ذكرت تقارير إعلامية أن الطائرة الحكومية الإسرائيلية "جناح صهيون" نُقلت إلى مطار برلين بعيدًا عن مناطق القتال مع إيران. وكانت صحيفة ألمانية سلطت الضوء على جدل حول الطائرة التي صُممت لتكون نظيرًا لطائرة الرئاسة الأمريكية.
طائرة "جناح صهيون". أفاد تقرير لصحيفة ألمانية بأن فكرة الطائرة تعود لنتنياهو، الذي أراد طائرة رسمية تضاهي طائرة الرئاسة الأمريكية "إير فورس ون"، بينما رأى معارضوه أن المشروع يعكس بذخًا وربما فسادًا.صورة من: Andrew Leyden/NurPhoto/picture alliance
إعلان
أفاد مراسل وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) اليوم الأحد (أول مارس/ آذار 2026) بأن طائرة الدولة الإسرائيلية "جناح صهيون" نُقلت إلى مطار العاصمة الألمانية "بي إي آر" (BER) بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى فجر أمس السبت، وذلك بهدف إبقاء الطائرة الحكومية الإسرائيلية خارج منطقة القتال.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة النطاق على إيران في ساعات الصباح الأولى من يوم أمس السبت، بينما تردّ إيران منذ ذلك الحين بقصف أهداف في إسرائيل وعدة دول أخرى في المنطقة.
وأشار مراسل "د ب أ" إلى أن الطائرة تقف حاليًا على مدرج المطار في برلين. ووفق بيانات موقع تتبع الطائرات "فلايت رادار"، أقلعت الطائرة بعد الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي الإسرائيلي وظلت تُحلّق لعدة ساعات فوق البحر الأبيض المتوسط قبل أن تتجه إلى ألمانيا وتهبط مساءً في برلين.
ورفض كلٌّ من مطار برلين والسفارة الإسرائيلية في ألمانيا الرد على استفسارات، من قبل "د ب أ"، بشأن وجود الطائرة. وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد ذكرت سابقًا أنّ طائرة "جناح صهيون" نُقلت في صراعات سابقة إلى خارج إسرائيل لحمايتها من الهجمات الصاروخية.
وتحمل الطائرة، وهي من طراز بوينغ 767 مطلية بالأزرق والأبيض مع نجمة داود على ذيلها، تجهيزات مخصّصة للرحلات الحكومية الرسمية، وتشمل أنظمة اتصالات مؤمنة، وتستخدمها كلٌّ من رئاسة الدولة ورئاسة الوزراء.
إعلان
خلفيات مشروع طائرة "جناح صهيون"
وكانت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية قد نشرت في مارس/ آذار 2022 تقريرًا موسّعًا عن الطائرة الحكومية الإسرائيلية، ذكرت فيه أن "جناح صهيون" حصلت على رخصة الطيران الرسمية في ديسمبر/ كانون الأول 2021.
وأوضحت الصحيفة أن كبار المسؤولين الإسرائيليين تجنّبوا استخدامها رغم دخولها الخدمة؛ إذ فضّل رئيس الوزراء آنذاك نفتالي بينيت والرئيس إسحاق هرتسوغ استخدام طائرات مستأجرة من شركة "إل عال" خلال رحلاتهم الرسمية. وفسّرت الصحيفة هذا التجنّب بما سمّته "لعنة نتنياهو".
وأفاد تقرير الصحيفة بأن فكرة الطائرة الحكومية تعود إلى بنيامين نتنياهو، الذي أراد طائرة رسمية تضاهي طائرة الرئاسة الأمريكية "إير فورس ون"، بينما رأى معارضوه أن المشروع يعكس بذخًا وربما فسادًا.
تجهيزات فاخرة وتكلفة متصاعدة
وبحسب "زود دويتشه تسايتونغ"، أوصت لجنة حكومية عام 2014 بشراء طائرة مخصصة للرئيس ورئيس الوزراء. فاشترت الحكومة طائرة بوينغ 767 (دخلت الخدمة عام 2000) من شركة كانتاس الأسترالية، قبل تحويلها إلى شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية لتجهيزها وتحديثها.
ورغم السرية الشديدة حول تفاصيل الطائرة، تحدثت تسريبات، وفق الصحيفة، عن تجهيزات فاخرة بينها: غرفة نوم، مطبخ، حمّام، غرفة اجتماعات/عمليات بتقنيات اتصال مشفّر ونظام دفاع صاروخي متطور.
كما تجاوز المشروع ميزانيته الأصلية البالغة 110 ملايين يورو ليصل إلى نحو 160 مليون يورو، وتأخر موعد التشغيل لسنوات؛ فلم تُصبح جاهزة إلا نهاية 2021، أي بعد خروج نتنياهو من منصبه في 2021، قبل أن يعود إليه من جديد في ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وتشير الصحيفة إلى أن الحكومات اللاحقة لم تُبدِ رغبة في استخدامها، إذ دعا وزير الخارجية آنذاك ورئيس الوزراء لاحقًا يائير لابيد إلى بيعها. لكن بيع الطائرة يبدو معقدًا، خصوصًا مع ضرورة إزالة التجهيزات الأمنية السرية أولًا، توضح "زود دويتشه تسايتونغ".
الطائرة غادرت سابقًا قبل جولات قتال مع إيران
وكانت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) قد ذكرت في قصاصة في منتصف يناير/ كانون الثاني 2026 أن طائرة "جناح صهيون" غادرت الأجواء الإسرائيلية للتحليق فوق البحر الأبيض المتوسط بعد إقلاعها من قاعدة نيفاتيم الجوية قرب بئر السبع، ونقلت عن صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن الطائرة كانت تُنقل خارج البلاد قبل جولات القتال السابقة مع إيران لتجنّب استهدافها بالصواريخ الإيرانية.
تحرير:
بعد الضربة الأمريكية الإسرائيلية..ماهي قدرات إيران العسكرية على المواجهة؟
انطلقت العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران والتي جاءت بعد حشد واشنطن أسلحتها في الشرق الأوسط من طائرات وبوارج وصواريخ مدمرة، فما هي أسلحة إيران لمواجهة هذه الضربة؟
صورة من: Tasnim News Agency/ZUMA/picture alliance
ترسانة صواريخ بالستية
السلاح الصاروخي الإيراني هو أكثر أسلحتها فعالية. لا يعرف العدد الدقيق أو حتى التقريبي للصواريخ البالستية الإيرانية. وتشمل مجموعة كبيرة يتراوح مداها من 300 كيلومتر و2000 كيلومتر، ما يعني قدرتها على ضرب إسرائيل. ولدى إيران كذلك صواريخ كروز قادرة على حمل رؤوس نووية ويبلغ مداها 3000 كيلومتر. في 2023، قال مسؤولون في طهران بأنه تم إزاحة الستار عن أول صاروخ باليستي فرط صوتي من إنتاج الجمهورية الإسلامية.
صورة من: Morteza Nikoubazl/NurPhoto/picture alliance
طائرات إيران المسيرة
تمتلك إيران أعداداً كبيرة من المسيرات: استطلاعية وهجومية وانتحارية. وهي واحدة من أفضل دول العالم استثماراً وتطويراً فيها. وفي شباط/ فبراير 2026، قالت واشنطن إن مقاتلة من طراز إف-35 أسقطت طائرة مسيرة إيرانية من طراز شاهد-139 كانت تحلق باتجاه حاملة الطائرات إبراهام لينكولن. وفي حرب الـ 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في حزيران/ يونيو 2025 ركزت الأخيرة في استهدافها للدولة العبرية على الصواريخ والمسيرات.
صورة من: Middle East Images/picture alliance
إغلاق مضيق هرمز
وقفت البحرية التابعة للحرس الثوري وراء سنوات من الهجمات على ناقلات النفط والتهديد بإغلاق مضيق هرمز حيث يمر خُمس إنتاج النفط العالمي. احتجزت إيران ثلاث سفن في 2023 و 2024، قرب مضيق هرمز أو داخله. وبعد العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير 2026 ، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت عدة بلاغات من سفن في الخليج تفيد بتلقيها رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز.
صورة من: Sepahnews/IMAGO
"محور المقاومة"
تراجعت فعالية أذرع إيران الخارجية بعد سقوط نظام بشار الأسد وقبلها بفعل الضربات الإسرائيلية على حزب الله وحماس والحوثيين في اليمن. ولكن قوة حزب الله والحوثيين وحتى حماس لازالت موجودة. ومن غير المعلوم حجم القوة الصاروخية لدى الحوثيين وحزب الله. كما ترتبط بعض الميلشيات في العراق بإيران بشكل مباشر وقد تتحرك في حال اندلاع مواجهة كبرى.
صورة من: Pacific Press Agency/IMAGO
أسطول بحري أمريكي ضخم
دخلت حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد"، وهي الأكبر في العالم، البحر الأبيض المتوسط. وتنشر واشنطن حالياً 17 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتالية ساحلية، وفق ما أفاد مسؤول أميركي. وتضم حاملتا الطائرات الأمريكيتان طواقم من آلاف البحارة، وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية.
صورة من: Eric S. Powell/ABACA/picture alliance
طائرات أمريكية
بالإضافة إلى الطائرات الموجودة على حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفقا لتقارير استخباراتية مفتوحة المصدر على منصة إكس وموقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت ريدار 24" وتقارير إعلامية. ومن بينها طائرات مقاتلة من طراز "إف-22 رابتر" و"إف-35 لايتنينغ"، وطائرات حربية من طراز "إف-15" و"إف-16" وطائرات التزود بالوقود الجوي "كيه سي-135".
صورة من: KENZO TRIBOUILLARD/AFP/Getty Images
أنظمة دفاع جوي أمريكية
عززت الولايات المتحدة أيضا دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، في وقت توفّر المدمرات المزودة صواريخ موجهة في المنطقة قدرات الدفاع الجوي في البحر.
صورة من: U.S. Central Command/REUTERS
قواعد أمريكية في الشرق الأوسط
بعد العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ردت طهران بإطلاق صواريخ على عدد من الدول الحليفة لواشنطن التي تستضيف قواعد أمريكية في منطقة الخليج. وأكدت الإمارات اعتراض صواريخ إيرانية وسط سماع دوي انفجارات في أبو ظبي. وفي قطر، سُمع دويّ انفجارات في وسط الدوحة وقرب قاعدة العديد العسكرية، أكبر منشأة عسكرية أمريكية في المنطقة.
صورة من: A1c Kylie Barrow/U.S. Army/Planet Pix/ZUMA Wire/picture alliance