أعلن الاتحاد الأوروبي الأربعاء (27 مارس/ آذار) تعليق دوريات السفن التي أنقذت عشرات الآلاف من المهاجرين منذ 2015 في مياه المتوسط ونقلتهم إلى إيطاليا، بعد اعتراض روما على استقبال المهاجرين الذين تمّ انقاذهم من الغرق في عرض المتوسط.
ووافق دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي رسميا على تمديد العملية التي يطلق عليها "عملية صوفيا" لمدة ستة أشهر بعد تاريخ انتهائها في 31 آذار/مارس ولكنهم لن ينشروا سفناً بل سيعتمدون على العمليات الجوية والتنسيق مع ليبيا فقط.
وأثمر تعاون الاتحاد الأوروبي مع ليبيا في تراجع كبير لعدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا بعد أن بلغ عددهم ذروته في 2015 حين واجهت القارة أسوأ أزمة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية. إلا أن نشطاء انتقدوا انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المهاجرون في ليبيا اثناء انتظارهم العبور إلى أوروبا.
وصرح مسؤول في الاتحاد الأوروبي في بيان أن الدول الأعضاء قررت "تمديد مهمة عملية صوفيا لمدة ستة أشهر مع تعليق مؤقت لسفنها البحرية فيما تواصل الدول الأعضاء العمل على ايجاد حل يتعلق بإنزال المهاجرين".
وأكدت الحكومة المناهضة للهجرة التي تولت السلطة في روما العام الماضي أنها لن تتحمل لوحدها عبء المهاجرين الذين يتم انقاذهم في البحر. كما طالبت بأن تأخذ دول أخرى في الاتحاد الأوروبي المزيد من المهاجرين، ومنعت منظمات غير حكومية من إنزال المهاجرين الذين يتم انقاذهم في البحر في موانئ إيطالية.
وفشلت جهود لتعديل "عملية صوفيا" على المدى البعيد بسبب خلاف حول إصلاح ما يسمى بقواعد دبلن للجوء السياسي والتي تشترط على أن يقوم البلد الذي يصل إليه المهاجرون أولا بالتعامل مع طلبات اللجوء.
ح.ز/ و.ب (د ب أ، رويترز)
تشارك السفينة العسكرية الألمانية "فرانكفورت" في مهمة مراقبة الهجرة غير الشرعية في البحر المتوسط قبالة السواحل الليبية. فكيف يعيش أفراد طاقم هذه السفينة يومهم وماهي التحديات التي تواجههم؟
صورة من: DW/D. Pelzتعد سفينة "فرانكفورت"، أكبر سفينة تابعة للبحرية الألمانية. وتشارك السفينة في مهمة "صوفيا" تحت إشراف الاتحاد الأوروبي لوقف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وإنقاذ اللاجئين من الغرق.
صورة من: DW/D. Pelzيراقب طاقم السفينة عرض البحر على مدار الساعة باستخدام الرادار، وذلك للتمييز بين قوارب المهربين والسفن التجارية والسياحية. ويأمل الجيش الألماني من خلال المقابلات التي يجريها مع اللاجئين على متن السفينة، في معرفة المزيد عن شبكات التهريب.
صورة من: DW/D. Pelzالأمواج المرتفعة ليست الوقت المناسب للاجئين لعبور المتوسط على زوارقهم الصغيرة. وفي انتظار ظهور قارب محتمل يجري طبيب الفريق الألماني فحصاً للسمع لطاقم السفينة. وعند الحاجة يمكن إجراء عمليات جراحية على متن السفينة أيضا.
صورة من: DW/D. Pelzيشرف القائد شميكل (يمين الصورة) على طاقم السفينة الذي يضم مائتي شخص. وبالإضافة إلى البحارة وأعضاء الفريق الطبي هناك أيضا طباخون، وخبازون وقساوسة. ويقضي الفريق شهورا عدة في عرض البحر.
صورة من: DW/D. Pelzيثبت الضابط يان.س مصباحا كهربائيا في هذا المكان الذي يعد المحطة الأولى للمهاجرين على متن السفينة. بجانبه صورتين تشيران إلى أن "الأسلحة محظورة".
صورة من: DW/D. Pelzإذا لم تظهر قوارب التهريب يخصص طاقم السفينة الوقت للتدريبات على مدفع رشاش، ومحاكاة عملية إخماد الحرائق، تحسبا لأي طارئ.
صورة من: DW/D. Pelzإضافة إلى الحراسة والتدريب يقوم طاقم السفينة أيضا بعملية التنظيف والخدمة داخل المطبخ. ويتم تنظيف السفينة يوميا ًعلى الرابعة بعد الزوال لمدة ساعة. طاقم السفينة يعمل باستمرار، ووقت الفراغ شبه غائب.
صورة من: DW/D. Pelzفي إطار مهمة "صوفيا" تقوم سفن البلدان المشاركة في العملية بتدريبات مشتركة كما هو الحال هنا بالنسبة للفرقاطة الألمانية "كارلسروه"، وحاملة الطائرات الإيطالية "كافور"، إلى جانب سفينة "فرانكفورت".
صورة من: DW/D. Pelzتقوم سفينة "فرانكفورت" بتزويد السفن الصغيرة بالوقود أو المياه. ويمكن علاج المصابين على متنها. وتركز السفينة الآن عملها على خدمة اللاجئين، حيث تقوم بحملهم إلى أقرب ميناء أو تنقلهم إلى سفينة أخرى.
صورة من: DW/D. Pelzطاقم السفينة يعيش في عزلة عن العالم الخارجي بسبب غياب خدمة الإنترنت. وينتظر أعضاء الفريق لحظة رسو السفينة من حين لآخر في أحد المواني للاستراحة وتصفح بريدهم الالكتروني.
صورة من: DW/D. Pelz