في خطوة مهمة تعكس تحولات عميقة في واقع المسلمين بألمانيا، منحت مدينة فوبرتال ترخيصا لإنشاء أول مقبرة إسلامية تُدار بالكامل من قبل المسلمين، بعد سنوات طويلة من السعي والتخطيط والتحديات الإدارية.
منحت مدينة فوبرتال ترخيصا لإنشاء أول مقبرة إسلامية تُدار بالكامل من قبل المسلمين.صورة من: Oliver Berg/dpa/picture alliance
إعلان
أعلنت بلدية مدينة فوبرتال بولاية شمال الراين-ويستفاليا، رسميا منح ترخيص لبناء وتشغيل أول مقبرة إسلامية في ألمانيا يديرها مسلمون.
وقال موقع "تاغسشاو" الألماني إنه من المخطط إقامة المقبرة في شارع يقع بالقرب المباشر من مقبرتين يهودية ومسيحية.
وجاءت الموافقة بعد أكثر من 15 عاما من التخطيط، لتكون المقبرة أول مقبرة إسلامية تُدار تحت إشراف جهة إسلامية، حيث جرى تأسيس جمعية تضم في عضويتها عشر جماعات تدير مساجد في المدينة.
وأوضح التقرير أن مشروع إنشاء مقبرة إسلامية كان يتعارض مع بعض اللوائح الإدارية، نظرا لأن المقبرة تتطلب مساحة كبيرة لإنشائها وفق التعاليم الإسلامية، التي تقتضي عدم دفن المتوفى في توابيت بل في أكفان وعدم جواز نقل الرفات بعد الدفن.
وجاء في بيان المجلس: "وقد تطلب هذا الإنجاز التاريخي إجراء تعديل على قانون الدفن في ولاية شمال الراين-ويستفاليا، وهو تعديل فتح المجال أمام إنشاء مقابر تُدار وفق الخصوصية الدينية الإسلامية وتحت إشراف مؤسسات إسلامية معترف بها، بعد أن كانت قوانين الدفن مرتبطة تقليديًا بإدارة البلديات أو المؤسسات الدينية الأخرى".
"علامة فارقة"
وفي بيان، قال سمير بوعيسى، نائب رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا ورئيس مؤسسة المقابر الإسلامية في فوبرتال، إن خطوة الموافقة على المقبرة تُعد من أبرز التحولات المؤسسية في تاريخ الوجود الإسلامي في ألمانيا".
وبسحب تقرير تاغسشاو،فإنه من المخطط في المرحلة الأولى إنشاء نحو ألف قبر، حيث رُصد في البداية ما يقارب مليون يورو لإنشاء المقبرة تساهم المدينة منها بمبلغ 200 ألف يورو كدعم.
ولن تتوفر في المرحلة الأولى مرافق خاصة مثل مغسلة الموتى أو قاعة لتوديع المتوفين.
وقال بوعيسى إن المشروع "لا يمثل مجرد فضاء جديد للدفن، بل يُجسد تحولا عميقا في مسار الاعتراف بالمواطنين المسلمين داخل ألمانيا، ويعكس نضج التجربة الإسلامية المؤسسية وقدرتها على العمل ضمن الأطر القانونية والديمقراطية للدولة الألمانية".
وشدد البيان على أن الموافقة لا تُعد "إنجازا يخص مدينة فوبرتال وحدها، بل تمثل علامة فارقة في تاريخ المسلمين في ألمانيا، ونموذجا أوروبيا يُحتذى به في التوفيق بين احترام الخصوصية الدينية والاندماج الإيجابي داخل دولة القانون والمؤسسات".
تحرير: عماد غانم
أشهر عشرة مساجد في ألمانيا
تتميز ألمانيا بتنوع الأديان والثقافات، ويساعد الدستور على هذا التنوع لأنه يضمن حرية العبادة. وهذا الحق الدستوري ساعد ملايين المسلمين على الاندماج في بلدهم الجديد وبناء دور عبادة لهم. أهم مساجد المسلمين في صور.
صورة من: picture alliance / dpa
مسجد مدينة كولونيا
لا يزال هذا المسجد قيد الإنشاء، وسيصبح أكبر مساجد ألمانيا بمساحة تبلغ 16500 متر مربع ويتسع لأكثر من 1200 شخص. اتحاد الجمعيات الإسلامية التركية في ألمانيا (DITIB)، وهو أكبر جمعية إسلامية مسجلة رسمياً، قرر بناءه ليكون المسجد الرئيسي للاتحاد في ألمانيا. مساحة المسجد الكبيرة واحتواؤه على منارتين كبيرتين ارتفاعهما أكثر من 50 متراً أثار ردود أفعال مختلفة في ألمانيا، معظمها رحب ببنائه في حين رفضه آخرون.
صورة من: DW/S. Dege
مسجد فيلمرسدورف للطائفة الأحمدية
يقع أقدم جامع في ألمانيا في منطقة فيلمرسدورف بمدينة برلين، ويعتبر مقر العبادة الرئيسي للطائفة الأحمدية. انتهى بناء المسجد سنة 1928 ويحتوي على منارتين عاليتين يصل ارتفاعهما إلى ما يقارب 32 متراً وويبلغ قطر قبته عشرة أمتار.
صورة من: picture-alliance/akg-images/Jost Schilgen
مسجد فضل عمر
يقع هذا المسجد في مدينة هامبورغ وشيدته الطائفة الأحمدية سنة 1957، وهو بالتالي يعتبر أول مسجد يبنى في ألمانيا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهو ثاني أقدم مساجد البلاد. ولفترة من الزمان، بقي هذا المسجد مكان العبادة الوحيد لكل المسلمين في منطقة هامبورغ وضواحيها، ولهذا استخدمته الطائفة الأحمدية كمكان للتواصل بين المذاهب الإسلامية المختلفة.
صورة من: cc-by- Daudata
المسجد الأحمر
يقع في حدائق قصر شفيتسنغين في ولاية بادن– فورتمبيرغ جنوب غرب ألمانيا. أراد كارل تيودور، أمير منطقة فالز– بافاريا، بناء حديقة كبيرة في أواخر القرن الثامن عشر تحتوي على رموز للتسامح والتعايش الديني، فقرر بناء هذا المبنى على شكل مسجد إسلامي بمنارتين كبيرتين ليرمز إلى الإسلام. استخدم المبنى عدة مرات كمسجد للصلاة كان آخرها في القرن الماضي. يعتبر المبنى من الرموز المعمارية المهمة في بادن– فورتمبيرغ.
صورة من: picture-alliance/dpa
مسجد "المعماري سنان" في موزباخ
قام اتحاد الجمعيات الإسلامية التركية في ألمانيا (DITIB) بتشييد هذا المسجد، وتسميته نسبة إلى سنان، أشهر المهندسين المعماريين في الإمبراطورية العثمانية. يقع هذا المسجد على الضفة الغربية من نهر الإلتس في مدينة موزباخ بولاية بافاريا، على مساحة 875 متراً مربعاً. الطابع المعماري للمسجد مستقى من الطراز المعماري للمنطقة القريبة من سلسلة جبال الألب. تم افتتاح هذا المسجد سنة 1993.
صورة من: cc-by-AlterVista
مسجد المركز في دوسبورغ
يعتبر هذا المسجد أحد أكبر المساجد في ألمانيا ويتسع لأكثر من 1200 مصلٍ. يحتوي المسجد على منارة يبلغ ارتفاعها 34 متراً وتم تشييده سنة 2008.
صورة من: Getty Images
مسجد سيتليك في برلين
تحتوي مدينة برلين وحدها على أكثر من 80 مسجداً وعشرات المصليات. ويعتبر مسجد سيتليك (مسجد الشهداء بالعربية) للجالية التركية، الذي تبلغ مساحته نحو 800 متر مربع، هو أكبر مساجد العاصمة الألمانية وثاني أكبر مسجد في ألمانيا ويقع بالقرب من مقبرة الأتراك بالمدينة، التي تحمل نفس الاسم. ويتسع المسجد لأكثر من 1500 شخص.
صورة من: picture-alliance/dpa
مسجد عمر في برلين
هذا المسجد هو ثاني أكبر مسجد في برلين ويقع في ضاحية كرويتسبيرغ. اكتمل بناء المسجد سنة 2008 ويتسع لأكثر من ألف مصلٍ.
صورة من: Getty Images
مسجد الإمام علي في هامبورغ
وهو مسجد المركز الإسلامي في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا. المركز الإسلامي في هامبورغ هو أقدم مؤسسة إسلامية في أوروبا، ويعتبر المسجد مركزاً للطائفة الشيعية في ألمانيا. وقد شيد في ستينيات القرن الماضي ويتسع لأكثر من ألف شخص.
صورة من: Getty Images
مسجد الفاتح في إيسن
قام اتحاد الجمعيات الإسلامية التركية في ألمانيا (DITIB) في مدينة إيسن غرب البلاد بتشييد هذا المسجد ليكون مركزاً إسلامياً للجالية التركية الكبيرة في المدينة. يتميز المسجد بطرازه المعماري الجميل وبمنارته العالية التي تتجاوز 30 متراً.