استطلاع: شعبية المستشار والحكومة الألمانية في أدنى المستويات
فلاح الياس د ب ا
١٤ يوليو ٢٠٢٦
رغم إطلاق حزمة إصلاحات اقتصادية وإدارية واسعة، يواجه المستشار ميرتس وحكومته أزمة ثقة متفاقمة. فاستطلاع جديد كشف أن 85% من الألمان غير راضين عن أدائه، فيما امتدت حالة الاستياء حتى إلى أنصار الأحزاب المشاركة في الحكم.
يتوصل التراجع الكبير في شعبية الحكومة الألمانية، التي يقودها المستشار فريدريش ميرتس (يمين الصورة) ونائبه لارس كلينغبايل. صورة من داخل البرلمان الألماني - 9 يوليو/ تموز 2026صورة من: Elisa Schu/dpa/picture alliance
إعلان
وفقًا لنتائج أحدث "مؤشر الاتجاهات" على قناتي "آر تي إل" و"إن تي في"، الألمانيتين فإنّ نسبة المواطنين غير الراضين عن أداء حكومة المستشار فريدريش ميرتس وصلت إلى 82%، مقابل 18% أعربوا عن رضاهم عن أدائها.
وجاء تقييم المواطنين الألمان لأداء المستشار ميرتس أسوأ من تقييمهم لأداء الحكومة، إذ أظهرت نتائج الاستطلاع الذي يعتمد عليه برنامج "مؤشر الاتجاهات" أن نسبة غير الراضين عن أداء ميرتس بلغت 85%، مقابل 14% فقط راضين عن أدائه. ووصلت نسبة الراضين عن أداء لارس كلينغبايل نائب المستشار ووزير المالية إلى نسبة أفضل قليلا بـ 18%، مقابل 74% غير راضين عن أدائه.
ويضم الائتلاف الحاكم في ألمانيا كلا من الاتحاد المسيحي (الذي يتكون بدوره من حزب ميرتس، المسيحي الديمقراطي وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) والحزب الاشتراكي.
ووفقا للاستطلاع، فإنّ غالبية مؤيدي أحزاب الائتلاف الحاكم أنفسهم غير راضين عن أداء الحكومة؛ إذ وصلت نسبة غير الراضين عن الأداء الحكومي إلى 54% مقابل 46% راضين عن هذا الأداء بين أنصار الاتحاد المسيحي. أما بين مؤيدي الحزب الاشتراكي، فقد وصلت نسبة غير الراضين إلى 72%، في حين بلغت نسبة الراضين 28% فقط.
وأجرى معهد "فورزا" لأبحاث الرأي الاستطلاع التمثيلي الذي استند إليه برنامج "مؤشر الاتجاهات"، وذلك بتكليف من مجموعة "آر تي إل ألمانيا" الإعلامية. ويعاني الائتلاف الحاكم في ألمانيا منذ فترة من تراجع مستمر في استطلاعات الرأي، رغم عمله حاليا على سلسلة من الإصلاحات.
تغييرات قانونية وإصلاحات
ويوم الجمعة الماضي مرر الائتلاف الحاكم، عبر كل من البرلمان الاتحادي (مجلس النواب) والمجلس الاتحادي (مجلس الولايات)، قانونا لتقليص نفقات صناديق التأمين الصحي القانونية، إلى جانب ما يُعرف بقانون تحديث المباني، الذي يتضمن قواعد جديدة للتدفئة.
كما تعتزم الحكومة تنفيذ جميع توصيات لجنة إصلاح نظام التقاعد، إلى جانب الاتفاق بين الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي على حزمة إصلاحات تشمل تخفيف الأعباء الضريبية عن أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط اعتبارًا من عام 2027.
ألمانيا تواصل معركتها ضد البيروقراطية
كما تكثف الحكومة الألمانية جهودها للحد من البيروقراطية. ووفقًا لمصادر حكومية، فإن الإجراءات التي جرى إقرارها منذ إطلاق أجندة تقليص الأعباء الإدارية أسفرت حتى الآن عن تخفيض تكاليف الامتثال والأعباء البيروقراطية بما يعادل 8ر9 مليار يورو سنويا.
ويعقد مجلس الوزراء الألماني جلسته الأسبوعية في يوم الأربعاء من كل أسبوع؛ ومن المقرر أن يعتمد المجلس خلال اجتماع غد الذي أطلق عليه اسم "مجلس الوزراء الثاني لتخفيف الأعباء" حزمة جديدة من الإجراءات من شأنها تحقيق تخفيف إضافي يقدر بنحو 600 مليون يورو سنويا.
كشف استطلاع رأي ألماني عن أهم الأهداف التي ينوي الألمان تحقيقها العام المقبل 2026. نتعرف عليها في ألبوم الصور هذا!
صورة من: Maren Winter/Zoonar/picture alliance
ادخار المال
يُعرف عن الألمان أنهم حريصون جداً على المال ويخططون للادخار، ولكن أظهر موقع World Population Review أن سكان 16 دولة أخرى يدّخرون نسبة أكثر من دخلهم بالمقارنة مع الألمان الذين يدخرون في المتوسط 11 بالمئة من دخلهم. ووفقاً لاستطلاع أجراه مركز إحصاءات ستاتيستا، فإن 52 بالمئة من الألمان يهدفون إلى ادخار المزيد من المال العام المقبل.
صورة من: picture alliance/dpa/Schönberger
تناول طعام صحي
يهدف نصف الألمان إلى تحسين عاداتهم الغذائية في عام 2026، وتحقيق هذا الهدف ليس بالأمر الصعب، إذ توجد في الأسواق الكثير من الأطعمة الصحية، سواء كانت الخالية من الصوديوم، أو قليلة الدهون، أو قليلة الكربوهيدرات، أو حتى النباتية أو الخالية من الغلوتين. مع ذلك يمكن تحسين عاداتك الغذائية دون اتباع نظام غذائي صارم.
صورة من: Colourbox
ممارسة المزيد من الرياضة
أعرب 48 بالمئة من المشاركين في استطلاع الرأي عن رغبتهم في زيادة نشاطهم البدني وتحسين لياقتهم العام المقبل، وذلك من خلال ممارسة الرياضة. ومع أن 80 بالمئة من قرارات العام الجديد تبوء بالفشل، حيث يتخلى كثيرون عن أهدافهم في منتصف شهر شباط/فبراير، إلا أن استطلاعاً آخر للرأي أظهر أن نصف الألمان تقريباً يلتزمون بها عادةً لمدة أربعة أشهر على الأقل.
صورة من: picture-alliance/dpa Themendienst/T. Hase
خسارة الوزن الزائد
خسارة الوزن نتيجة شبه حتمية للنظام الغذائي الصحي والتمارين الرياضية، ولكن كان لخسارة الوزن نصيب جيد من أهداف الألمان للعام الجديد. إذ قال 37 بالمئة من المشاركين في استطلاع الرأي إن فقدان الوزن هدف أساسي لعام 2026.
صورة من: yurakrasil - stock.adobe.com
الإقلاع عن التدخين
في استطلاع رأي سابق تبيّن أن حوالي خُمس الألمان يدخنون السجائر في عام 2025، والآن قال 15 بالمئة من شملهم الاستطلاع إنهم يخططون أو يحاولون الإقلاع عن التدخين في عام 2026. ونظراً لأن الدراسات وجدت أيضاً أن الإقلاع عن التدخين هو أصعب قرار يمكن الالتزام به، فقد يعود هذا القرار إلى قائمة قراراتهم مرة أخرى لعام 2027.
صورة من: LIGHTFIELD STUDIOS - stock.adobe.com
وقت أكثر مع العائلة والأصدقاء
مع تزايد الهموم اليومية وتسارع وتيرة الحياة في ألمانيا يشعر الألمان دوماً بحاجة أكبر لقضاء المزيد من الوقت مع عائلاتهم وأصدقائهم. وهذا الهدف كان خامس أكثر القرارات شيوعاً في البلاد، إذ وضعه 35 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع على قائمة أهدافهم لعام 2026.
صورة من: Colourbox
تقليص وقت الشاشة
قضاء ساعات طويلة على الهواتف والأجهزة اللوحية أصبح مرض العصر؛ إذ أظهرت دراسات عديدة كيف يُحفّز الإنترنت نفس النواقل العصبية التي تُحفّزها المخدرات، خاصة من خلال التفاعلات السريعة التي نحصل عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولهذا يخطط 22 بالمئة من الألمان لقضاء وقت أقل على مواقع التواصل الاجتماعي في العام المقبل.
صورة من: picture-alliance/dpa
خفض النفقات الاستهلاكية
يتماشى هذا الهدف مع هدف ادخار المال، إذ قال 22 بالمئة من الألمان إنهم ينوون خفض نفقاتهم في العام الجديد. ولتحقيق هذا الهدف يُنصح بإلغاء الاشتراكات غير المستخدمة، وتجنب حمى الشراء، واستعارة بعض المستلزمات أو شراء المستعمل منها، بالإضافة إلى تجنب هدر الطعام وترشيد استهلاك الطاقة.
صورة من: Hendrik Schmidt/picture alliance/dpa
التركيز على الأداء المهني
يأمل 19 بالمئة من الألمان الذين شملهم الاستطلاع بتحسين أوضاعهم المالية، وقالوا إنهم يخططون للتركيز على إنجازاتهم المهنية في عام 2026، على أمل تحسين دخلهم الشهري.
صورة من: Thomas Koehler/photothek/picture alliance
الحدّ من التوتر في العمل
على عكس مَن يرغب بزيادة الإنجازات المهنية يرغب بعض الألمان بالحد من التوتر في العمل. إذ يهدف 14 بالمئة من المشاركين بالاستطلاع إلى تحقيق التوازن بين العمل والحياة. ولكن يبدو أن التمسك بالوظيفة اتجاه سائد بين الموظفين بسبب حالة عدم الاستقرار الاقتصادي، ومع ذلك لا بدّ من تجنب الإرهاق بالعمل وتحقيق قدر أعلى من السعادة وأقل من التوتر في العام القادم.
صورة من: Thomas Trutschel/photothek/IMAGO
تقليل استهلاك الكحول
تحتل ألمانيا المرتبة الخامسة عالمياً في استهلاك البيرة بعد بوتسوانا، والتشيك، وليتوانيا، والنمسا. ومع ذلك ينوي 16 بالمئة من الألمان المشاركين في استطلاع الرأي عن رغبتهم في تقليل استهلاك الكحول في عام 2026.
صورة من: picture-alliance/imageBroker
تبني نهج أكثر وعياً بالبيئة
الحفاظ على البيئة مسألة هامة بالنسبة لأغلب الألمان، وإلى جانب القلق بشأن صحتهم وأوضاعهم المالية يقلقون على البيئة أيضاً، ولهذا أعلن 16 بالمئة من المشاركين بالاستطلاع أنهم يرغبون باتخاذ المزيد من الإجراءات لمكافحة التلوث والاحتباس الحراري.