إضرام النار في مركبات تابعة لخدمة إسعاف يهودية في لندن
خالد سلامة أ ب، رويترز
٢٣ مارس ٢٠٢٦
قالت شرطة لندن إن نيرانا أُضرمت في أربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في شمال لندن، مضيفة أنه يتم التعامل مع الواقعة على أنها جريمة كراهية معادية للسامية.
صورة من: Alberto Pezzali/AP Photo/picture alliance
إعلان
تحقق الشرطة البريطانية في هجوم يعتقد أنه جريمة كراهية معادية للسامية بعد استهداف أربع مركبات تابعة لخدمة إسعاف يهودية في لندن في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين (23 آذار/مارس 2026).
وأدان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر "الهجوم الصادم بشدة المعادي للسامية". وأضاف "أشعر بالأسف حيال المجتمع اليهودي الذي استيقظ صباح اليوم على هذه الأنباء المروعة".
وتم استدعاء رجال الشرطة إلى منطقة جولديرز جرين، التي تقطنها أغلبية يهودية، عقب تلقي تقارير تفيد بوقوع حريق.
وذكرت فرقة إطفاء لندن أن أربع سيارات إسعاف مملوكة لمنظمة "هاتزولا نورث ويست"، وهي منظمة تطوعية تقدم الخدمات الطبية الطارئة، قد تضررت. وأضافت في بيان أن عدة أسطوانات في المركبات انفجرت، مما أدى إلى تحطم نوافذ في مجمع سكني مجاور، مشيرة إلى أنه لم يتم تسجيل إصابات، والسيطرة على الحريق.
تحقيقات جارية
وذكرت السلطات أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقيق. وقالت المسؤولة بالشرطة سارة جاكسون: "نعلم أن هذه الواقعة ستسبب قلقاً كبيراً للسكان، ولا يزال رجال الشرطة في موقع الحريق لإجراء تحقيقات عاجلة". وأضافت أن الشرطة تبحث عن ثلاثة مشتبه بهم، ولكن لم يتم إلقاء القبض على أي شخص بعد.
وأدانت منظمة شومريم، وهى منظمة غير ربحية تنظم عمليات مراقبة بالحي، الهجوم. وقالت في منشور عبر منصة إكس: "هذا ليس مجرد عمل حرق متعمد إجرامي، بل له هدف وهو مثير للقلق للغاية ويؤثر على خدمة الاسعاف الحيوية التي تخدم المجتمع اليهودي المحلي".
وتصاعدت الهجمات ضد اليهود وأهداف تابعة لهم في أنحاء العالم منذ هجوم حركة حماس في تشرين الأول/أكتوبر 2023 على إسرائيل، ما أشعل فتيل حرب غزة.
وقال مارك جاردنر الرئيس التنفيذي لمؤسسة كوميونيتي سيكيوريتي ترست، التي تقدم المشورة لنحو 290 ألف يهودي في بريطانيا بشأن المسائل الأمنية، إن هناك "تشابهاً واضحاً مع هجمات إضرام النار المتعمدة المعادية لليهود التي وقعت في الآونة الأخيرة في لييج وروتردام وأمستردام".
ومنذ اندلاع الصراع، شهدت بريطانيا ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات الكراهية المعادية للسامية.
محاولة الهجوم الأخيرة على كنيس يهودي في هاله بشرق البلاد ليست الأولى من نوعها في ألمانيا. إذ حتى بعد أهوال الحقبة النازية، مايزال الأفراد والنصب التذكارية وأماكن العبادة اليهودية هدفاً لهجمات معادية للسامية.
صورة من: Imago Images/S. Schellhorn
كولونيا، 1959: الصليب المعقوف وخطاب الكراهية
في أيلول/سبتمبر 1959، قام رجلان من الحزب النازي الألماني، برسم الصليب المعقوف وكتابة شعار "الألمان يطالبون بخروج اليهود"، على جدران الكنيس في كولونيا. انتشر بعد ذلك عبر ألمانيا رسومات وشعارات جدارية ضد السامية، تمكنت الشرطة من اعتقال الجناة، وقام البرلمان بتمرير قانون ضد "تحريض الناس"، والذي لازال حبراً على ورق.
صورة من: picture-alliance/Arco Images/Joko
لوبيك 1994: أول حريق متعمد على معبد منذ عقود
أصيب العالم بالصدمة بعد إحراق كنيس يهودي شمال لوبيك في آذار/مارس 1994، في هجوم يعتبر الأول من نوعه منذ عقود. تم في النهاية إدانة أربعة أشخاص من اليمين المتطرف. في اليوم التالي للحريق، تجمع 4000 شخص في الشارع، حاملين شعارات "لوبيك تحبس أنفاسها"، ولكن في العام 1995 تعرض ذات الكنيس إلى هجوم آخر.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Büttner
إيسن 2000: إلقاء حجارة داخل كنيس قديم
قام أكثر من 100 فلسطيني من لبنان، بإلقاء الحجارة على كنيس قديم في إيسن بغرب ألمانيا في تشرين الأول/أكتوبر 2000. جاء الحادث بعد مظاهرة ضد "العنف في الشرق الأوسط". أصيب خلال الهجوم شرطي ألماني، فيما نفى نائب رئيس الوفد العام لفلسطين في ألمانيا(الممثلية الفلسطينية) محمود علاء الدين تورطه.
صورة من: picture-alliance/B. Boensch
دوسلدورف 2000: حريق متعمد وحجارة
قام شاب فلسطيني، 19 عاماً، وآخر مغربي، 20 عاماً، بتخريب كنيس يهودي جديد في دوسلدورف باستخدام الحجارة ومواد حارقة في تشرين الأول/أكتوبر 2000، "انتقاماً" من اليهود وإسرائيل. وصرح المستشار الألماني، آنذاك، جيرهارد شرودير :"يجب أن يثور الناس ضد معاداة السامية". وعلى إثر الحادث قامت السلطات الفيدرالية وعدة مؤسسات غير ربحية بإطلاق حملات ضد التطرف.
صورة من: picture-alliance/dpa/R. Weihrauch
ماينز 2010: هجوم بقنبلة مولوتوف بعد وقت قصير من افتتاح كنيس
بعد وقت قصير من افتتاح كنيس في ماينز، قام متطرفون بإحراق الكنيس الجديد في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2010. المبنى المدهش، من تصميم المعماري مانويل هيرز، أنشئ فوق كنيس قديم تم إحراقه على يد النازيين عام 1938.
صورة من: picture-alliance/akg/Bildarchiv Steffens
فوبرتال 2014: مواد حارقة
في يوليو 2014، ألقى ثلاثة شبان فلسطينيين مواد حارقة بالقرب من الباب الأمامي لكنيس في فوبرتال. إلا أن المحكمة أقرت بعدم وجود "دليل قاطع" على معاداة السامية. أثار القرار الجدل بشكل واسع، وتسبب بموجة غضب وسط الجالية اليهودية في ألمانيا ووسائل الإعلام الأجنبية. وعليه أعلن رئيس الجالية اليهودية فوبرتال أن الحكم "دعوة لمزيد من الجرائم".
صورة من: picture-alliance/dpa/C. Seidel
برلين 2019: مهاجم وسكين
تسلق رجل وفي حوزته سكينًا حاجزًا يقع في المعبد اليهودي الجديد في برلين مساء يوم السبت 4 تشرين الأول/أكتوبر 2019، وذلك خلال الفترة المقدسة بين عطلتي "رأس السنة" ويوم كيبور. استطاع رجال الأمن السيطرة على المهاجم، الذي ظلت دوافعه غير واضحة. وقامت الشرطة لاحقاً بإطلاق سراحه، وهو قرار وصفه زعماء يهود بأنه "فشل" في تحقيق العدالة.
صورة من: picture-alliance/dpa/Avers
هاله 2019: إطلاق نار في يوم الغفران
تجمع حوالي 80 شخصًا في الكنيس بعد ظهر الأربعاء للمشاركة في مراسم يوم الغفران، والذي يعتبر أقدس يوم في التقويم اليهودي. وبحسب ما ورد، حاول المهاجم المزعوم إطلاق النار على المعبد، ولكن لم يتمكن من المرور عبر باب الأمان. قتل اثنين من المارة وأصيب آخرين بإطلاق النار. وقد تمكنت الشرطة من إلقاء القبض على الفاعل، ليثبت لاحقاً أن لديه سجلا من الخطاب اليميني المتطرف ومعاداة السامية وكراهية النساء.