الاتفاق بين الحليفين التقليدين؟
صديقان قريبان ووجهات نظر مختلفة حول إيران: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض في 11 شباط/فبراير 2026صورة من: Avi Ohayon/GPO/Xinhua/picture alliance
إعلان
تعتبر العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وثيقة للغاية منذ عقود من الزمن. ولكن باتت تظهر دائمًا خلافات استراتيجية وتكتيكية، لا سيما في تعاملهما مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومع ذلك فإنَّ التعاون الوثيق بين الحليفين أمر بالغ الأهمية في المفاوضات الأمريكية مع إيران، (الجولة الثانية جرت اليوم الثلاثاء (17 فبراير/شباط 2026) في جنيف).
وعلى الرغم من أنَّ الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لديهما هدف محوري واحد هو منع إيران من أن تصبح قوة نووية ومن توسيع نفوذها الإقليمي أكثر، ومع ذلك فإنَّ مصالحهما وآفاقهما الزمنية وأساليبهما المفضلة تختلف بشكل واضح.
وهذه الاختلافات أصبحت مؤخرًا أكثر وضوحًا ضمن سياق التطورات السياسية الداخلية في إيران - مع الاحتجاجات الواسعة، التي اندلعت في كانون الثاني/يناير وتم قمعها بعنف، وكذلك مع تشديد العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، ومع تكثيف الاتصالات الدبلوماسية بين الرئيس الأمريكيدونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
اتفاق على التهديد الإيراني واختلاف على الأولويات
تنظر كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل إلى البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ وشبكة الميليشيات المتحالفة مع إيران وتسيطر عليها طهران في المنطقة، على أنَّها تهديدات أمنية مركزية. وبشكل عام لا يوجد بينهما خلاف جوهري، بحسب تأكيد المحلل السياسي الخبير رضا طالبي في حوار مع DW. فكلاهما، إسرائيل وأمريكا، تريدان منع إيران من أن تصبح قوة نووية وأن توسّع نفوذها في الشرق الأوسط.
بيد أنَّ الاختلافات تبدأ مع ذلك عند السؤال عن كيفية تحقيق هذا الهدف وما هي المخاطر التي يجب تقبّلها.
وبالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية برئاسة ترامب، تكمن الأولوية قبل كل شيء في التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران. وتسعى واشنطن لتحقيق هذا الهدف من خلال استراتيجية "الضغط الأقصى"، التي تجمع بين العقوبات الاقتصادية والردع العسكري.
وفي المقابل لا تولي إسرائيل للاتفاق مع طهران أهمية كبيرة، وتشكّك أساسًا في قابلية تطبيقه. ومن وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية، لا تكمن المشكلة فقط في مضمون الاتفاق المحتمل وحده، بل أيضًا في افتراض التزام إيران بالاتفاقيات على المدى الطويل.
إعلان
الاستراتيجية الأمريكية: الضغط كوسيلة للتفاوض
ترى شكرية برادوست، محللة السياسات الخارجية والأمن في الشرق الأوسط، أنَّ السياسة الأمريكية تجاه إيران تتجه بوضوح نحو التوصل لاتفاق جديد. وفي هذا الصدد قالت الخبيرة برادوست المقيمة في واشنطن، في حوار مع DW: "لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، تراهن واشنطن على عقوبات اقتصادية واسعة النطاق، وبشكل خاص على مبيعات النفط الإيراني". وذلك بهدف تجفيف مصادر دخل النظام الإيراني بشكل منهجي وحرمانه من أية "فرصة لاستعادة أنفاسه" الاقتصادية. وهذه السياسة تهدف إلى دفع إيران إلى الاستسلام أو على الأقل إلى تقديم تنازلات واسعة النطاق من دون إشعال حرب إقليمية كبرى.
والوسائل العسكرية تلعب دورًا داعمًا في هذه الاستراتيجية. ويعمل نشر حاملات الطائرات في الشرق الأوسط والتركيز على الخيارات العسكرية كعامل رادع في المقام الأول. ومع أنَّ ترامب قد تكهّن علنًا باحتمال "تغيير النظام"، إلا أنَّ القيام بضربة عسكرية واسعة النطاق يعد فقط الخيار الأخير بالنسبة لواشنطن، بحسب الخبيرة برادوست. فالولايات المتحدة الأمريكية ترفض الحروب طويلة الأمد واحتلال إيران، ولا تتّبع - بحسب رأيها - خطة محددة لتغيير السلطة بالقوة.
وجهة نظر إسرائيل: ضغط زمني ومطالب شاملة
ومن جانبها تقيّم إسرائيل الوضع بشكل أكثر تشددًا. فقد أكد نتنياهو يوم الأحد الماضي في كلمة ألقاها في مؤتمر بالقدس على أنَّ أي اتفاق مع إيران يجب أن ينص على تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية ونزع اليورانيوم المخصب، وليس فقط تقييد تخصيب اليورانيوم.
وكذلك أعلنت إسرائيل أنَّ مفاوضات الولايات المتحدة الأمريكية مع الإيرانيين يجب أن تتناول موضوع الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعم إيران لوكلائها الإقليميين.
وقال نتنياهو في المؤتمر السنوي لرؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى: "يجب ألا تكون لدى إيران أية قدرة على التخصيب على الإطلاق - ليس فقط لوقف التخصيب، بل لتفكيك المعدات والبنية التحتية التي تمكّن إيران أصلًا من التخصيب". وأضاف نتنياهو أنَّه "يشك" في أنَّ الإيرانيين سيلتزمون بأي اتفاق مع ترامب.
وبينما تراهن واشنطن على زيادة الضغط بشكل تدريجي، تصر إسرائيل على اتخاذ قرار سريع. إذ يخشى نتنياهو من أن يؤدي أي تغيير محتمل في المسار في ظل إدارات أمريكية مستقبلية إلى تعزيز موقف إيران من جديد. ولذلك تريد إسرائيل تدخلًا أمريكيًا أكثر حزمًا ومباشرة، وإذا لزم الأمر عسكريًا أيضًا.
في يونيو/ حزيران 2025، شنت إسرائيل هجوما على إيران وانضمت إليها واشنطن التي قصفت المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية (أرشيف)صورة من: Stringer/Getty Images
مصالح سياسية واستراتيجية جانبية
يجب النظر إلى هذه الاختلافات أيضًا في سياق أوسع. فزيارات نتنياهو إلى واشنطن لا تهدف فقط إلى العمل على مواجهة إيران، بل تخدم أيضًا تحسين صورة إسرائيل على المستوى الدولي. وبحسب الخبير رضا طالبي فقد تضررت سمعة إسرائيل الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، "مما يقلل أيضًا من استعداد واشنطن لتقديم دعم غير مشروط لعمل عسكري إسرائيلي شامل ضد إيران"، كما قال الخبير طالبي لـDW.
ويضاف إلى ذلك أنَّ الاستقرار الإقليمي والعالمي يلعب دورًا أكبر بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية. ولذلك ينبغي على واشنطن ألا تضع في اعتبارها إسرائيل وحلفاءها الأوروبيين فقط، بل كذلك أيضا أسواق الطاقة وخطر حدوث تصعيد إقليمي. والتوصل لاتفاق محدود مع إيران يمكن من وجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية أن يتيح بعض الوقت ويؤدي إلى تجنب وقوع صراعات أوسع، حتى وإن لم يؤد إلى إزالة جميع مخاوف إسرائيل الأمنية.
أعده للعربية: رائد الباش
تحرير: عبده جميل المخلافي
الضربة الإسرائيلية.. محطة كبرى في التصعيد بين إسرائيل وإيران حول الملف النووي
تطورت لعبة القط والفأر حول البرنامج النووي الإيراني، حيث قررت إسرائيل اليوم التدخل لوقف تطوره. منذ نهاية خمسينات القرن الماضي انطلق، ثم جاءت القطيعة مع وصول الخميني للحكم لتتوالى فصول الترغيب والترهيب بين الغرب وطهران.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/Iranian Presidency Office/M. Berno
ضربات إسرائيلية في قلب إيران لوقف تطور برنامجها النووي
يثير البرنامج النووي الإيراني منذ عقود قلقاً كبيراً لدى عدد من الدول الغربية ودول المنطقة، وعلى رأس هذه الدول إسرائيل، التي استهدفت مؤخراً عدة منشآت نووية إيرانية للحد من النمو المتسارع للبرنامج الإيراني، ومنع طهران من حيازة سلاح نووي رغم نفي الأخيرة طوال عقود أن يكون هذا هو هدفها، وتأكيدها المستمر أن أغراض برنامجها سلمية.
صورة من: Don Emmert/AFP/Getty Images
استهداف منشآت لتخصيب اليورانيوم وتصفية القادة
الضربة الإسرائيلية شملت منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، كما تم تنفيذ عمليات اغتيال لعدد من كبار القادة العسكريين أدت لمقتل قائد أركان القوات المسلحة محمد باقري، فضلا عن قائد الحرس الثوري حسين سلامي والقيادي البارز في الحرس غلام علي رشيد، كما قتل ستة من العلماء الإيرانيين، بينهم محمد مهدي طهرانجي وفريدون عباسي.
صورة من: Atomic Energy Organization of Iran/AP/picture alliance
البداية النووية
كان العام 1957، بداية البرنامج النووي الأيراني حين وقع شاه إيران اتفاق برنامج نووي مع أمريكا، ليتم الإعلان عن "الاتفاق المقترح للتعاون في مجال البحوث ومجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية" تحت رعاية برنامج أيزنهاور "الذرة من أجل السلام". وفي1967، أسس مركز طهران للبحوث النووية. لكن توقيع إيران معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في 1968، جعلها تخضع للتفتيش والتحقيق من قبل الوكالة الدولية للطاقة.
صورة من: gemeinfrei
إنهاء التدخل الغربي في البرنامج النووي
الإطاحة بحكم الشاه وقيام جمهورية إسلامية في إيران سنة 1979، جعلت أواصر العلاقات بين إيران والدول الغربية موسومة بقطيعة، فدخل البرنامج النووي في مرحلة سبات بعد انسحاب الشركات الغربية من العمل في المشاريع النووية وإمدادات اليورانيوم عالي التخصيب؛ فتوقف لفترة برنامج إيران النووي .
صورة من: Getty Images/Afp/Gabriel Duval
البحث عن حلول
سمح خميني عام 1981 بإجراء بحوث في الطاقة النووية. وفي 1983، تعاونت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لمساعدة طهران على الصعيد الكيميائي وتصميم المحطات التجريبية لتحويل اليورانيوم، خاصة في موقع أصفهان للتكنولوجيا النووية، لكن الموقف الغربي عموما كان رافضا لمثل هذا التعاون. ومع اندلاع الحرب بين إيران والعراق تضرر مفاعل محطة بوشهر النووية فتوقفت عن العمل.
صورة من: akairan.com
روسيا تدخل على الخط، والصين تنسحب!
في التسعينات تم تزويد إيران بخبراء في الطاقة النووية من طرف روسيا. وفي 1992، انتشرت مزاعم في الإعلام الدولي بوجود أنشطة نووية إيرانية غير معلنة، مما جعل إيران تستدعي مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة المنشآت النووية، وخلصت التفتيشات حينها إلى أن الأنشطة سلمية. في 1995، وقعت إيران مع روسيا عقدا لتشغيل محطة بوشهر بالكامل، في حين انسحبت الصين من مشروع بناء محطة لتحويل اليورانيوم.
صورة من: AP
إعلان طهران وزيارة البرادعي لإيران
طلبت الوكالة الدولية، في 2002، زيارة موقعين نوويين قيل أنهما غير معلنين، لكن إيران لم تسمح بذلك حتى مرور ستة أشهر على شيوع الخبر. وفي 2003، زار محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إيران للحصول على إيضاحات في ما يخص استئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم، واصدرت الوكالة تقريرا سلبيا تجاه تعاون إيران.
صورة من: AP
شد وجذب
أصدرت الوكالة الدولية، في 2004، قرارا يطالب إيران بالإجابة عن جميع الأسئلة العالقة، وبتسهيل إمكانية الوصول الفوري إلى كل المواقع التي تريد الوكالة زيارتها، وبتجميد جميع الأنشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم بمستوى يتيح إنتاج الوقود النووي والشحنة الانشطارية. لكن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد وبعد انتخابه، عمل على تفعيل البرنامج النووي ولم يكترث للتهديدات الغربية، كما أسس مفاعل "أراك" للماء الثقيل.
صورة من: AP
فصل جديد
في 2006، صوت أعضاء الوكالة الدولية على إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، الذي فرض حظرا على تزويد إيران بالمعدات اللازمة لتخصيب اليورانيوم وإنتاج صواريخ بالستية. وردت إيران على هذا الإجراء بتعليق العمل بالبروتوكول الإضافي وجميع أشكال التعاون الطوعي. وفي نفس السنة، أعلن الرئيس الإيراني؛ أحمدي نجاد، عن نجاح بلده في تخصيب اليورانيوم بنسبة 3,5 بالمائة. الصورة لوفد قطر أثناء التصويت على القرار.
صورة من: AP
مفاعلات نووية سرية
في عام2009 ، تحدث بعض المسؤولين الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين، عبر وسائل الاعلام، عن قيام إيران ببناء مفاعل نووي في ضواحي مدينة قم، كما قال هؤلاء بأنه تحت الأرض ويبنى بكل سرية، دون أن تخبر به إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين نفت طهران ذلك واعتبرته مجرد ادعاءات.
صورة من: AP
على مشارف حل
في عام 2014، تم الاتفاق على وقف تجميد الولايات المتحدة لأموال إيرانية قدرت بمليارات الدولارات، مقابل توقف إيران عن تحويل اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة إلى وقود. وفي نفس السنة، قامت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية باجراء تعديلات على منشأة "أراك" لضمان إنتاج حجم أقل من البلوتونيوم.
صورة من: ISNA
الاتفاق التاريخي
في عام 2015، وبعد سلسلة من الاجتماعات، في فيينا، أعلن عن التوصل لاتفاق نهائي؛ سمي اتفاق إطار، بخصوص برنامج إيران النووي. الاتفاق جمع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا بإيران. وكان من المرجح أن ينهي هذا الاتفاق التهديدات والمواجهة بين إيران والغرب.
صورة من: Getty Images/AFP/R. Wilking
طموحات حدها الاتفاق!
كان باراك أوباما، الرئيس الأمريكي السابق، واحدا من رؤساء الدول المتفقة مع إيران، فيما يخص البرنامج النووي، من الذين رأوا في الخطوة ضمانا لأمن العالم، بالمقابل قال نظيره الإيراني؛ حسن روحاني، إن بلاده حققت كل أهدافها من خلال الاتفاق. لكن الأمور لم تعرف استقرارا، خاصة مع رغبة إيران في تطوير برنامجها نووي، دون أن تلفت اليها الأنظار.
صورة من: Getty Images/A. Burton/M. Wilson
أمريكا تنسحب
آخر التطورات في الاتفاق النووي، كانت يوم الثلاثاء 8 أيار/مايو 2018، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرار الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، متعهداً بأن تفرض بلاده "أعلى مستوى من العقوبات الاقتصادية على النظام الإيراني". وفي هذا الصدد، عبرت طهران عن عدم رغبتها في الدخول في جولات جديدة من المفاوضات الشاقة مع أمريكا.
صورة من: Imago/Zumapress/C. May
شروط أي "اتفاق جديد"
بعد الانسحاب الأميركي، أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو 12 شرطاً أميركياً للتوصل إلى "اتفاق جديد". وتضمنت هذه الشروط مطالب شديدة الصرامة بخصوص البرنامج النووي وبرامج طهران البالستية ودور إيران في الشرق الأوسط. وهدّد بومبيو إيران بالعقوبات "الأقوى في التاريخ" إذا لم تلتزم بالشروط الأميركية.
صورة من: Getty Images/L. Balogh
واشنطن تشدد الخناق
فرضت إدارة ترامب أول حزمة عقوبات في آب/أغسطس ثم أعقبتها بأخرى في تشرين الثاني/نوفمبر. وشملت هذه العقوبات تعطيل معاملات مالية وواردات المواد الأولية إضافة إلى إجراءات عقابية في مجالي صناعة السيارات والطيران المدني. وفي نيسان/أبريل من عام 2019، أدرجت الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني على لائحتها السوداء لـ"المنظمات الإرهابية الأجنبية"، وكذلك فيلق القدس المكلف بالعمليات الخارجية للحرس الثوري.
صورة من: picture-alliance/U. Baumgarten
أوروبا تغرد خارج السرب
في 31 كانون الثاني/يناير 2019، أعلنت باريس وبرلين ولندن إنشاء آلية مقايضة عرفت باسم "إنستكس" من أجل السماح لشركات الاتحاد الأوروبي بمواصلة المبادلات التجارية مع إيران رغم العقوبات الأميركية. ولم تفعل الآلية بعد، كما رفضتها القيادة العليا في إيران. وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أكدت على "مواصلة دعمنا الكامل للاتفاق النووي مع إيران، وتطبيقه كاملاً"، داعية إيران إلى التمسك به.
صورة من: Reuters/S. Nenov
طهران ترد
في أيار/مايو الماضي، قررت طهران تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 مع الدول الكبرى بعد عام على القرار الأميركي الانسحاب من الاتفاق. وحذرت الجمهورية الإسلامية من أنها ستستأنف تخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى من المسموح بها في الاتفاق خلال 60 يوماً، إذا لم يوفر لها الأوروبيون الحماية من العقوبات الأمريكية. مريم مرغيش/خالد سلامة