استبدال تمثال للمسيح حطمه جنود إسرائيليون في جنوب لبنان
٢٣ أبريل ٢٠٢٦
بعد واقعة تخريب جنود إسرائيليون لتمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، ورفض السكان بديلاً إسرائيليًا، قام جنود إيطاليون باستبدال التمثال بآخر تبرعت به إيطاليا عبر "يونيفيل"، في خطوة وُصفت بأنها "رسالة أمل وحوار".
في أعقاب الحادثة، أعلن الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي احتجاز جنديين لمدة 30 يومًا واستبعادهما من الخدمة العسكرية على خلفية تورطهما في الواقعة.صورة من: Social Media/REUTERS
إعلان
أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس (23 أبريل/ نيسان 2026)، أن الكتيبة الإيطالية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) قامت باستبدال تمثال المسيح الذي تعرّض للتخريب على أيدي جنود إسرائيليين في جنوب البلاد.
وكان التمثال الذي يصور يسوع المسيح على الصليب منصوبًا في قرية دبل المسيحية الواقعة في جنوب لبنان، على مقربة من الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، قبل أن يتعرض للتخريب خلال العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.
فيديو يوثق الواقعة ويثير تنديدًا إسرائيليا ودوليًا
وأظهر مقطع مصوّر جرى تداوله على نطاق واسع عبر الإنترنت جنديًا إسرائيليًا وهو يوجّه ضربات بمطرقة إلى رأس التمثال، في مشهد أثار ردود فعل غاضبة وتنديدًا إسرائيلياً دوليًا واسعًا.
وأستنكر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تحطيم المجسم ووصفه بأنه سلوك غير مقبول ويفتقر إلى الأخلاق.
من جانبه، دان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ما وصفه بأنه عمل "مخز ومشين". وكتب عبر حسابه على منصة إكس "أنا واثق من أنه سيتم اتخاذ إجراءات صارمة وضرورية بحق من ارتكب هذا العمل القبيح". وأضاف "نعتذر عن هذه الحادثة ولكل مسيحي تأذّت مشاعره".
ميلوني: رسالة أمل وحوار وسلام
وشكرت رئيسة الوزراء الإيطالية، في بيان، الكتيبة الإيطالية المشاركة في يونيفيل على "اتخاذها قرار التبرع بصليب جديد لقرية دبل اللبنانية"، معتبرة أن نصب التمثال الجديد يحمل "رسالة أمل وحوار وسلام" في ظل الظروف الراهنة.
رفض محلي لتمثال بديل قدّمه الجيش الإسرائيلي
وأفاد سكان قرية دبل في جنوب لبنان، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، بعدم رضاهم عن تمثال ليسوع المسيح كان قدّمه الجيش الإسرائيلي بدل التمثال الذي تعرّض للتخريب، مشيرين إلى أنه تم وضعه في كنيسة القرية.
إجراءات تأديبية في صفوف الجيش الإسرائيلي
يذكر أنه في أعقاب الحادثة، أعلن الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي احتجاز جنديين لمدة 30 يومًا واستبعادهما من الخدمة العسكرية على خلفية تورطهما في الواقعة.
كما أفاد الجيش باستدعاء ستة جنود آخرين "كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه"، مؤكداً أنهم سيخضعون للتحقيق لتوضيح الملابسات.
ص.ش/ع.ج.م (أ ف ب، د ب أ)
لبنان تحت النار.. يوميات مثقلة بالنزوح والخوف من المجهول
ضربات إسرائيل تهجر مئات الآلاف من اللبنانيين. ولا توجد إمكانات كافية لاستيعاب النازحين من جنوب البلاد حيث باتت الحياة اليومية مثقلة بالخوف وانعدام الثقة بالمستقبل وسط تصعيد أمني يفاقم الأزمات التي يعانيها لبنان أصلا؟
صورة من: Hussein Malla/AP Photo/picture alliance
في الهواء الطلق
بينما تتركز أنظار العالم على إيران، يمر الكثير من الناس في لبنان بأيام عصيبة. بعد أن قصف مقاتلو حزب الله إسرائيل بالصواريخ، شن جيشها هجوما مضادا، فهربت هذه العائلة على إثره من ضاحية بيروت إلى الساحل القريب. لا توجد بنية تحتية تسمح لهم بمكان أفضل لقضاء الليالي التي لا تزال باردة.
صورة من: Hussein Malla/AP Photo/picture alliance
منطقة حدودية متضررة
أطلق حزب الله الصواريخ على إسرائيل انتقاما لمقتل الزعيم الديني الإيراني علي خامنئي. والآن ترد إسرائيل بقوة على حزب الله. قبل ذلك كان هناك هدنة هشة في جنوب لبنان منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، لكن إسرائيل انتهكتها مرارا. وحسب المعلومات اللبنانية أسفرت ضربات الجيش الإسرائيلي الجديدة عن مقتل أكثر من 200 شخص حتى يوم الجمعة.
صورة من: Ariel Schalit/AP Photo/dpa/picture alliance
مع كل الأمتعة
أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إجلاء للمناطق التي يوجد فيها وجود قوي لحزب الله وهو ما يعادل تهجير مئات الآلاف من المدنيين. وتصف منظمة الإغاثة الدولية "كير إنترناشونال" الوضع بأنه فوضوي وأن الكثير من الناس في حالة ذعر. هذه العائلة تغادر مع كل مممتلكاتها مدينة بعلبك الشرقية التي تشن إسرائيل عليها هجمات جوية أيضا.
صورة من: Marwan Naamani/ZUMA/IMAGO
ازدحام مروري إلى المجهول
ما يصل إلى 700,000 شخص، حسب التقديرات متأثرون بشكل مباشر في الضواحي الجنوبية المكتظة بالسكان للعاصمة بيروت وحدها. والنتيجة: شوارع مزدحمة واختناقات مرورية تمتد لعدة كيلومترات على الطرق المؤدية إلى داخل البلاد. ويقدر المراقبون أيضا أن العديد من اللاجئين السوريين يضطرون الآن إلى العودة إلى وطنهم الذي لا يزال غير مستقر.
صورة من: Balkis Press/ABACA/picture alliance
دون مساعدات أو معلومات
الوضع سيء للغاية بالنسبة للعمال المهاجرين، كما تقول بانشي ييمر، مؤسسة منظمة Egna Legna Besidet التي تعنى بحقوق المهاجرين الإثيوبيين في لبنان، في مقطع فيديو على إنستغرام: "إنهم لا يعرفون ما الذي يحدث. الكثيرون منهم لا يتحدثون العربية وبعضهم لا يملكون الإنترنت". تظهر الصورة الأرشيفية عمالا مهاجرين مشردين في بيروت في أكتوبر/ تشرين الأول 2024.
صورة من: Marwan Naamani/dpa/picture alliance
ميليشيا معزولة بشكل متزايد
كما حدث بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 فإن المدنيين هم مرة أخرى ضحايا التصعيد الذي قاده حزب الله بشكل كبير (صورة أرشيفية من مايو 2023). هذه الميليشيا التي يصنفها الاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية، أصبحت اليوم ضعيفة للغاية من الناحية الهيكلية. كما تراجعت شعبية حزب الله الذي كان يتمتع بنفوذ كبير في السابق بشكل ملحوظ بين السكان اللبنانيين.
صورة من: Hassan Ammar/AP Photo/picture alliance
"لم نختر الحرب"
في السياسة اللبنانية يسود الشعور بالعجز في مواجهة الهجمات الإسرائيلية العنيفة. وقال رئيس الوزراء نواف سلام: "نحن لم نختر هذه الحرب". وتظهر الصورة غارة جوية على بيروت صباح الجمعة حيث أفاد الجيش الإسرائيلي بأنها استهدفت مركز قيادة لحزب الله ومستودع طائرات بدون طيار.
صورة من: AFP/Getty Images
تجاوز الأزمة
كان هناك في الواقع أمل قبل الحرب في انتعاش لبنان بعد سنوات صعبة: كان الاقتصاد ينمو وكانت القيادة السياسية أكثر استقرارا من ذي قبل. وفي منتصف فبراير زار الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير رئيس الدولة جوزيف عون ليؤكد دعمه المستمر لهذا البلد الصغير المطل على البحر الأبيض المتوسط.
صورة من: Markus Lenhardt/dpa/picture alliance
حتى الديمقراطية تتأثر
مع اندلاع الحرب الجديدة أصبح مستقبل لبنان مرة أخرى غير مؤكد. وينطبق ذلك بشكل خاص على الانتخابات البرلمانية التي كان من المقرر إجراؤها في مايو/ أيار (صورة أرشيفية من فبراير 2025). والآن هناك احتمال بتأجيلها لبضعة أشهر أو حتى لسنتين. لكن يبدو أن معظم الناس في البلاد يهتمون حاليا قضايا أكثر إلحاحا.