يتم إنتاج هرمون INSL3 بواسطة خلايا موجودة في الخصيتين ويزداد مستوى هذا الهرمون عند الرجال خلال فترة البلوغ إلى مستوى يظل ثابتاً نسبياً طوال الحياة. وفق نتائج دراسة حديثة، فإن الرجال الذين يعانون من انخفاض مستوى هرمون معين هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في العمر في وقت لاحق، نقلاً عن الموقع الرسمي للصيادلة الألمان aponet.de
توصل فريق من الباحثين من جامعة نوتنغهام في بريطانيا إلى اكتشاف هرمون INSL3، الذي قد يساعد في التنبؤ المبكر ببعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر لدى الرجال. في هذه الدراسة الحديثة التي نشرت نتائجها بشكل مفصل في مجلة Endocrinology العلمية، كشفت على أن مستوى هرمون INSL3 في الدم لدى الرجال مرتبط بأمراض مصاحبة للتقدم في العمر مثل هشاشة العظام والضعف الجنسي ومرض السكري و أمراض القلب والأوعية الدموية.
خبر سيء للرجال وجيد للطب!
كما كشفت نتائج هذه الدراسة إلى مستوى هذا الهرمون قد يختلف بشكل كبير من شخص لآخر، ولكنه قد يتغير قليلاً على مدار العمر. هذا يعني أن الرجل الذي لديه مستوى عالٍ من INSL3 في سن مبكرة من المحتمل جدًا أن يظل لديه مستوى عالٍ من INSL3 في سن الشيخوخة أيضاً. في حين أن الرجل الذي يكون لديه مستوى هذا الهرمون منخفض عندما يكون في سن صغير سيكون كذلك عندما يكبر، مما يزيد من احتمالية إصابته بأمراض شائعة لدى المتقدمين في العمر.
يقدم هذا الاكتشاف خبراً سيئاً للرجال للوهلة الأولى، لكنه بالنسبة للخبراء والأطباء فهو يقدم إمكانية جيدة الوقاية من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة في مرحلة مبكرة لدى هذه الفئة. وأوضح البروفيسور، رافيندر أناند إيفيل، نقلاً عن الموقع الرسمي للصيادلة الألمان aponet.de : "إن فهم سبب تعرض بعض الرجال لخطر الإصابة بالإعاقة والمرض مع تقدمهم في السن، بشكل أكبر من غيرهم، أمر بالغ الأهمية لإيجاد تدابير ضمان العيش حياة طويلة وصحية أيضاً في سن الشيخوخة. يعد اكتشافنا خطوة مهمة في ذلك وسيمهد الطريق للمساعدة في التخفيف من أزمة الرعاية التي نواجهها في المجتمع ".
إ.م
يرتبط مصطلح "سن اليأس" بالنساء عادة، إلا أن العلم الحديث أثبت أن الرجال أيضا يمرون بأعراض مشابهة مع التقدم في العمر، الأمر الذي يتطلب استعدادات وبعض التغيير في أسلوب الحياة بعد بلوغ سن الأربعين.
صورة من: picture-alliance/dpaتحدث في جسم الرجال أيضا تغيرات هرمونية مرتبطة بالتقدم في العمر ينتج عنها نفس الأعراض تقريبا التي تعاني منها المرأة في سن اليأس، ومنها التعرق الشديد والشعور بالاكتئاب وضعف القدرات البدنية والذهنية وأحيانا هشاشة في العظام.
تغيير نمط الحياة في الوقت المناسب يساعد الرجل على تجاوز فترة "سن اليأس" بسلام مع الاحتفاظ بأكبر قدر من اللياقة البدنية والعقلية. تأتي التغذية الصحية في مقدمة الأمور التي تساعد على رفع معدلات الحماية من الإصابة بالسرطانات. ينصح الأطباء الرجال بالبدء في تغيير طريقة تغذيتهم بعد سن الأربعين من خلال الاعتماد بشكل أكبر على الفاكهة والخضروات والعصائر الطبيعية والتقليل من الوجبات السريعة والدهون.
صورة من: picture-alliance/ZBيؤكد الخبراء أن ممارسة الرجل للرياضة لمدة 45 دقيقة ثلاث مرات في الأسبوع من الأمور التي تساهم في الحماية من الإصابة بالسرطانات، علاوة على دورها في الحفاظ على اللياقة البدنية والذهنية للإنسان.
صورة من: picture-alliance/dpaالإصابة بسرطان البروستاتا ترتبط عاليا بالتقدم في العمر وغالبا ما يصاب بها الرجل بعد الستين، وهو أكثر أنواع السرطانات انتشارا بين الرجال. ينمو سرطان البروستاتا عادة ببطء، وفي معظم الأحيان لا يكون على قدر كبير من الشراسة. ثمة تحليلات خاصة للدم يمكن أن ترجح إمكانية وجود السرطان من عدمه وينصح بالقيام بها بشكل منتظم، خاصة بعد بلوغ سن الخامسة والأربعين.
صورة من: Reutersالعامل الوراثي والخلل في هورمون التيستوستيرون من أهم عوامل الإصابة بالسرطان لدى الرجال وتحديدا سرطان البروستاتا. العلاج الهورموني المتخصص من الأمور التي يمكن أن تكون مساعدة في هذه الحالات.
صورة من: Fotolia/Stefan Schurrاللجوء لقطع الحبل المنوي كطريقة لمنع الإنجاب من الممكن أن يزيد نسبة الإصابة بالسرطان لدى الرجال بمقدار أكثر من عشرة بالمئة، وفقا لما رصدته دراسة حديثة. تنتشر هذه الفكرة كوسيلة لمنع الإنجاب لدى الأمريكيين بشكل أكبر، إذ تشير الإحصائيات إلى أن نحو 15 بالمئة من الرجال يلجأون لهذه الطريقة.
صورة من: picture alliance / dpaبالرغم من أن مرض "هشاشة العظام" أكثر انتشارا بين النساء، خاصة بعد سن اليأس، إلا أنه يصيب الرجال أيضا مع التقدم في العمر. الاهتمام بالحصول على كميات كافية من فيتامين (د) ومن الكالسيوم من الأمور التي تحمي من الإصابة بضعف العظام وهشاشتها.
صورة من: picture-alliance/dpa