إدارة ترامب تلجأ للقضاء لإنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين
عارف جابو رويترز
٢٦ فبراير ٢٠٢٦
طلبت وزير العدل الأمريكية تدخل المحكمة العليا لتمكينها من إنهاء وضع الحماية المؤقتة لآلاف المهاجرين السوريين في الولايات المتحدة. وتؤكد واشنطن أن الظروف في سوريا لم تعد تبرر استمرار برنامج الحماية للسوريين.
بعد سقوط بشار الأسد وانتهاء النزاع المسلح لم يعد المهاجرون السوريون بستوفون شروط الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة حسب وزيرة العدلصورة من: Brendan Smialowski/AFP
إعلان
طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المحكمة العليا اليوم الخميس (26 كانون الثاني/ يناير 2026) التدخل في مساعيها لرفع الحماية من الترحيل عن نحو ستة آلاف سوري يعيشون في الولايات المتحدة.
وطلبت وزارة العدل في مذكرة عاجلة من المحكمة العليا إلغاء قرار قاضية صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني ومنع الإدارة من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين (TPS)، بينما تستمر الدعوى القضائية التي تطعن في هذا القرار.
وهذه هي المرة الثالثة التي تلجأ فيها الإدارة إلى المحكمة العليا فيما يتعلق بجهودها لإنهاء هذه الحماية للمهاجرين. وانحازت المحكمة إلى الإدارة في المرتين السابقتين، اللتين تعلقتا بإلغاء الحماية لمئات الألوف من الفنزويليين.
ووضع الحماية المؤقتة هو تصنيف إنساني يكفله القانون الأمريكي للمهاجرين من البلدان التي تعاني من الحروب أو الكوارث الطبيعية أو غيرها من الكوارث، ويحمي الأشخاص الذين يتمتعون بهذا الوضع من الترحيل ويسمح لهم بالعمل في الولايات المتحدة.
وتحركت وزارة الأمن الداخلي في إدارة ترامب لإنهاء وضع الحماية للمهاجرين من 12 دولة، ومنها سوريا. وانتهى الأمر بدعاوى مماثلة إلى أحكام قضائية تمنع حاليا إنهاء الحماية للأشخاص من دول مثل إثيوبيا وجنوب السودان وهايتي وسوريا وميانمار.
وأعلنت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، التي عينها الرئيس الجمهوري، في سبتمبر/ أيلول، أن تصنيف سوريا ضمن برنامج الحماية سينتهي، مشيرة إلى أن الوضع هناك "لم يعد يستوفي معايير النزاع المسلح المستمر الذي يشكل تهديدا خطيرا لسلامة المواطنين السوريين العائدين".
الإفراط في استخدام البرنامج!
وكانت القاضية الأمريكية كاثرين فايلا منعت إدارة ترامب في نوفمبر/ تشرين الثاني من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين. ورفضت محكمة استئناف أمريكية في نيويورك في 17 فبراير/ شباط وقف هذا الأمر.
إعلان
وقالت وزارة العدل في مذكرة إنالمحاكم الأدنى درجة تتجاهل أوامر المحكمة العليا السابقة في القضايا المتعلقة بتصنيف فنزويلا في برنامج الحماية المؤقتة. واقترحت أن تنظر المحكمة العليا في النزاع وتستمع إلى الحجج فيه، نظرا "لتجاهل المحاكم الأدنى درجة المستمر" لإجراءات المحكمة العليا. وقالت الإدارة إن البرنامج أسيء استخدامه وأن العديد من المهاجرين لم يعودوا يستحقون الحماية.
وقد تم منح السوريين وضع الحماية المؤقتة لأول مرة في عام 2012 خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، بعد أن انزلق البلد إلى حرب أهلية أدت إلى الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وتقول الإدارة إن برنامج الحماية المؤقتة قد تم الإفراط في استخدامه، وإن العديد من المهاجرين لم يعودوا يستحقون الحماية. بينما يقول الديمقراطيون والمدافعون عن المهاجرين إن المستفيدين من البرنامج قد يُجبرون على العودة إلى ظروف خطرة، وإن أصحاب العمل في الولايات المتحدة يعتمدون على عملهم.
تحرير: ع.ج.م
مظاهرات ضد شرطة الهجرة في مينيابوليس: "توقفوا عن قتلنا"
مدينة في حالة طوارئ: في مينيابوليس أطلق موظفون فيدراليون النار مرة أخرى على مواطن أمريكي. تسبب مقتل أليكس بريتي في الصدمة والغضب واحتجاجات جماهيرية في جميع أنحاء البلاد.
صورة من: Jose Luis Magana/AP Photo/picture alliance
أعيرة نارية قاتلة ضد محتجين
"توقفوا عن قتلنا وترحيلنا"، هذا ما كُتب على لافتة المرأة التي تتظاهر ضد عنف موظفي شرطة الهجرة بعد مقتل المواطن الأمريكي أليكس بريتي في مينيابوليس. شهدت العديد من المدن الأمريكية احتجاجات ضد عنف شرطة الهجرة وشرطة حرس الحدود.
صورة من: Evelyn Hockstein/REUTERS
حزن عميق
نصب تذكاري مؤقت لأليكس بريتي في المكان الذي قُتل فيه في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، بعدما أُطلق عليه النار من قِبل عناصر من شرطة حرس الحدود الأمريكية، وهي وحدة تتبع إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) المشاركة في حملات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأمريكية. أثرت وفاة بريتي (37 عامًا) غضبًا واسعًا ونقاشًا حول أساليب عمل هذه القوات ودورها في الاحتجاجات الأخيرة.
صورة من: Evelyn Hockstein/REUTERS
ضحية عنف الشرطة
الضحية أليكس بريتي كان يعمل في وحدة العناية المركزة في مستشفى للمحاربين القدامى. وكان يشارك بانتظام في الاحتجاجات ضد عنف الشرطة. وأعربت "جمعية الممرضات الأمريكية" في بيان لها عن تعاطفها مع الضحية و"انزعاجها من هذا الحادث الخطير": "في ظل تزايد عنف الشرطة الفيدرالية نحن قلقون على سلامة طاقم التمريض لدينا".
صورة من: U.S. Department of Veterans Affairs/REUTERS
"قوات ترامب" غير مرغوب فيها
"شرطة الهجرة اخرجي من مينيسوتا": في مينيابوليس ومدن أخرى في الولايات المتحدة خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع للاحتجاج على عنف سلطات الترحيل (ICE) وشرطة حرس الحدود. ودعا حاكم مينيسوتا تيم والز من الحزب الديمقراطي الرئيس الأمريكي ترامب إلى "سحب آلاف رجال الشرطة العنيفين وغير المدربين من الولاية".
صورة من: Roberto Schmidt/AFP
تصاعد العنف
بعد وفاة أليكس بريتي اندلعت اشتباكات عنيفة بين متظاهرين والشرطة في مينيابوليس. وتعتبر المدينة ما يسمى بـ "مدينة الملاذ": لا تتعاون الشرطة المحلية مع سلطات الهجرة الفيدرالية إلا بشكل محدود، حيث لا تشارك في كثير من الأحيان بشكل فعال في عمليات المداهمة للبحث عن المهاجرين الذين لا يحملون وثائق إقامة صالحة.
صورة من: Kerem Yucel/AFP
من روض الأطفال إلى السجن
قبل أيام قليلة فقط اعتقل موظفو إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في مينيابوليس صبيا يبلغ من العمر خمس سنوات وهو في طريقه إلى المنزل قادما من روض الأطفال. تم نقل ليام كونيخو راموس مع والده إلى مركز احتجاز عائلي رغم أنه لم يكن هناك أمر بترحيل صادر ضد الأب. وكانت العائلة القادمة من الإكوادور قد تقدمت بطلب لجوء إلى الولايات المتحدة في عام 2024.
صورة من: Ali Daniels/AP Photo/picture alliance
إحياء ذكرى الضحية نيكول رينيه غود
في 7 يناير قُتلت المواطنة الأمريكية نيكول رينيه غود في مينيابوليس على يد أحد ضباط شرطة الهجرة والجمارك الأمريكية. كانت غود وهي أم لثلاثة أطفال تريد هي الأخرى الاحتجاج على حملة الترحيل التي شنتها شرطة الهجرة والجمارك في المدينة. جلست في سيارتها وسدت أحد الممرات. وحسب السلطات الأمريكية أطلق الشرطي النار دفاعًا عن النفس، لكن لقطات الفيديو تثبت أن غود كانت تقود سيارتها على يمين الشرطي.
صورة من: Roberto Schmidt/AFP
لا مزيد من الأموال لشرطة الهجرة (ICE)؟
في واشنطن، خرج المتظاهرون إلى الشوارع احتجاجا على عنف الشرطة، وسط مخاوف من أن تؤثر هذه الاحتجاجات على تمويل الحكومة. فقد أعلن أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون أنهم سيصوتون الأسبوع المقبل ضد مشروع قانون مشترك بين الأحزاب يهدف إلى تمويل الأجهزة الحكومية، بما فيها وزارة الأمن الداخلي التي تشرف على شرطة الهجرة والجمارك. وإذا لم يمرّ القانون، فقد يؤدي ذلك إلى "إغلاق جزئي" للحكومة.