بعد الجدل الذي أثارته أداة "غروك" واستهداف شخصيات بارزة مثل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الاتحاد الأوروبي يقرر حظر أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تفبرك المحتوى الإباحي.
يطال الحظر الأوروبي الأنظمة التي تسمح بإنتاج صور وفيديوهات وتسجيلات صوتية ذات طابع إباحي صورة من: Hanno Bode/IMAGO
إعلان
اتفقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مع البرلمان الأوروبي ليلة الأربعاء الخميس (السابع من مايو/ أيار 2026) على حظر خدمات الذكاء الاصطناعي التي تسمح بـ "تعرية" الأشخاص من دون موافقتهم.
وأتت هذه المبادرة بعد اعتماد خاصية في أداة "غروك"، خدمة الذكاء الاصطناعي المطورّة من شركة لإيلون ماسك، تسمح للمستخدمين بطلب توليد صور مفبركة لبالغين وأطفال يظهرون فيها عراة بالاستناد إلى صور فعلية لهم، وذلك من دون موافقتهم.
ميلوني كانت ضحية أيضا
وأثارت هذه الخاصية التي كُشف عنها قبل بضعة أشهر جدلا واسعا في عدّة بلدان وأدّت إلى فتح تحقيقات في الاتحاد الأوروبي.
إعلان
والثلاثاء، ندّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بصور مزّيفة لها مولّدة بالذكاء الاصطناعي، واصفة منتجات تقنية "التزييف العميق" (ديبفايك) هذه بـ "الأداة الخطرة".
ويطال الحظر الأوروبي الأنظمة التي تسمح بإنتاج صور وفيديوهات وتسجيلات صوتية ذات طابع إباحي يستغلّ فيها أطفال أو تظهر أشخاصا في إطار حميمي من دون موافقتهم.
وقبل أن تدخل التغييرات حيز التنفيذ، لا يزال الاتفاق بحاجة إلى موافقة رسمية من الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي ودول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعتبر عادة إجراء شكليا.
وإذا تمت الموافقة على الإجراء، سيكون أمام الشركات مهلة حتى 2 ديسمبر/كانون الأول 2026 لامتثال أنظمتها لهذه القواعد. واعتبارا من هذا التاريخ، ينبغي تزويد أدوات الذكاء الاصطناعي بتدابير تمنعها من توليد محتوى من هذا القبيل.
وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في آب/أغسطس 2026. واعتمد النواب الأوروبيون والدول الأعضاء تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولا زمنيا أكثر مرونة.
مجهودات أوروبية لضبط أنظمة الذكاء الاصطناعي
واعتمد الإجراء الجديد في إطار مراجعة التشريع لأوروبي حول الذكاء الاصطناعي الذي يعدّ رائدا في مجاله وهو اعتمد قبل سنتين.
وقالت نائبة وزير الشؤون الأوروبية في قبرص ماريلينا راوونا في بيان" نحن نكثف حماية الأطفال باستهداف المخاطر المتعلقة بأنظمة الذكاء الاصطناعي".
وفي هذا السياق، أرجئ تطبيق قواعد جديدة للإشراف على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعدّ عالية المخاطر وتمسّ بمجالات حسّاسة مثل الأمن والصحة والحقوق الأساسية.
وفي الوقت نفسه، من المقرر تبسيط قواعد أخرى تتعلق بالذكاء الاصطناعي من أجل إطلاق الإمكانات الاقتصادية لهذه التكنولوجيا في أوروبا.
ويشار إلى أنه من خلال استخدام تقنية التزييف العميق، يتم إدراج وجه شخص في فيديو آخر من أجل محتوى إباحي مثلا، أو استنساخ الصوت بصورة اصطناعية، مما يوحي بأن الشخص يقول أو يفعل أمورا لم يقلها أو يفعلها. وقد سهل التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي بصورة كبيرة من إنتاج محتوى اصطناعي مقنع للغاية.
ومن المقرر أن يتضمن الحظر المقرر أي إنتاج محتوى يظهر الاعتداء الجنسي على الأطفال.
تحرير: خالد سلامة
الإنترنت ووسائل التواصل ـ مخاطر الغرق في بحر التزييف والتضليل!
اختار رسامو كاريكاتير من فيتنام إلى كوستاريكا إبراز مدى تأثير منصات التواصل الاجتماعي على حياتنا، كما مرروا عبر لوحاتهم رسائل تحذيرية للجمهور، فمن منا لا يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام؟
صيد السمك بشباك الشركات الكبيرة
يبدو الأمر وكأن لا أحد يستطيع الإفلات من قبضة شركات التكنولوجيا الكبرى. فالهاتف الذكي وتطبيقاته المختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي توفر بوابة إلى العالم، ومن المفترض أنها تفتح لنا آفاقاً جديدة. ولكن هل نحن، المدمنون عليها، السمكة التي يصطادها المليارديرات؟
صورة من:
مفيد في الحياة الواقعية
قد يواجه كبار السن أحيانًا تحديات بسبب التكنولوجيا الحديثة، لكنهم لا يفتقرون إلى الإبداع. من قال إن الهاتف الذكي مفيد فقط لإجراء المكالمات الهاتفية أو إرسال الرسائل أو تصفح الإنترنت؟ يجعله الرسام الهولندي غريغ مكشطة جليد في الشتاء!
التنمر في الماضي والحاضر
في الماضي، كان يتم ربط المجرمين على منصة وعرضهم أمام الملأ. ثم يقوم الناس برميهم بالفاكهة الفاسدة. أما مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي فلديهم طرق أسهل لتخويف ضحاياهم، كما يشير يان ريكهوف من ألمانيا في هذا الرسم الكاريكاتوري، مشيرا إلى أن التنمر عبر الإنترنت أصبح مشكلة كبرى في مجتمع اليوم.
رسائل البريد الإلكتروني الغزيرة
من منا لم يختبر هذا: تعود إلى العمل بعد إجازتك وتجد صندوق بريدك الإلكتروني مليئا بالرسائل - وكثير منها يبدو تافها. تصور الفنانة التركية مينيكسا كام سيدة يصير لها هذا الموقف بشكل كاريكاتوري.
صورة من: Menekse Cam/toonpool
ابتسم من فضلك!
حاليا، لا يكتمل أي نشاط بدون صور سيلفي، يبتسم الناس بسعادة للكاميرا في كل موقف، ويفضلون أن يكون ذلك على خلفية جميلة، كنهر جليدي في القطب الشمالي أو برج إيفل في باريس. لوحة رسام الكاريكاتير الأسترالي مارك لينش ضمن صنف الفكاهة السوداء في موقف السيلفي الغريب هذا.
صورة من: Mark Lynch/toonpool
الغرق في عالم افتراضي
الهواتف الذكية موجودة في كل مكان في حياتنا اليومية. ومن خلال التصفح المستمر، نتعرض لقصف من المعلومات الجديدة، والتي يكون الكثير منها ضارا أو كاذبا. يقارن رسام الكاريكاتير الفلبيني زاك الإنترنت بحوض أسماك القرش الذي يمكن للمرء أن يغرق فيه بسهولة.
البحث عن قشة في بحر
الرسام ميغيل موراليس شبه الإنترنت ببحر مظلم حيث يصعب العثور على معلومات موثوقة. يجب أن نحذر عند محاولة معرفة حقائق مفقودة في المياه العميقة.
عندما يتحول الكذب إلى حقيقة
بغض النظر عن مدى غرابة أو عبثية كلامك، فما عليك إلا أن تكرر قول شيء حتى تتسلل الشكوك إلى ذهن الآخرين. في مرحلة ما، تصبح الكذبة حقيقة لا يمكن دحضها. هذه الطريقة ممارسة شائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، ويستخدمها كثيرون لتحقيق غاياتهم.
ذات الرداء الأحمر والذئب الشرير
الخصوصية على شبكات التواصل! معظم الناس لا يدركون أنه يتم تحليل زياراتهم إلى جوجل وفيسبوك وما شابه ذلك ثم استخدامها. والهدف الرئيسي لهذه الشركات الكبرى هو الربح. الأمر شبيه بقصة ذات الرداء الأحمر البريئة، التي تستمر في الوقوع في فخ الذئب الشرير، كما يصوره البرازيلي كارلوس أموريم.
عصر المؤثرين
أن تصبح مؤثرا هو حلم العديد من الشباب هذه الأيام، وعلى الرغم من أنه قد يكون أمرا جميلا عندما يتعلق الأمر بالموضة أو الجمال، إلا أنه يثير تساؤلات حول مدى سهولة التلاعب بآرائنا عبر الإنترنت. فقد ثبت أن روسيا، على سبيل المثال، تستخدم المرثرين لنشر معلومات مضللة والتأثير على الانتخابات. ويشير رسام الكاريكاتير الهولندي تجيرد روياردز إلى هذا في أعماله الفنية.
صعوبة التمييز بين الحقيقي والمزيف
لم يساعد الانتشار الكبير للذكاء الاصطناعي أي شخص على التمييز بين الحقيقي والمزيف. ومع التقدم السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، التي يمكنها بسهولة خلق واقع غير موجود أصلا. بالنسبة للفنان أركاديو إسكيفيل من كوستاريكا: "الارتباك أمر لا مفر منه، كما هو الأمر حين لعب هذه اللعبة القديمة".
مخاطر الإنترنت!
على الرغم من فائدة الإنترنت، إلا أنه يحمل في طياته العديد من المخاطر: الأخبار الكاذبة، والتلاعب، والانسياق وراء عالم وهمي، ويتعين على الناس أن يدركوا كيف تسيطر علينا وسائل التواصل الاجتماعي. في مختلف أنحاء العالم، يهدد الفخ بالانغلاق إلى الأبد، وهو ما يحذر منه رسام الكاريكاتير الأرجنتيني هوراسيو بيترا.