حث مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ما وصفه بالقوى التي تقف وراء الهجوم الدامي على مدرسة للبنات في إيران على التحقيق في الواقعة وتقديم المعلومات بشأنها، فيما أكدت واشنطن أن أمريكا لا يمكن أن تتعمد قصف المدارس.
اللقطة مأخوذة من البث التلفزيوني الإيراني الرسمي (28 فبراير 2026) ما تقول إنه موقع الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب.صورة من: IRIB TV/AFP
إعلان
قالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسانفي مؤتمر صحفي في جنيف اليوم (الثلاثاء الثالث من مارس / آذار 2026) "يدعو المفوض السامي (فولكر تورك) إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل في ملابسات الهجوم (على مدرسة للبنات في إيران). ويقع عبء التحقيق على عاتق القوات التي نفذت الهجوم"، دون تحديد من يعتقد أنه المسؤول عن الهجوم. وأضافت "هذا أمر مروع بكل معنى الكلمة"، مضيفة أن الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تجسد "جوهر الدمار واليأس والعبثية والوحشية في هذا الصراع". وتابعت أن تورك حث جميع الأطراف على ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وتعرضت المدرسة الواقعة في جنوب إيران للقصف يوم السبت، في اليوم الأول من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على البلاد. وكان سفير إيرانلدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني قد أثار المسألة مع تورك في رسالة بتاريخ الأول من مارس / آذار، واصفا الهجوم بأنه "غير مبرر" و"إجرامي".
وقال إن الهجوم أودى بحياة 150 طالبة. وذكرت شامداساني أن مكتب تورك لا يملك معلومات كافية لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان الهجوم يشكل جريمة حرب.
" أمريكا لا يمكن أن تستهدف مدرسة عمدا"
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن قوات بلاده "لن تستهدف مدرسة عمدا". وردا على سؤال حول الواقعة، قال روبيو للصحفيين أمس الاثنين "ستحقق وزارة الحرب في الأمر إذا كنا نحن من شن هذا الهجوم، وسأحيل سؤالك إليهم... الولايات المتحدة لن تستهدف مدرسة عمدا". ولم يرد البنتاغون ولا القيادة المركزية الأمريكية على طلبات للتعليق. وخلال مطلع الأسبوع، قالت القيادة المركزية لوسائل الإعلام إنها "تنظر" في تقارير عن "أضرار مدنية ناجمة عن العمليات العسكرية الجارية".
ونددت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام مالالا يوسفزاي بهذا القصف. ويعد الهجوم المتعمد على مؤسسة تعليمية أو مستشفى أو أي مبنى مدني آخر جريمة حرب بموجب القانون الإنساني الدولي.
تحرير: عادل الشروعات
تعرضت دول الخليج من دون استثناء إلى هجمات إيرانية طالت قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة انتقاما لاستهداف المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامئني. فماذا استهدفت طهران في دول الخليج؟
صورة من: Fadel Senna/AFP
نخلة جميرا وبرج العرب
قالت وزارة الدفاع الإيرانية أنّ قواتها أطلقت السبت 137 صاروخًا و209 طائرات مسيّرة على أهداف في أنحاء الإمارات، وقد شوهدت حرائق وأعمدة دخان في معالم بارزة مثل جزيرة نخلة جميرا في دبي، وفندق برج العرب. في مطار أبوظبي، قُتل شخص واحد على الأقل وأُصيب سبعة خلال ما وصفته السلطات بأنه "حادث"، بينما توفي شخص آخر في وقت سابق من اليوم نفسه في العاصمة جرّاء سقوط حطام. كما تعرّض مطار دبي إلى القصف.
صورة من: IMAGO
ميناء جبل علي
في العاصمة أبوظبي، أُصيبت امرأة وطفل بعد أن اصطدم حطام طائرة مسيّرة معترَضة بواجهة مبنى في أبراج الاتحاد، وفقًا لمكتب أبوظبي الإعلامي. فيما شوهد دخان أسود كثيف يتصاعد من ميناء جبل علي في جنوب دبي صباح الأحد، بعد أن قالت السلطات إن حطام صاروخ اعتراضي أشعل حريقا ليلا.
صورة من: Fatima Shbair/AP Photo/picture alliance
مطار الكويت
استهدفت "عدة صواريخ بالستية" قاعدة علي السالم الجوية في الكويت التي تستضيف سربا لوجستيا أمريكيا وطائرات هجومية مسيّرة من طراز "إم كيو-9 ريبر". تضم الكويت معسكر عريفجان الذي يضم المقر المتقدم للمكون البري للقيادة المركزية الأميركية للشرق الأوسط (سنتكوم). كما يُبقي الجيش الأمريكي مخزونات من المعدات في الكويت.
صورة من: KUNA/AFP/Getty Images
عدد الإصابات
أعلنت وزارة الصحة في الكويت الأحد عن سقوط قتيل و32 مصابا في هجمات إيرانية على البلاد. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وزارة الصحة قولها إنه تم "الإعلان عن حالة وفاة واحدة واستقبال 32 مصابا عبر قسم الطوارئ في مستشفى العدان على خلفية التطورات الراهنة في المنطقة".
صورة من: Soeren Stache/dpa/picture alliance
العراق بين نارين
استهدفت ضربات إيرانية إقليم كردستان في شمال العراق حيث توجد قواعد أمريكية، فيما عمّ الغضب مناطق في بغداد بعد مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. وأسقطت الدفاعات الجوية الأمريكية الأحد طائرتين مسيرتين على الأقل فوق أربيل، في المنطقة التي تضمّ قواعد عسكرية تستضيف قوات التحالف الدولي لمناهضة الجهاديين بقيادة الولايات المتحدة.
صورة من: Shvan Harki/AFP
حتى الوسيط .. عمان !
تعرض ميناء الدقم في عُمان وناقلة نفط قبالة سواحلها لهجوم الأحد، في أول ضربات تطال السلطنة، البلد الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، منذ أن بدأت طهران الرد على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
صورة من: Iranian Security Council Press Office/AFP
مقر الأسطول الخامس في البحرين
أكد الحرس الثوري الإيراني استهدافه مقر الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في البحرين. وأعلنت المنامة من جانبها تعرض القاعدة لهجوم صاروخي. بفضل مينائها ذي المياه العميقة، يمكن للقاعدة استيعاب أكبر السفن العسكرية الأمريكية، مثل حاملات الطائرات.
صورة من: AFP
المنامة
تتخذ العديد من السفن الأمريكية من البحرين ميناء رئيسيا، ومن بينها سفن كاسحة للألغام، وأخرى للدعم اللوجستي، وقوارب استجابة سريعة تابعة لخفر السواحل.
صورة من: Stringer/REUTERS
فندق كراون بلازا
ذكرت السفارة الأمريكية على منصة اكس "تتابع السفارة الأمريكية في البحرين التقارير المؤكدة التي تفيد بتعرض فندق كراون بلازا في المنامة لهجوم في الأول من مارس/ آذار 2026، مما أسفر عن إصابات. وننصح المواطنين الأمريكيين المقيمين في البحرين بأن الفنادق قد تكون هدفا لهجمات مستقبلية، ونحثهم على تجنب الإقامة في فنادق المنامة".
صورة من: Hamad I Mohammed/REUTERS
قطر
في قطر، التي تستضيف قاعدة العديد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، قال مسؤولون إن إيران أطلقت 65 صاروخًا و12 طائرة مسيّرة باتجاه الدولة الخليجية، تم اعتراض معظمها، لكن ثمانية أشخاص أُصيبوا، أحدهم في حالة حرجة.
صورة من: Wang Qiang/Xinhua/picture alliance
قاعدة العديد
بالإضافة إلى العديد من مراكز القيادة، تضم قاعدة العديد طائرات قتال ونقل جوي وتزويد بالوقود في الجو واستطلاع. وكانت إيران قد أطلقت صواريخ على قاعدة العديد في حزيران/ يونيو في أعقاب الضربات الأمريكية التي استهدفت ثلاثة من منشآتها النووية. كما استدعت السعودية الأحد السفير الإيراني لديها للاحتجاج على "الاعتداءات الإيرانية السافرة"التي طالتها وعددا من الدول المجاورة.