جدد حزب البديل من أجل ألمانيا الثقة بقيادته خلال مؤتمره في إرفورت، وسط احتجاجات حاشدة شارك فيها آلاف المناهضين للحزب، ونزاع قضائي حول حظر المظاهرات على الطرق المؤدية إلى مكان انعقاد المؤتمر.
أعاد حزب البديل من أجل ألمانيا انتخاب أليس فايدل وتينو شروبالا رئيسين مشاركين للحزب لولاية جديدة.صورة من: Karina Hessland/REUTERS
إعلان
أعاد حزب البديل من أجل ألمانيا أليس فايدل رئيسة مشتركة للحزب لولاية جديدة بعدما حصلت على 81 بالمئة من أصوات المندوبين، كما جدد الثقة بالرئيس المشارك تينو شروبالا لفترة جديدة بعد أن حصل على 70 بالمئة من الأصوات، ليواصل الثنائي قيادة الحزب، وذلك خلال الجلسة الأولى من مؤتمره المنعقد في مدينة إرفورت وسط ألمانيا.
وتزامن انعقاد المؤتمر اليوم السبت (4 يوليو/ تموز 2026) مع احتجاجات واسعة شارك فيها نحو 20 ألف متظاهر، إذ أغلق المتظاهرون المناهضون لحزب البديل طرقاً رئيسية وعطّلوا حركة النقل العام، في محاولة لمنع انعقاد المؤتمر السنوي لحزب البديل من أجل ألمانيا.
وقالت الشرطة الألمانية إن نحو 20 ألف شخص تجمّعوا في المدينة احتجاجاً على انعقاد مؤتمر الحزب الذي يتصدّر استطلاعات الرأي على المستوى الوطني، وقام المحتجون بقيادة تحالف يُعرف باسم "المقاومة"، بإغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة، فيما نظّمت عدة مجموعات اعتصامات في محيط وسط المدينة.
بينما نشرت الشرطة أعداداً كبيرة من عناصرها، مدعومة بتعزيزات من مختلف أنحاء ألمانيا، لتأمين المؤتمر السنوي للحزب الذي يستمر يومين.
تزامن انعقاد مؤتمر حزب البديل من أجل ألمانيا اليوم السبت (4 يوليو/ تموز 2026) مع احتجاجات واسعة شارك فيها نحو 20 ألف متظاهر:صورة من: Ebrahim Noroozi/AP Photo/picture alliance
نزاع قضائي بشأن حظر المظاهرات
تزامن المؤتمر أيضاً مع نزاع قضائي بشأن قرار حظر المظاهرات على بعض الطرق المؤدية إلى موقع المؤتمر، وقالت الشرطة الألمانية إن حظر المظاهرات على عدد من الطرق المؤدية إلى موقع مؤتمر الحزب لا يزال سارياً.
إعلان
إذ قررت مدينة إرفورت منع تنظيم المظاهرات على بعض الطرق المؤدية مكان عقد المؤتمر، وهو ما قوبل باعتراض من قبل سياسيين في حزب الخضر، وتم اللجوء إلى المحكمة للبت بالأمر.
قررت المحكمة الإدارية في مدينة فايمار المجاورة إلغاء قرار الحظر، معتبرة أنه يقيد أيضاً الاحتجاجات السلمية، ولم تثبت السلطات وجود خطر أمني يبرر هذا المنع، لكن مدينة إرفورت استأنفت الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، لذلك بقي قرار حظر المظاهرات سارياً مؤقتاً إلى حين صدور الحكم النهائي.
ويقضي القرار الإداري العام بحظر المظاهرات على طريقين مؤديين إلى موقع مؤتمر حزب البديل من أجل ألمانيا، إضافة إلى أجزاء من أحد الطرق السريعة. وقالت الشرطة إن الهدف من هذا الإجراء هو ضمان وصول مندوبي الحزب إلى المؤتمر.
الذكرى المئوية لمؤتمر نازي
ينتقد البعض موعد عقد مؤتمر الحزب، ويرون أن اختيار الحزب عقد مؤتمره في إرفورت بالتزامن مع الذكرى المئوية لمؤتمر نازي عُقد في مدينة فايمار المجاورة يُعدّ استفزازاً متعمّداً.
بالمقابل انتقد بعض أعضاء حزب البديل من أجل ألمانيا الاحتجاجات المنظمة ضده، وقال تينو شروبالا، أحد الرئيسَين المشاركَين للحزب إن المحتجين "نُقلوا إلى هنا من جميع أنحاء البلاد بواسطة أحزاب المؤسسة السياسية"، وأضاف: "إنهم يحتجون على اتخاذ القرارات الديموقراطية. إنهم يعتقدون أنهم وحدهم مَن يملكون الديموقراطية".
ولطالما أثار الصعود السريع لحزب "البديل من أجل ألمانيا" قلق كثيرين من الذين يَرَون أنه على الحكومة الألمانية مسؤولية خاصة في مواجهة اليمين المتطرّف، ويُتهم الحزب بتصريحات بعض سياسيه التي تقلّل من جرائم الحقبة النازية، فضلاً عن وجود صلات مع جماعات يمينية متطرفة محظورة.
كما جعل المستشار الألماني فريدريش ميرتس من كبح صعود حزب البديل من أجل ألمانيا أولوية سياسية، في وقت لا يزال الحزب مستبعداً من السلطة بسبب رفض جميع الأحزاب الأخرى التعاون معه.
ويتطلع الحزب هذا العام للوصول إلى السلطة للمرة الأولى مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في الولايات الشرقية السابقة لألمانيا الشيوعية، التي تُعدّ معقله الانتخابي الرئيس.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه قد يحقّق أغلبية مطلقة في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت المقرّرة في أيلول/ سبتمبر، أما على المستوى الوطني ظلّ الحزب في صدارة استطلاعات الرأي منذ الانتخابات التي جرت العام الماضي، عندما حلّ ثانيا بحصوله على 20 بالمئة من الأصوات.
تظاهر عشرات الآلاف في مدينة غيسن بوسط ولاية هيسن ضد "جيل ألمانيا" المنظمة الشبابية الجديدة التابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا. لكن رغم المظاهرات والاحتجاجات الواسعة التي شلت حركة المدينة، فقد تم الإعلان عن المنظمة.
صورة من: Boris Roessler/dpa/picture alliance
كل شيء معطّل في غيسن
في الساعات الأولى من الصباح خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في مدينة غيسن بوسط ولاية هيسن للتظاهر ضد تأسيس منظمة شبابية جديدة تابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي.
صورة من: Martin Meissner/AP Photo/picture alliance
تعزيزات أمنية من ولايات أخرى
حضرت الشرطة إلى موقع الاحتجاجات بعدد كبير يصل إلى عدة آلاف من الأفراد. وكانت هذه واحدة من أكبر عمليات الشرطة في تاريخ ولاية هيسن.
صورة من: Timm Reichert/REUTERS
بداية سلمية
بدأ التجمع بخطابات ودعوة إلى الحفاظ على السلمية. المنظمة الشبابية الجديدة التابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا تحمل اسم "جيل ألمانيا" وتخلف منظمة "البديل الشاب" التي صنفتها هيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية) على أنها منظمة يمينية متطرفة. وقد تم حل منظمة "البديل الشاب" في الربيع الماضي.
صورة من: Martin Meissner/AP Photo/picture alliance
رياح معاكسة لشباب حزب البديل
هتف المتظاهرون في تجمع حاشد عند محطة القطار "جميعنا معا. ضد الفاشية" و"أوقفوا مثيري الفتنة". كما تجمعوا في أماكن أخرى من المدينة. انطلقت أكبر مظاهرة بالقرب من وسط المدينة.
صورة من: Boris Roessler/dpa/picture alliance
تحالف واسع
دعت منظمات مثل اتحاد النقابات الألماني في هيسن تورينغن ومنظمة بارتيتش هيسن ومجلس النساء والمجلس الاستشاري للأجانب في الولاية ومنظمة أصدقاء الطبيعة، إلى الاحتجاج على تأسيس منظمة شبابية تابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا. وأعلنت متحدثة باسم تحالف "مقاومة" عن تنظيم اعتصامات واللجوء إلى أساليب أخرى للعصيان المدني.
صورة من: Michael Brandt/dpa/picture alliance
لا شيء يتحرك هنا
تحت شعار "المقاومة" نزل المتظاهرون إلى الشوارع لتعطيل وصول مندوبي منظمة الشباب الجديدة التابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا إلى موقع إقامة المعارض في غيسن. ولم يكن ممكنا الوصول إلى مكان الحدث المغلق إلا سيرا على الأقدام.
صورة من: Christian Mang/REUTERS
"الكراهية ليست حلا"
تجمع متظاهرون عند جسر كونراد أديناور في وسط مدينة غيسن. وتأثرت حركة المرور في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 90 ألف نسمة بشكل كبير. ولم يكن ممكنا الوصول بالسيارة إلى أجزاء كبيرة من وسط المدينة، كما تم إغلاق الطرق السريعة والطرق الرئيسية المحيطة بمدينة غيسن.
صورة من: Paul-Philipp Braun/epd-bild/picture alliance
احتجاج ملون
ارتدى بعض المتظاهرين أزياء مهرجين ملونة ووقفوا أمام حاجز للشرطة. أرادوا أن تكون المظاهرة ملونة وسلمية قدر الإمكان. لكن بعض مجموعات المتظاهرين قامت باعتداءات عنيفة على الشرطة.
صورة من: Paul-philipp Braun/epd-bild/picture alliance
الإخلاء قسراً
لجأ أفراد الشرطة إلى استخدام وسائل قسرية، فقد حاولوا باستخدام خراطيم المياه إزالة حاجز من 2000 شخص على الطريق السريع 49 "بعد عدم استجابة المجموعة للطلب الشفهي بإخلاء الطريق"، كما قال متحدث باسم الشرطة.
صورة من: Lando Hass/dpa/picture alliance
مهاجمة نائب برلماني
تعرض النائب يوليان شميدت، من كتلة حزب البديل في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) لاعتداء جسدي وهو في طريقه إلى مكان الاجتماع، مما أدى إلى إصابته بجروح في وجهه. وتحدث شميدت عن نوع جديد من المواجهة. وأفادت الشرطة أن الجاني المشتبه به قد تم القبض عليه.
صورة من: Jörg Ratzsch/dpa/picture alliance
بداية متأخرة
كان من المقرر أن يبدأ المؤتمر التأسيسي لمنظمة الشباب في الساعة 10 صباحا، لكن لم يصل لقاعة المؤتمر في الوقت المحدد سوى حوالي ربع مندوبي المؤتمر الذين كان عددهم حوالي ألف مندوب. ولكن بعد خمس ساعات تأخير تم الإعلان عن تأسيس المنظمة الجديدة "جيل ألمانيا".
صورة من: Revierfoto/dpa/picture alliance
رئيس المنظمة
أقر أكثر من 800 مشارك حضروا المؤتمر ميثاقا للشباب يتضمن قواعد بشأن دور وعمل المنظمة الجديدة. وعلى عكس منظمة "البديل الشاب" السابقة من المقرر أن تكون هذه المنظمة مرتبطة بصفة وثيقة بحزب البديل من أجل ألمانيا. وانتُخب جان باسكال هوم، عضو البرلمان الإقليمي لبراندنبورغ رئيسا لمنظمة "جيل ألمانيا".
صورة من: Martin Meissner/AP Photo/picture alliance
"الهجرة المعاكسة: أنت أيضا تريد ذلك!"
في حفل تأسيس منظمة "جيل ألمانيا" (Generation Deutschland) تم توزيع ملصقات كُتبت عليها عبارة "االهجرة المعاكسة تحمي النساء!" من بين عبارات أخرى. وقد ابتعد حزب البديل من أجل ألمانيا عن منظمة "البديل الشاب" (Junge Alternative) التي كانت تُصنف على أنها منظمة يمينية متطرفة وذلك من أجل التحكم بشكل أفضل في منظمة شبابية مستقبلية، والتي هي الآن "جيل ألمانيا".