أظهرت دراسة علمية جديدة قام بها باحثون من منظمة "كلايمت سنترال" الأمريكية غير حكومية نهاية عام 2019 الآثار المدمرة للتغير المناخي على الكوكب الأخضر.
وتبين الدراسة أجزاء من العالم يمكن أن تغمرها المياه بحلول عام 2100 بسبب ارتفاع مستويات سطح البحر، بحسب ما تظهره الخريطة التي نشرها موقع "كلايمت سنترال" غير حكومي.
واعتمد العلماء بمساعدة برنامج كمبيوتر في دراستهم على 51 مليون من البيانات تسمح بالتنبؤ في كيفية تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر على الأرض بحلول عام 2050 وكذلك عام 2100 على التوالي.
استنتاج الباحثين كان مخيفا حيث أظهر أن 640 مليون شخص مهددون بفقدان منازلهم إذا فشل المسؤولون في إجراء تغييرات جذرية على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، حسب ما جاء في موقع "إم إس إن" الألماني.
ارتفاع منسوب مياه البحر يمكن أن يجعل الكثير من المناطق في آسيا تتأثر بشكل خاص، ولكن مدناً بأكملها يمكن أن تختفي أيضاً تحت الماء في غضون 80 سنة القادمة في أوروبا.
مدن على سبيل المثال مثل البندقية ولندن ولشبونة وبوردو وأنتويرب وأمستردام ستصبح غير صالحة للسكن بسبب الفيضانات المستمرة. ألمانيا كذلك ليست بمنأى عن تنبؤات الدراسة، وعواقب هذا التطور ستكون مأساوية على مدن شمالية مثل هامبورغ وبريمن وأولدنبورغ وجزيرة زيلت التي يمكن أن تغمرها المياه تماما بحلول عام 2100.
ع.اع./ع.ش
في الوقت الذي تواصل فيه الأنهار الجليدية الذوبان بسرعة في مناطق متفرقة حول العالم، يخوض علماء في النمسا سباقاً ضد الزمن بهدف دراسة هذه الأنهار والتعرف أكثر على طبيعة المناخ في القرون الماضية.
صورة من: Reuters/L. Niesnerتحيط الجبال المغطاة بالثلوج "كاونرتال" في غرب النمسا. وتعتبر الأنهار الجليدية في جبال الألب حساسة بشكل خاص للغاية للتغيرات المناخية، إذ تتقلص بسرعة كبيرة بالمقارنة مع باقي الأنهار الجليدية الأخرى.
صورة من: Reuters/L. Niesnerتعد الأنهار الجليدية بمثابة أرشيف كبير يحتوي على معلومات عن المناخ في القرون الماضية. وتعمل الباحثة أندريا فيشر (الصورة) على استكشاف هذه المعلومات مع فريقها منذ عدة سنوات.
صورة من: Reuters/L. Niesner من أجل القيام بأبحاثهم، يحفر العلماء بعمق كبير في جليد الأنهار الجليدية، حيث أقام العلماء معسكرهم الأساسي هنا، وذلك رغم البرد والثلوج، كما توضح الصورة الملتقطة من على ارتفاع يبلغ حوالي 3526 متراً.
صورة من: Reuters/L. Niesnerفي داخل الأنهار الجليدية، يبحث العلماء عن الجليد القديم. بيد أن العلماء فشلوا في إيجاد شيء جديد لأن هذا الجليد القديم قد ذاب بالفعل. وتقول العالمة أندريا فيشر "نحن الآن في حوالي عام 1920، في حين ضاعت البقية بالفعل. كل شيء من 1920 إلى اليوم".
صورة من: Reuters/L. Niesnerتعتقد العالمة فيشر أن الجليد يمكن أن يتراوح عمره بين 3000 و 5000 سنة. كما توجد معلومات مفصلة عن توزيع هطول الأمطار. ويتم ضغط الثلج هنا (الصورة)، كما أنه يمكن كذلك تحديد كمية تساقط الثلوج في كل سنة.
صورة من: Reuters/L. Niesnerقام الباحثون من معهد إنسبروك الألماني بالحفر في بعض الأنهار الجليدية، بهدف الحصول على بعض العينات. فالطبقات السفلية معبأة بكثافة أكبر من الطبقات العليا، وهو ما يعني أن متراً واحداً من الجليد قد يحتوي على بيانات تخص آلاف السنين. وتقول العالمة فيشر "لكن ليس لدينا الكثير من الوقت".
صورة من: Reuters/L. Niesnerيستخدم العالم باسكال بوهليبر من المعهد النمساوي المتخصص في أبحاث الجبال منشاراً كهربائياً، من أجل قطع عينات جليدية من نهر "شوفيلفرنر" الجليدي. ويتم نقل هذه العينات بواسطة طائرة هليكوبتر إلى المختبر.
صورة من: Reuters/L. Niesnerما هو عمر الجليد؟ يمكن الإجابة عن هذا السؤال في المختبر، وذلك باستخدام الليزر بالأشعة تحت الحمراء، حيث يستخرج العلماء الغاز من فقاعات الهواء المحبوسة في الجليد. وبناء على تركيز هذا الغاز يمكن للعلماء تحديد عمر الهواء، وبالتالي عمر الجليد.
صورة من: Reuters/L. Niesnerفي الوقت الذي تذوب فيه الأنهار الجليدية بسرعة كبيرة، لم يعد لدى الباحثين الكثير من الوقت من أجل جمع المعلومات، والتي تكتسي أهمية كبيرة للغاية بالنسبة للعلماء. إعداد: مارتن مونو/ر.م
صورة من: Reuters/L. Niesner