اتهام مطلق النار في حفل العشاء بواشنطن بمحاولة اغتيال ترامب
خالد سلامة
٢٧ أبريل ٢٠٢٦
قال قاض في محكمة إن كول توماس ألين، المتهم بإطلاق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية في أثناء محاولته اختراق الإجراءات الأمنية في حفل عشاء بواشنطن حضره الرئيس دونالد ترامب، يواجه اتهامات بمحاولة اغتيال الرئيس.
وصف أعضاء في الإدارة الأمريكية هذا الهجوم بأنه محاولة الاغتيال الثالثة ضد دونالد ترامب البالغ 79 عاماً، في أقل من عامين.صورة من: Mandel Ngan/AFP
إعلان
جرى اتهام الرجل الذي تقول السلطات الأمريكية إنه حاول اقتحام حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض بأسلحة وسكاكين، بمحاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب. ومثل الرجل أمام المحكمة اليوم الاثنين (27 نيسان/أبريل 2026) لمواجهة اتهامات فيما يتعلق بالمواجهة الفوضوية التي أدت إلى إطلاق أعيرة نارية، وإجلاء ترامب من المسرح واختباء الضيوف للاحتماء تحت طاولاتهم.
وتم احتجاز كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت وتم توجيه الاتهام إليه في محكمة اتحادية في واشنطن. وتقول السلطات إن ضابطاً يرتدي سترة مقاومة للرصاص أصيب برصاصة في السترة، لكن من المتوقع أن يتعافى.
ويمثل ألين الذي ينحدر من مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا، محامون تابعون للحكومة، وجلس بجانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق.
كما تم اتهام الرجل بنقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات وإطلاق سلاح ناري أثناء جريمة عنيفة. ولم يرد على التهم التي وجهت إليه.
وقام القاضي بتعيين اثنين من مساعدي الدفاع العام لتمثيل ألين. وأشارت أحداهما وتدعى تيزيرا آبي، إلى أن ألين ليس لديه سجل إجرامي و"يفترض أنه بريء في الوقت الحالي".
"ثقافة الكراهية"
ولم يكشف ممثلو الادعاء عن الدافع وراء ارتكاب الجريمة، ولكن في رسالة أطلعت عليها وكالة أسوشيتد برس، وتقول السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد عائلته الأسرة قبل دقائق من الهجوم، أشار ألين إلى نفسه على أنه "قاتل اتحادي صديق"، وأشار بشكل متكرر إلى الرئيس الجمهوري دون تسميته، وألمح إلى مظالم بشأن مجموعة من تصرفات إدارة ترامب.
ووصف أعضاء في الإدارة الأمريكية هذا الهجوم بأنه محاولة الاغتيال الثالثة ضد دونالد ترامب البالغ 79 عاماً، في أقل من عامين.
ودان البيت الأبيض الاثنين ما وصفه بـ"ثقافة الكراهية من اليسار"، متهماً إياها بالتحريض على العنف السياسي. وقد دانت المعارضة الديموقراطية مراراً ما تعتبره نزعة استبدادية من جانب إدارة ترامب.
وقد تجاوز دونالد ترامب الحدود بالنسبة إلى رئيس أمريكي من حيث اللغة المستخدمة تجاه خصومه السياسيين، وهو موقف يعتبره منتقدوه مثيراً للانقسام وعنيفاً في بعض الأحيان.
تحرير: عبده جميل المخلافي
يمثل سيد البيت الأبيض أعلى سلطة سياسية على المستوى العالمي، هذا ما يعتقده كثيرون. لكن الأمر ليس بهذه البساطة. فسلطات الرئيس الأمريكي ليست مطلقة، إذ هناك آخرون يشاركونه القرار.
صورة من: Klaus Aßmann
هذا ما ينص عليه الدستور
يُنتخب الرئيس لأربع سنوات يمكن تمديدها في أقصى حد لفترة ثانية. هو رئيس الدولة ورئيس الحكومة. وبذلك فهو يقود أيضاً الجهاز الحكومي المكون من نحو أربعة ملايين شخص تقريباً، بمن فيهم أعضاء القوات المسلحة. ومن واجبات الرئيس أن ينفذ القوانين التي يسنها الكونغرس. وبصفته أعلى رتبة دبلوماسية في الدولة يمكنه أن يستقبل سفراء الدول وبالتالي الاعتراف بتلك الدول.
صورة من: Klaus Aßmann
المراقبة من خلال " التحقق والتوازن"
تتداخل السلطات الثلاث فيما بينها، وهي بذلك تحد من صلاحيات بعضها البعض. ويحق للرئيس العفو عن محكوم عليهم بالإعدام، ويسمي قضاة المحكمة العليا شريطة موافقة مجلس الشيوخ. كما يضطلع بتسمية وزراء إدارته والسفراء ولكن أيضاً بعد التشاور مع مجلس الشيوخ وشريطة موافقته. وبهذا يتحقق للسلطة التشريعية أحد سبل مراقبة السلطة التنفيذية.
صورة من: Klaus Aßmann
القوة الكامنة في "دولة الاتحاد"
يجب على الرئيس أن يبلغ الكونغرس بشؤون الدولة. وهو ما يفعله مرة كل عام في ما يسمى بـ "خطاب حالة الأمة". لا يحق للرئيس أن يقدم مشاريع قوانين للكونغرس ولكن بوسعه أن يبرز أهم المواضيع كما يراها من خلال الخطاب. فيمارس نوعاً من الضغط على الكونغرس أمام الرأي العام. ولكن هذا أكثر ما يمكنه فعله.
صورة من: Klaus Aßmann
يمكنه أن يرفض
عندما يعيد الرئيس مشروع قانون إلى الكونغرس دون التوقيع عليه يكون قد مارس حقه باستخدام حق الفيتو لرفض المشروع. وليس من حق الكونغرس أن يبطل هذا الفيتو إلا بأكثرية الثلثين في مجلسيه. وحسب المعلومات المستقاة من مجلس الشيوخ حدث هذا في تاريخ الولايات المتحدة مئة وإحدى عشرة مرة في أكثر من ألف وخمسمائة مرة اُستخدم فيها حق النقض، أي بنسبة سبعة في المئة.
صورة من: Klaus Aßmann
مناطق رمادية في تحديد السلطة
لا يوضح الدستور ولا توضح قرارات المحكمة العليا مدى سلطة الرئيس بشكل نهائي، إذ يمكن للرئيس أن يستخدم حق الفيتو مرة ثانية من خلال خدعة، حيث يقوم الرئيس في ظروف معينة بـ "وضع مشروع القانون في جيبه"، ويعني بذلك أنه يستخدم ما يعرف بـ "فيتو الجيب" فيصبح المشروع بذلك لاغيا ولا يحق للكونغرس إسقاط هذا الفيتو وقد تم استخدام هذه الحيلة الدستورية أكثر من ألف مرة في تاريخ الولايات المتحدة.
صورة من: Klaus Aßmann
إرشادات بطعم الأوامر
بإمكان الرئيس أن يرشد موظفي الحكومة إلى طريقة القيام بواجباتهم. وتعامل هذه الأوامر المسماة بـ "الأوامر التنفيذية" معاملة القوانين. وليس ضرورياً أن توافق عليها أي هيئة دستورية. ومع ذلك ليس بوسع الرئيس أن يفعل ما يحلو له، إذ بإمكان المحاكم أن تبطل مفعول هذه الأوامر أو بإمكان الكونغرس أن يسن قوانين تبطل مفعولها. وبإمكان الرئيس التالي أن يلغيها بكل بساطة.
صورة من: Klaus Aßmann
التحايل على الكونغرس...
من حق الرئيس التفاوض على اتفاقيات مع حكومات أخرى ويتوجب أن تحصل هذه على موافقة مجلس الشيوخ بثلثي أعضائه. ولتفويت الفرصة على مجلس الشيوخ لرفض الاتفاقيات يقوم الرئيس بإبرام اتفاق حكومي يُسمَى "اتفاقية تنفيذية" ولا تحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ حينها. وتسري هذه الاتفاقيات ما دام الكونغرس لم يعترض عليها أو يسن قانوناً يبطل مفعولها.
صورة من: Klaus Aßmann
... حينها يجب التراجع
الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية ولكن قرار الحرب يعلنه الكونغرس. وليس من الواضح ما مدى إمكانية أن يزج الرئيس بالقوات في مواجهة مسلحة دون الحصول على موافقة الكونغرس. في حرب فيتنام رأى الكونغرس أنه قد تم تجاوز خط أحمر بدخول هذه الحرب وتدخل إثر ذلك قانونياً. هذا يعني أن الرئيس قادر على الاضطلاع بهذه الصلاحيات إلى أن يتدخل الكونغرس.
صورة من: Klaus Aßmann
المراقبة النهائية
إذا ما استغل رئيس منصبه أو قام بعمل يعاقب عليه القانون، يمكن لمجلس النواب في هذه الحالة أن يشرع في إجراءات عزل الرئيس. وقد حدث ذلك حتى الآن ثلاث مرات دون أن تكلل أي منها بالنجاح. ولكن هناك إمكانية أقوى من ذلك لثني الرئيس عن قرار ما. الكونغرس هو المعني بالموافقة على الموازنة ويمكنه أيضاً أن يوقف تدفق المال. أوته شتاينفير/ و.أ