1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

الاتحاد الأوروبي ونظام الأسد - هل من أوراق ضغط أخرى؟

٢١ سبتمبر ٢٠١١

بعد فرضه عقوبات على النظام السوري يستعد الاتحاد الأوربي زيادة ضغطه ليشمل الاستثمارات النفطية بعدما اقتصرت على استيراد النفط منه، لكن ما هي الأوراق الأخرى التي يمتلكها الاتحاد لإرغام الأسد على وقف عمليات القمع.

صورة من: picture-alliance/dpa

تواصل آلة القمع في سوريا حصد المزيد من القتلى كل يوم بالرغم من التنديد الدولي والعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية. آخر الأرقام التي أوردها مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تفيد أن قوات الأمن السورية قتلت 2700 من المحتجين المناهضين للحكومة منذ بداية الانتفاضة ضد الرئيس الأسد في مارس آذار بينهم ما لا يقل عن 100 طفل. في الوقت الذي تقول فيه المعارضة إن ما خفي كان أعظم، خاصة مع ازدياد عدد المعتقلين والمفقودين.

وتدعوا المعارضة السورية المجتمع الدولي لاسيما أوروبا لزيادة الضغط على نظام الأسد لوقف "جرائمه" بحق المدنيين المطالبين بالحرية والديمقراطية، وهو الأمر الذي دعا إليه آلان جوبي، وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين أمام مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك، حينما أكد أن "الصمت غير مقبول" لمجلس الأمن إزاء ما وصفه بـ"جرائم ضد الإنسانية" في سوريا.

وكان الاتحاد الأوروبي اتخذ جملة من العقوبات بحق عدد من شخصيات النظام السوري، كما فرض حظرا على شراء النفط السوري محذرا من خطوات إضافية ما لم توقف حكومة الرئيس بشار الأسد حملة القمع ضد المعارضين. لكن يبقى السؤال : ما تأثير هذه العقوبات على النظام السوري؟ وهل بقي للاتحاد الأوروبي أوراق ضغط أخرى يشهرها في وجه نظام الأسد؟

ضغوط كبيرة لكن متأخرة

استمرار المظاهرات ضد نظام الاسد بالغم من حملات القمعصورة من: picture alliance/dpa

الخبير الألماني في شؤون الشرق الأوسط، هايكو فيمن، يرى أن الضغوط الأوروبية على النظام السوري وان كانت مهمة إلا أنها جاءت متأخرة، ويؤكد فيمن في حوار مع دويتشه فيله أن "تحرك الاتحاد الأوربي جاء تدريجيا، إذا بدأ بفرض عقوبات على الأسد نفسه ليصل الأمر إلى النفط، لكن يجب القول أنه كان على الأوربيين اتخاذ هذه القرارات منذ البداية، فتأخر الأوربيين كان من منطلق إعطاء فرصة للنظام السوري لإثبات جديته في الإصلاح وهو الأمر الذي لم يحدث".

وإضافة إلى العقوبات كان البرلمان الأوروبي اعتبر أن الأسد فقد شرعيته بسبب استعمال القوة ضد المتظاهرين ودعاه إلى التنحي "فورا". وأدان النواب الأوروبيون نهاية الأسبوع الماضي في قرارهم "التصعيد في استعمال القوة ضد المتظاهرين المسالمين والمطاردات العنيفة والمنهجية بحق الناشطين المطالبين بالديمقراطية والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين". وأعلنت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون في 18 آب/أغسطس مع العديد من القادة الأوروبيين والرئيس الأميركي بارك اوباما بأنه من الضروري أن يتنحى الرئيس السوري عن السلطة.

حظر الاستثمارات النفطية

ولإجبار دمشق على وقف القمع الذي أدى بحسب الأمم المتحدة إلى أكثر من 2700 قتيل منذ آذار/مارس، يتجه الاتحاد الأوروبي إلى تشديد العقوبات على سوريا وقد يعمد إلى حظر الاستثمارات النفطية ووقف تزويد البنك المركزي السوري بالأوراق النقدية. وأكدت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس أن خبراء الدول الأوروبية ال27 توصلوا إلى "اتفاق سياسي حول حظر أي استثمارات جديدة في القطاع النفطي في سوريا، لكن المشاورات متواصلة لتوسيع هذه الرزمة بهدف تبنيها" خلال هذا الأسبوع. وهذه العقوبات في حال تبنيها ستكون الرزمة السابعة من العقوبات بحق دمشق، فضلا عن حظر أوروبي على الواردات السورية.

ويرى هايكو فيمن أن العقوبات الجديدة هدفها التأثير على الإنتاج النفطي السوري، وهو الأمر الذي سيؤثر على نظام دمشق، لكن فيمن يساءل "هل الإطار القانوني في أوروبا ستسمح بفرض عقوبات على الاستثمار والتنقيب في مجال النفط في سوريا، خاصة وان كبرى الشركات النفطية الألمانية والبريطانية والنمساوية ستطالب بتعويضات على الخسائر التي ستتكبدها بسبب هذه العقوبات".

روسيا والجامعة العربية

تعارض روسيا اي عقوبات قد تفرض على نظام الاسدصورة من: AP

وتسعى الإدارة الأمريكية بدعم من الاتحاد الأوروبي إلى استصدار قرار في الأمم المتحدة يرفق بعقوبات بحق سوريا. وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أنه "حان وقت تحرك مجلس الأمن الدولي بمزيد من الحزم. نحن نواصل مشاوراتنا، ونريد قرارا مع عقوبات". إلا أن هذا التحرك يصطدم، لحد الساعة، بالموقف الروسي الرافض لأي قرار من مجلس الأمن الدولي يفرض عقوبات على نظام الأسد. وقد حاولت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الاثنين إقناع نظيرها الروسي سيرغي لافروف بان قرارا في الأمم المتحدة سيكون ضروريا لمواجهة القمع العنيف في سوريا. لكن لافروف أكد أنه على المعارضة السورية أن "تبدأ حوارا مع السلطات وان تنأى بنفسها عن المتطرفين".

ويرى هايكو فيمن أن على أوروبا والولايات المتحدة فتح حوارا مع موسكو أولا من أجل إقناعها بتغيير موقفها من نظام الأسد، ومن ثم السعي إلى استصدار قرار عقوبات من مجلس الأمن، وهو القرار الذي يتوجب على كافة دول العالم احترامه بما في ذلك الصين وروسيا. ويضيف الخبير الألماني "يمكن للأميركيين والأوروبيين أيضا أن يدفعوا الجامعة العربية لحملها على اتخاذ موقف أكثر وضوحا تجاه ما يحدث في هذا البلد، مثلما فعلو بالنسبة إلى ليبيا".

يوسف بوفيجلين

مراجعة: حسن زنيند

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد
تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW