توقفت شبكات المترو والحافلات عن العمل في بروكسل، وأخليت المطارات والمحطات في بلجيكا، وألغيت الكثير من الرحلات الجوية ... ووصل الفوضى إلى قسم من وسائل النقل الأوروبية اليوم الثلاثاء (22 آذار/مارس 2016)، في أعقاب اعتداءات بروكسل التي دفعت السلطات إلى تشديد التدابير الأمنية في كل مكان تقريبا.
وقُتل 34 شخصا على الأقل وجرح عشرات آخرون في هجمات وقعت في مطار بروكسل الدولي ومحطة مترو في ساعة الذروة في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم الثلاثاء مما أدى لحالة من التأهب الأمني في أنحاء أوروبا الغربية ووقف بعض التنقلات عبر الحدود. وقالت مصادر إعلامية إن تنظيم "داعش" تبنى المسؤولية عن الهجمات التي وقعت في بروكسل اليوم، وذلك في خبر نشرته وكالة أعماق التابعة للتنظيم.
فمن لندن إلى روما، شددت جميع الحكومات الأوروبية تقريبا، تدابيرها المتخذة لمكافحة الإرهاب، وزادت وسائل الحماية لبعض المواقع، مثل محطات القطارات والمطارات والمحطات النووية.
وفي بروكسل، أعلنت إدارة شركة ستيب للنقل المشترك على موقعها في تويتر، أن "كل فروع شبكتنا قد أقفلت في الوقت الراهن". واقفل مطار بروكسل- زافنتم الدولي في بروكسل، حيث وقعت الانفجارات صباح اليوم، أما كبرى محطات المدينة فقد أقفلت أيضا حتى إشعار آخر. وأثرت هذه الاعتداءات التي وقعت في بلجيكا، على كل أنحاء أوروبا.
وقد أدى إغلاق مطار بروكسل إلى إلغاء أو تحويل أكثر من ألف رحلة، كما يتبين من تعداد أجرته وكالة فرانس برس. والطائرات التي كانت متوجهة الى بروكسل لحظة وقوع الانفجارات، طلب منها التوجه إلى شارلوروا (بلجيكا) وماستريخت في هولندا أو إلى أمستردام.
منذ هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر على برجي التجارة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2001، شهدت أوروبا سلسلة من الهجمات الإرهابية ضربتها بالعمق واستهدفت عدة عواصم ومدن أوروبية باستخدام وسائل هجوم مختلفة.
صورة من: Reuters/K. Coombsقالت خدمة الإسعاف في لندن إن 18 مصاباً نُقلوا إلى مستشفيات بعد إبلاغ شهود عن انفجار في قطار ركاب بمحطة في غرب المدينة، "ولا يُعتقد أن أيا منهم يعاني من إصابة خطيرة أو تشكل خطراً على حياته".
صورة من: Getty Images/AFP/D. Leal-Olivasوفيما قالت الشرطة البريطانية إن اعتداء لندن نُفذ بواسطة عبوة ناسفة يدوية الصنع، دعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى عقد اجتماع للجنة الطوارئ الأمنية "كوبرا" لمناقشة "الحادث الإرهابي" في محطة لمترو انفاق.
صورة من: Reuters/Sylvain Pennecقتل 13 شخصا في "هجوم ارهابي" استهدف جادة لا رامبلا التي يقصدها عدد كبير من السياح في برشلونة الخميس (17 أب/أغسطس 2017)، بعد أن صدم سائق شاحنة صغيرة حشدا ما اوقع ايضا عشرات الجرحى، بحسب السلطات الاقليمية.
صورة من: Imago/E-Press Photo.comأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن الاعتداء في برشلونة، فيما صرح رئيس وزراء إقليم كتالونيا الإسباني، كارلس بوتشدمون، أن السلطات الإسبانية ألقت القبض على اثنين من المشتبه في ارتكابهما الهجوم.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/O. Duranوأثار الاعتداء موجة تنديد دولية وتضامنا كبيرا مع إسبانيا التي لم تتعرض في الاعوام الاخيرة لاعتداءات مماثلة ضربت العديد من العواصم الاوروبية. وندد القصر الملكي الاسباني ورئيس الوزراء ماريانو راخوي بالاعتداء. وأعرب بابا الفاتيكان فرنسيس الأول عن مواساته لضحايا حادث الدهس الإرهابي، فيما أكد الأزهر في بيان رفضه "لكل العمليات الإجرامية التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية في أي مكان من العالم".
صورة من: Reutersمساء الأحد 4 يونيو/حزيران) قاد مهاجمون يشتبه بأنهم متشددون شاحنة صغيرة بسرعة كبيرة ودهسوا مارة على جسر لندن قبل أن يطعنوا آخرين في شوارع قريبة مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة نحو 50 آخرين، قبل أن تقتل الشرطة المهاجمين المفترضين الثلاثة.
صورة من: Reuters/H. McKayتعرض حفل غنائي للمغنية الأمريكية أريانا غراندي مساء يوم الاثنين (22 أيار/ مايو 2017) في مانشستر لهجوم انتحاري صنفته الشرطة حتى الآن على أنها شُنت على "خلفية إرهابية" في بهو بالقاعة عقب انتهاء الحفلة.
صورة من: picture-alliance/ZUMA/London News Pictures/J. Goodmanأدى الهجوم إلى مقتل أكثر من 20 شخصاً، حسب إحصاءات أولية، وإلى إصابة نحو 60 شخصاً. وقالت الشرطة إن أطفالاً بين قتلى الهجوم ومن المرجح ارتفاع عدد القتلى بسبب الاصابات الخطيرة بين الجرحى.
صورة من: picture-alliance/ZUMA/London News Pictures/J. Goodmanأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن الهجوم الذي نفذه لاجئ أفغاني مسلح بفأس في إحدى قطارات ألمانيا، ليصبح رقما في القائمة الطويلة للأعمال الإرهابية التي نفذتها مجموعات وتنظيمات إسلامية إرهابية.
صورة من: picture-alliance/dpa/K. Hildenbrandوقال "داعش" من خلال وكالته "أعماق" إن اللاجئ الأفغاني "نفذ العملية استجابة لنداءات استهداف دول التحالف" التي تقاتل "داعش".
صورة من: picture-alliance/dpa/Amakوتبنى تنظيم "داعش" المتطرف قبلها بأيام قليلة الهجوم الذي نفذه تونسي بشاحنة دهس بواسطتها جمعاً كبيراً من الناس في مدينة نيس في جنوب فرنسا ما تسبب بمقتل 84 شخصاً وأثار صدمة في البلاد.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/S. Goldsmithهزت هجمات إرهابية دامية بروكسل (22 آذار/ مارس 2016)، إذ أودى انفجاران في مطارها الدولي إلى مقتل 13 شخصاً على الأقل، وانفجار آخر في إحدى محطات المترو ما دفع بعدة عواصم أوروبية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية.
صورة من: picture-alliance/AP/APTNفي شباط/فبراير 2015، فتح شاب من أصول فلسطينية النار على جلسة نقاش حول التيارات الإسلامية و حرية التعبير، تزامنا مع هجوم ثان استهدف كنيسا يهوديا.
صورة من: picture-alliance/dpa/L. Sabroeمجلة "شارلي إبيدو" الفرنسية تعرضت في مقرها بباريس لهجوم في شهر كانون ثان/ يناير 2015 من قبل إسلاميين، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا، كما قتل منفذا العملية لاحقا.
صورة من: M. Bureau/AFP/Getty Imagesفي شهر أيار/ مايو 2014 قام جهادي فرنسي عائد من سوريا بهجوم مسلح على المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية بروكسل، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.
صورة من: picture-alliance/dpaفي آذار/مارس 2011 قام الباني بقتل جنديين أمريكيين، وجرح اثنين آخرين عند فتحه النار على حافلة كانت تقل جنودا أمريكيين بمطار فرانكفورت في ألمانيا.
صورة من: APفي كانون الأول /ديسمبر 2010 وقع انفجار في العاصمة السويدية ستوكهولم، أوقع قتيلا وجريحين، حسب مصادر أمنية رجحت بأن القتيل كان منفذ العملية.
صورة من: AFP/Getty Images/J. Nackstrandأصدرت محكمة دوسلدورف في آذار/ مارس 2010 أحكاما بين خمس سنوات و12 سنة بحق عناصر ما عرف بـ"خلية زاورلاند"، أدينوا بالتخطيط لشن هجمات إرهابية في ألمانيا.
صورة من: picture-alliance/dpa/Uli Deck/Ronald Wittek/Federico Gambariniتعرض الرسام الدنماركي كورت فيسترغارد لمحاولة اغتيال فاشلة عام 2010، وذلك بعد أربع سنوات من نشره رسومات للنبي محمد في صحيفة يولاند بوستن.
صورة من: APفي عام 2006 وضعت حقيبتين مليئتين بالمتفجرات في قطارين، انطلقا من محطة قطارات مدينة كولونيا الألمانية (غرب). لحسن الحظ حال خطأ تقني دون انفجارهما.
صورة من: picture-alliance/dpa/BKAعام 2005، قام أربعة بريطانيين من أصل باكستاني باستهداف محطات الإنفاق وأحد الباصات في العاصمة لندن، ما أسفر عن مقتل 56 شخصا وجرح ما لا يقل عن 700 شخص.
صورة من: APفي 11 آذار/مارس 2004، قتل 191 شخصا وجرح 1500 آخرين في إنفجارات استهدفت أربعة قطارات في العاصمة الاسبانية مدريد، وتبنى الهجوم تنظيم القاعدة . اعداد: علاء جمعة/ زمن البدري
صورة من: AP
وعلى صعيد القطارات، توقفت رحلات تاليس (باريس- بروكسل- أمستردام- كولونيا) على كل الأراضي البلجيكية، أما القطارات التي كانت تقوم برحلات إلى البلدان المجاورة، فقد عادت أدراجها، كما ذكرت المجموعة لوكالة فرانس برس. وتوقف أيضا قطار يوروستار الذي يقوم برحلات بين بروكسل ولندن، في الاتجاهين، والقطارات التي كانت تقوم برحلات توقفت في مدينة ليل الفرنسية.
وعلى غرار فرنسا وألمانيا، شددت هولندا عمليات التفتيش والمراقبة على حدودها مع بلجيكا. ففي لندن وباريس وفرانكفورت وكوبنهاغن وبراغ، شددت السلطات من التدابير الأمنية في المطارات ومحطات القطار ومحطات المترو. وفي برشلونة، سيرت الشرطة الكاتالونية الإقليمية، دوريات لعناصر شرطة مكافحة الشغب ووحدات من الكلاب المدربة.
وفي فرنسا، ينوي وزير الداخلية برنار كازنيف نشر 1600 شرطي ودركي إضافي. ولتعزيز الأمن في وسائل النقل المشترك، ستسمح السلطات بالوصول إلى الأماكن العامة لوسائل النقل، "للأشخاص المزودين ببطاقة سفر و/أو بطاقة هوية فقط" وستتخذ "تدابير مراقبة وتفتيش منهجية".
وإذ نصح رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي "بعدم السفر إلى بروكسل"، تحدث عن "تعزيز الدوريات في المطارات وفي بعض المحطات، ولاسيما تلك التي تعبرها القطارات الدولية". ودعا عدد كبير من رؤساء الحكومات إلى اجتماعات طارئة بعد اعتداءات بروكسل، كرئيسة الوزراء البولندية بياتا زيدلو ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اللذين قد يتخذان تدابير إضافية.
ح.ع.ح/أ.ح (أ.ف.ب/رويترز)
بعد ثلاثاء دام ضرب العاصمة البلجيكية بروكسل توالت الإدانات من زعماء العالم للهجوم الإرهابي، والوقوف مع بلجيكا وشعبها في وجه الإرهاب، الذي خلف عشرات القتلى والجرحى.
صورة من: picture-alliance/dpa/M.Klostermannالرئيس الأمريكي باراك أوباما أدان الهجمات الإرهابية بالقول: "يجب أن نقف معاً بغض النظر عن جنسيتنا أو عرقنا أو ديننا لمكافحة آفة الإرهاب. ونستطيع هزيمة من يهددون سلامة وأمن الناس في جميع أنحاء العالم وسنهزمهم".
صورة من: picture alliance/abaca/O. Doulieryقال رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك إن التكتل سوف يساعد "بلجيكا وأوروبا ككل على مكافحة تهديد الإرهاب الذي نواجهه جميعاً".
صورة من: Getty Images/AFP/J. Thysالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عبرت عن صدمتها من هذه الهجمات الإرهابية مضيفة أن منفذيها لا يراعون قيم الإنسانية وهم أعداء لكل قيم أوروبا، لكن المجتمعات الحرة ستثبت في النهاية أنها أقوى من الإرهاب.
صورة من: Reuters/S. Loosأدان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الهجمات قائلاً: "أدين هجمات بروكسل بأقصى لهجة ممكنة، إنها تستهدف قلب أوروبا وتوجه بخستها الإجرامية للناس العزل"، مؤكداً أن أوروبا "تقف في هذه الساعات العصيبة متكاتفة مع بعضها البعض، فبروكسل ليست وحدها، باستطاعة أصدقائنا البلجيك أن يراهنوا على دعمنا".
صورة من: picture-alliance/dpa/W. Kummمن جانبه أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند أن "أوروبا كلها مستهدفة من خلال اعتداءات بروكسل، مضيفاً أن على أوروبا "اتخاذ كل الإجراءات الضرورية إزاء خطورة التهديد".
صورة من: Reutersالأزهر أدان هو الآخر الهجمات بشدة، معتبراً أنها "جرائم نكراء تخالف تعاليم الإسلام السمحة".
صورة من: picture-alliance/dpaأما زيغمار غابريل نائب المستشارة الألمانية فقد عبر عن تضامنه قائلاً: "نقف بقوة إلى جانب جارتنا، وألمانيا تشاطر الشعب البلجيكي الأحزان في هذه الساعة العصيبة"، مضيفاً أن "الإرهاب لن يدفع أوروبا إلى التخلي عن قيم الإنسانية والانفتاح والحرية".
صورة من: picture-alliance/dpa/B. von Jutrczenkaأدان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الهجمات قائلاً: "تؤكد الهجمات البشعة في بروكسل مجدداً أن الإرهاب لا يمكن أن يكون أسلوباً للكفاح من أجل الحرية. ويؤكد مرة أخرى الحاجة إلى كفاح مشترك ضد كل أشكال الإرهاب".
صورة من: Getty Images/AFP/A.Altanاعتبر رئيس الحكومة التشيكي بوغوسلاف سوبوتكا هذه الهجمات بمثابة "اعتداء على القيم الجوهرية للديمقراطية والحرية، معبراً عن تعازيه لأهالي الضحايا الأبرياء.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Dospiva