إسرائيل تمنع الإعلام الأجنبي بغزة وتراقب المستوطنين بالضفة
٦ يناير ٢٠٢٦
ترفض الحكومة الإسرائيلية السماح للإعلام الأجنبي بدخول غزة رغم وقف إطلاق النار، فيما تعتمد الأساور الإلكترونية لمراقبة المستوطنين العنيفين وسط تصاعد الاعتداءات. وفي كلتا الحالتين تواجه حكومة نتنياهو انتقادات.
في مذكرتها الأخيرة، أكدت الحكومة الإسرائيلية أن دخول الصحافيين غزة "لا ينبغي أن يتم من دون مرافقة"، مشيرة إلى استمرار المخاطر الأمنية وعمليات البحث عن رفات آخر رهينة إسرائيلي في غزة. صورة من: Khasan Alzaanin/TASS/ZUMA/picture alliance
إعلان
أعربت رابطة الصحافيين الأجانب اليوم الثلاثاء (6 يناير/ كانون الثاني 2026)، عن "خيبة أمل عميقة" إزاء قرار الحكومة الإسرائيلية الإبقاء على حظر دخول وسائل الإعلام الأجنبية إلى قطاع غزة، رغم وقف إطلاق النار في القطاع.
وجاء موقف الرابطة بعد أن أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا، مساء الأحد، أن الحظر سيبقى سارياً، مشيرة إلى "مخاطر أمنية" لا تزال قائمة.
وجاءت المذكرة الحكومية ردًا على التماس تقدمت به الرابطة، التي تمثل مئات الصحافيين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وطالبت فيه بالسماح الفوري وغير المشروط بدخول الصحافيين الأجانب إلى غزة.
وقالت الرابطة في بيانها: "بدلاً من تقديم خطة تتيح للصحافيين دخول غزة بشكل مستقل والعمل جنبًا إلى جنب مع زملائنا الفلسطينيين الشجعان، قررت الحكومة مرة أخرى إغلاق الباب أمامنا". وأضافت أن استمرار الحظر يمثل انتهاكًا لمبادئ حرية التعبير وحق الجمهور في المعرفة.
إعلان
خلفية النزاع القضائي
منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مُنع الصحافيون الأجانب من دخول غزة بشكل مستقل، فيما سمحت إسرائيل لعدد محدود منهم بالدخول بمرافقة الجيش. وقدمت الرابطة التماسًا للمحكمة العليا العام الماضي، وعقدت أول جلسة في أكتوبر/ تشرين الأول، منحت خلالها السلطات مهلة لوضع خطة وصول، انتهت السبت الماضي دون نتيجة.
وفي مذكرتها الأخيرة، أكدت الحكومة أن دخول الصحافيين "لا ينبغي أن يتم من دون مرافقة"، مشيرة إلى استمرار المخاطر الأمنية وعمليات البحث عن رفات آخر رهينة إسرائيلي في غزة، وهو ران غفيلي، الذي قتل خلال هجوم حماس. ويذكر أن الولايات المتحدة وألمانيا والاتحاد الأوروبي ودول أخرى تصنف حركة حماس على أنها منظمة إرهابية.
وأعلنت الرابطة أنها ستقدم "ردًا قويًا" إلى المحكمة، معربة عن أملها في أن "يضع القضاة حدًا لهذه المهزلة". ولم يتضح بعد موعد صدور قرار المحكمة العليا بشأن القضية.
جولة ميدانية لصحفيين آجانب إلى أحد المستشفيات في خان يونس
02:18
This browser does not support the video element.
إجراء جديد لمراقبة المستوطنين العنيفين
وفي سياق آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي، اعتماد المراقبة الإلكترونية للأشخاص الخاضعين لتدابير إدارية تحدّ من حركتهم في الضفة الغربية، في خطوة تستهدف المستوطنين المتورطين في أعمال عنف متزايدة منذ اندلاع الحرب في غزة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، ستتم المراقبة عبر أساور إلكترونية، بناءً على طلب رئيس جهاز الشاباك، بهدف كبح الاعتداءات ضد الفلسطينيين.
وردا على سؤال لوكالة فرانس فرانس برس، قال الجيش إن الإجراء سيُطبّق على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
مستوطنون في منطقة رام الله يهاجمون زراع الزيتون الفلسطينيين. قال الجيش إن إجراء المراقبة سيُطبّق على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. (أرشيف: 29/10/2025)صورة من: Issam Rimawi/Anadolu/picture alliance
وفيما تشير تقارير أممية إلى أن اعتداءات المستوطنين بلغت مستويات قياسية في الأشهر الأخيرة، وصفت منظمة "حنينو" اليمينية المتطرّفة التي تقدّم المساعدة القانونية للمستوطنين والمتطرّفين، القرار بأنه "خطوة مناهضة للديموقراطية تذكّر بنهج الأنظمة القمعية".
وكان شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2025 الأكثر عنفا منذ بدأت الأمم المتحدة إحصاء اعتداءات المستوطنين في العام 2006. وتشير منظّمات غير حكومية تعنى بتوثيق هجمات المستوطنين إلى أن المعتدين نادرا ما يُساقون أمام القضاء.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، ندّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بـ"أعمال الشغب العنيفة التي أثارتها حفنة من متطرفين لا يمثلون المستوطنين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ويحاولون إحقاق العدالة بأنفسهم". وأضاف "أعتزم معالجة هذه المسألة شخصيا".
ص.ش/ح.ز (أ ف ب)
الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.. سلسلة طويلة من محاولات تحقيق السلام
تسعى الدول العربية لوضع خطة واقعية لمستقبل غزة في مواجهة ترامب الذي يدعو لطرد الفلسطينيين إلى مصر والأردن. جولة مع أبرز مبادرات السلام منذ حرب 1967، التي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وسيناء وغزة.
صورة من: Oded Balilty/AP Photo/picture alliance/dpa
1967 - قرار مجلس الأمن رقم 242
في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة والتي وقعت في حزيران/ يونيو 1967 وأسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال إسرائيل لمناطق عربية جديدة، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني قراره رقم 242. ودعا القرار إلى "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في الصراع في الآونة الأخيرة" مقابل احترام جميع الدول لسيادة بعضها البعض وسلامة أراضيها واستقلالها.
صورة من: Getty Images/Keystone
اتفاقية كامب ديفيد - 1978
اتفقت إسرائيل ومصر على إطار عمل ضمن اتفاقية كامب ديفيد أدى في 1979 إلى معاهدة برعاية الولايات المتحدة تلزم إسرائيل بالانسحاب من سيناء. وكانت هذه أول اتفاقية سلام بين إسرائيل ودولة عربية.
صورة من: BOB DAUGHERTY/AP/picture alliance
مؤتمر مدريد للسلام - 1991
حضر ممثلو إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية مؤتمرا للسلام بمشاركة الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، في محاولة من قبل المجتمع الدولي لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية من خلال المفاوضات. ولم يتم التوصل إلى أي اتفاقات مهمة، لكن المؤتمر فتح الباب أمام إمكانية اتصالات مباشرة بين الطرفين.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Hollander
اتفاقات أوسلو - 1993-1995
توصلت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى اتفاق في محادثات سرية بالنرويج بشأن اتفاق سلام مؤقت يعترف فيه كل طرف بحقوق الآخر. ودعا الاتفاق إلى انتخابات فلسطينية وحكم ذاتي لمدة خمس سنوات، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ومفاوضات لتسوية دائمة. تعتبر اتفاقية أوسلو التي تمَ توقيعها في 13 سبتمبر/ أيلول 1993، أوَّل اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.
صورة من: Avi Ohayon/GPO
اتفاق إسرائيل والأردن - 1994
أصبح الأردن ثاني بلد عربي يوقع معاهدة سلام مع إسرائيل. لكن المعاهدة لم تحظ بشعبية، وانتشرت المشاعر المؤيدة للفلسطينيين على نطاق واسع في الأردن.
صورة من: Wilfredo Lee/AP Photo/picture alliance
قمة كامب ديفيد - 2000
في هذه القمة تباحث الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية آنذاك ياسر عرفات. وقد عقدت القمة في الفترة من 11 إلى 25 تموز/ يوليو 2000 وكانت محاولة لإنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. لكن القمة انتهت بدون اتفاق. واندلعت انتفاضة فلسطينية أخرى في 28 أيلول/ سبتمبر 2000 ولم تتوقف فعليا إلا في 8 شباط/ فبراير 2005 بعد اتفاق هدنة عقد في قمة شرم الشيخ.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/R. Edmonds
مبادرة السلام العربية - 2002
في عام 2002 قدمت المملكة العربية السعودية خطة سلام مدعومة من جامعة الدول العربية، تقضي بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وتأسيس دولة فلسطينية. مقابل ذلك، تعرض الدول العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
صورة من: Courtney Kealy/Getty Images
قمة أنابوليس – 2007
فشل الزعماء الفلسطينيون والإسرائيليون مرة أخرى في التوصل إلى اتفاق في قمة أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط الذي عُقد في الولايات المتحدة في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2007، ورغم المساعي الكبيرة للتوصل إلى اتفاقية سلام وإحياء خارطة الطريق بهدف قيام دولة فلسطينية، إلا أنه لم يكلل بالنجاح، لتندلع بعدها حرب غزة في 2008.
صورة من: AP
اتفاقيات أبراهام - 2020
اتفق زعماء إسرائيل والإمارات والبحرين على تطبيع العلاقات في أيلول/ سبتمبر 2020. وفي الشهر التالي، أعلنت إسرائيل والسودان أنهما ستطبعان العلاقات، وأقام المغرب علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه. سميت اتفاقيات أبراهام بهذا الاسم نسبة إلى إبراهيم الذي تنتسب إليه الديانات الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، للإحالة إلى الأصل المشترك بين اليهود والمسلمين.