إيران تعدم بطل مصارعة شاباً وسط مخاوف من موجة إعدامات وشيكة
علي المخلافي أ ب، د ب أ
٢١ مارس ٢٠٢٦
في خضم المواجهة مع واشنطن وتل أبيب، عاد استخدام حبل المشنقة في طهران في موجة إعدامات جديدة يقول حقوقيون إنها "تهدف لبث الرعب وردع احتجاجات جديدة"، كان آخرها إعدام نجم مصارعة ذي الـ19 عاماً.
قال حقوقي إن الإعدامات تهدف إلى "بث الرعب وردع الاحتجاجات الجديدة" وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.صورة من: Christoph Hardt/Future Image/IMAGO
إعلان
أعربت منظمات حقوقية عن مخاوفها بعد إعدام نجم في رياضة المصارعة يبلغ من العمر 19 عاماً وشابين آخرين شنقاً في إيران الأسبوع الماضي، وسط احتمالات لبدء موجة إعدامات جديدة، في ظل سعي السلطات - التي تواجه هجمات متواصلة من الولايات المتحدة وإسرائيل - إلى قمع المعارضة الشعبية.
"محاكمات غير عادلة"
وقالت منظمة العفو الدولية إن إدانة الثلاثة وآخرين اعتقلوا خلال الاحتجاجات، جاءت في "محاكمات غير عادلة للغاية تم خلالها انتزاع الاعترافات عبر استخدام وسائل التعذيب"، وفق ما نُقل عن المنظمة اليوم السبت 21 آذار/مارس 2026.
وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة "إيران لحقوق الإنسان"، وهي منظمة مقرها أوسلو توثق عمليات الاعتقال، إن عمليات الإعدام "تهدف إلى بث الرعب في المجتمع وردع الاحتجاجات الجديدة" وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
"اعترافات قسرية بجرائم عقوبتها الإعدام"
وقال أميري إنه يشعر بالقلق من أن العديد من "عمليات إعدام المتظاهرين والسجناء السياسيين قد تكون وشيكة"، مضيفاً أن مجموعته وثقت ما لا يقل عن 27 حكماً بالإعدام صدرت ضد أشخاص اعتقلوا خلال الاحتجاجات.
كثيرون في إيران حُكم عليهم بالإعدام، وينتظرون تطبيق الحكم.
01:07
This browser does not support the video element.
وأضاف أميري أن 100 آخرين يواجهون اتهامات قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، في الوقت الذي بثت فيه وسائل إعلام رسمية إيرانية مئات الاعترافات القسرية بجرائم يُعاقَب عليها بالإعدام.
وقد بلغت الاحتجاجات في إيران - والتي بدأت أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي 2025 - ذروتها في الأسبوع الأول من يناير/كانون الثاني 2026، مما أدى إلى إطلاق حملة قمع شنتها قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين تعد الأعنف منذ تولي نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية السلطة عام 1979.
تحرير: عماد حسن
سخط في إيران منذ عقود ... اقتصاد منهك وغضب متجدد يشعل الشارع
تشهد إيران منذ أواخر عام 2025 احتجاجات بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية قبل أن تتحول إلى حراك واسع يطالب بإصلاحات جذرية. وتعيد المظاهرات تعيد إلى الأذهان محطات تاريخية من الاحتجاجات في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
صورة من: Michael Buholzer/KEYSTONE/picture alliance
1989 مظاهرات ضد تركيز السلطة
بعد قرابة شهر من قيام "الجمهورية الإسلامية" عام 1979، اندلعت مظاهرات قادتها النساء ضد فرض ارتداء الحجاب، وفرقتها بالضرب أو بإطلاق النار في الهواء.
فيما كانت "الثورة الإسلامية" في إيران تحتفل بمرور عشر سنوات على قيامها، عصفت بالبلاد أزمة سياسية حادة تخللتها مظاهرات عقب عزل رجل الدين حسين علي منتظري من منصب نائب مرشد الثورة الإسلامية. ويرجع عزل منتظري إلى معارضته تركيز السلطة في قبضة المرشد.
1999.. انتفاضة الطلاب
خرجت مظاهرات من جامعة طهران في يوليو / تموز 1999 بسبب إغلاق صحيفة إصلاحية تحمل اسم "سلام". كانت شرارة الاحتجاجات جامعة طهران فيما أدى قمع الشرطة للمحتجين إلى اتساع رقعة المظاهرات واستمرارها لقرابة أسبوع. واعتقلت الشرطة في حينه أكثر من ألف طالب.
صورة من: Tasnim
2003 ـ الطلاب شرارة الاحتجاجات مجددا
في عام 2003، اندلعت مظاهرات طلابية ضد قرار خصخصة عدة جامعات فيما تطورت الاحتجاجات بعد دخول قوات الأمن الحرم الجامعي لجامعة طهران لتمتد المظاهرات إلى مدن إيرانية أخرى. هتف الطلاب ضد رموز دينية وضد الرئيس أنداك محمد خاتمي.
صورة من: AP
2009 ..."الثورة الخضراء"
في عام 2009، شهدت إيران احتجاجات قادتها المعارضة التي اتهمت السلطات بتزوير الانتخابات الرئاسية لصالح فوز أحمدي نجاد بولاية ثانية. شارك في الاحتجاجات مئات آلاف الإيرانيين، رفضا للاعتراف بنتائج الانتخابات في إطار ما أُطلق عليه حراك "الثورة الخضراء".
صورة من: AP
2017 احتجاجات الأربعاء البيض
بدأت في عام 2017 موجة احتجاجات نسائية ضد الحجاب الإلزامي فيما جرى تدشين حملات إلكترونية لتشجيع النساء على ارتداء ملابس بيضاء كل يوم أربعاء في إطار ما أطلق عليه حملة "أيام الأربعاء البيض". وقامت بعض الإيرانيات بنشر صور ومقاطع مصورة بدون حجاب في الأماكن العامة.
صورة من: privat
2017... مظاهرات ضد الغلاء
في نهاية عام 2017، اندلعت في عدة مدن إيرانية احتجاجات ضد زيادة أسعار المواد الغذائية وموجة الغلاء في حينه. بدأت الاحتجاجات في مشهد ثاني أكبر مدن إيران من حيث الكثافة السكاني، لكنها انتقلت بعد ذلك إلى مدن عدة منها همدان وأصفهان وسنندج والعاصمة طهران.
صورة من: Getty Images/AFP/STR
2018 احتجاجات بلا قيادة
استمرت احتجاجات "لا للغلاء" في عام 2018 وأسفرت عن مقتل العشرات واعتقال الالاف. على خلاف مظاهرات حراك "الثورة الخضراء" عام 2009، كانت موجة احتجاجات عامي 2017 و2018 بلا قيادة ولم تكن أيضا منظمة إلى حد كبير.
صورة من: picture-alliance/AA/Stringer
2019...مظاهرات ضد رفع أسعار الوقود
في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2019، شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات ضد الإعلان المفاجئ للحكومة الإيرانية المتمثل في زيادة أسعار الوقود بنسبة 50 بالمائة على الأقل. وتسببت الاحتجاجات في سقوط قتلى وجرحى فيما جرى إضرام النار في مصارف ومتاجر.
صورة من: Mehr
2020..احتجاجات بعد إسقاط طائرة أوكرانية
في عام 2020، خرجت مظاهرات طلابية ضد الحكومة على خلفية إسقاط طائرة أوكرانية بعد دقائق على إقلاعها من مطار الخميني. وبعد أيام من نفي تورطها في إسقاط الطائرة الأوكرانية، أصدرت الحكومة الإيرانية بيانا تعترف فيه بمسؤوليتها عن الحادثة التي أسفرت عن مقتل جميع ركاب الطائرة وعددهم 176 شخصا. إعداد: محمد فرحان
صورة من: picture-alliance/dpa/NurPhoto/M. Nikoubaz
2022.. ثورة النساء
في أيلول/سبتمبر 2022، اندلعت احتجاجات عارمة في محافظات عدة إيرانية عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني إثر توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء. رفع المتظاهرات والمتظاهرون شعار "المرأة، الحياة، الحرية" وسط مطالب بإنهاء القيود المفروضة على النساء منذ قيام الثورة الإسلامية.
صورة من: UGC/AFP
-20262025.. موجة احتجاجات البازار
منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر عام 2025، تشهد إيران حركة احتجاجية شعبية بدأها أصحاب متاجر في البازار (السوق) بالعاصمة طهران احتجاجا على تدهور العملة الوطنية وتراجع القدرة الشرائية. اتسع نطاق المظاهرات إلى محافظات عديدة في البلاد مع رفع المتظاهرين شعارات سياسية مناهضة للسلطة التي يقودها المرشد الأعلى علي خامنئي.
صورة من: MEK/The Media Express/SIP/SIPA/picture alliance
تصاعد الغضف الدولي
ومع تنامي استخدام السلطات الإيرانية القوة لإنهاء مظاهرات "البازار"، يتصاعد الغضب الدولي حيال حملة القمع تسببت بمقتل الآلاف، بحسب منظمات حقوقية. تزامن ذلك مع اندلاع مظاهرات تضامنية في عواصم غربية عديدة.