1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ضغوط على وسائل الإعلام التركية

باها غونغور، أ. ز.٤ يونيو ٢٠١٥

تتعرض وسائل الإعلام في تركيا قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد لضغوط مشددة، حتى أن منظمات صحفية تقارن وضع حرية الصحافة في تركيا اليوم بما كانت عليه الصحافة في ألمانيا الهتلرية .

Türkei Medien Pressefreiheit Journalisten demonstrieren in Istanbul
تظاهرات في اسطنبول تطالب بحرية الصحافة 2011. صورة من الارشيف.صورة من: AP

يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستمر في عدم إهمال قضية الحياد السياسي، إذ يندد يوميا تقريبا بخصومه الشخصيين ومعارضي حزب العدالة والتنمية الحاكم بأشد صورة. وهو يتطرق إلى وعود السياسيين المعارضين بصورة مثيرة للسخرية، فأردوغان قال مثلا: "إما لا يستطيعون الحساب أو لم يتعرضوا أبدا للضرب "

وفي الأيام الماضية لجأ أردوغان إلى استخدام لهجة مشددة تجاه الصحافة التركية دافعا بالسلطات القضائية إلى مواجهة صحفيين معينين وشركات إعلام بأسرها. ويتمثل آخر مثال على ذلك في الخلاف الحالي بين الرئيس وبين صحيفة حريت اليومية. ويبدو أن هذا الخلاف يعود إلى سيناريو من إعداد أردوغان شخصيا، فالصحيفة التقليدية في أحد مقالاتها وفي معرض حديثها عن الحكم بالإعدام على الرئيس المصري السابق محمد مرسي أشارت إلى أنه قد حصل في الانتخابات على نسبة 52 بالمائة من الأصوات. وأردوغان أيضا حصل في آب/أغسطس من السنة الماضية في انتخابات الرئاسة المباشرة الأولى في تركيا على نسبة 52 بالمائة من الأصوات. ولذلك، فإنه رأى في هذه الإشارة محاولة للدعوة بشكل غير مباشر إلى إسقاطه .

وعليه، فإن محامي أردوغان يطالبون باعتقال رئيس التحرير لصحيفة حريت وغيره من مسؤولي الصحيفة. وكما أكد الرئيس، فإنه مصمم على توفير ظروف تؤدي إلى وضع حد لاستمرار قدرة وسائل الإعلام على الإطاحة بحكومات بعينها وتشكيل حكومات جديدة كما تشاء .

إزاء هذا الوضع، يخشى عدد متزايد من الصحفيين من فقدان وسائل الإعلام مهمتها الرقابية لصالح الرأي العام. وأكد رئيس نقابة الصحفيين أوغور غوتش أنه لا تتوفر حاليا لدى سكان تركيا مصادر إعلام مستقلة ديمقراطية. وأضاف: "تم نقل 21 صحفيا إلى السجن. وهناك صحفيون يضيعون جزءا كبيرا من وقتهم أمام محققين للتعبير عن موقفهم عبر آلاف جلسات التحقيق التي يهددهم إجراؤها المحتمل أو الجاري ".

صورة من الارشيف عن تقرير منظمة مراسلون بلا حدود حول حرية الاعلام التركي.2013صورة من: Getty Images

مقارنة الأوضاع في تركيا اليوم بها في ألمانيا النازية

يعلن غوتش أنه تجري في وسائل الإعلام الاجتماعية بشكل خاص مقارنة تركيا اليوم بألمانيا الهتلرية. "تم آنذاك دفع الخصوم السياسيين والمعارضين بواسطة الدعاية السياسية والتخويف إلى السكوت. واليوم نشهد محاولات مشابهة على كل حال"، كما يقول غوتش/ مضيفا أنه لا يمكن الحديث عن صحافة مستقلة.

ولا يستطيع الصحفي والكاتب والمحاضر في جامعة إسطنبول البروفسور محمد ألتان أن يقبل "فقدان الدستور سريانه تقريبا وحدوث انقلاب مدني". ويعلق ألتان آماله على أن بلاده ستتغلب على أوقات "حرمان سكانها من الحقوق وأنها ستنتقل إلى مرحلة لاستعادة الديمقراطية".

إلا أن الطريق إلى ذلك لا يزال طويلا جدا، إذ أنّ تركيا وطبقا لقائمة منظمة مراسلون بلا حدود لتقويم حرية الصحافة تحتل المرتبة التاسعة والأربعين بعد المائة في القائمة التي تضم 180 دولة ، وهو ما يكشف عن وجود هوة واسعة في تركيا بين ما يتم ترويجه وما هو الواقع، فأردوغان صرح قائلا: "ليست هناك دولة تكون الصحافة فيها أكثر حرية مما هو الحال في تركيا". إلا أن يافوز بايدر من منظمة الصحافة المستقلة يرد على ذلك بالقول: "أصبحت المراقبة الذاتية في هذه الأثناء أمرا عاديا في تركيا، وهي اليوم جزء من ثقافة الصحفيين المهنية وشكل بشع من الحبس الذاتي". وأولئك الذين يقاومون ذلك، يفقدون عملهم ببساطة، وهذا أمر سهل، فنسبة 80 بالمائة تقريبا من وسائل الإعلام التركية تتعرض لمراقبة الحكومة.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد
تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW