احتجاج مؤيد للفلسطينيين يعرقل انطلاق معرض برلين للطيران
خالد سلامة رويترز، د.ب.أ
١٠ يونيو ٢٠٢٦
أعاق محتجون رددوا هتافات منها "فلسطين حرة" حركة مرور طرق مؤدية إلى معرض برلين للطيران، مما أجبر الحضور وأعضاء الوفود على بلوغ مقر المعرض، الذي من المقرر أن يحضره المستشار فريدريش ميرتس، سيراً على الأقدام.
في منشور على تطبيق إنستغرام، قال المحتجون: "يعارض المتظاهرون التعاون بين شركات العرض والنظام الإسرائيلي".صورة من: Axel Schmidt/REUTERS
إعلان
اعترض نشطاء مؤيدون لفلسطين مدخل معرض الطيران والفضاء الدولي (آي إل أيه) في العاصمة الألمانية برلين، قبل ساعات إلقاء المستشار فريدريش ميرتس كلمة.
ومن المقرر أن تنطلق، اليوم الأربعاء، فعاليات المعرض، الذي يقام كل سنتين، على أرض المطار الدولي في برلين ومن المتوقع مشاركة 750 عارضاً من 37 دولة. ويقدم المعرض منتجات وابتكارات جديدة في مجالات الطيران والفضاء والدفاع. ويتضمن البرنامج، إلى جانب العديد من المنتديات السياسية، عدداً من العروض الجوية التي تشارك فيها طائرات عسكرية ومدنية.
وجرى اعتراض الاستعدادات في وقت مبكر اليوم الأربعاء، من جانب مجموعة تسمى "سلمياً ضد الإبادة الجماعية"، فيما اعترض النشطاء المدخل إلى موقع المؤتمر باعتصام. وفي منشور على تطبيق إنستغرام، قالت المجموعة "يعارض المتظاهرون التعاون بين شركات العرض والنظام الإسرائيلي".
وجاء في البيان: "يركز الانتقاد على وجود راينميتال وشركة الأسلحة الإسرائيلية إلبيت سيستمز"، في إشارة إلى شركة تصنيع أسلحة ألمانية كبرى. وأضاف البيان: "الشركتان ضالعتان عن كثب في أعمال الإبادة الجماعية بفلسطين وتعرض مسيرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي في برلين اليوم".
وشهدت الفترة التي سبقت المعرض إلغاء مشروع لتصنيع طائرة مقاتلة فرنسية ألمانية، مما يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها أوروبا في تغيير مسار بناء قدراتها العسكرية.
وسط أنقاض غزة وخرائبها يتمسّك الموسيقيون الشباب بآلاتهم ويجدون بين الجوع والخوف والفقد لحظةً من الأمل والكرامة، تولد من بين أنغام الموسيقى.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
معا للتغلب على الخوف
صف في مدرسة كلية غزة.. الجدران مخرقة بندوب الشظايا وزجاج النوافذ تناثرت أشلاؤه مع عصف القذائف. في إحدى قاعاتها الصغيرة، تجلس ثلاث فتيات وصبي في درس في العزف على الغيتار، أمام معلمهم محمد أبو مهدي الذي يؤمن الرجل أن للموسيقى قدرة على مداواة أرواح أهل القطاع، وأن أنغامها قد تخفف من وطأة القصف، ومن مرارة الفقد ومن قسوة العوز.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
مواصلة الدروس
في مطلع العام الماضي كان أحمد أبو عمشة، أستاذ الغيتار والكمان، ذو اللحية الكثّة والابتسامة العريضة، من أوائل أساتذة المعهد الوطني للموسيقى "إدوارد سعيد" وطلابه الذين شردتهم الحرب لكنه بادر إلى استئناف تقديم الدروس مساءً لنازحي الحرب في جنوب غزة. أمّا اليوم، فقد عاد ليستقرّ مجدداً في الشمال، في مدينة غزة.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
"الموسيقى تمنحني الأمل"
"الموسيقى تمنحني الأمل وتخفف من خوفي"، تقول ريفان القصاص، البالغة من العمر 15 عاما وقد بدأت تعلم العزف على العود في ربيعها التاسع. وتأمل القصاص في أن تتمكن يوما ما من العزف في خارج القطاع. القلق كبير بين الناس من أن يتم اقتلاعهم مرة أخرى بعد قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي في 8 أغسطس/ آب السيطرة على مدينة غزة.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
ظروق قاسية
أمام خيمة مدرسي الموسيقى تقع مدينة غزة وقد استحالت إلى بحر من الحطام والخراب. يعيش معظم السكان في ملاجئ أو مخيمات مكتظة، وتشح المواد الغذائية والمياه النظيفة والمساعدات الطبية. ويعاني الطلاب والمعلمون من الجوع ويصعب على بعضهم الحضور إلى الدروس.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
شيء جميل بين الموت والحياة
الفلسطيني يوسف سعد يقف مع عوده أمام مبنى المدرسة المدمر. لم تنج من القتال سوى قلة قليلة من الآلات الموسيقية. يوسف البالغ من العمر 18 عاما لديه حلم كبير: "آمل أن أتمكن من تعليم الأطفال الموسيقى، حتى يتمكنوا من رؤية الجمال رغم الدمار".
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
افتخار وكبرياء في القلب
من الطبيعي أن يتم عرض ما تعلمه الطلاب من العزف على الآلات الموسيقية في ظل الظروف الكارثية أمام الجمهور. في خيمة يعرض طلاب الموسيقى ما يمكنهم فعله ويحصدون تصفيقا حارا. المجموعة الموسيقية متنوعة. وتقول طالبة للعزف على الغيتار تبلغ من العمر 20 عاما: "أحب اكتشاف أنواع موسيقية جديدة، لكنني أحب الروك بشكل خاص. أنا من عشاق الروك".
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
سعداء ولو للحظة!
ولا يغيب الغناء عن المشهد، فتناغم أصوات الأطفال على خشبة مرتجلة يتناهى كنسمة مُرهفة، يخفف من وقع إيقاع الانفجارات القاتلة. تلك الانفجارات التي لا يدري أهل غزة إن كانوا سيفلتون من براثنها عند الضربة التالية أم سيكونون من ضحاياها.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
الموسيقى في مواجهة الألم
يعزف أسامة جحجوح على آلة الناي وهي آلة موسيقية المستخدمة في الموسيقى العربية والفارسية والتركية. يقول: "أحيانا أعتمد على تمارين التنفس أو العزف الصامت عندما يكون القصف شديدا. عندما أعزف، أشعر أنني أستعيد أنفاسي، وكأن الناي يزيل الألم من داخلي".
أعده للعربية: م.أ.م