أول من دعت للاحتفال بيوم المرأة.. من هي كلارا زيتكين؟
إيمان ملوك
٨ مارس ٢٠٢٦
كثيرون ممن يحتفلون باليوم العالمي للمرأة، لا يعرفون من هي السيدة التي كانت صاحبة المبادرة للاحتفال بهذا اليوم منذ أكثر من مئة عام؛ إنها امرأة ألمانية كرست حياتها للدفاع عن المرأة وحقوقها. فمن هي؟
الألمانية كلارا زيتكين كانت أول أمرأة تقترح الاحتفال بيوم عالمي للمرأةصورة من: dpa/picture alliance
إعلان
قد لا يعرف كثيرون أن مبادرة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة منذ أكثر من مئة عام، أطلقتها امرأة ألمانية. فمن هي هذه المرأةالرائدة في تاريخ الحركة النسوية العالمية؟
إنها كلارا زيتكين، المولودة باسم كلارا إيسنر عام 1857 بولاية ساكسونيا في شرقي ألمانيا، لعائلة مسيحية ملتزمة بمبادئ الثورة الفرنسية وعصر التنوير. في عام 1872، انتقل والداها إلى مدينة لايبزيغ لتمكين أطفالهما من مواصلة تعليمهم. فقد كانت لايبزيغ تُعتبر مدينة ليبرالية، ومدينة علم حيث كانت جامعتها معروفة، ومركزًا للموسيقى والكتب، ومهدًا لتعليم الفتيات والنساء. إذ لم يكن من الشائع حينها أن تحصل الفتيات على تعليم عالٍ، ولكن بفضل علاقات والدتها، تمكنت كلارا من الالتحاق بكلية لإعداد المعلمين.
أكملت كلارا زيتكين دراستها عام 1878، وتخرجت كمعلمة متخصصة في تدريس اللغات الحديثة. في إحدى حلقات الدراسة، التقت بأوسيب زيتكين، وهو مهاجر اشتراكي ديمقراطي من روسيا.انضمت هي نفسها إلى حزب العمال الاشتراكي عام 1878، في ظل قوانين مناهضة للاشتراكية واضطهاد الاشتراكيين النشطين.
أدت صداقاتها السياسية وانخراطها في الحركة العمالية إلى قطيعة مع عائلتها ومعلميها. بعد أن طُرد أوسيب زيتكين من البلاد واضطر للذهاب إلى المنفى في باريس، لحقت به كلارا في عام 1882. وبعد وفاته، عادت من جديد إلى ألمانيا.
حرصت كلارا زيتكين على مواصلة نضالها من أجل مساواةالمرأة وتمتعها بنفس حقوق الرجل، بما في ذلك حق الاقتراع. وكان هاجسها الأساسي هو تحسين ظروف العمل لكل من النساء والرجال العاملين. في ذلك الوقت، كانت العاملات يتقاضين أجورًا زهيدة للغاية، بالإضافة إلى مسؤولياتهن المنزلية ورعاية الأطفال.
كرست الألمانية كلارا زيتكين حياتها للدفاع عن حقوق المرأة ومساواتها مع الرجلصورة من: akg-images/picture alliance
خلال مؤتمر النساء الاشتراكيات في كوبنهاغن عام 1910، اقترحت الناشطة في مجال حقوق المرأة، كلارا زيتكن، تخصيص يوم عالمي للاحتفال بالمرأة. وتم الاحتفال بهذا اليوم لأول مرة في العام 1911، وخصص له في بادئ الأمر تاريخ التاسع عشر من مارس/ آذار، لكن تم بعد ذلك تغيير التاريخ إلى الثامن من مارس/ آذار.
كرست زيتكين حياتها للدفاع عن المرأة وتوفيت في 20 يونيو/ حزيران 1933 في أرخانجيلسك بالقرب من موسكو.
تحرير: عارف جابو
يوم المرأة.. نساء عربيات يحققن إنجازات رغم كل الصعوبات!
يأتي اليوم العالمي للمرأة هذا العام في ظروف غير اعتيادية، إذ يعاني العالم من تبعات جائحة كورونا صحيا واقتصاديا. ورغم هذه الظروف الصعبة تمكنت نساء عربيات من تحقيق إنجازات في مختلف المجالات. تعرف على بعضهن في هذه الصور.
صورة من: Reuters/ Amnesty International/M. Wijntjes
السعودية لجين الهذلول
تعتبر من أبرز الناشطات السعوديات في مجال حقوق المرأة. وكانت الهذلول سباقة في المطالبة بالسماح للمرأة بقيادة السيارة. اعتقلت في أيار/مايو 2018 بتهمة تتعلق بالأمن القومي، وتم الإفراج عنها في شباط/فبراير المنصرم، مع تعهد بعدم الحديث عن ظروف اعتقالها علناً، ومنع السفر لخمسة أعوام. أصبحت خلال فترة اعتقالها رمزاً للسعوديات اللواتي طالبن بتحسين الوضع القانوني والاجتماعي للمرأة في المملكة.
صورة من: Reuters/ Amnesty International/M. Wijntjes
السعودية رانيا النشار
مستشارة محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي (صندوق الثروة السيادية للملكة). تولت المنصب في يناير/ كانون الثاني 2021 بعد استقالتها من منصبها كرئيسة تنفيذية لمجموعة سامبا المالية. صنفتها مجلة "فوربس" كواحدة من أكثر سيدات العالم تأثيراً في عام 2020، وحصلت على جائزة المرأة العربية المتميزة في الاقتصاد للعام نفسه.
صورة من: Fayez Nureldine/AFP/Getty Images
المغربية أسمهان الوافي
تم تعيينها في أيلول/سبتمبر 2020 بمنصب كبيرة علماء منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). وتحمل الوافي شهادة الدكتوراة في علم الوراثة، وشغلت منصب المستشار الأول لمساعد معاون وزير الزراعة والأغذية الزراعية في كندا، والمديرة العامة للمركز الدولي للزراعة الملحية بالإمارات. حاصلة على وسام الاستحقاق الوطني المغربي، وجائزة الامتياز في العلوم من المنتدى العامل للمفكرين.
صورة من: JIRCAS Library/CC BY 2.0
المصرية سارة عصام
لاعبة كرة قدم مصرية. باتت أول لاعبة عربية تحترف في إنكلترا، بعد أن وقعت لصالح نادي "ستوك سيتي" الذي ينشط في الدرجة الثالثة من دوري السيدات. وتوجت كأفضل هدافة للنادي وحصلت على الحذاء الذهبي عام 2019. كما تحمل لقب "أفضل رياضية عربية" لعام 2018 بعد إحرازها 27 هدفاً لصالح فريقها. وتسعى سارة للحصول على شهادتها في الهندسة المدنية من جامعة ديربي البريطانية.
صورة من: DW
السورية وعد الخطيب
"تجرأنا على الحلم ولن نندم على الكرامة"، هذا ما كتب على فستان المخرجة السورية وعد الخطيب خلال حضورها حفل ترشح فيلمها "إلى سما" لجائزة الأوسكار، والذي صورت فيه رحلتها مع زوجها الطبيب في حلب. يعتبر الفيلم رسالة من وعد إلى ابنتها "سما"، وتروي فيها تفاصيل الحياة اليومية خلال الحرب في حلب. الفيلم حاز على جائزة "البافتا"، وجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان كان السينمائي.
صورة من: picture-alliance/AdMedia
الإماراتية سارة الأميري
تولت منصب رئيسة وكالة الإمارات للفضاء عام 2020، وقادت الفريق العلمي في بلدها لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل". وصنفتها هيئة الإذاعة البريطانية كأحد أكثر 100 امرأة إلهاماً وتأثيراً لعام 2020. وشغلت منصب وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة منذ عام 2017، وُلدت سارة الأميري عام 1987 وكانت محبة للبرمجة منذ صغرها، وتحمل شهادة الماجستير في هندسة الحاسوب. إعداد: مرام سالم