قال المتحدث باسم الشرطة الإيرانية سعيد منتظر المهدي في تصريح على التلفزيون الرسمي إن ثلاثة ضباط شرطة قتلوا اليوم الاثنين (19 شباط/فبراير 2018) في اشتباكات مع محتجين بشمال طهران. ووقعت الاشتباكات بين قوات الأمن وأعضاء في جماعة كنابادي، التي يطلق عليهم تسمية الدراويش، كانوا قد تجمعوا أمام مركز للشرطة للمطالبة بإطلاق سراح بعض أعضاء طريقتهم الصوفية.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يتسن لـDW التحقق من صحتها، اصطدام حافلة بمجموعة من ضباط الشرطة في شمال طهران، بينما كان أعضاء جماعة كنابادي الصوفية تحتج على اعتقال بعض أعضاء الجماعة كما ذكرت تقارير غير مؤكدة في مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت الشرطة إنها أطلقت النار لتفريق الاحتجاجات. فيما ذكر محسن همداني نائب حاكم طهران لوكالة "إرنا" الإيرانية للأنباء أن "قوات حفظ النظام اعتقلت عددا من الدراويش وأنهت الاحتجاج بإطلاق الغاز المسيل للدموع".
وتعد جماعة كنابادي واحدة من أكبر الطوائف الصوفية في البلاد، وبدأت الطريقة في مقاطعة خراسان رضوى في شمال شرق البلاد ولها أتباع في العديد من مدن إيران.
ز.أ.ب/ح.ع.ح (رويترز، أ ف ب)
في ظل تواصل الاحتجاجات في إيران لليوم السابع على التوالي، برزت مواقف متضاربة لساسة وزعماء العالم تجاه هذه الاحتجاجات المناهظة للنظام الحاكم في إيران. وتنوعت المواقف ين التأييد والتحذير والتزام الصمت أيضاً.
صورة من: picture-alliance/abaca/Stringerموقف الإدارة الأمريكية تجاه احتجاجات إيران واضح جدا، حيث سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تأييد المتظاهرين في إيران من خلال دعوته عبر تغريدة له على تويتر في يوم السنة الجديدة بوضوح إلى تغيير النظام. ووصف ترامب، الذي يعتبر ايران عدوه اللدود في الشرق الأوسط، النظام الحاكم بـ "الوحشي والفاسد"، ووعد بدعم الشعب الإيراني "في الوقت المناسب".
صورة من: Getty Images/M. Wilsonانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو موقف أوروبا "المتحفظ" من الاحتجاجات في إيران واتهم حكومات أوروبية بعدم دعم المتظاهرين في كفاحهم لأجل الحرية في مقطع فيديو قال فيه إن" العديد من الحكومات الأوروبية ستراقب في صمت ما يجري في إيران، بينما يتعرض الإيرانيون الأبطال للضرب في الشوارع". ويشار إلى أن اسرائيل تعتبر البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً لوجودها.
صورة من: AFP/Getty Images/M. Alexandreبعكس الموقفين الأمريكي والإسرائيلي اتسم موقف أوروبا من احتجاجات إيران بالحذر. فقد اتخذت فرنسا موقفا أكثر تحفظاً وشددت على احترام حقوق الإنسان. وأبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الايراني عن "قلقه" حيال وقوع ضحايا على خلفية الاحتجاجات ودعا إلى "ضبط النفس والتهدئة". كما ألغى زيارة كانت مقررة لوزير خارجيته إلى طهران.
صورة من: picture alliance/AP Photo/L. Marinولم يختلف موقف ألمانيا عن فرنسا، حيث دعت برلين على لسان نائبة المتحدث باسم ميركل طهران إلى "احترام حرية التجمع والتعبير" وحثت النظام الإيراني على الرد "بالحوار". وقال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل إن ألمانيا تشعر بقلق بشأن الوضع في إيران.
صورة من: picture-alliance/dpa/H. Hanschkeونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مسؤول روسي قوله إن بلاده تعتبر المقترح الأمريكي الداعي لعقد اجتماع غير عادي لمجلس الأمن الدولي لبحث الاضطرابات في إيران "ضارا ومدمرا". وحثت روسيا الولايات المتحدة على عدم التدخل في الشأن الإيراني"، وذلك بعد أن أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأييده للمحتجين ضد النظام الحاكم في إيران.
صورة من: picture alliance/TASS/dpa/A. Nikolskyموقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجاه الاحتجاجات الإيرانية كان مفاجئاً. حيث ساند أردوغان في السابق ثورات الربيع العربي. في حين حذرت تركيا من ما وصفته بمحاولات التدخل في سياسة إيران الداخلية. وصدرت تصريحات أردوغان المؤيدة لإيران بعد تحسن العلاقات بين أنقرة وطهران اللتين تعاونتا في الشهور القليلة الماضية للحد من العنف في سوريا رغم تأييد كل منهما لطرف مختلف في الصراع المستمر منذ سنوات.
صورة من: picture-alliance/dpa/AP/H. Dridiفي المقابل ساد نوع من الصمت في الجانب العربي، إذ لم تصدر لحد الآن تصريحات رسمية عن معظم الزعماء العرب. بيد أنه صدر موقف إماراتي من وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش. ووصف قرقاش في تغريدة له على تويتر هذه الاحتجاجات بأنها تعد: "فرصة للمراجعة العاقلة"، وأضاف قرقاش: "تغليب مصلحة المنطقة وإيران في البناء الداخلي والتنمية، لا إستعداء العالم العربي".
صورة من: Getty Imagesمن جانبها أعربت دمشق عن "ثقتها الكاملة" في تمكن حليفتها طهران من افشال ما وصفتها بـ" المؤامرة" التي تتعرض لها إثر الاحتجاجات وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية. واعربت دمشق وفق المصدر ذاته عن"إدانتها الشديدة ورفضها المطلق للمواقفين الأمريكي والإسرائلي". وشكلت طهران منذ بداية النزاع السوري عام 2011، الداعم الرئيسي عسكرياً ومالياً لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. إعداد: إيمان ملوك
صورة من: picture-alliance/AP Photo/Syrian Presidency