الاستئناف الفرنسي يساند طَرد طبيب مصري من مشفى بسبب لحيته
إسماعيل عزام
٣٠ ديسمبر ٢٠١٧
رفضت محكمة الاستئناف في مدينة فرساي الفرنسية دعوى قضائية أقامها طبيب متدرب ضد مستشفى في سان دوني، عندما طُرد بسبب رفض قصّ لحيته، لكن الطبيب المصري يرفض التوقف عند هذا الحد، وسيدافع عن مظهره أمام مجلس الدولة.
صورة من: Getty Images/AFP/D. Meyer
إعلان
في قرار يعود ليوم 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، نشرت جريدة "لوموند" الفرنسية تفاصيله اليوم السبت، ساندت محكمة الاستئناف في فرساي الطرف المدعى عليه في دعوى أقامها شاب مصري ضد مستشفى سان دوني، بسبب ما اعتبره اعتداءً على حريته الخاصة، إذ قالت المحكمة إن الشاب انتهك قواعد العلمانية الفرنسية.
وبرّرت المحكمة رفضها الانتصار للشاب المصري، الذي جاء لأجل التدريب مدة عام في مستشفى سان دوني، في إطار شراكة بين هذا الأخير وجامعة المنوفية المصرية، بالقول في قرارها إن الإعفاء على اللحية، حتى ولو كانت طويلة، لا يكفي لوحده للحديث عن رمز ديني، ولكن تصير اللحية رمزاً دينياً عندما تتوافر شروط أخرى تؤكد نية الشخص المعني بالتعبير عن دينه في المظهر الخارجي.
ونقلت الجريدة أن إدارة المستشفى طلبت من الشاب المصري، قبل أن يبدأ تدريبه، أن يقصّ لحيته التي كانت طويلة، إذ تتخوّف الإدارة أن تشكّل لحية الشاب رمزاً دينياً، خاصة وأن فرنسا تحظر الرموز الدينية في فضاءات العمل الرسمية التي تبقى مُلزمة، بحكم القانون المحلي، على أن تكون محايدة دينياً بمبدأ العلمانية الفرنسي.
وقال الشاب المصري في دعواه إن الإبقاء على لحيته يدخل ضمن حريته الفردية، غير أنه لم ينف أن مظهره الخارجي يعبّر عن ديانته، حسب ما نقلته الجريدة عن المستشفى.
وهذا ثاني حكم يصدر في القضية لصالح المستشفى بعد حكم ابتدائي سابق، غير أن الشاب المصري مستمر في المسار القضائي، إذ صرّح محاميه أن القضية سترفع أمام مجلس الدولة، علماً أن الشاب عثر على تدريب آخر في مستشفى بمدينة أخرى، رغم أنه لا يزال محتفظاً بلحيته!
ا.ع/ف.ي
مصير النقاب والبوركيني في أوروبا
بعد قرار بعض المدن الفرنسية حظر الـ"بوركيني" أو إعلان اعتزامها فرض منعه، تجدد النقاش حول "اللباس الإسلامي" في أوروبا، خاصة مع احتدام الجدل في ألمانيا حول منع النقاب بشكل كلي ومدى توافق ذلك مع مبادئ الدستور الألماني.
صورة من: picture-alliance/dpa/B. Roessler
قررت ثلاث مدن فرنسية منع لباس "البوركيني" للسباحة الذي ترتديه بعض المسلمات والذي يغطي كامل الجسم. ومن بين هذه المدن مدينة "كان" التي وقع محافظها ديفيد ليسنار في نهاية شهر تموز/ يوليو الماضي قرارا يلزم بأن تحترم ملابس البحر "الأخلاق الحميدة" وتحترم "فصل الدين عن الدولة"، وكذلك قوانين النظافة وأمن السباحة في سواحل الريفييرا.
صورة من: picture-alliance/abaca
كانت السلطات الفرنسية قد أصدرت قانونا يُحظر بموجبه ارتداء النقاب أو البرقع في الأماكن العامة عام 2010. ويفرض هذا القانون الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2011 عقوبة على المخالفات قدرها 150 يورو.
صورة من: Getty Images
اتبعت بلجيكا خطى مشابهة لفرنسا، وأقرت عام 2011 قانوناً يحظر النقاب، وأي نوع من الملابس يمكنها أن تخفي وجوه النساء في الأماكن العامة. ويمكن أن تتعرض المرأة المخالفة للسجن لمدة تصل إلى سبعة أيام، أو دفع غرامة تصل إلى 1378 يورو.
صورة من: DW/T. Schultz
وفي سويسرا منع النقاب أو البرقع في الأماكن العامة في سبع مدن في منطقة كانتون تشينو الواقعة جنوب شرق سويسرا اعتبارا من الأول من يوليو/ تموز 2016.
صورة من: imago/Geisser
الحكومة الهولندية بدورها قررت العام الماضي فرض حظر جزئي للنقاب، حيث يمنع على النساء تغطية وجوههن في المدارس والمستشفيات ووسائل النقل العامة.
صورة من: Fariborz
بعد مرور ست سنوات على استصدار فرنسا لقانون منع النقاب، وصل النقاش حول النقاب أو البرقع إلى ألمانيا. وبالرغم من أن المراقبين لا يتوقعون حظرا شاملا له، إلا أن هذا الموضوع يثير جدلا واسعا في الأوساط السياسية الألمانية.
صورة من: Imago/R. Peters
ترى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن البرقع (النقاب) يحول دون دمج المهاجرين واللاجئين في المجتمع. وقالت ميركل في تصريحات لصحف شبكة التحرير الصحفي بألمانيا في عددها الصادر الجمعة (19 آب/ أغسطس): "من وجهة نظري قلما تمتلك سيدة تغطي وجهها تماما في ألمانيا أية فرصة للاندماج".
صورة من: picture-alliance/U. Baumgarten
وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير دعا الجمعة (19 آب/ أغسطس 2016) في ختام اجتماع مع وزراء داخلية الولايات إلى منع جزئي للنقاب ولاسيّما أثناء القيام بمعاملات إدارية وفي قاعات الدروس. وقال دي ميزيير "إننا متفقون على رفض النقاب، كما أننا متفقون على فرض مبدأ كشف الوجه، حيث يكون ذلك ضروريا في مجتمعنا: خلف مقود السيارة، خلال الإجراءات الإدارية (...).