1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW
نزاعاتإيران

إيران: عودة المفتشين النوويين لا تعني استئناف التعاون الكامل

علي المخلافي أ ف ب، رويترز، د ب أ
٢٧ أغسطس ٢٠٢٥

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مفتشيها عادوا إيران لأول مرة منذ الضربات الإسرائيلية والأمريكية على المنشآت النووية للجمهورية الإسلامية في يونيو 2025. وأكدت طهران ذلك مشيرة إلى أن هذا لا يعني استئناف كامل التعاون.

صورة أرشيفية  2025 -  محطة بوشهر النووية في إيران
صورة أرشيفية 2025 - محطة بوشهر النووية في إيرانصورة من: SalamPix/ABACA/picture alliance

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأربعاء (27 أغسطس/آب 2025) أن عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تعني استئناف التعاون الكامل معها، مشيرا إلى أن العمل لا يزال جاريا لوضع إطار لذلك. ونقل التلفزيون الرسمي عن عراقجي قوله: "لم تتم حتى الآن الموافقة على النص النهائي للإطار الجديد للتعاون مع الوكالة الدولة للطاقة الذرية ويتم تبادل وجهات النظر".

وقالت مصادر إن الأوروبيين يبدأون غدا الخميس (28 أغسطس/آب 2025) على الأرجح عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران. وقال أربعة دبلوماسيين إن من المرجح أن تبدأ دول الترويكا الأوروبية، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، غدا الخميس عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، لكنها تأمل أن تعرض طهران التزامات بشأن برنامجها النووي خلال 30 يوما تقنعها بتأجيل اتخاذ إجراء ملموس.

إيران ووكالة الطاقة تؤكدان رجوع المفتشين بعد غياب لأسابيع

وعاد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران بعد غياب استمر لأكثر من سبعة أسابيع، بحسب ما قاله رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، لوسائل الإعلام اليوم الأربعاء. وأفاد غروسي بأن خبراء الوكالة الدولية يعتزمون استئناف عملهم، رغم أن التفاصيل الكاملة بين الوكالة والجمهورية الإسلامية لم تتضح حتى الآن.

ما حجم الضرر الذي ألحقته الولايات المتحدة بالبرنامج النووي الإيراني؟

02:20

This browser does not support the video element.

وكان مفتشو الوكالة قد غادروا البلاد، بعد الهجمات الإسرائيلية والأمريكية في يونيو/حزيران الماضي 2925 على المنشآت النووية الإيرانية. وسمحت الحكومة في طهران لفريق الوكالة بالعودة إلى البلاد قبل وقت قصير من انتهاء المهلة التي حددتها الدول الأوروبية. وكانت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا هددت بإعادة فرض العقوبات الأممية السابقة إذا لم تكن إيران مستعدة بحلول نهاية أغسطس/آب 2025 لحل النزاع بشأن برنامجها النووي، دبلوماسيا.

ونقلت وكالة أنباء البرلمان الإيراني عن وزير الخارجية عباس عراقجي أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية دخلوا إيران بموافقة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وأكد عراقجي: "لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد بشأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مضيفا أن "تغيير وقود مفاعل بوشهر النووي يجب أن يتم تحت إشراف مفتشي الوكالة الدولية".

وعلقت طهران تعاونها مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة لعدم إدانتها الحرب غير المسبوقة التي شنّتها إسرائيل اعتبارا من 13 حزيران/يونيو، وتدخلت فيها الولايات المتحدة عبر قصف ثلاث منشآت نووية. وقال غروسي لقناة "فوكس نيوز" الأمريكية في مقابلة بثت الثلاثاء "عاد أول فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران... ونحن على وشك البدء من جديد". وأضاف: "في إيران، كما تعلمون، هناك منشآت عدة، بعضها تمت مهاجمته دون البعض الآخر... ونحن بصدد مناقشة الإجراءات العملية التي يمكن القيام بها لنتمكن من استئناف عملنا هناك".

طهران تسعى لتجنب تفعيل الأوروبيين "آلية الزناد"

وأتت تصريحات غروسي في يوم عقدت إيران ودول الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) في جنيف، مباحثات تسعى طهران من خلالها الى تجنب تفعيل الأوروبيين "آلية الزناد" وإعادة فرض عقوبات دولية عليها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية اليوم الأربعاء إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا لا تزال مستعدة لتفعيل آلية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، وذلك بعد اجتماع الدول الثلاث مع طهران أمس الثلاثاء في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن برنامجها النووي.

وأضاف المتحدث خلال مؤتمر صحفي أن إعادة فرض العقوبات لا يزال خيارا مطروحا بعد انتهاء المحادثات دون نتيجة حاسمة، لكن فرنسا وبريطانيا وألمانيا ستواصل السعي للتوصل إلى حل دبلوماسي. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الذي حضر المحادثات إن "الوقت حان" للبلدان الأوروبية الثلاثة "للقيام بالخيار الصحيح ومنح الدبلوماسية الوقت والمساحة".

إيران توقف تعاونها رسميًا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

02:36

This browser does not support the video element.

وتلوِّح الدول الأوروبية بإعادة فرض العقوباتمع نهاية الشهر الجاري. وتتيح "آلية الزناد" المدرجة في الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على طهران في حال أخلت بالتزاماتها بموجب الاتفاق. وباتت مفاعيل الاتفاق في حكم اللاغية بعد انسحاب الولايات المتحدة أحاديا منه عام 2018، وإعادة فرضها عقوبات على إيران. وردت الأخيرة بعد عام من ذلك، ببدء التراجع تدريجيا عن التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.

وكان اجتماع الثلاثاء الثاني بين الدبلوماسيين الإيرانيين والأوروبيين منذ انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوما بين الدولة العبرية والجمهورية الإسلامية. وأدت الحرب التي شنتها إسرائيل بشكل مفاجئ إلى تعطيل المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، ودفعت الأخيرة إلى تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية.

وأكدت طهران أنها على استعداد للتعاون مع الوكالة "بشكل جديد"، مع الأخذ في الاعتبار مصالحها الأمنية. وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل بأن طهران تسعى إلى امتلاك قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه إيران مؤكدة حقها في مواصلة برنامجها النووي لأغراض مدنية.

تحرير: حسن زنيند

 

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW