برلمان ألمانيا يقر حزمة مساعدات تاريخية لمواجهة أزمة كورونا
٢٥ مارس ٢٠٢٠
أقر البرلمان الألماني حزمة مساعدات بمليارات اليورو لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن أزمة كورونا. وتتضمن الحزمة تدابير لإنقاذ الوظائف والشركات ولدعم المستشفيات، بالإضافة إلى تأمين سبل المعيشة ومساكن المواطنين.
إعلان
أقر البرلمان الألماني اليوم الأربعاء (25 مارس/آذار 2020) إنشاء صندوق بمليارات اليورو لإنقاذ الشركات الكبيرة المتضررة من أزمة كورونا. ومن المنتظر أن يعمل "صندوق الاستقرار الاقتصادي" على تعزيز رأسمال الشركات، كما أنه من الممكن للدولة في حال الضرورة أن تستحوذ على أسهم في هذه الشركات كما حدث في فترة الأزمة المالية قبل عشرة أعوام.
ويبلغ إجمالي القيمة المرصودة لميزانية الصندوق 600 مليار يورو لتعزيز رأس المال والضمانات بالنسبة للشركات، ومن المنتظر أن يعاد خصخصة الأسهم التي تستحوذ عليها الدولة في وقت لاحق بعد انقضاء الأزمة.
وصادق النواب الذين توزعوا في أرجاء القاعة، على قروض جديدة تصل قيمتها إلى 156 مليار يورو لدعم الشركات والموظفين ونظام الصحة، وكذلك على مئات المليارات كضمانات للقروض المصرفية الممنوحة للشركات. ولم يتضح بعد ما هي الشركات التي يمكن أن تستفيد من هذا الصندوق.
وكان وزير الاقتصاد الألماني، بيتر آلتماير، قد صرح بأن الدولة ستتدخل إذا لزم الأمر، بالاستحواذ الجزئي أو الكلي على الشركات التي ستواجه تعثرا بسبب الأزمة. وأوضح الوزير أن حكومة بلاده لديها مجموعة من الأدوات المناسبة في حال تعلق الأمر بشركات لها أهمية كبيرة بالنسبة لألمانيا. وفي الوقت نفسه، قال آلتماير إن الحكومة ستتعامل مع هذا الأمر بعناية فائقة بحيث تتدخل بأقل قدر ممكن مع الاحتفاظ بالقدرة على التصرف في حال الضرورة.
مساعدات غير مسبوقة للمستشفيات
ووافق أعضاء البرلمان على مشروع قانون مقدم من وزير الصحة ينس شبان لتعويض المستشفيات عن التكاليف الإضافية ونقص الإيرادات بسبب الأزمة. وتخصص المساعدات مدفوعات إضافية من أجل زيادة عدد الأَسِرَّة داخل وحدات الرعاية المركزة بالنسبة لأصحاب الحالات الخطيرة من مرضى كورونا، ووصف البرلمان الوضع الحالي بأنه "وضع وبائي ذو تداعيات على الصعيد الوطني"، وأقر قانونا يمنح الحكومة الاتحادية صلاحيات مؤقتة تمكنها من إدارة الأزمة على صعيد ألمانيا كلها بوتيرة أسرع. وتحتاج هذه الحزمة إلى موافقة مجلس الولايات لتدخل حيز التنفيذ، ومن المقرر أن يصادق عليها المجلس بعد غد الجمعة.
إصدار القرارات بحضور أكثر من رُبع الأعضاء
ووافق البرلمان الألماني اليوم الأربعاء على صلاحية اتخاذ قرارات من المجلس بحضور أكثر من رُبع الأعضاء وذلك بغرض تيسير عمل المجلس في ظل أزمة كورونا الراهنة. ووافق الأعضاء على القرار مع امتناع ثلاثة أعضاء من حزب "البديل من أجل ألمانيا" عن التصويت.
يذكر أن القاعدة المعمول بها حتى الآن لإصدار قرار من البرلمان تنص على حضور أكثر من نصف الأعضاء (355 عضوا)، وبموجب القرار الجديد سيكون من الممكن إصدار قرارات بحضور 178 عضوا فقط.
كما أنه من المنتظر أن تتيح هذه القاعدة للبرلمان إصدار قرارات بحضور هذا العدد في حال وجود العديد من الأعضاء قيد الحجر الصحي، وتعذر حضورهم الجلسات، ويسري العمل بهذه القاعدة الجديدة حتى 30 أيلول/ سبتمبر المقبل.
ع.ش/ ص.ش (د ب أ، أ ف ب)
ممنوع اللمس: أين يختبئ فيروس كورونا؟
أخبار كورونا في كل مكان، وتزداد معها المخاوف من كل ما حولنا. هل الفيروس على الخضروات التي نأكلها؟ على الهاتف؟ على الحيوان الأليف؟ هل يمكننا لمس أي شيء الآن؟ أسئلة تدور في رأس الكثيرون، فبماذا يجيب العلماء؟
صورة من: picture-alliance/Kontrolab/IPA/S. Laporta
الحذر من مقابض الأبواب
فيروسات كورونا المعروفة للعلماء تبقى في المتوسط من أربعة إلى خمسة أيام على الأسطح المختلفة مثل مقابض الأبواب. ورغم إنه من غير الواضح بعد كيف ينتشر فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، إلا أن العلماء يرجحون انتشاره عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطاس. هذا الرذاذ ينتقل عادة من الأيدي إلى الأسطح المختلفة. لذلك من الضروري غسل اليدين دائماً.
صورة من: picture-alliance/dpa Themendienst/F. Gabbert
الأكل في الخارج ليس شهياً دائماً!
ينبغي الحرص عند الأكل في المطاعم وغيرها من الأماكن العامة. فقد ينتقل الفيروس من شخص مصاب إلى آخرين عن طريق السعال أو العطس مباشرة على الصحون أو أدوات المائدة. وفقاً للمعهد الاتحادي لتقييم المخاطر لم يُثبت حتى الآن انتقال المرض بهذه الطريقة. لكن من الأفضل حالياً توخي الحرص وتناول الطعام المُعد في المنزل.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Kalaene
هل أخاف من البضائع المستوردة؟
مع إغلاق المدارس ومكوث الأطفال في المنزل، يحتاجون إلى الألعاب لتسليتهم. فهل تمثل الألعاب المستوردة من بلاد أخرى خطراً؟ يجيب المعهد الاتحادي لتقييم المخاطر بالنفي، فحتى الآن لا توجد حالات انتقال للعدوى عبر بضائع مستوردة. كما يقول الخبراء إن الفيروس يظل على الأسطح لمدة أطول كلما زادت برودة الجو وارتفعت الرطوبة، وهو ما لا يحدث بالضرورة مع البضائع حيث تتعرض لعدة تغيرات جوية حتى تصل إلى وجهتها الأخيرة.
صورة من: picture-alliance/dpa/S. Gollnow
هل التسوق الإلكتروني خطر؟
في ظل عمل الكثيرين من المنزل هذه الأيام وتفاديهم المتاجر، تزدهر التجارة الإلكترونية بشكل كبير. فهل من الممكن الإصابة بالعدوى من خلال لمس الطرود؟ بشكل عام فإن فيروسات كورونا لا تعيش طويلاً على الأسطح الجافة. بما أن بقاء الفيروس مرتبط بعدة عوامل بيئية مثل درجة حرارة الجو والرطوبة، فإن المعهد الاتحادي لتقييم المخاطر يرى أن انتقال الفيروس عن طريق الطرود أو البريد "مستبعد".
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Becker
هل "صديق الإنسان" ناقل للفيروس؟
العزل المنزلي يصيب الكثيرين بالملل، وتكون الحيوانات الأليفة في هذه الحالة مبعثاً للتسلية. لكن هل من الممكن أن تنتقل العدوى من الحيوان للإنسان أو العكس؟ رغم تأكيدات الخبراء أن احتمالية إصابة الحيوانات بالعدوى "ضئيلة جداً"، إلا أنهم لا يستبعدون هذا الاحتمال تماما. فالحيوانات لا تًظهر أي أعراض، وبالتالي فهي لا تمرض. لكن لا يعني ذلك أنها غير حاملة للفيروس وقد ينتقل للإنسان برذاذ الحيوان أو إفرازاته.
صورة من: picture-alliance/dpa/AP/A. Tarantino
هل نعزل الخضروات؟
يعلم الجميع أن الخضروات مفيدة للصحة، ولكن هل صارت خطراً علينا؟ يُصنف المعهد الاتحادي لتقييم المخاطر احتمالية انتقال فيروس كورونا عن طريق الخضروات على إنها "ضئيلة جداً". فحتى الآن لا توجد حالات إصابة بالعدوى عبر هذا الطريق. أهم ما يُنصح به هو غسل اليدين قبل تحضير الطعام، وهو الأمر الذي يجب المواظبة عليه حتى بدون وجود خطر كورونا. كما يمكن تقليل احتمال العدوى عن طريق الطبخ أو التسخين.
صورة من: picture-alliance/Kontrolab/IPA/S. Laporta
ماذا عن الأغذية المجمدة؟
إذا كانت فيروسات كورونا المعروفة لنا مثل السارس (SARS) والميرس (MERS) لا تتأثر بالبرودة، فهل يعني ذلك وجود فيروس كورونا المستجد على أسطح الأغذية المجمدة؟ هذه الفيروسات قد تظل معدية لمدة عامين في درجة حرارة -20. لكن المعهد الاتحادي لتقييم المخاطر يُطمئن الجميع: فحتى الآن لا توجد أي حالات معروفة عن انتقال كورونا عن طريق الأغذية، حتى المُجمدة منها.
صورة من: picture-alliance /imageBROKER/J. Tack
ممنوع أكل الحيوانات البرية!
الخبر الوحيد الجيد منذ بدء أزمة كورونا هو أن الصين منعت أكل الحيوانات البرية. فجميع الدلائل تشير إلى أن المرض انتقل من الخفاش للإنسان. ولم يكن هذا ذنب الخُفاش، فالإنسان هو من اختار أكله. لذلك لا يُنصح أبداً بأكل أي حيوانات برية.