1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

البدون في السعودية: "يعاملون كأجانب رغم أنهم سعوديون"

١٧ يوليو ٢٠١٣

يعيش البدون في السعودية "حياة مجمدة" تفتقد إلى الخدمات الضرورية في مجالات الاستشفاء والتربية والزواج والمعاملات المالية ويعربون عن مخاوفهم من أن يصبح "المؤقت دائما" بعد أن طال انتظارهم عقودا.

Protesters wave their shoes as they demonstrate regarding the treatment of Yemenis in Saudi Arabia, outside the Saudi embassy in Sanaa April 2, 2013. Saudi Arabia has begun deporting thousands of Yemeni labourers following new regulations requiring foreigners to work only for their sponsors, a Yemeni official said on Monday. Some two million of Yemen's 25 million citizens work abroad, more than half of them in larger and richer neighbour Saudi Arabia. Remittances bring in $2 billion a year to Yemen. The posters (2nd L and 2nd R) show Abdullah al-Asadi, a Yemeni who has been held in Saudi custody for the last five years, according to his relatives, who were present at the protest. The words on the bottom of these posters read, "Detainee Abdullah Ahmad al-Asadi... Detained in Saudi jails." REUTERS/Khaled Abdullah (YEMEN - Tags: POLITICS CIVIL UNREST)
صورة من: Reuters

أبو إبراهيم رجل خمسيني من البدون يشتكي من العقبات في حياته: "حياتنا مجمدة أو معلقة لا نستطيع الحصول على خدمات الدولة في الحصول على الرعاية الصحية وقطاعات أخرى (...) وخصوصا أولئك الذين لم يسجلوا أنفسهم إبان حملة الإحصاء أواخر السبعينات". والبدون هم من البدو الرحل الذين كانوا يتنقلون بين السعودية والعراق والكويت والأردن. وقد بدأت معاناتهم بعد وضع الحدود السياسية بين دول المنطقة، وهناك حوالي 106 آلاف منهم في الكويت وحدها.

والبدون في السعودية بينهم حملة "البطاقات السوداء" وأصحاب شهادات الميلاد. والبطاقات السوداء هي عبارة عن بطاقة تعريف مؤقتة صالحة لخمس سنوات. ويقول الناشط الحقوقي وليد أبو الخير لوكالة فرانس برس إن "البدون حياتهم صعبة ومزرية والجنسية تحق لهم قانونا وغالبيتهم موجودة في شمال المملكة (...) لقد ارتكبوا خطأ بعدم تسجيل أنفسهم بسبب ترحالهم الدائم". ويضيف "هناك فئة منهم حصلت على البطاقات السوداء". ويتابع "هناك يمنيون نالوا الجنسية السعودية في أوقات سابقة لكن تم انتزاعها منهم إبان حرب الخليج الثانية (1991) ومن الصعب معرفة أعدادهم".

نظام البطاقات السوداء

كما تشير جهات حقوقية إلى مجموعات غير معروفة العدد من البلوش أيضا. وبدأت لجان تابعة لوزارة الداخلية السعودية حصر أعداد غير المجنسين من أبناء القبائل أواخر السبعينيات متخذة من حفر الباطن، شرق المملكة، منطلقا لعملياتها.

وصدر مرسوم ملكي قبل 13 عاما يقضي بمنح الجنسية لقبائل شمر وعنزة وبني خالد والأساعدة، وهم من عتيبة، بالإضافة إلى حلفائهم. ويقول أحمد ناصر العنزي، وهو مستشار قانوني ينشط في الدفاع عن البدون، إن "تسعين في المئة من أبناء القبائل حصلوا على الجنسية لكن الحلفاء ما يزالون يحملون البطاقة السوداء للعمل والتنقل، لكن الذين لم يجددوها يعانون الأمرين".

والحلفاء هم من المصاهرين والأنسباء ومن تخلت عنهم قبائلهم فلجأوا إلى غيرها. وقد حصل الذين تسجلوا على "البطاقة السوداء" التي يتم تجديدها مرة كل خمس سنوات في حفر الباطن بغض النظر عن مكان الإقامة و"إذا تخلف أحدهم لسبب ما فهناك الطامة الكبرى وما تخلفه من مآس". ويتابع العنزي لفرانس برس أن "كل معاملات المواطن السعودي متوقفة على امتلاكه رقم الحاسب الآلي" في إشارة إلى رقم يسمح لحامله بالحصول على كافة خدمات الدولة، لكن من ليس بحوزته الرقم "فلا وجود له إداريا".

لا عمل ولا زواج رسمي

وتطلق الدولة على البدون تسمية "القبائل النازحة"، وتتباين التقديرات بشأن أعدادهم،لكن المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة تقول إنها لا تتجاوز السبعين ألفا.

من جهته، يقول الستيني عبد الله مكتفيا بذكر اسمه الأول "أولادي درسوا في الجامعة لكنهم يعانون البطالة، وبناتي يواجهن العنوسة ولا خيار أمامهن سوى الزواج العرفي بسبب استحالة الحصول على صك زواج لعدم وجود الرقم الآلي". ويضيف لفرانس برس "بعضنا يخدم في القطاعات العسكرية منذ أكثر من عقدين وقد صدر مرسوم ملكي العام 2007 يقضي بمنح الجنسية للعشرات منا لكن المراجعات لم تسفر عن نتيجة حتى الآن". ويتابع "نناشد خادم الحرمين الشريفين أن يوجه وزارة الداخلية بعدم إهمالنا". ولم يتسن الحصول على تعليق من الوزارة.

من جهته، يؤكد ناصر الشمري أن حملة البطاقات "لا يحصلون بسهولة على جواز سفر للعلاج أو الدراسة في الخارج، لكن السلطات تمنح البعض تذكرة مرور مدتها ستة أشهر لسفرة واحدة، إلا أنك لا تستطيع الذهاب إلى دول خليجية". ويوضح أن "التجديد أصبح يستغرق أشهرا ويشمل الجميع كبارا وصغارا إناثا وذكورا". ويضيف أن "حملة البطاقة ليس بإمكانهم تسجيل أكثر من سيارة باسمهم أو تملك عقار، منزلا كان أم أرضا، كما أن بعضهم يواجه صعوبات في دفن موتاهم (...) لقد منحتهم السلطات هذه البطاقات على أساس فترة زمنية مؤقتة لكن المؤقت أصبح دائما". يشار إلى أن حملة البطاقات لا يستطيعون استخدام حساباتهم المصرفية أو قيادة السيارة خلال عملية تجديد البطاقة "ما يعني توقف حياتك" ، بحسب الشمري. ويختم قائلا إن "بعض شركات الاتصالات تمتنع عن منحنا هاتف بفاتورة بسبب عبارة القبائل النازحة كما أن المصارف لا تمنحنا قروضا للسبب ذاته".

مناطق تواجدهم

محمد عبد الله، وهو عسكري متقاعد، يقول عن وضعه: "خدمت في السلك العسكري أكثر من ثلاثة عقود وأحلت إلى التقاعد من دون راتب أو مكافأة وكل ذلك لغياب الرقم الآلي". ويتبع "هناك جيل بأكمله يشعر أن الجنسية لم تعد ذات منفعة شخصية له إنما لأولاده وأحفاده (...) ننتظر منذ 35 عاما وبإمكانك أن تتخيل كم أصبح عدد أفراد العائلة منذ ذلك الوقت". وتتواجد غالبية البدون في أحياء النظيم والنسيم والجنادرية في الرياض وفي حفر الباطن والمنطقة الشمالية من رفحاء وعرعر إلى القريات والجوف.

من جهته، يقول فيصل حسين إن "الجامعات تصنف أولادنا كطلاب أجانب لا يستطيعون الاستفادة من المنح، كما أن دخول كلية الطب ممنوع عليهم". ويضيف بحسرة "نحن نعامل كسعوديين في مجالات العمل بموجب تعليمات وزارتي الداخلية والعمل، لكن يتم الاعتذار منا لأن الشركات ليس بوسعها التعامل معنا بسبب المعاملات المصرفية".

ف.ي/ ش.ع (أ ف ب)

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد
تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW