1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

الأطفال في ألمانيا بين براءة الطفولة وتحديات المستقبل

٦ نوفمبر ٢٠٠٦

تٌجري إحدى المنظمات العالمية دراسة فريدة عن حياة الطفل في ألمانيا. الدراسة تسعى إلى تسليط الضوء على الظروف التي ينشأ ويترعرع فيها الأطفال وتعد منبرا يتحدث فيه صغار السن عن وضعهم الاجتماعي وعن نظرتهم للمستقبل.

اعضاء من منظمة مكافحة الفقر لدى الاطفال تزرع الرايات في برلين كاحتجاج على زيادة معاناة الاطفال من الفقر.صورة من: AP

كل طفل يولد حرا ومتساويا في الكرامة والحقوق، إلا أن للبيئة الثقافية والاجتماعية التي ينشأ فيها تأثير كبير على مجريات حياته. تلك البيئة تنعكس بشكل مباشر على بناء شخصيته وتحديد سلوكه الاجتماعي. ونظرا لأهمية مرحلة الطفولة في النشأة الاجتماعية وتحديد هوية الجيل الصاعد تجري منظمة الرؤية العالمية (world vision) الخيرية دراسة حول ظروف نشأة الأطفال في ألمانيا. وتشمل الدراسة الأولى من نوعها 3000 طفل تتراوح أعمارهم بين الثالثة والثانية عشر عاما، يحاول خلالها الباحثون استقصاء آراء الصغار واستكشاف تطلعاتهم المستقبلية. الدراسة تفسح كذلك المجال أمام هؤلاء الصغار للحديث عن بيئتهم الأسرية والاجتماعية وعن أمنياتهم، كما أنها تخصص حيزا مهما من أبحاثها لكشف ما يخالج الصغار من هموم ورصد مدى تخوفهم أو تفاؤلهم بالمستقبل.

محاربة الفقر

الاهتمام بتعليم الأطفال منذ الصغر وسيلة ناجعة لمحارية الفقرصورة من: dpa

وترى منظمة الرؤية العالمية ( world vision) أن وجود ما لا يقل عن 2.5 مليون طفل وشاب يعيشون تحت خط الفقر في ألمانيا أمر غير مقبول ويجب معالجته. فهي تأمل عبر دراستها هذه الى تسليط الضوء على ظروف عيش الأطفال في ألمانيا وتحفيز المسؤولين السياسيين والناشطين الاجتماعيين للتصدي لتلك الظاهرة المتفشية بحزم ومواجهة زحف خطر الفقر الذي بات يطرق أبواب ألمانيا. وتوفر المنظمة الخيرية، التي تقدم مساعدات لمنكوبي الكوارث الطبيعية ولاجئي الحروب والمجاعات، الدعم المالي لتلك الدراسة، آملا في أن يساعد ذلك المشروع في كشف القناع عن ظاهرة الفقر داخل ألمانيا ومحاربتها. وعن ذلك التوجه يقول أحد المسؤولين في المنظمة الخيرية: " بالنسبة لمنظمة الرؤية العالمية (world vision) يعد معالجة موضوع الفقر هنا في ألمانيا أمر مهم، لأن الفقر لن يقف عند حدودنا".

أهداف الدراسة

يحاول الباحثون عبر طرحهم سلسة من الأسئلة على الأطفال الذين تحدثوا إليهم التعرف على رأيهم حول دور الحضانة والمدرسة ووقت الفراغ. علاوة على ذلك يركز الباحثون اهتمامهم على معرفة المشاعر التي يكنها الأطفال الصغار تجاه المستقبل وطموحاتهم. ولا تستثني الدراسة تقصي رؤية الأطفال ومعرفة ووجهة نظرهم حول بعض المواضيع السياسية التي ترتبط بمحيط الطفل وتؤثر على حياته اليومية. ويشرف على إنجاز الدراسة باحث العلوم الاجتماعية، كلاوس هورلمان الذي يتمتع بخبرة كبيرة في ذلك المجال. فبعدما أجرى الباحث الألماني في السابق دراسة مشابهة شملت فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية عشر والرابعة عشر عاما يأمل هورلمان عبر دراسته الحالية تسليط الضوء على فئة اجتماعية جديدة، غير أن الدراسة الجارية تختلف في محتواها وأهدافها عن تلك الدراسة السابقة وعن تلك التي أجراها مؤخرا فرع منظمة اليونيسيف في ألمانيا. وتشير المعلومات الأولية للبحث الجاري إلى مدى أهمية الأسرة في حياة الطفل ودورها في صياغة منظومته الأخلاقية. إلى ذلك تشير تلك المعطيات الأولية إلى الأهمية الخاصة التي يكتسيها الانسجام والشعور بالانتماء في حياة الأطفال

مرحلة الطفولة في خطر

البيئة الاجتماعية المناسبة كفيلة بالمحافظة على طفولة سليمة لدى صغار النشءصورة من: Berlin Picture Gate

لقد انتظر الساسة ورجال الاقتصاد مدة طويلة صدور مثل تلك الدراسة التي ترصد الوضع الاجتماعي والنفسي للأطفال في ألمانيا، حيث من المنتظر أن يتمخض عنها معلومات قيمة تساعدهم في إعداد برامج مناسبة لدعم الطفولة وحمايتها. ويأمل الباحثون من خلال الاهتمام بمرحلة الطفولة رصد مدى تأثير التحولات الاجتماعية على حياة الأطفال ومدى انعكاسها على البنية الاجتماعية ككل. تلك المخاوف تعززها إحصائيات تشير إلى تقلص مدة مرحلة الطفولة، حيث تنتهي تلك المرحة عند نحو 50 في المائة من الأطفال في سن الحادية عشر ليجدوا أنفسهم مضطرين لتحمل المسؤولية منذ سن مبكرة.

الأطفال أمل المستقبلصورة من: AP

لقد أضحت مرحلة الطفولة التي يكون الأطفال الصغار معفيين فيها من الالتزامات ومحميين من العوز والعنف والفقر في تقلص مستمر. عوض ذلك يتعرض الأطفال لضغوطات تفوق قدراتهم ويعانون من غياب المساواة الاجتماعية، الأمر الذي يؤثر سلبا على شخصية الطفل ويؤدي إلى تزايد مخاوفه تجاه المستقبل الغامض. وفي هذا الصدد يقول خبير آخر من منظمة الرؤية العالمية. " الفقر الذي يعاني منه الأطفال لا يعني فقط الحرمان المادي فحسب، و إنما الحرمان من الحنان والإحساس بالأمن والسكينة. فالأطفال باتوا يفتقرون إلى إمكانيات رعاية الصداقات والمرونة الاجتماعية وبصورة أخص يفتقرون إلى حرية اتخاذ القرار والقدرة على التصرف والحصول على خيارات تصرف حقيقية". كل ذلك يمثل نقاطا جوهرية ستتطرق إليها الدراسة ويمكن الإطلاع عليها العام حال نشرها.

دويتشه فيله (ط.أ.)

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW