ازمة دبلوماسية بين اسبانيا واسرائيل على خلفية النزاع في الشرق الاوسط
٢١ يوليو ٢٠٠٦تسبب الهجوم العسكري الاسرائيلي على لبنان والذي قالت مدريد انه يستخدم "القوة المفرطة", بازمة دبلوماسية بين اسرائيل واسبانيا ومشاحنات بين اليسار الحاكم والمعارضة. واعتبر سفير اسرائيل في مدريد فيكتور هاريل أمس الخميس ان العلاقات بين البلدين "ليست في افضل حال الان" وخصوصا بسبب انتقادات الحكومة الاسبانية "القاسية جدا وغير العادلة حيال اسرائيل", كما قال. وكان رئيس الحكومة الاسباني الاشتراكي خوسيه لويس ثاباتيرو وبعد ان اعتبر الاسبوع الماضي ان اسرائيل "تخطىء" في شن هجوم شامل على لبنان, انتقد الاربعاء استخدام الدولة العبرية "المفرط للقوة". ودفعت هذه الانتقادات بالحزب الشعبي المعارض (يمين) الى وصف ثاباتيرو وحكومته اليوم الخميس بانهما "معاديان للسامية" و"بكراهية اليهود", وهي اتهامات اعتبر وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس انها "غير مقبولة". وتصاعدت حدة الجدل في حين نظمت تظاهرة مساء الخميس في مدريد ضد الحرب والجرائم" التي ترتكبها اسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين بدعم من الحزب الاشتراكي الحاكم. واعرب هاريل عن "اسفه الشديد" لهذه التظاهرة التي ينظمها "حزب حكومي ضد اسرائيل" والتي "تمنح" برأيه "مكافأة للارهاب الاسلامي". وطلب الحزب الشعبي المعارض من جهته من ثاباتيرو ان "يعود" عن هذه التظاهرة تحت طائلة اندلاع "ازمة دبلوماسية عميقة" بين البلدين. واتهم مسؤولان في الشؤون الدولية داخل الحزب الشعبي هما خورخي موراغاس وغوستافو دي اريستيغي الخميس ثاباتيرو بانه لا يتحلى "بروح المسؤولية" بتصريحات "غير المتوازنة" التي تنتقد اسرائيل دون ان ينتقد في الوقت نفسه "مجموعة ارهابية" مثل حزب الله. ويهاجم اليمين الاسباني من جهة اخرى رئيس الوزراء لانه سمح بالتقاط صورة له في اليكانتي (جنوب) وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية التي لفت حول عنقه لفترة وجيزة. واعتبر المتحدث البرلماني باسم الحزب الشعبي الاسباني ادواردو زابلانا الخميس ان "لا شيراك ولا بلير ولا ميركل يظهرون في صورة مماثلة", مطالبا ثاباتيرو "بمزيد من الحذر". وقال ان ثاباتيرو فقد "احترام العديد من الدول" بسبب هذا التصرف. وفي معرض الدفاع الشديد عن موقف حكومته, اكد موراتينوس الخميس ان اسبانيا "صديقة لاسرائيل" لكنها تحتفظ لنفسها بحق انتقاد الاعمال التي "تعتبرها غالبية الشعب الاسباني خاطئة" في لبنان. وطالب بانهاء العنف في الشرق الاوسط و"بقرار واضح" وسريع من مجلس الامن الدولي بهذا الشان, معتبرا ان العملية العسكرية في لبنان لم توفر "المزيد من الأمن" (ا ف ب)
