قررت محكمة تركية الإفراج المشروط عن مراسل DW في تركيا عليجان أولوداغ مع انطلاق محاكمته المثيرة للجدل. ويواجه أولوداغ اتهامات بـ "إهانة" الرئيس رجب طيب أردوغان. DW ترحب بالإفراج عن مراسلها وتطالب بإسقاط التهم فورا.
قضت محكمة تركية بالإفراج المشروط عن عليجان أولوداغ بعد نحو 90 يوما خلف القضبان احتياطيا.صورة من: Dilek Şen, DW Türkisch
إعلان
أفرج القضاء التركي بشروط اليوم الخميس (21 مايو/أيار 2026) عن مراسل مؤسسة دويتشه فيله (DW) في تركيا، أليجان أولوداغ، في مستهل محاكمته في أنقرة بتهمة "إهانة رئيس الجمهورية".
ومن المقرر عقد الجلسة التالية في 18 سبتمبر/أيلول المقبل.
وأُلقي القبض على أولوداغ، وهو صحفي استقصائي معروف، في 19 فبراير/شباط في منزله بأنقرة بتهم "إهانة" الرئيس رجب طيب اردوغان و"نشر أخبار كاذبة" في عدة منشورات على منصة إكس.
وبعد نحو ساعة من بدء الجلسة، منح القاضي المتهم إطلاق سراح مشروطا وأرجأ الجلسة. ورحب محامي أولوداغ، عباس يالتشين، بإطلاق سراح موكله بعد أشهر من الاحتجاز، لكنه أكد أيضا أنه حتى في حال إدانته، "فلن يقضي 90 يوما في السجن"
وقال يالتشين إن فترة الاحتجاز يمكن اعتبارها "بمثابة عقوبة صادرة قبل صدور الحكم، بل وربما تتجاوز ذلك. نأمل أن يؤدي هذا إلى إنهاء الإجراءات القضائية، ونطالب بصدور قرار عاجل ببراءته".
انطلقت جلسات المحاكمة الخميس في أنقرة، بعد ثلاثة أشهر تقريبا من توقيف أليجان أولوداغ.صورة من: Gülsen Solaker/DW
"لم أرتكب جريمة تستوجب الاعتقال"
ومثل أولوداغ، الذي كان محتجزا في سجن بإسطنبول على بعد نحو 500 كيلومتر من منزله، أمام المحكمة عبر تقنية الفيديو، وقدم دفاعا قويا عن براءته وطلب من المحكمة تبرئته.
وقال أولوداغ إنه "تم توقيفي لكنني لم أرتكب جريمة تستوجب الاعتقال. أنا صحافي مستقل، سعيت إلى كتابة الحقيقة والدفاع عن حق الجمهور في الحصول على المعلومات".
وأضاف "كنت أتعرض لتهديدات متكررة، لكن ضميري مرتاح. لم أفعل يوما في عملي الصحفي ما يدعوني للندم الآن. إن حرية الصحافة و الرأي التي يكفلها دستورنا يجب ألا تُنتهك. أطالب بالحكم ببراءتي".
نظّمت مجموعات صحفية وقفة احتجاجية خارج قاعة المحكمة للتعبير عنن تضامنهم مع أليجان أولوداغ.صورة من: ANKA
DW تطالب بإسقاط التهم فورا
ومن جهتها، رحبت المديرة العامة لشبكة DW باربارا ماسينغ، بقرار المحكمة، لكنها أضافت أنه "من المزعج أن تستمر الإجراءات القضائية"، مؤكدة أن DW تدعو إلى إسقاط التهم فورا.
وقالت ماسينغ "أنا مرتاحة جدا لأن زميلنا عليجان أولوداغ أُفرج عنه أخيرا بعد ثلاثة أشهر ويمكنه العودة إلى عائلته في أنقرة. لقد قضى 92 يوما رهن الاحتجاز دون مبرر، معظمها بمفرده في زنزانة في سجن سيليفري شديد الحراسة في إسطنبول، بعيدا عن منزله".
وأضافت "لقد كان عليجان أولوداغ يقوم ببساطة بعمله كمراسل يغطي شؤون المحاكم. ونحن نواصل الوقوف إلى جانبه بقوة وسندافع عن براءته. إن اعتقاله يُظهر كيف يتم ترهيب الأصوات الناقدة في تركيا وإسكاتها بشكل متعمد".
إعلان
"بسبب ممارستهم الصحافة"
وتُصنف منظمة "مراسلون بلا حدود" تركيا في المرتبة 163 من بين 180 دولة في تصنيفها لمؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026.
ومن جانبه، كتب رئيس منظمة "مراسلون بلا حدود" في تركيا، إيرول أوندير أوغلو، على منصة "إكس" أن أولوداغ لم يكن ينبغي سجنه من الأساس.
وقال "إن إطلاق سراح عليجان أولوداغ يبعث فينا الفرح، لكن احتجازه سيظل إساءة استمرت 90 يوما بحق صحفي استقصائي. ما كان ينبغي له أن يقضي حتى يوما واحدا في الاحتجاز بسبب تقاريره أو تعليقاته".
وقالت مديرة منظمة العفو الدولية في تركيا روحات سينا أكسينر في بيان "يجب الإفراج الفوري عن جميع الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام ممن يتعرضون لانتهاكات حقوقية، ويُجرمون ويُحرمون من حريتهم بسبب ممارستهم الصحافة".
تحرير: عبده جميل المخلافي
تُمنح جائزة الصورة الصحفية العالمية كل عام لأفضل المصورين الصحفيين في العالم. فيما يلي بعض الفائزين - و"صورة العام 2025".
صورة من: Samar Abu Elouf/The New York Times
محمود عجور.. ضحية الحرب
حصلت هذه الصورة للطفل محمود عجور (9 أعوام) من غزة على الجائزة الكبرى. فقد محمود ذراعيه في غارة إسرائيلية على مدينة غزة في آذار/مارس 2024، وأصبح يعتمد الآن على قدميه. هذه الصورة التقطتها المصورة سمر أبو العوف لصحيفة نيويورك تايمز. وهي تُظهر بحسب لجنة التحكيم "آثار الحرب والصمت الذي يجعل من العنف أمراً مستمراً".
صورة من: Samar Abu Elouf/The New York Times
جفاف في منطقة الأمازون
يمشي هذا الشاب عبر مجرى نهرٍ جافٍ ليحضر الطعام إلى والدته في قرية برازيلية. أدى الجفاف في حوض الأمازون إلى جعل السفر بالقوارب مستحيلًاً. هذه الصورة الملتقطة بعدسة موسوك نولت (بانوس بيكتشرز، مؤسسة بيرثا) فازت بجائزة "وورلد برس فوتو" المخصصة لمنطقة أمريكا الجنوبية وتُظهر آثار تغير المناخ على المجتمعات المرتبطة بالطبيعة، بحسب ما رأت لجنة التحكيم.
صورة من: Musuk Nolte/Panos Pictures/Bertha Foundation
عبور الحدود أثناء الليل
فازت هذه الصورة الملتقطة بعدسة جون مور (غيتي أيميجز Getty Images) بجائزة أفضل صورة لأميركا الشمالية والوسطى. تسلط الصورة الضوء على الزيادة الأخيرة في الهجرة من الصين إلى الولايات المتحدة الأمريكية. يظهر في الصورة أشخاصٌ على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية.
صورة من: John Moore/Getty Images
تحت حكم الطوارئ
التقط المصور كارلوس باريرا (El Faro, NPR) مشهد الاعتقال هذا في السلفادور. اعتقل الرجل من قبل الشرطة في اليوم الذي وافقت فيه الجمعية التشريعية السلفادورية على إعلان "حالة الطوارئ" والعمل بالأحكام العرفية للحد من عنف العصابات، وكانت النتيجة اعتقالات جماعية. منذ ذلك اليوم، تم اعتقال أكثر من 80 ألف شخص. حصلت الصورة على جائزة منطقة أمريكا الشمالية والوسطى.
صورة من: Carlos Barrera/El Faro/NPR
احتفال بالتنوع
يواجه أعضاء مجتمع الميم والمتحولين جنسيًا في نيجيريا عقوبات قاسية في حال الكشف عن علاقتهم المثلية. حصلت هذه الصورة الملتقطة بعدسة تيميلولووا جونسون على الجائزة المخصصة لأفريقيا، ويظهر فيها حفلُ رقصٍ غير مُرخَّص أثناء "احتفال الفخر" عام 2024 في لاغوس.
صورة من: Temiloluwa Johnson
قوة تامالي سافالو
لاعب كمال الأجسام تامالي سافالو يتدرب في منزله في كامبالا، أوغندا. بعد أن فقد هذا الرياضي ساقه في عام 2020، كافح من خلال رياضة كمال الأجسام للعودة إلى الحياة، وأصبح الآن أول رياضي معاق في البلاد يتنافس مع لاعبي كمال الأجسام غير المعاقين. حصلت هذه الصورة الملتقطة بعدسة مارين فيدر على جائزة "وورلد برس فوتو" لمنطقة "أفريقيا".
صورة من: Marijn Fidder
البخاخ لإبعاد اللصوص
تحمل مدينة لوبوري التايلاندية لقب "مدينة القردة" بسبب قردة المكاك ذات الذيل الطويل، والتي يقال إنَّها تجلب الحظ. ولكن أعداد هذه الحيوانات زادت كثيرًا في الآونة الأخيرة، وأصبحت أحيانًا عدوانية. في هذه الصورة، يرش رجل الكحول باتجاه القردة ليمنعها من سرقة أشيائه. الصورة الملتقطة بعدسة تشاليني ثيراسوبا (رويترز) وفازت بالجائزة المخصصة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوقيانوسيا.
صورة من: Chalinee Thirasupa/Reuters
أربع عواصف في اثني عشر يومًا
تعرضت الفلبين في خريف عام 2024 لأربعة أعاصير متتالية، تحول بعضها إلى طوفانات أسفرت عن قتل مئات الأشخاص واضطرار الكثيرين إلى الهرب وتدمير عدد لا يحصى من المنازل. ومنذ عام 2012، زاد عدد العواصف والأعاصير في المنطقة بشكل كبير، وعلى الأرجح فإن ذلك بسبب تغير المناخ. هذه الصورة الملتقطة بعدسة نويل سيليس (أسوشيتد برس) فازت بالجائزة المخصصة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوقيانوسيا.
صورة من: Noel Celis/Associated Press
أطفال خلف الجبهة
تعاني الطفلة أنيلينا (6 أعوام) من نوبات هلع ولامبالاة. وهي تعيش مع جدتها في قرية أوكرانية غير بعيدة عن جبهة القتال. وأثار دمج هيئة التحكيم هذه الصورة الملتقطة بعدسة المصور الألماني فلوريان باخماير مع صورة التقطها مصور روسي تُظهر جنديًا جريحًا حالة من الغضب. حصلت صورة باخماير على جائزة مخصصة لمنطقة أوروبا.
صورة من: Florian Bachmeier
قصة ماريا
صورة بعدسة المصورة ماريا أبرانتشيز، أطلقت عليها اسم "ماريا"، وفازت بجائزة "وورلد برس فوتو" المخصصة لأوروبا. توثِّق الصورة مصير شابة أنغولية تُدعى آنا ماريا جيريمياس، وهو المصير الذي تتقاسمه معها الكثير من النساء: فقد تم إغراؤها وهي في التاسعة من عمرها بوعود كاذبة للسفر إلى البرتغال ثم تم استغلالها كخادمة منزلية.
صورة من: Maria Abranches
الكولبار لا يعرفون الحدود
وثَّق المصور إبراهيم عليبور عمل "الكولبار"، وهم حمّالون يحملون على ظهورهم بضائع مثل الهواتف المحمولة والملابس لنقلها من تركيا والعراق إلى المناطق الكردية داخل إيران، حيث يسود الفقر ويُمنع الاستيراد. بيد أنَّ عبور الحدود في الجبال العالية عمل خطير. حصلت هذه الصورة على جائزة وورلد برس فوتو المخصصة لمنطقة غرب ووسط وجنوب آسيا.
صورة من: Ebrahim Alipoor
الانتحار بسبب الفقر
سلطت سلسلة الصور الملتقطة بعدسة سانتياغو ميسا الضوء على الحياة الصعبة التي يعيشها مجتمع إمبيرا دوبيدا البدوي الأصلي في كولومبيا. في الصورة ثلاث نساء يقفن عند قبر أختهن التي انتحرت في سن 16 عامًا. وهذا المشروع الحائز على جائزة "وورلد برس فوتو" يسلط الضوء على حالات الانتحار في بلدة بوجايا، تشوكو، والتي ارتفع عددها كثيرًا في الأعوام الأخيرة بسبب الفقر. أعده للعربية: رائد الباش