احتفالات "جمعة النصر" مستمرة في أنحاء مصر والملايين يشاركون
١٨ فبراير ٢٠١١
ذكرت مصادر إعلامية اليوم الجمعة (18 فبراير/ شباط) أن قرابة ثلاثة ملايين مصري لا يزالون متواجدين في ميدان التحرير، وسط العاصمة القاهرة، للمشاركة في تظاهرة شعبية ضخمة حملت عنوان "جمعة النصر"، كونها توافق مرور أسبوع على تنحي الرئيس حسني مبارك عن السلطة بعد احتجاجات استمرت 18 يوماً.
وأوردت وكالة رويترز الإخبارية أنه تم توزيع بيان على المتظاهرين حمل توقيع "اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة" شمل تسعة مطالب على رأسها تشكيل حكومة انتقالية من كفاءات وطنية مستقلة لتدبير شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية، وتهيئة المناخ السياسي لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، دون السماح "لأي من أعضاء الحكومة (الانتقالية) بالترشح للإنتخابات البرلمانية أو الرئاسية المقبلة".
وشملت المطالب التي وردت في البيان ضرورة إلغاء حالة الطوارئ والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين وتشكيل لجنة للتحقيق في "جرائم" وزارة الداخلية وملاحقة من تمت تسميتهم بـ"رموز الفساد من أنصار النظام السابق"، وإطلاق حرية تكوين الأحزاب على أسس مدنية.
وتأتي مظاهرات اليوم بعد القبض على كل من رجل الأعمال وأمين التنظيم السابق للحزب الوطني الديمقراطي أحمد عز، ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي ووزير الإسكان المصري السابق أحمد المغربي، ووزير السياحة المصري السابق زهير جرانة، إثر صدور قرار الوكيل الأول لنيابة الأموال العامة، للاشتباه في "إهدار هؤلاء للمال العام". وكانت النيابة العامة المصرية قد أمرت بالتوقيف الاحتياطي للمسؤولين السابقين.
دعوات لحماية الثورة والتحذير من "السطو" عليها
من جانب آخر حثت جماعة الإخوان المسلمين، القوة السياسية الأكثر تنظيماً في مصر، المصريين على حماية الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك وممن يحاولون إخراجها عن مسارها بهدف تحقيق مصالح شخصية. وقال محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إن الثورة "بدأت تؤتي أكلها" وإن على المصريين "ألا يتركوا فرصة لمنتفع يسعى إلى الالتفاف على الثورة وعلى إنجازاتها".
وكان الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قد أشاد بما قام به أقباط مصر ومسلموها على حد سواء حتى انتصار الثورة الشعبية التي أدت إلى إجبار الرئيس السابق حسني مبارك على التخلي عن السلطة. وحذر الشيخ القرضاوي، الذي وصل مساء أمس الى القاهرة للمشاركة في مظاهرة "جمعة النصر" وألقى خطبة الجمعة على المصلين، شباب الثورة من مخاطر السطو على ما أنجزته الثورة وسرقتها من أصحابها.
وكان عشرات الآلاف في محافظة الإسكندرية قد نظموا مسيرة عقب صلاة الجمعة للمطالبة بتنفيذ بقية مطالبهم. وفي مدينة المنيا جنوبي القاهرة شارك نحو 5000 شخص في احتفال في ميدان سوزان مبارك، الذي غير المحتفلون اسمه إلى ميدان شهداء الثورة، ثم أنزلوا صورة قرينة الرئيس المصري السابق من الميدان ورفعوا بدلا منها صورة للاحتجاجات.
وفي محافظة سيناء المحاذية لإسرائيل احتشد نحو عشرين ألف متظاهر من بدو سيناء بعد صلاة الجمعة في منطقة مسجد الرفاعي وسط مدينة العريش للاحتفال بنجاح الثورة الشعبية وللمطالبة بإسقاط باقي عناصر النظام "البائد" والإفراج عن المعتقلين السياسيين. وردد المتظاهرون هتافات أكدوا فيها أنهم لن يسمحوا بعودة الشرطة المصرية إلى سيناء قبل إلغاء قانون الطوارئ.
(ي.أ/ د ب أ/ أ ف ب/ رويترز)
مراجعة: عبدالحي العلمي