في واقعة صادمة أثارت جدلا واسعا، تحوّل سعي رجل هندي للحصول على ميراث شقيقته إلى مشهد غير مسبوق، بعد أن قاده تعقيد الإجراءات البيروقراطية إلى خطوة "مأساوية" انتهت بحمل رفاتها إلى أحد البنوك لإثبات وفاتها.
حادثة صادمة في الهند: حمل رفات شقيقته إلى البنك. صورة رمزية.صورة من: Curtis Chase/AFP
إعلان
في مشهد وصف بالصادم، أظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي أظهر قرويا هنديا يحمل جثة شقيقته إلى بنك محلي في محاولة لإثبات وفاتها، حتى يتمكن من الوصول إلى الأموال في حسابها، وفق ما أورده موقع صحيفة "نيويورك بوسط".
ونبش جيتو موندا (50 عاما) قبر شقيقته المتوفاة بعد أن عجز عن تقديم الإثباتات المطلوبة لوفاتها. وحمل موندا رفات شقيقته في وشاح، وسار به في وضح النهار. ثم وضعه أمام مدخل فروع أحد المصارف في منطقة كيونجهار بولاية أوديشا.
وحاول جيتو موندا سحب حوالي 20 ألف روبية، أي ما يعادل نحو 211 دولارا من حساب شقيقته الكبرى، التي وافتها المنية في وقت سابق عن عمر ناهز 56 عاما. وأكد جينو أن ذهب للبنك في أكثر من مرة لسحب أموال شقيقته، لكن موظف البنك أخبره أن "عمليات السحب من طرف ثالث غير مسموح بها بدون ترخيص مناسب"، حسب ما ذكره موقع "إنكوير".
رفات بشرية
وشعر جيتو موندا بالغضب الشديد إزاء رفض طلبه سحب أموال شقيقته من البنك لعدم امتلاكه شهادة وفاتها، ليقرر نبش قبر شقيقته وحمل رفاتها إلى البنك.
وقال جيتو موندا: "رغم أنني أخبرتهم أنها توفيت، إلا أنهم لم يستمعوا إلي وأصروا على إحضارها إلى البنك. لذلك، ومن شدة الإحباط، نبشت القبر وأخرجت هيكلها العظمي كدليل على وفاتها".
ولفتت السلطات أن جيتو موندا لم يكن يفهم الإجراءات المطلوبة من أجل تعيينه وريثا قانونيا لشقيقته، حتى يصل إلى أموالها المتبقية في حسابها، حسب ما ذكره موقع صحيفة "نيويورك بوست".
يشار إلى أن تسجيل المواليد والوفيات إلزامي في الهند، إلا أن هناك ثغرات في التوثيق ما تزال قائمة، خاصة في المناطق الريفية، مما يترك العديد من العائلات دون شهادات رسمية، حسب ما أورده موقع "إنكوير".
وأشارت السلطات أنها ساعدت جيتو موندا على إتمام إجراءات سحب الأموال عبر القنوات القانونية الصحيحة، كما أُعيد دفن رفات شقيقته تحت إشراف الشرطة.
ووصف رئيس البنك الحادثة بأنها "مؤسفة للغاية"، بيد أنه أكد أن الموظفين اتبعوا الإجراءات الصحيحة.
تحرير: عماد غانم
سعال وصداع وضيق في التنفس. عاصمة الهند هي واحدة من أكثر المدن تلوثا في العالم وتسوء جودة الهواء فيها بشكل كبير كل شتاء. ومع ذلك تم إيقاف الاحتجاجات ضد الضباب الدخاني.
صورة من: Adnan Abidi/REUTERS
جو ملوث
لا يمكن رؤية الكثير من بوابة الهند، رمز نيودلهي: فمثل بقية المدينة يغطي الضباب الدخاني الكثيف قوس النصر الذي يبلغ ارتفاعه 40 مترا. وفرضت الحكومة الهندية الثلاثاء إجراءات أكثر صرامة لمكافحة تلوث الهواء في العاصمة، بعد أن وصلت مستويات الجسيمات الدقيقة إلى مستوى "خطير".
صورة من: Arun Sankar/AFP/Getty Images
درجات سيئة لعاصمة الهند
بالرغم من ارتفاع مستوى التلوث بالجسيمات الدقيقة يتم تدريس هذا الفصل الدراسي في الهواء الطلق على ضفاف نهر يامونا. كان مؤشر جودة الهواء في دلهي يوم الثلاثاء صباحا أعلى من 400، مما يجعله في فئة "سيئ" حيث تُعتبر المستويات الأقل من 50 "جيدة". لمنع المزيد من التدهور تم حظر أعمال البناء غير الضرورية في الوقت الحالي، كما تم فرض قيود على الصناعة.
صورة من: Adnan Abidi/REUTERS
"الضباب الدخاني ليس موسما"
تأتي هذه الإجراءات في أعقاب احتجاج نُظم في نهاية الأسبوع. فقد تظاهر مئات الأشخاص يوم الأحد عند بوابة الهند ضد تقاعس السياسيين وطالبوا باتخاذ إجراءات فعالة لمكافحة تلوث الهواء. "الدولة تسممنا"، "الضباب الدخاني ليس موسما" أو كما كتب على هذه اللافتة "أفتقد التنفس" كانت بعض الشعارات المكتوبة على اللافتات.
صورة من: Manish Swarup/AP Photo/dpa/picture alliance
أنشطة سامة
كل عام في الخريف يرتفع تلوث الهواء في شمال الهند إلى مستويات سامة. عوادم السيارات والمصانع وغبار مواقع البناء وحرق حقول القش وانبعاثات التدفئة تحرم سكان هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة من الهواء الذي يتنفسونه. وتزيد الألعاب النارية في عيد ديوالي وغياب الرياح وانخفاض درجات الحرارة من حدة المشكلة في أشهر الشتاء.
صورة من: Vipin Kumar/Hindustan Times/Sipa USA/picture alliance
الغضب من السياسة
شارك العديد من الآباء القلقين مثل هذا الرجل في الاحتجاج الذي نُظم في عطلة نهاية الأسبوع. ويتزايد الإحباط في العاصمة الهندية تجاه السياسيين الذين يُتهمون بتبادل إلقاء اللوم على بعضهم البعض بدلا من اتخاذ الإجراءات اللازمة. وقامت الشرطة بفض التجمع ومصادرة اللافتات واعتقال العشرات من المشاركين، لم يكن هناك تصريح لتنظيم المظاهرة.
صورة من: Sanjeev Verma/Hindustan Times/Sipa USA/picture alliance
وسائل مضادة للضباب الدخاني
يحاول سائقو الدراجات النارية حماية أنفسهم من الهواء السام بارتداء أقنعة واقية. تدهور جودة الهواء يتسبب في صداع وسعال مستمر لدى العديد من سكان دلهي. الخبراء يعزون المسؤولية عن عدد لا يحصى من حالات الوفاة المبكرة في المنطقة الحضرية التي تعد من أكثر المناطق تلوثا في العالم إلى تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة.
صورة من: Sanchit Khanna/Hindustan Times/Sipa USA/picture alliance
رحلة خطرة
ترتفع قيم الضباب الدخاني وهو يشمل جزيئات دقيقة مسرطنة يمكن أن تدخل إلى مجرى الدم في دلهي أحيانا إلى 60 ضعفا من الحدود القصوى التي حددتها الأمم المتحدة. في ظل مثل هذه المستويات من التلوث يُنصح بإغلاق النوافذ وتجنب الأنشطة في الهواء الطلق. ولا تقتصر المشكلة على العاصمة فقط.