اعتبر الجيش الإسرائيلي أن طهران ارتكبت "خطأ فادحا" بعد إطلاق إيران صواريخ باتجاه إيران. وحث دونالد ترامب بنيامين نتنياهو على الامتناع عن توجيه ضربات ضد طهران بعد هجمات إيرانية.
تعهد الجيش الإسرائيلي بعد الهجوم الإيراني بإنه سيضرب "بقوة فور تلقي الضوء الأخضر".صورة من: Ohad Zwigenberg/AP Photo/picture alliance
إعلان
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليطلب منه عدم الرد على إطلاق إيران دفعات صواريخ باتجاه إسرائيل، وفق ما ذكر موقع أكسيوس مساء الأحد (السابع من يونيو/ حزيران 2026).
وصرح ترامب: "سأتصل ببيبي على الفور لأطلب منه عدم الرد. لقد نفذت إسرائيل ضربتها ونفذت إيران ضربتها. ليس هناك حاجة إلى ضربة أخرى"، بحسب ما نقل الصحافي باراك رافيد من أكسيوس والذي قال إنه تحدث معه عبر الهاتف.
وأضاف المصدر نفسه نقلا عن ترامب: "نحن على وشك إبرام اتفاق نهائي مع إيران. سيكون اتفاقا جيدا. لا أريد أن يفشل بسبب ما يحدث الآن".
قصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ أن أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي خطة لوقف إطلاق النار في لبنان فيما أطلقت إيران صواريخ على أهداف إسرائيلية في وقت لاحق.
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إنهم رصدوا إطلاق صواريخ من إيران وإن أنظمة الدفاع الإسرائيلية اعترضتها. ولم تتوفر بعد تفاصيل بشأن ما إذا كانت إسرائيل تكبدت أي أضرار.
من جهتها، قالت إيران إن ضرباتها الصاروخية على إسرائيل كانت بمثابة "تحذير" ردا على قصفها الضاحية الجنوبية لبيروت، محذرة من أن أي هجوم آخر سيقابل بـ"رد أقوى".
وقال الحرس الثوري الإيراني إن الهجمات الصاروخية على إسرائيل استهدفت منشآت عسكرية، مضيفا أن وقف إطلاق النار "تم التفاوض عليه على أساس ضرورة وقف الصراع على جميع الجبهات".
"فور تلقي الضوء الأخضر"
وردا على ذلك، قال مسؤول إسرائيلي لرويترز إن إسرائيل سترد على أي هجمات على أراضيها من إيران وستعتبر ذلك "فرصة لتجديد حملتها (العسكرية)".
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي بعد الهجوم الإيراني إنه سيضرب "بقوة فور تلقي الضوء الأخضر"، معتبرا أن طهران ارتكبت "خطأ فادحا" بعد الهجوم الصاروخي.
وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي "يقوم رئيس الأركان حاليا بتقييم الوضع. سيضرب الجيش العدو بقوة فور تلقي الضوء الأخضر"، متعهدا بالمضي قدما في حملته العسكرية في لبنان.
وقال المتحدث العسكري إيفي ديفرين في بيان متلفز "يحاول النظام (الإيراني) إرساء معادلة جديدة من خلال شن هجمات مباشرة على الأراضي الإسرائيلية ردا على عمليات الجيش الإسرائيلي في الضاحية".
وأضاف "ضربنا في الضاحية ردا على هجمات حزب الله المتواصلة على بلدات شمال إسرائيل. وسيواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في كل أنحاء لبنان، وسيكثف عملياته ضد منظمة حزب الله".
وتعتبر دول عديدة حزب الله اللبناني، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام 2020 وصنفته كـ "منظمة إرهابية".
تحرير: عماد غانم
مع تصاعد الصراع بين إسرائيل وحزب الله تحولت المدارس والملاعب الرياضية في بيروت إلى ملاجئ طارئة. واضطر العديد من العائلات إلى مغادرة منازلها والمبيت في الشوارع تحت الجسور. السلطات تتحدث عن مئات الآلاف النازحين.
صورة من: Toufic Rmeiti/Middle East Images/AFP/Getty Images
100 ألف نازح في يوم واحد
أدت الدعوات المتكررة للإجلاء والغارات الجوية على ضاحية بيروت الجنوبية وعلى جنوب لبنان إلى نزوح آلاف اللبنانيين. وحسب الأمم المتحدة فرّ ما يقرب من 100 ألف شخص في لبنان من عواقب الحرب في يوم واحد. ويعيش الكثير منهم الآن في الشوارع أو في خيام أو في ملاجئ طارئة.
صورة من: Marwan Naamani/dpa/picture alliance
حركة نزوح متسارعة
في إحدى المدارس توزع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مراتب ومواد إغاثة على العائلات النازحة: "لقد انقلبت حياة الكثير من الناس رأساً على عقب"، قالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان. وتلاحظ بيلينغ أن حركة النزوح تتسارع أكثر مما كانت عليه خلال النزاع في عام 2024.
صورة من: Marwan Naamani/ZUMA/picture alliance
أنشطة للأطفال النازحين
ينظم متطوعون أنشطة للأطفال والعائلات الذين يقيمون في مخيمات مؤقتة على شاطئ بيروت. خلال الأسبوع الأول من النزاع أعلنت السلطات اللبنانية عن وجود أكثر من 670,000 نازح. هربت بعض العائلات في منتصف الليل من الغارات الجوية إلى شوارع المدينة الواقعة على شرق البحر الأبيض المتوسط.
صورة من: Toufic Rmeiti/Middle East Images/picture alliance
المبيت في الشوارع وتحت الجسور
تم نصب عشرات الخيام المناسبة للعائلات في ملعب كاميل شامون الرياضي. وحسب إبراهيم زيدان، عمدة بيروت يمكن أن يستوعب الملجأ المؤقت في الملعب أكثر من 3000 شخص. وأفادت العائلات أنها قضت بالفعل ليلتين أو ثلاث ليالٍ في الشارع أو تحت الجسور قبل أن يتوفر لها مأوى مناسب.
صورة من: Anwar Amro/AFP/Getty Images
حزب الله جر لبنان إلى الصراع
انجرف لبنان إلى الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة عندما هاجمت منظمة حزب الله المصنفة إرهابية من كثير من الدول والمدعومة من إيران إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي. ومنذ ذلك الحين تقصف إسرائيل أهدافا في جميع أنحاء لبنان. ووفقا للسلطات اللبنانية أسفر ذلك عن مقتل المئات وإصابة أكثر من 1300 آخرين.
صورة من: Toufic Rmeiti/MEI/SIPA/picture alliance
نازحون للمرة الثانية
بدلاً من متابعة المنافسات الرياضية تقوم العائلات النازحة بتجفيف ملابسها على مدرجات الملعب. يبحث ما يقرب من 120 ألف نازح عن مأوى في مراكز الإيواء الجماعية التابعة للحكومة اللبنانية، بينما يقيم آخرون مع أصدقائهم أو أقاربهم؛ "كثيرون غالبا للمرة الثانية منذ اندلاع الأعمال العدائية في عام 2024 فروا على عجل دون أن يأخذوا معهم سوى القليل"، توضح ليندهولم بيلينغ.
صورة من: Hassan Ammar/AP Photo/picture alliance
البحث عن الأمان على كرسي متحرك
في ملعب بيروت الرياضي تجلس فاطمة نزهة على كرسي متحرك وهي في أمان هنا في الوقت الحالي. توجه العديد من اللاجئين إلى الحدود السورية هربًا من خطر الغارات الجوية. واتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون حزب الله بالعمل على انهيار الدولة وأعلن استعداد بيروت لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.